قطر وطاجيكستان شراكة استراتيجية وآفاق واسعة للتعاون
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
دعما للعلاقات الأخوية الطيبة بين دولة قطر وجمهورية طاجيكستان وشعبيهما الصديقين، يستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قصر لوسيل فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان، لاستعراض علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والملفات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي زيارة الدولة التي يقوم بها فخامة الرئيس الطاجيكي للبلاد، تجسيدا لإستراتيجية دولة قطر، التي أرساها سمو أمير البلاد المفدى والقائمة على مد الجسور، والانفتاح نحو دول العالم كافة، وبناء أوثق الروابط وأقوى العلاقات مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة.
كما تؤكد الزيارة، متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وينتظر أن تسهم في تطوير العلاقات بين البلدين ودعمها وتعزيزها ونقلها إلى مراحل متقدمة من الشراكات الاستراتيجية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وبما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما الصديقين.
وتعود بداية العلاقات بين قطر وطاجيكستان لعام 1994، حين اتفقت الدولتان، على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في المغرب، على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وذلك بتاريخ 13 / 12 / 1994 م، وتم فتح السفارة القطرية في دوشنبه عام 2012م، وافتتحت السفارة الطاجيكية بالدوحة عام 2013م، وهو ما يعني أن العلاقات بين البلدين تصادف هذا العام ذكرى تأسيسها الثلاثين، وتحل هذه الذكرى فيما ارتقت العلاقات الثنائية إلى مرتبة رفيعة من المتانة والتميز، والتطور المطرد على مختلف الصعد والمجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتستمد العلاقات الطيبة والمتينة القائمة بين البلدين نشاطها وقوتها من الأواصر الروحية والتاريخية والقواسم المشتركة بين الشعبين القطري والطاجيكي من جانب، ومن الصلات القوية التي تجمع بين قائدي البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، و فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان، وحرصهما المشترك على الارتقاء بهذه العلاقات ودفعها إلى آفاق جديدة واعدة، وتتصف العلاقات القطرية الطاجيكية بأنها علاقات أخوية مبنية على الثقة والاحترام المتبادل، خاصة وأن قطر كانت أول دولة في الخليج العربي تعترف باستقلال طاجيكستان، وأول دولة عربية تستثمر فيها من خلال مشروع /ديار دوشنبه/ بقيمة ثلاثمئة مليون دولار، وكذلك من خلال تمويل بناء جامع الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، في العاصمة دوشنبه، وهو أكبر مساجد آسيا الوسطى وتبلغ مساحته 12 هكتارا، ويتسع لمئة وثلاثة وثلاثين ألف مصل في وقت واحد.
وقد أسهمت الزيارات الرسمية المتبادلة وعلى أعلى المستويات في تعزيز العلاقات الثنائية بين الدوحة ودوشنبه، حيث تم خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين قطر وطاجيكستان، وتبادل زيارات عدد من الوفود بين البلدين على المستوى الوزاري والتجاري والاستثماري.
وكان من أبرز الزيارات الرسمية المتبادلة على مستوى القمة بين البلدين، قيام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن بن حمد آل ثاني بزيارة دولة إلى طاجيكستان في يونيو من العام الماضي 2023 وكذلك زيارة سموه إلى تلك الجمهورية في شهر يونيو سنة 2019 ، للمشاركة في أعمال القمة الخامسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا " سيكا "، وعلى الجانب الآخر، كانت هناك الزيارة الرسمية الأولى لفخامة الرئيس إمام علي رحمان إلى دولة قطر في مايو 2007 وزيارته الرسمية الثانية خلال فبراير 2017.
وخلال زيارة الدولة التي قام بها سمو الأمير لطاجيكستان في يونيو من العام الماضي، عقد سموه حفظه الله جلسة مباحثات رسمية مع فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان، بالقصر الرئاسي "قصر الأمة" في العاصمة دوشنبه، وجرى خلال الجلسة استعراض علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما تناولت الجلسة مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وشهد سمو الأمير وفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان، مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين في قصر الأمة والتي غطت التعاون بين الطرفين في مجالات عديدة منها التجارة، والزراعة والأمن الغذائي وحماية الحياة البرية المهددة بالانقراض، والتربية البدنية والرياضة، والشباب، والتعاون الدفاعي.
كما قام سمو الأمير وفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان، بافتتاح جامع الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت في العاصمة دوشنبه.
/ يتبع/
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: جمهورية طاجيكستان رئیس جمهوریة طاجیکستان بین البلدین
إقرأ أيضاً:
اليوم.. منتخبنا للناشئين يبدأ مشوار نهائيات آسيا من بوابة طاجيكستان
الرؤية- أحمد السلماني
يُدشّن منتخبنا الوطني الكروي للناشئين اليوم السبت مشواره في نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا بمواجهة نظيره الطاجيكي عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت مسقط، وذلك على أرضية الملعب الفرعي في استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بمدينة جدة السعودية، ضمن منافسات المجموعة الرابعة. ويلي هذه المواجهة لقاء يجمع منتخبي إيران وكوريا الشمالية عند الساعة التاسعة والربع مساءً على الملعب الفرعي باستاد الأمير عبدالله الفيصل، في إطار مباريات نفس المجموعة التي توصف بكونها من أصعب المجموعات بالنظر إلى تاريخ المنتخبات المشاركة فيها.
وتحظى منتخبات قارة آسيا هذه المرة بفرصة ذهبية للمنافسة على التأهل إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عامًا 2025 التي ستقام في قطر خلال الفترة من 1 إلى 27 نوفمبر، وذلك بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، منها 8 بطاقات مخصصة للقارة الآسيوية. ويتأهل إلى المونديال الثمانية الأوائل في نهائيات كأس آسيا الحالية، أي المنتخبات الأربعة المتصدرة للمجموعات إضافة إلى أصحاب المراكز الثانية، ما يجعل كل مباراة بمثابة خطوة حاسمة نحو الحلم العالمي.
وتأهل إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين 15 منتخبًا بعد اجتيازهم التصفيات بنجاح، إلى جانب المنتخب السعودي الذي ضمن مكانه كمستضيف للبطولة. وتشهد البطولة مشاركة 16 منتخبًا يتنافسون في 4 مجموعات، بحيث يتأهل أول ووصيف كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم إلى نصف النهائي، ويضمن المتأهلون الأربعة إلى نصف النهائي الظهور في كأس العالم.
ويقود الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني المدرب الوطني أنور الحبسي، الذي أعلن قائمته النهائية للبطولة وضمت 23 لاعبًا، هم: أحمد بن عبدالله الرواحي (العامرات)، ويزن بن محمد الخالدي (السويق)، وعلي بن إبراهيم العويني (صحم) لحراسة المرمى، وفي خط الدفاع كل من الحسن بن علي القاسمي، وفهد بن جميع المشايخي (مسقط)، ومحمد بن يعقوب المشايخي (العامرات)، وعبدالعزيز بن محمد البلوشي (الخابورة)، ومحمد بن نجم الدين بيت سليم (النصر)، وإبراهيم بن بدر الشامسي (فنجاء)، وأسامة بن عبدالخالق المعمري (الوحدة الإماراتي)، والوليد بن خالد آل عبدالسلام (صحم)، وأحمد بن سالم العمراني (العين الإماراتي). أما في خط الوسط والهجوم، فتضم التشكيلة: فراس بن بدر السعدي، وعبدالله بن خليفة السعدي، والوليد بن خالد البريدعي، واليزن بن منصور البلوشي (السويق)، والوليد بن طلال الراشدي (البشائر)، وإبراهيم بن سالم التميمي، وسليمان بن داوود الخروصي، وزياد بن خلفان الفراجي (بوشر)، وعبدالله بن يعقوب الوهيبي (قريات)، ومحمد بن عبدالله الدوحاني، ورياض بن محمد الطارشي (المصنعة).
وتضم المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبنا كلًا من إيران، وطاجيكستان، وكوريا الشمالية، وتُعد هذه المجموعة من أكثر المجموعات صعوبة بالنظر إلى تاريخ المنتخبات فيها. إذ سبق للمنتخب الإيراني أن شارك في البطولة 12 مرة وتُوّج باللقب في نسخة 2008، كما بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية عام 2023، وشارك خمس مرات في كأس العالم للناشئين، ويُعد أحد أبرز المنافسين في المجموعة. أما طاجيكستان، خصم منتخبنا في الجولة الافتتاحية، فقد شاركت في أربع نسخ سابقة وحققت المركز الثاني في نسخة 2018، وتُعد هذه مشاركتها الثالثة على التوالي بعد تصدرها مجموعتها في التصفيات.
ويمثل منتخبنا الوطني الناشئ طموحًا كبيرًا للكرة العُمانية في استعادة أمجادها على مستوى هذه الفئة، خاصة بعد أن سبق لسلطنة عُمان أن تُوّجت بلقب كأس آسيا للناشئين مرتين في عامي 1996 و2000، وشاركت في كأس العالم ثلاث مرات آخرها قبل 24 عامًا، ويسعى الأحمر من خلال هذه البطولة إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات بقيادة جيل واعد بقيادة فنية وطنية عملت على مدى أكثر من عامين وحظي هذا المنتخب باهتمام كبير من اتحاد كرة القدم المحلي كما لم يحظى به منتخب آخر.
أما منتخب كوريا الشمالية، فيكمل عقد المجموعة بكونه أحد أعرق منتخبات القارة في فئة الناشئين، بعد أن تُوّج باللقب مرتين في 2010 و2014، وبلغ المباراة النهائية في مناسبتين أخريين، ويمتلك رصيدًا حافلًا من المشاركات المونديالية.
ويضع منتخبنا آمالًا كبيرة على استهلال مشواره بتحقيق نتيجة إيجابية أمام طاجيكستان، ما يفتح له الباب نحو تقديم مستوى مشرّف في بقية مشوار البطولة، ويمنحه دفعة قوية للظفر بإحدى بطاقات التأهل إلى مونديال قطر 2025 بعد غياب طويل.