???? الأمم المتحدة ترصد كل خروقات وانتهاكات قوات الدعم السريع وتفصيلات الدعم الاماراتي
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
بتاريخ أول أمس ١٩ يناير ٢٠٢٤ نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً مطولاً حول أحداث السودان أعده ديكلان والش أبرز محرريها ومحلليها السياسيين.
جاء في التقرير بكلمات انجليزية مبينة أن الولايات المتحدة تدرك تمام الإدراك حقيقة أن دولة الأمارات العربية هي المحرك والداعم الرئيس لقوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش وأن هذه القوات متقدمة ميدانياً.
غير أن الذي يهمني هنا والذي أجده لافتاً للنظر في تقرير ديكلان والش ما ورد في متنه من أن الأمم المتحدة رصدت ضمن تقرير حديث، لم ينشر بعد، كل خروقات وانتهاكات قوات الدعم السريع وتفصيلات الدعم الأماراتي المالي وعمليات نقل الأسلحة والعتاد عبر الأراضي التشادية، ومعلومات عن نشاط منظمة الهلال الأحمر الذي اتخذته المخابرات الأماراتية واجهة للمجهود العسكري، ومن ذلك إنشاء مستشفيات ميدانية مثل مستشفى أم جرس الذي يستخدم كغطاء لنقل الأسلحة إلى الداخل السوداني. وهو تقرير أعده فريق الخبراء التابع للجنة عقوبات حظر السلاح لدارفور المنشأ بموجب قرار مجلس الأمن رقم ١٥٩١.
من واقع هذه التطورات وعلى خلفية هذا المشهد تنتصب أسئلة كثيرة أولها: ثم ماذا بعد؟!
لقد صمتت قيادة الأمر الواقع في السودان صمت القبور عن الدور المحوري لدولة الأمارات في إشعال وتأجيج الحرب في السودان، وكفّت يد وزارة خارجيتها عن اتخاذ أي موقف يكشف ويعري الدور الأماراتي في مجمل الأحداث. وتحت ضغط التساؤلات المتصاعدة عن أسباب تستر القيادة على الدور الأماراتي، قام أحد أعضاء مجلس السيادة في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي بطريقة مسرحية بنثر بعض الكلمات عن الدور الأماراتي دون تفصيل، ثم سارع فألحق كلماته بموشح تعظيم وإشادة بوالد رئيس دولة الأمارات الراحل زايد بن سلطان وأغدق عليه من صفات الرفعة والشرف والمجد، وكأنه يعتذر عن التطاول على ابنه الحاكم الحالي ويلتمس تخفيف عبارات الاحتجاج على دوره في ما حل بالسودان من فواجع ومآسي!
يا سيادة القائد العام: هل لنا أن نسأل عن سبب تسترك على الدور الاجرامي لدولة الأمارات ومسؤوليتها عن ما حل بالسودان من دمار وما حاق بشعبه من هوان، فأحجمت واستخزيت حتى عن تفويض وزير خارجيتك وسفرائه لرفع شكوى امام أي من المنظمات الدولية المعنية؟
هذا التستر المريب الذي انتهى بنا إلى مفارقات لا سابق لها في التاريخ السياسي الدولي بحيث أصبحت دول أخرى ومنابر وهيئات عالمية رفيعة تكشف الدور الأماراتي في نكبة السودان وتفضحه وتعريه ثم تتحرج عن إدانته لأن المنكوب نفسه لم يجروء على الإدانة، بل لم يجروء حتى على رفع الصوت بالشكوى أو حتى البكاء!
ما هذا الهوان؟ ما هذا الانكسار؟
✒️مصطفى عبدالعزيز البطل
مصطفى عبد العزيز البطل
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدور الأماراتی الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
السودان: 4 آلاف أسير محرر من سجون الدعم السريع بالخرطوم
أعلنت الحكومة السودانية، الجمعة، أن عدد الأسرى المحررين من سجون ومعتقلات قوات الدعم السريع في الخرطوم تجاوز 4 آلاف.
وفي بيان، أدانت الحكومة "الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع بحق المواطنين المعتقلين والمحتجزين والأسرى في سجونها ومعتقلاتها".
وأضافت أن "الأسرى يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب الوحشي، والتصفية الجسدية بدم بارد، والاغتصاب الممنهج بحق الفتيات".
وتابعت: "تعكس أوضاع الأسرى المحررين من عدة مناطق في الخرطوم، والذين يتجاوز عددهم 4 آلاف شخص، دليلاً دامغاً على وحشية وإجرام هذه الميليشيا الإرهابية".
وأشارت إلى أن "المقاطع المصورة، التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي المحلية والدولية، تظهر الأسرى المحررين من معتقلات وسجون الميليشيا في الخرطوم، وقد تحولوا إلى هياكل عظمية، نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وحشي وتجويع ممنهج داخل زنازين تفيض بالألم والموت البطيء".
ودعت حكومة السودان "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة، التي ترتكبها الميليشيا بحق الأسرى والمعتقلين، والعمل الجاد على وقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها".
وطالبت منظمات حقوق الإنسان بالتحلي بالمصداقية والشفافية في توثيق هذه الانتهاكات الخطيرة.
والخميس، أعلن الجيش السوداني أن قواته "تمكنت من تطهير آخر جيوب مليشيا الدعم السريع في محلية (محافظة) بالخرطوم".
والأربعاء، واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم واستعاد السيطرة على المطار ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/ نيسان 2023.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربا دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح أو لجوء نحو 15 مليونا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فيما قدّرت دراسة لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وفي الآونة الأخيرة، تراجعت قوات "الدعم السريع" في عدة ولايات، بينها الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ومن أصل 18 ولاية، لم تعد "الدعم السريع" تسيطر سوى على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
كما تسيطر "الدعم السريع" على 4 ولايات في إقليم دارفور (غرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.