وافقت الحكومة الإسرائيلية -اليوم الأحد- على خطة تسمح بنقل أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة إلى دولة أخرى مع الاحتفاظ بالحق في تحديد موعد تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية.

وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجمع الضرائب نيابة عن الفلسطينيين وتقوم بتحويلات شهرية إلى السلطة، ولكن هناك خلافات مستمرة بين الجانبين حول هذا الترتيب، وعمدت إسرائيل منذ عملية طوفان الأقصى -التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال- إلى وقف تحويل هذه الأموال على اعتبار أن جزءا منها يصل إلى موظفي السلطة في قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قرار مجلس الوزراء يحظى بدعم النرويج والولايات المتحدة اللتين ستكونان الضامن لإطار العمل.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية عبر النرويج. وأشارت إلى أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كان الوحيد الذي صوت ضد خطة تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، معتبرا أن الخطة لا تقدم للوزراء ضمانات بعدم تحويل الأموال إلى غزة.

ولم تعلق السلطة الفلسطينية فوريا على ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.

جانب من اجتماع حكومي سابق ويظهر فيه بن غفير واضعا يده على وجهه (رويترز)

ويوم الجمعة الماضي، كشفت الهيئة عن اتفاق إسرائيلي مبدئي بين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش على تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، عبر دولة ثالثة.

وتقوم إسرائيل بجمع الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل واردات الفلسطينيين على السلع المستوردة، ومن المفترض أن تحوّل إسرائيل الأموال إلى السلطة شهريا، بمتوسط 750 إلى 800 مليون شيكل (نحو 190 مليون دولار)، يحوّل منها لقطاع غزة في الأحوال الطبيعة 270 مليون شيكل (نحو 75 مليون دولار).

وتوزع الأموال المخصصة لغزة بنحو 170 مليون شيكل لرواتب موظفي السلطة بالقطاع، و100 مليون شيكل لسداد فاتورة الوقود الخاصة بمحطة كهرباء غزة.

وكانت الإدارة الأميركية طالبت مرارا إسرائيل خلال الأشهر الماضية بتسريع تحويل أموال الضرائب إلى السلطة. وفي الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري، حذرت واشنطن إسرائيل من أن عدم تحويل أموال الضرائب للسلطة سيؤدي لانهيارها، باعتبارها مصدر الدخل الرئيسي لها، كما حذرت من تصعيد عنيف في الضفة الغربية.

وتعتمد السلطة الفلسطينية على هذه الأموال لدفع رواتب موظفيها، إذ تأخر دفع رواتب 3 أشهر وهي أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول 2023، في حين تم دفع نصف الراتب للموظفين بموجب اتفاق مع البنوك المحلية.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال حربا مدمرة على غزة تسببت في استشهاد أكثر من 25 ألف فلسطيني وجرح نحو 63 ألفا آخرين، وكارثة إنسانية وصحية، وتسببت في نزوح نحو 1.9 مليون شخص، إلى جانب دمار كبير في المباني والبنية التحتية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: إلى السلطة الفلسطینیة الأموال إلى السلطة تحویل الأموال إلى أموال الضرائب ملیون شیکل

إقرأ أيضاً:

المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية

استمعت المحكمة العليا الأمريكية، أمس الثلاثاء، إلى مرافعات بشأن تمكين الأمريكيين ضحايا الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، من مقاضاة المنظمات والسلطات الفلسطينية والمطالبة بتعويضات.

وتتعلق هذه القضية باختصاص المحاكم الفدرالية الأمريكية، بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. 

ورُفعت دعاوى قضائية للمطالبة بتعويضات لأمريكيين قُتلوا أو جُرحوا، في هجمات في إسرائيل أو الضفة الغربية، أو لأقاربهم.

US Supreme Court weighs law on suing Palestinian authorities over attacks https://t.co/usWyOJNFUd pic.twitter.com/Ezt0nz99JE

— Reuters Legal (@ReutersLegal) April 1, 2025

وفي إحدى القضايا المرفوعة عام 2015، أقرت هيئة محلفين تعويضات بقيمة 654 مليون دولار أمريكي لضحايا أمريكيين، لهجمات وقعت مطلع العقد الأول من القرن الـ 21. لكن محاكم الاستئناف ترفض هذه الدعاوى لأسباب تتعلق بالاختصاص القضائي.

وأقرّ الكونغرس في عام 2019 "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، الذي من شأنه أن يجعل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، خاضعتين للولاية القضائية الأمريكية إذا ثبت دفعهما مبالغ لأقارب أشخاص قتلوا أو جرحوا أمريكيين.

وقضت محكمتان أدنى درجة بأن قانون عام 2019، يُشكل انتهاكاً لحقوق السلطات الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة، إلا أن أغلبية قضاة المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة بدوا ميالين، أمس الثلاثاء إلى تأييده.

The Supreme Court waded into thorny territory Tuesday as it examined whether Palestinians could be subject to jurisdiction in U.S. courts for terror attacks in Israel. @KelseyReichmann https://t.co/Tr2wjHudiB

— Courthouse News (@CourthouseNews) April 1, 2025

وقال القاضي بريت كافانو إن "الكونغرس والرئيس هما من يُصدران أحكاماً عادلة، عندما نتحدث عن الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وأيد نائب المدعي العام إدوين نيدلر، ممثل إدارة ترامب ذلك بقوله إنه "لا ينبغي للمحاكم أن تحل محل الكونغرس أو الرئيس".

وأضاف "لقد أصدر الكونغرس والرئيس حكماً يستحق الاحترام المطلق عملياً، ومفاده إمكان إخضاع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للولاية القضائية".

 وتابع "في هذه القضية، كان لدى المدعى عليهم فرصة لتجنب ذلك بمجرد وقف تلك النشاطات، لكنهم لم يفعلوا".

وقال ميتشل بيرغر، ممثل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، إن "تحديد الولاية القضائية يتجاوز ما يمكن للكونغرس أن يُقرره".

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها، قبل نهاية دورتها الحالية في يونيو (حزيران) المقبل.

مقالات مشابهة

  • العملات الافتراضية والنصب.. استجواب متهم بالاستيلاء على أموال المواطنين
  • مصاريف تحويل الأموال عبر إنستاباي
  • كل ما تريد معرفته عن رسوم تحويل إنستا باي
  • المحكمة العليا الأمريكية قد تجيز مقاضاة السلطات الفلسطينية
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • إسرائيل تتبجح بعمليات الهدم في الضفة وتتعهد بإقصاء السلطة الفلسطينية
  • رسوم تحويل الأموال عبر تطبيق إنستا باي بعد التحديث الجديد
  • الدفاع الإسرائيلي: سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على أراض بالضفة
  • وزيران إسرائيليان: لن يُسمح للسلطة الفلسطينية بتولي الأمور بالضفة
  • «إنستاباي» يفعل تحصيل الرسوم على عمليات تحويل الأموال بدءا من اليوم