عربي21:
2025-04-03@07:34:52 GMT

سباق النذالة! (قصة من وحي المعركة)

تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT

بعد المشاركة لمدة ثلاثة أسابع في حمام الدم في قطاع غزّة أو قل حرب الإبادة، التقى ثلاثة جنود (جنديان ومجنّدة) في مقهى على شاطئ يافا، مكان دافئ وهادئ علّه يخفّف قليلا من حمأة الأهوال التي نجوا منها وقد كُتبت لهم حياة جديدة، وها هم يتسامرون على أمل أن لا يعودوا إلى ذاك الجحيم البتّة. وكان كلّ منهم يحمل في جعبته كثيرا من القصص المثيرة، ثرثروا كثيرا وكلّ منهم ذكر كثيرا من بطولاته وكأنه الناجي من فم الأسد بعد أن فعل الأعاجيب في القتل والتدمير.



عدّل "بيني"، صاحب البشرة التي تقول لك أنه من أصول عربيّة، جلسته بميوعة، وتباهي لئيم هتف:

- أنا من ناحيتي كنت أسعى لإيقاع أسوأ ألم يمكن أن يتصوّره إنسان على وجه الأرض، إنّهم أحفاد العماليق، لا بدّ وأن نقطع نسلهم دون أية رحمة.

- وماذا فعلت لهذا يا قاهر العماليق؟

- كنت أبحث عن الأطفال الرضّع، دون السنتين، الذين لم يبلغوا سنّ الفطام، فأفطمهم بالرصاص.

- وأكبر من هذا السنّ؟

- قتلت من كلّ الأعمار، لكن متعتي المميّزة كانت تنتابني عندما تكون رصاصاتي حليفة الأطفال الرضّع.

ردّ "جدعون"، وهو أكثرهم بياضا لولا بعض النمش والبرص في جبينه وعلى وجنتيه؛ الأصول الغربية تخبرك من محيّاه، يداه تتحرّك أكثر من لسانه، يحاول ضبط انفعالاته الداخلية دون أن يفلح:

- أنا أكثر منك براعة حبيبي، كنت أبحث عن الحوامل فأقتلهن ليموت من في بطنها قبل أن ينزل أرضنا المقدّسة ويسرق قبسا من هوائها.

- أوه أوه سبقت بيني سيّد جدعون، يا لك من بطل بارع، تعرف من أين تؤكل الكتف وتعرف كيف تنتقم شرّ الانتقام، ولكنكم الاثنين لم تبلغا معشار ما فعلت.. هتفت المجندة "سارة" ووجهها المنكمش يحاول أن يخرج منه الوجه الأنثوي دون أن تفلح.

- هات ما عندكِ لننظر ونرى.

- أنا كنت أتلذّذ وأنا أعذّبهم بأحبابهم قبل أن أنهي أمرهم فيموتوا مرّتين.

- كأنّك تنسجمين مع تصريحات وزيرنا، وزير التراث العظيم "عميحاي إلياهو"، بأنه يجب البحث عن طرق أكثر إيلاما من الموت للفلسطينيين.

- وهل تراني أنتظر حتى يصرح عميحاي! محسوبتكم قارئة لكل المراجع التي يستند إليها هذا الوزير وبن غفير وسموتريتش وكلّ الشلّة المحافظة على العهد.

- وماذا فعلتِ في غزّة؟

- هذه فرصة ذهبية لتطبيق كل التعاليم النورانية في كتبنا المقدّسة.

- خلّصينا عاد.. ماذا فعلتِ أفظع مما فعلنا؟

- فقط أريد أن أضرب لكم مثالا: دخلنا بيتا مكتّظا بالنساء والأطفال والرجال، حشرناهم في حوش الدار، أحطنا بهم إحاطة السوار بالمعصم وفوّهات رشاشاتنا فوق رؤوسهم، رأيتهم يدفعون مسنّا على عربة تقرأ في وجهه خارطة العالم العربي الكئيبة، يهتمّون به كثيرا ويحيطونه بحفاوة بالغة، قلت في نفسي: قتل هذا وهم ينظرون سيكون الأكثر إيلاما، طلبت منهم أن يقدّموه موهمة إياهم بأنه لكبر سنّه ولأنه مقعد سيحظى باستثناء من التنكيل. توسّط الجمع فسألت من هذا؟

- قال أحدهم: هذا شيخنا، إنّه مريض ومقعد كما ترى.

- قلت للمجيب: من طلب منك الإجابة، ولماذا تشرح، فقط الإجابة على قدر السؤال وبعد أن آذن لك، ثم رشقته رصاصة في رأسه فخرّ على وجهه.. ولولت النساء فصرخت بهن: كلّ من أسمع صوتها ستلحق بهذا.

- ثم التفتُّ إلى المُقعد المسنّ وأنا أنظر في عيون الجمهور الكريم! أقرأ رجاءهم وتوسّلهم المخنوق الصامت أن أترك شيخهم المقعد، استمتعت كثيرا بهذه النظرات وانتشيت أكثر وأكثر عندما رشقته بعدة رصاصات، فقرأت عيونهم وهي تتحوّل من حالة الرجاء والتوسّل إلى حالة الحزن والهلع.. ما أعظم هذا المشهد.

- ثم ماذا فعلتِ؟

- قتلنا الباقي وانسحبنا من المكان لنبحث عن فريسة ثانية.

- هتف الثلاثة: يحيا شعب إسرائيل.. يحيا شعب إسرائيل، الموت للعرب.. الموت للعرب.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه إسرائيل إسرائيل غزة الاحتلال جرائم مقالات مقالات مقالات سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

«سباق الشباب» في تدريبات الشارقة قبل مواجهة الجزيرة

علي معالي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة حاكم الشارقة يواصل استقبال المهنئين بحلول عيد الفطر المبارك دوري أدنوك للمحترفين.. «أرقام مثيرة» في 19 جولة

تشهد تدريبات فريق الشارقة سباقاً كبيراً بين اللاعبين الشباب والكبار، قبل قمة الجزيرة المقرر لها بعد غدٍ «الأربعاء» في نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، على استاد هزاع بن زايد بنادي العين.
يحظى المران بوجود مجموعة كبيرة من اللاعبين الشبان في المران في كافة خطوط الملعب، بداية من حراسة المرمى حتى مركز الهجوم، مثل خالد توحيد في حراسة المرمى، وديفيد بيتروفيتش في مركز المدافع الأيسر، حيث يتفوق هذا اللاعب كثيراً، خلال الموسم الحالي، على الحسن صالح، وجيليرمي بيرو في خط الوسط، والوجهين الجديدين خلال الفترة الماضية، الكاميروني كاميني والألماني داجاكو.
وهذه العناصر التي يشارك بعضها بشكل أساسي مثل بيتروفيتش، أو الأخرى البديلة، ربما تجد لنفسها مكاناً في قمة الجزيرة بعد التألق اللافت لها في التدريبات، خاصة أن الروماني كوزمين أولاريو يرغب في منح بعض الوجوه الفرصة في ظل حالات الإرهاق المختلفة بين لاعبيه، ومنهم كايو لوكاس وميلوني، وبالتالي ستكون الفرصة جيدة أمام كوزمين لاختيار أفضل العناصر قبل المباراة المهمة، والتي سوف يعتمد فيها المدرب على عنصري الخبرة الكبيرة، ممثلة في شاهين عبدالرحمن، وخالد الظنحاني، وخلفهم عادل الحوسني، وفي الوسط كفاءة محمد عبدالباسط وماجد حسن مع عودة ماجد راشد، ووجود تعرابت وبالعربي.
انتظم الفريق في تدريبات قوية، بوجود جميع اللاعبين، بعد منع إجازات العيد، ورفض اتحاد الكرة لطلب تأجيل المباراة لظروف مباراة الملك مع التعاون السعودي في الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا 2، والمقرر لها الثامن من أبريل.

مقالات مشابهة

  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • وزير الإعلام: الإعلاميون يخوضون معركةً لا تقل ضراوةً عن المعركة العسكرية
  • الداخلية تضبط 3675 سايس بدون ترخيص بالقاهرة
  • في حملات مكبرة.. القبض على 3675 سايس بدون ترخيص
  • الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين
  • عبد السلام فاروق يكتب: الانعزاليون في مصر.. المعركة مستمرة!
  • المعركة محتدمة في قرطبا
  • ???? مناوي لا يقل عن حميدتي كثيراً
  • «سباق الشباب» في تدريبات الشارقة قبل مواجهة الجزيرة
  • منهم الحوامل .. الممنوعون من تناول الكحك في العيد