"القصير" يشدد على أهمية توعية المزارعين بالتحول لزراعة القصب بالشتلات
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
كلف السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مركز البحوث الزراعية، وقطاع الارشاد الزراعي، والمعنيين بالوزارة، بالتوسع في توعية المزارعين بأهمية التحول لزراعة قصب السكر بنظام الشتلات.
يأتي ذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالنهوض بمحصول قصب السكر والتوسع في زراعته بنظام الشتلات، والزيارة التفقدية التي اجراها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، امس لمحطة شتلات قصب السكر بكوم امبو، ضمن تفقده عدد من المشروعات الهامة بمحافظة اسوان.
وأكد القصير ،ضرورة رفع مستوى الوعى لدى المزارعين، وتقديم الخدمات الارشادية المتنوعة لهم، والتوصيات اللازمة، وتنفيذ المدارس الحقلية، بالمحافظات المختلفة، وتكوين الفرق البحثية والإرشادية من المعاهد البحثية المتخصصة، لنشر ثقافة زراعة القصب بنظام الشتلات، وتعرف المزارعين أهمية والفوائد التي تعود عليهم نتيجة هذا التحول.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: قصب السكر شتلات قصب السكر المدارس الحقلية
إقرأ أيضاً:
العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
بقلم : تيمور الشرهاني ..
الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.
إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.
هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.
المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.
رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.
في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟
ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
تيمور الشرهاني