عواقب تغيير نتائج الانتخابات.. نائب يحذر من مغامرة سياسية في 5 محافظات: 3 منها شيعية - عاجل
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
حذر رئيس كتلة وطن النيابية، النائب ياسر اسكندر وتوت، اليوم الاحد (21 كانون الثاني 2024)، من مغامرة سياسية في خمس محافظات.
وقال وتوت لـ"بغداد اليوم"، انه "لا يزال رأينا ثابتا حيال تأكيدنا بان مجالس المحافظات حلقة زائدة، لكننا نتعامل وفق ما اقره الدستور في المضي في التعامل معها كواقع حال"، لافتا الى ان "المصادقة على نتائج الانتخابات ستعطي الضوء الاخضر للقوى لبدء ماراثون الحوارات وصولا الى توافقات تدفع الى تشكيل الحكومات المحلية".
وحذر وتوت، "من اي مغامرة سياسية في 5 محافظات ابرزها البصرة وواسط وكربلاء، خاصة وان المحافظين نالوا جزءًا كبيرًا من الاصوات وأية محاولة لتغيير النتائج ستكون لها عواقب وهذا مايثير مخاوفنا"، لافتا الى ان "اعتماد البعض مبدأ لا تعبر حدودك قد يقود الوضع الى ارباك"، مؤكدا "ضرورة الانتباه والتريث في اي قرارات تقود الى استبعاد او تهميش القوائم الفائزة".
واشار الى ان "الشيعة في الجنوب والفرات الاوسط هم من يدفعون الثمن دوما، واي مهاترات وسجالات سياسية وواقع الحال في ملف الخدمات وبقية الحقوق الاخرى تؤكد بؤس مايحدث بسبب اخطاء ترتكبها القوى السياسية في سوء الاختيارات وتبني مواقف بعيدة عن الواقع لتكون النتائج في نهاية المطاف فقر مدقع وسوء في الخدمات وحالة احتقان شعبية".
وكان النائب محمد البلداوي، كشف الاثنين (15 كانون الثاني 2024)، عن مضامين قرار الاجماع حول ملف المحافظين من قبل قوى الاطار، مؤكدا انه ربما تكون هناك "استثناءات محددة".
وقال البلداوي في حديث لـ"بغداد اليوم"، ان "قوى الاطار تدعم تشكيل حكومات محلية بوتيرة اسرع من اجل ان تتكامل مع الحكومة الاتحادية في تنفيذ برامجها المعنية بالخدمات"، مبيناً ان "قوى الاطار بالمجمل مع التغيير لكن قد تكون هناك استثناءات".
واضاف، ان "التغيير مهم خاصة وان المحافظات لم تشهد اي انتخابات منذ العام 2013 واغلب المحافظين هم في مناصبهم منذ سنوات طويلة والتغيير يحمل في طياته الكثير من الايجابيات التي تدفع الى تغير في الخطط لافتا الى ان "القرار يبقى لقوى الاطار ونتائج مفاوضاتها لتشكيل الحكومات المحلية".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: سیاسیة فی الى ان
إقرأ أيضاً:
من المضايف إلى المكاتب الإنتخابية: كيف تحولت العشائر إلى أدوات سياسية؟ - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
في تحول لافت شهدته الدورات الانتخابية الأخيرة أصبحت العديد من المضايف في مختلف المناطق تتحول إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية ما يُعرف بـ "المشيخة الجدد"، في خطوة تهدف إلى كسب أصوات العشائر، لجأت بعض الأحزاب إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو أبناء الشيوخ أنفسهم، مما يعكس تحالفات سياسية تعتمد بشكل أساسي على دعم الزعامات العشائرية.
هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول تأثير النفوذ العشائري على العملية السياسية، وتثير الجدل حول مدى تأثير هذه التكتلات في توجيه النتائج الانتخابية لصالح أطراف معينة.
المحلل السياسي عدنان التميمي أوضح ، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن بعض المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية تحت رعاية "المشيخة الجدد"، مشيرًا إلى أن الأحزاب تستخدم أفراد العشائر أو أبناء الشيوخ لكسب أصوات العشيرة ودعمهم السياسي، مما يعزز تكتلات سياسية معينة.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الدورات الانتخابية الأخيرة كشفت أن من أهم عوامل بقاء القوى السياسية في المشهد الانتخابي والحفاظ على مكتسباتها هي اعتماد كل الوسائل المتاحة لكسب الأصوات، والحفاظ على وجودها داخل مجلس النواب، وبالتالي في الحكومة".
وأضاف أن "البُعد العشائري له تأثير كبير، وهو يمثل عاملاً مهماً في كسب الأصوات. لذا، لجأت القوى السياسية، خاصة الكبيرة منها، إلى ما يسمى بـ'المشيخة الجدد'، وهم شخصيات بدأت تظهر بشكل لافت، مستفيدة من المال السياسي وتأثيرها على المناطق الفقيرة والعشوائيات لتوجيه الناخبين نحو مرشحيهم وتكريس سيطرة سياسية محددة".
وأشار التميمي إلى أن "المشيخة الجدد هم في الغالب أشخاص عاديون يدعون المشيخة دون أي دلائل واضحة على ذلك، ويكثُر وجودهم في بعض المحافظات. هؤلاء استغلوا حاجة الأحزاب السياسية للأصوات وتوجهاتهم نحو الكسب المالي، وهو ما يفسر تحوّل البعض منهم إلى أطراف فاعلة، يتلقون أموالاً ضخمة مقابل أصواتهم في الانتخابات".
وأوضح أن "هذه العملية تعد بمثابة سمسرة سياسية ذات عوائد مالية كبيرة، فضلاً عن أنها تمنحهم نفوذًا متزايدًا في مناطقهم نتيجة قربهم من الأحزاب التي تمتلك أدواتها وسلطتها داخل مؤسسات الدولة. الأمر الذي يخلق مصلحة مشتركة".
وأكد أن "العديد من المضايف تحولت إلى مكاتب انتخابية خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، تحت رعاية هؤلاء 'المشيخة الجدد'. مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب لجأت إلى ترشيح أفراد من العشائر المؤثرة أو حتى أبناء الشيوخ أنفسهم، من أجل كسب أصوات العشيرة وتوجيه الدعم السياسي لهم، وهو ما يخلق مبررات لتأييد هذا التكتل السياسي".
وختم التميمي بالقول إن "القوى السياسية لا تتحرج في استخدام أي خطوة أو أداة من أجل كسب الأصوات، لأن الهدف النهائي هو الحصول على أكبر عدد من الأصوات في الصندوق الانتخابي، بعيدًا عن البرامج أو الرؤى الحقيقية التي من المفترض أن تضع حلولًا لملفات الأمن والاقتصاد والخدمات".
وتشكل العشيرة في العراق عقداً اجتماعياً ذا وظيفتين، اقتصادية ونفسية والعشيرة هي في أساسها الأول بنية بيولوجية تقوم على رابطة الدم والنسَب، وتعيد هذه الوظيفة إنتاج نفسها بشكل أحكام وأعراف وتقاليد وسلوكيات قائمة على التجانس العصبوي ضد العناصر الخارجية.
وشكّلت النزاعات العشائرية في العراق إحدى أهم المشكلات التي واجهت حكام البلاد على مدى تاريخ الدولة العراقية، ما شجع الحكومات المتعاقبة، على ضم العشائر إلى العملية السياسية وإشراكها في القرار السياسي، وسُمح لها في ما بعد بالتسلح والمشاركة في الأحزاب والسلطة وامتلاك النفوذ السياسي.