تصوير : هدى البحرية

ناقش منتدى الأعمال العُماني السعودي تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مستعرضا الفرص المتاحة بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وآفاق تفعيل الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين الشركات العُمانية والسعودية.

ويسعى المنتدى إلى تسريع إطلاق المشروعات العُمانية السعودية المشتركة التي تحقق توجهات البلدين نحو التنويع الاقتصادي، وإيجاد المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة.

حضر المنتدى -الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان في فندق جي دبليو ماريت- سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، وسعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وسعادة بدر بن إبراهيم البدر وكيل وزارة الاستثمار السعودية للتواصل مع المستثمرين، ومحمد بن عبدالله المرشد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وأصحاب وصاحبات الأعمال من البلدين الشقيقين.

ألقى سعادة الشيخ فيصل الرواس كلمة، قال فيها: إن ما يجمع سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية من تاريخ اقتصادي وتجاري واجتماعي مشترك أوجد العديد من الفرص، التي تستدعي من القطاع الخاص وأصحاب الأعمال في البلدين اغتنامها وتحويلها إلى شراكات مستدامة، بما يعود بالنفع على الجانبين. مبينا أن الطموحات الاقتصادية العالية في البلدين والتي تمت بلورتها في رؤيتي (عمان 2040) و(المملكة 2030) أولى المشتركات العامرة بالفرص لتضاف إلى ذلك توجهات البلدين لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار.

وبين سعادته أن هذا المنتدى يأتي لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وتسريع إطلاق المشروعات العُمانية السعودية المشتركة التي تحقق توجهات البلدين نحو التنويع الاقتصادي، وإيجاد المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة خاصة وأن المنتدى يشهد لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال من الجانبين لإبرام الشراكات التجارية والاستثمارية.

وتحدث بدر بن إبراهيم البدر وكيل وزارة الاستثمار بالمملكة العربية السعودية للتواصل مع المستثمرين، قائلا: إنه تحقيقا للتكامل بين رؤية المملكة 2030 و"رؤية عمان 2040" نؤكد معا استمرار التوجهات المشتركة ورسم خريطة طريق تدعم نمو الأعمال، وتعزز الاستثمارات، وتسخر الإمكانات من أجل حاضر مزدهر ومستقبل مشرق للبلدين وشعبيهما الشقيقين، مبينا أن التطور الملحوظ في التبادل التجاري بين البلدين، والمشاريع المشتركة بينهما يدلان على العزيمة القوية والعمل الفاعل بينهما، مشيرا إلى تدشين الطريق البري الرابط بين البلدين والذي يعد من أهم المشروعات لما يقوم به من دور كبير في تعزيز التبادل التجاري بين الدولتين، وتسهيل حركة الحجاج والسياح.

وبين سعادة الوكيل أن لجنة التنسيق في مجالات الطاقة والاستثمار والبيئة والبنى الأساسية المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي العماني رسخت التوافق بين البلدين في المجالات التي تشملها اللجنة، حيث تعمل على رؤى موحدة ومبادرات نوعية، قابلة للتنفيذ، تدعم نمو الأعمال، وتحفز الاستثمارات، وتسخر جميع الإمكانات لإيجاد المزيد من الفرص الاستثمارية، وتعمل على تخطي التحديات وتذليل الصعوبات وتمكن القطاع الخاص في البلدين من المشاركة الفاعلة مع قطاعات الدولة. وأشار إلى أنه في الدورة الأولى للجنة تم استحداث عدد من المبادرات التي بلغت 17 مبادرة في مجالات مختلفة أبرزها في مجال الاستثمار وتعزيز وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، ومبادرة تأسيس الشركة السعودية العمانية وفي مجال الطاقة: مد خط لتخزين وتصدير البترول السعودي من منطقة رأس مركز بالدقم، ومبادرة التعاون وتبادل المعرفة والخبرات في مجال الهيدروجين النظيف ومشتقاته وفي مجال النقل: مبادرة الدراسة الأولية للربط السككي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.

من جانبه قال محمد بن عبدالله المرشد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة الرياض رئيس الوفد السعودي: إننا نتطلع إلى أن تشكل هذه الزيارة امتدادا لما بدأناه من مناقشات سابقة في الرياض لتقوية الروابط الاقتصادية والتجارية بين قطاعي الأعمال في البلدين، وأن نخرج منها بنتائج ملموسة تشكل خريطة طريق تُمكنا من تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص الواعدة في اقتصاد البلدين للنهوض بحجم التبادل التجاري، إلى مستويات ترضي طموحنا لا سيما في ظل ما يتميز به اقتصاد البلدين من موارد وفرص استثمارية متنوعة.

وقال إن ما تشهده المملكة العربية السعودية من نهضة اقتصادية وتنموية، وفقا لمسارات "رؤية المملكة 2030" التي تستهدف هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل الوطني، ظهرت نتائجه الإيجابية من خلال ما حققه الاقتصاد السعودي من نمو وازدهار، ولهذا فإننا نتطلع إلى زيادة الشراكة بين قطاعي الأعمال في البلدين للاستفادة من الفرص التي تتيحها برامج الرؤية، مؤكدا رغبة قطاع الأعمال السعودي في التعاون مع نظيره العُماني.

وعلى هامش المنتدى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة استراباك عمان والروسان للمقاولات للتعاون في مجال الإنشاءات، ومذكرة تفاهم بين شركة القلهاني والمسروري للمحاماة والاستشارات القانونية مع شركة أيمن بن أحمد السهيان وشركاه للحلول القانونية في مجال التعاون في تقديم الاستشارات القانونية.

واستعرض المنتدى من خلال عدد من أوراق العمل الفرص والحوافز الاستثمارية في كل من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ومقومات الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وكذلك فرص الاستثمار في الإسكان والقطاع العقاري. كما شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال في البلدين لمناقشة إبرام الشراكات التجارية والاستثمارية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المملکة العربیة السعودیة الأعمال فی البلدین بین البلدین مجلس إدارة المزید من فی مجال

إقرأ أيضاً:

اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال

تصدّرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024/2025 (GEM)، الذي صنّفها كأفضل بيئة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، متفوقة على 56 اقتصاداً شملها التقرير.

وأكد اقتصاديون لـ 24، أن هذا الإنجاز يؤكد على السياسات المنهجية المتكاملة التي اتخذتها الدولة وعززت من تقدمها وريادتها وجعلتها موضع جذب للاستثمارات العالمية.

وقال الخبير الاقتصادي ثاني سالم الكثيري، إن "هذا الإنجاز يؤكد أن الإمارات تُعد من بين أكثر الدول ديناميكية في مجال ريادة الأعمال على مستوى المنطقة والعالم"، ويشير إلى أن الدولة تسجل معدلات مرتفعة في إنشاء المشاريع الجديدة، خاصة بقطاعات التكنولوجيا، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المبتكرة، متجاوزة في بعض السنوات متوسط الاقتصادات القائمة على الابتكار.


رائدات أعمال

وأضاف: "تبرز الإمارات كدولة رائدة عربياً في دعم ريادة الأعمال النسائية، حيث تُظهر التقارير مشاركة واسعة لرائدات الأعمال، مع نسبة كبيرة من المشاريع النسائية التي تتمتع بإمكانات نمو وابتكار عالية، بفضل بيئة الأعمال الداعمة التي توفرها الدولة، من حيث البنية التحتية القوية، وسهولة إجراءات تأسيس الشركات، وتوافر مصادر التمويل مثل حاضنات الأعمال ومسرعات الشركات وصناديق الاستثمار".




مواصفات عالمية

ومن جانبه، قال ، هواري عجال الخبير الاقتصادي: "تصدر الإمارات في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال هو تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في توفير بيئة بمواصفات عالمية لممارسة الأعمال وإطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة".
وأكد أن "الإمارات من الدول التي تتوفر فيها كل مقومات ممارسة الأعمال وتأسيس الشركات وفق أعلى المعايير العالمية، وهو ما جعلها محل استقطاب من قبل مختلف رواد الأعمال والشركات في العالم خاصة الشركات الرقمية والمهتمة بخدمات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا المالية وغيرها".
وأضاف عجال: "ريادة الأعمال في الدولة تحظى بدعم كبير من قبل القيادة الحكيمة التي أقرت تشريعات وقوانين ناظمة للعمل ،فضلاً عن مختلف المبادرات المحفزة والتمويلات البنكية بالإضافة إلى الوعي الذي يتمتع به الجمهور حول ثقافة ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أن دولة الإمارات حازت على المركز الأول، ضمن مجموعة الدول المرتفعة الدخل في 11 مؤشراً رئيسياً من أصل 13 مؤشر".


بيئة جاذبة

وأوضح الاقتصادي جمال السعيدي، ومستشار ريادة الأعمال، أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الطموحة بتعزيز الاقتصاد الوطني وضمان تنافسيته عالمياً، في ضوء دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، وتماشياً مع مستهدفات ومبادئ الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071، كما أن الجهود الوطنية لتطوير جاذبية بيئة الاستثمار في الدولة وتهيئة ممكنات النمو للاستثمار الداخل والخارج في الدولة هي جهود متواصلة وفق خطط وطنية متكاملة تهدف لترسيخ مكانة الدولة على خريطة الاستثمار العالمي.
 وأكد أن الإمارات تُعد واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية الأجنبية جاذبية في العالم، وأكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، ويرجع سبب ذلك إلى ما تتمتع به الدولة من اقتصاد متنوع ومنفتح وبيئة أعمال جاذبة، وبنية تحتية عالمية، وسياسات مرنة قابلة للتكيف، ووجود قطاع خاص ديناميكي.

التنمية المستدامة 

وقال: "توسّعت دولة الإمارات في الاستثمار بالقطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، مما أسهم في نمو مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز التمويل الأخضر والاستثمار في المشاريع المستدامة، وذلك ضمن استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والغاز، وتمضي الدولة قدماً في خططها لتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمار الأجنبي من خلال تطوير قطاعات رئيسية، مثل إتاحة التملك الأجنبي المباشر بنسبة 100%، وتعزيز الخدمات المالية والتجارة، وضمان السلامة المصرفية، إضافة إلى منح المستثمرين ورجال الأعمال فرصة التقدم للحصول على تأشيرة عمل دون الحاجة إلى كفيل أو مضيف، إلى جانب التركيز على السياحة، وتنفيذ إصلاحات اجتماعية وتجارية، وتطوير بنية تحتية عالمية، ووضع سياسات مرنة قابلة للتكيف".

ومن جهته أكد أحمد الظاهري الخبير الاقتصادي ورائد الأعمال،  أن "تصدر الإمارات تصنيف ريادة الأعمال العالمي، يؤكد جاذبية الدولة للمستثمرين وأصحاب المشاريع بكل أحجامها، ومدى ثقتهم في سهولة تأسيس ونمو الأعمال؛ وبالتالي زيادة تدفق الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي لريادة الأعمال، ويدعم تحقيق رؤيتها في بناء اقتصاد متنوع ومستدام".

بيئة ريادية عالمية

وأضاف: "هذا الإنجاز سيعكس بكل تأكيد التزام الإمارات بتطوير بيئة ريادية عالمية المستوى، حيث لم يعد دعم رواد الأعمال مجرد مبادرات، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات النمو الاقتصادي. كما يؤكد أن منظومة ريادة الأعمال ليست فقط متينة، بل في تطور مستمر، مدفوعة بتشريعات مرنة، وشراكات استراتيجية، واعتماد متزايد على التكنولوجيا والابتكار في عالم الذكاء الصناعي".

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الأوروبية تبحث سبل تعزيز التعاون
  • التاخر بالاستثمار يصيب العراق بالوهن الاقتصادي
  • وزير الاستثمار يبحث مع الغرفة التجارية بالإسكندرية اجراءات دعم مناخ الأعمال
  • منتدى السياسات السودانية
  • الشيوخ يناقش تعزيز النافذة الواحدة وتطوير النظام الجمركي
  • أبوظبي تستضيف النسخة الأولى من منتدى «الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة»
  • اجتماع يناقش تعزيز أداء جمعية مجزر التعاونية الزراعية
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال
  • الناتو يناقش تعزيز القدرات الدفاعية أمام "التهديد الروسي"