أعلن رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، عن "تهديدات يتلقاها علنية، ويمكن رصدها ومعرفة مصدرها"، مشيراً الى أنها "واضحة المصدر، وليست مخفية"، وقال: "إننا معتادون على هذا الأمر، ونتعاطى مع فريق إلغائي، يستعمل العنف كوسيلة في السياسة، ولإلغاء الآخر. نحن نعرف أننا نتعاطى مع هذا النوع من المجموعات.

حزب الله يلجأ إلى تهديد السياديين، لأن حجته ضعيفة، وعندما تكون حجة الانسان ضعيفة، فإنه يلجأ إلى منطق الإلغاء، وهذا سلاح الضعفاء".

ولفت في حديث الى صحيفة "السياسة" الكويتية إلى أن "عودة الاغتيالات احتمال موجود، ولا ننسى أنه لم يمض على اغتيال لقمان سليم أكثر من سنتين، وبالتالي فإن الاغتيالات لم تتوقف"، مشيراً إلى أن "حزب الله يعطل الاستحقاق الرئاسي، لأنه لم يستطع فرض مرشحه"، وقال: "سيستمر الحزب  في تعطيل هذا الاستحقاق طالما هناك اعتراض من المجلس النيابي على مرشحه، كما فعل مع ميشال عون. وبقي الاستحقاق معطلاً، حتى أخضع اللبنانيين لإرادته، على أمل ألا يخضع أحد  هذه المرة لهذه الإرادة".

وأضاف: "المعارضة متماسكة في هذا الموضوع، ولا نية للتراجع، ولا يخضع أحد لمنطق الفرض الذي يمارسه حزب الله".

ورداً عن سؤال، قال: "نرفض انتخاب سليمان فرنجية، لأنه لا يمثل خطنا السياسي، وهو حليف حزب الله، ووصوله يعني أن الأخير سيفرض سيطرته على الرئاسة الأولى، ويحول الدولة والرئاسة إلى جبهة دفاع عن سلاحه، وعن أدائه. ولذلك لا نريد أن تكون الدولة اللبنانية درعاً لـحزب الله يستعملها من أجل تحصين نفسه وحمايتها، على حساب الدولة والقانون والدستور".

واعتبر أن احتمال أن يزج "حزب الله" لبنان في حرب مفتوحة مع إسرائيل، هو أمر ممكن"، وأضاف: "إلى الآن، فإن هذه النية غير موجودة لدى الحزب في الوقت الراهن نظراً لوجود حسابات أخرى لديه، كما انه لا يريد أن يعرض منظومته العسكرية والاجتماعية والسياسية للاهتزاز، ولا يريد ايضا التضحية بموقع القوة الذي بناه في لبنان من أجل غزة".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

قصور وتقصير.. هل أخطأ نواف الموسوي بتصريحاته الجدلية؟!

مجدّدًا، نجح مسؤول ملف الموارد والحدود في "حزب الله"، نواف الموسوي، بتصريحاتٍ وُصِفت بـ"الجدلية"، ربطًا بنتائج الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، حيث تحدّث فيها صراحةً عن "قصور وتقصير"، في معرض إشارته إلى أنّ ما يعتبره الاحتلال الإسرائيلي "إنجازات" حقّقها ضدّ الحزب في هذه الحرب، لا تتسم في واقع الأمر بالذكاء، "إنّما هي ناجمة عن قصور لدينا، وأحياناً تقصير"، وفق تعبيره.
 
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة الميادين، أفصح الموسوي عن الكثير، حيث أعرب عن استغرابه لبقاء الشهيد السيد حسن نصر الله في مكان استشهاده في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتطرّق إلى "مجزرة البيجر"، منتقدًا كيف أنّ الجهات المعنية في الحزب لم تبادر إلى فحص أجهزة البيجر، ولكنّه قال إنّ الحزب قادر على تعريض الاحتلال لضربات "إذا عوّض القصور وأنهى التقصير وحلّ الاختراقات التقنية والبشرية"، وفق قوله.
 
وانقسم الرأي العام، بما في ذلك جمهور "حزب الله" نفسه، إزاء تصريحات الموسوي، التي وصفها جزء منه بـ"الجريئة والمتقدمة"، باعتبار أنّ حقّ الجمهور على القيادة أن تتوجّه إليه بمثل هذه "المصارحة"، بغضّ النظر عن كلّ التفاصيل، فيما رأى آخرون أنّها "تضرّ الحزب وتخدم خصومه إلى حدّ بعيد"، خصوصًا أنّ المراجعة المطلوبة يجب أن تنجَز خلف الغرف المغلقة، وليس عبر الإعلام، كما فعل الموسوي..
 
"جرأة.. وواقعية"
 
صحيح أن الآراء بما صدر عن الموسوي تباينات، حتى داخل البيئة الحاضنة لـ"حزب الله"، التي خرج فيها من يدعو إلى "مساءلة" الرجل، بل "طرده" من صفوف الحزب، باعتبار أنّها ليست المرة الأولى التي "يجتهد" فيها، فـ"يحرج" القيادة، وفق ما قال البعض، إلا أنّ الصحيح أيضًا أنّ الكثيرين في هذه البيئة أيضًا وجدوا في كلام الموسوي نوعًا من "فشّ الخلق"، أو ربما جزءًا من "المصارحة" التي تأخّر أوانها كثيرًا.
 
وفي هذا السياق، يرى العارفون أنّ كلام الموسوي يشكّل في مكانٍ ما، استكمالاً لما كان قد بدأه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في أحد خطاباته الأخيرة، حين اختار "المصارحة والمكاشفة" عنوانًا، لتفنيد بعض ملابسات الحرب الأخيرة، وإن بقيت "محدودة" نوعًا ما في سياقها، إما بانتظار اكتمال مرحلة التقييم والمراجعة داخل "حزب الله"، أو لأنّ الهدف منها كان "محصورًا" بتثبيت مبدأ "الصمود الأسطوري".
 
وإذا كان هناك من رأى في كلام الموسوي "جرأة وواقعية"، لم يسمعها الجمهور من أيّ من مسؤولي "حزب الله" وقياديّيه منذ انتهاء الحرب، التي تُعَدّ الأقسى في تاريخ الحزب، وهي ربما تتلاقى مع ما قاله الشهيد نصر الله في خطابه الأخير حول "مجزرة البيجر"، فإنّ العارفين يلفتون إلى أنّه يأتي أيضًا في سياق "المراجعة" التي يقوم بها الحزب، والتي كان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد قد أشار إليها في كلمته أخيرًا أمام البرلمان في جلسات الثقة.
 
وجهتا نظر "متباينتان"
 
مع ذلك، يتحدّث العارفون عن وجهتي نظر "متباينتين" من كلام الموسوي "الجريء" إن صحّ التعبير، تنطلق الأولى من أنّ كلامًا من هذا النوع لا يمكن أن يخرج عن الرجل، من دون أن يكون "منسَّقًا" مع قيادة الحزب، بل "موجَّهًا" في مكان ما، حتى لو صحّ أنّ الموسوي عُرِف تاريخيًا بـ"جرأته" التي قد ترقى لمستوى "التهوّر"، والتي دفعت القيادة في مرات سابقة إلى إنذاره ومعاقبته، وصولاً إلى إجباره على تقديم استقالته من مجلس النواب.
 
في المقابل، واستنادًا إلى "تاريخ" الرجل، ثمّة من يرى أنّ الموسوي أخطأ بتصريحاته الأخيرة، التي لم تخدم الحزب، بمعزل عن "النوايا الحسنة"، فهو ربما أراد القول إنّ العدو الإسرائيلي لم يحقق "إنجازات" بقوته الذاتية، بل إنّ ما حقّقه ناجم عن "قصور" لدى الطرف الآخر، إلا أنّه بذلك رمى بأصابع الاتهام إلى الحزب، الذي بدا أنه ارتكب أخطاء، وربما خطايا، بشهادة أهل بيته، وهو ما يكفي ظاهريًا لإفراغ أيّ "انتصار" مفترض من مضمونه.
 
أكثر من ذلك، ثمّة من يرى أنّه حتى لو كانت الوقائع التي أشار إليها الموسوي صحيحة، فإنّ طريقة الكشف عنها بهذا الشكل وعبر الإعلام لم تكن مناسبة، خصوصًا أنّ مسار المراجعة الداخلية لم يكتمل بعد، وكان يفترض التريّث أكثر من أجل الوصول إلى استنتاجات "قاطعة"، يتمّ الإعلان عنها بطريقة منظّمة، وبعيدًا عن العاطفية والانفعالية، ومن قبل القيادة العليا، بعيدًا عن منطق "توزيع الرسائل" الذي لا يستقيم في مثل هذه الظروف.
 
تشير بعض المعطيات إلى "استياء واسع" في صفوف "حزب الله" من كلام الموسوي، وإن تلقّفته إيجابًا بعض الأوساط الشعبية في اليوم الأول، بل هناك من يشير إلى اتخاذ قرارات "تنظيمية" بحقّ الرجل، كان أولها تجميد عضويته الحزبية، ومنعه من الإطلالات الإعلامية. قد تكون هذه المعطيات دقيقة وقد لا تكون، إلا أنّ الأكيد أنّ "العاصفة" التي أثارتها تصريحات الموسوي، لن تنتهي، إلا بمكاشفة حقيقية وجادّة، ينتظرها مؤيّدو الحزب قبل خصومه!
  المصدر: خاص لبنان24

مقالات مشابهة

  • قصور وتقصير.. هل أخطأ نواف الموسوي بتصريحاته الجدلية؟!
  • لماذا كل هذا الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله؟
  • لبنان يسير بين خطّين.. وهواجس من التعثّر والاصطدام!
  • رسائل اغتيال تلقاها حزب الله.. ماذا كشفت؟
  • من يوقف حرب الاستنزاف الإسرائيلية ضد حزب الله؟
  • حكم تغريم.. محامي عفاف شعيب يكشف مفاجأة في اتهام محمد سامي بالسب
  • توضيح غير مباشر من حزب الله لتصويب النقاش
  • الدولة وسلاح حزب الله: تسوية او مواجهة
  • أزهري يعلن مفاجأة بشأن عمرة رمضان
  • هل يعود حزب الله من رماد البيجر؟