حزبيون لكنهم لا يقرؤون ولا يتحدثون ..ربما..؟.
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
#حزبيون لكنهم لا يقرؤون ولا يتحدثون ..ربما..؟.
ا.د #حسين_محادين*
(1)
احترامي للحزبيين وللممارسة الحزبية الواعدة اردنيا مؤكد وعيا وطموحات ؛ لكن هذا الواقع لا يعني اكاديميا ومن منظور #علم_اجتماع السياسة عدم رصد وتحليل نشاطاتهم الجماهيرية كونهم اشخاص عامين كما يُفترض متابعة واطروحات.
( 2)
هل يُتوقع فكريا وسياسيا وثقافيا من اي حزبي ان يكون حضوره واحاديثه في الفضاء العام على ندرتها لآن في الوسط الشعبي ان تكون متشابهة مع بساطة احاديث جُل المستقلين العادين.
(3)
ان تكون حزبيا يعني ضمنا ان تكون واثقا من ايمانك بافكار حزبك وبراعتك فكرا وإقناع في طرحها المتمكن على الاخرين بهدف تسويقها في الفضاء الاردنية العام خصوصا وان مصطلح”الاحزاب البرامجية” مع الاحترام قد أعفا اخوتنا الحزبيين نسبيا من هو الخوض العلمي والبرامجي العميق في القضايا الدولية المتعولمة وتغيراتها اللحظية رغم اهمية تسلُحه بتلك القدرات والمطالعات الضرورة ، كون المجتمع الاردني وطنيا بتعدد شرائحه بأمالها واوجاعها هو مسرح عمله، مثلما هو سعيه التنظيمي والبرامجي كأساس رغم ان الانسان الكوني”الارض والفضاء” عبر سيادة ومهارات وسعة انتشار التكنولوجيا قد اصبح هاجس وبرامج العولمة/ات منذ تسعينيات القرن الماضي والتي اخذت في تشكيل الحياة وفقا لايدلوجيتها الطاغية.
(4)
لعل التساؤل الذي ربما سيجول في اذهان القراء/أت الاكارم حول ما ذكرت وهو..
ما دليلك على هذه الرؤية التشخيصية التي تجرأت بطرحها للحوار وعنوانها حزبيون لا يقرؤون..اقول كراصد ومحلل اكاديمي على هيئة تساؤلات معيارية وعامة معيشة للمتابع الجاد منها:-
أ- هل يُطالعنا الحزبيون الجُدد ببرامج إجرائية للتغلب على العسر الاقتصادي والذبول الثقافي الذي جعل اقبال المواطنيين -من غير الاسماء المكرسة تاريخيا من الوزراء والنواب في العاصمة تحديدا- قليلي الاعداد للآن من حيث الانخراط في احزابهم خصوصا في المحافظات ..؟.
ب- هل تحفل وسائل الاعلام الورقي والتكنولوجي معا بحوارات فكرية /سياسية وبرامجية عميقة كي لا اقول ايدلوجية/رؤيوية د استشرافة لواقع ومآلات البِطالة او تنامي ارتفاع الاسعار مع استمرار بقاء الفجوة التنموية بين عمان الحبيبة ومحافظات /الوية الوطن و خارجها لدى قيادات واعضاء الاحزب الميدانيين مثلا ؟.
ج -هل يتحدث الحزبيون الى المستقلين من المواطنيين عموما والشباب منهم كقاعدة للهرم السكاني في مجتمعنا الاردني؛ ام مازالوا يتحدثون مع بعضهم بعضا للآن رغم مرور مدة زمنية معقولة على اقرار قانوني الاحزاب والانتخابات النيابية
ونحن على ابواب الانتخابات النيابية قبل نهاية العام غالبا كأستحقاق دستوري لنا جميعا بالمعنى الوطني والعالمي الارحب..؟.
اخيرا…
(5)
هذه محاولة تدعيمية لواقع وطموحات الاردنيين في نجاح الممارسة الحزبية النامية كما تطمح اليها القيادة السياسية ممثلة بجلالة الملك..وهي ايضا تساؤلات أردنية مفتوحة على الحوار بالتي اجود إغناءً لهذه المرحلة التراكمية من دخول دولتنا الاردنية مئويتها الثانية في ظل تحديات يعيشها اقليم ملتهب وعالم قاس بقطب وقرن ودولار واحد معاً. قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: علم اجتماع
إقرأ أيضاً:
على عكس ما خطط له..رسوم ترامب الجمركية قد تكون فرصة للصين
تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة تشكيل أسس العالم بما يخدم مصالح العمال الأمريكيين، بالرسوم الجمركية التي أعلنها، ولكن الصين، التي يعتبرها الخصم الرئيسي لبلاده، قد تكون أبرز المستفيدين من ذلك.
وسارعت الصين، أكبر اقتصاد في آسيا، إلى فرض رسوم جمركية مماثلة على الولايات المتحدة، وأعلنت عزمها فرض ضوابط على تصدير العناصر الأرضية النادرة الضرورية في تكنولوجيا الاستهلاك والطب. الصين تفرض رسوماً انتقامية على الواردات الأمريكية - موقع 24أعلنت سلطات الجمارك الصينية، اليوم الجمعة، فرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 34% على الواردات الأمريكية، اعتباراً من 10 أبريل (نيسان) الجاري.
لكن على عكس ولايته الأولى، لا يستهدف ترامب هذه المرة الصين فحسب بل العالم أجمع، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة الذين انضموا بشكل متزايد إلى موقف واشنطن الحازم ضد بكين.
وقبل أيام قليلة من إعلان ترامب الرسوم في ما سماه "يوم التحرير"، تحركت الصين لإحياء محادثات التجارة الحرة المتعثرة مع اليابان، وكوريا الجنوبية، الحليفتان للولايات المتحدة الملتزمتان بمعاهدات معها، واللتان تشككان بشدة في بكين.
وقالت الباحثة في الاقتصاد الصيني في مركز تحليل الصين يمعهد سياسات جمعية آسيا ليزي لي: "إذا استمرت سياسة ترامب الأحادية، أتوقع أن تتودد بكين إلى هذه العواصم بقوة أكبر، لتصور نفسها مرتكزاً اقتصادياً أكثر استقراراً في المنطقة".
تهدد أمريكا قبل دول العالم الأخرى..الرسوم الجمركية سلاح خطير غير مجدٍ - موقع 24الرسوم الجمركية التي أقرها دونالد ترامب على دول العالم لا تشكل سابقة، إذ عمدت الولايات المتحدة بانتظام عبر تاريخها إلى فرض رسوم مشددة، حققت نتائج غير مقنعة في غالب الأحيان، وكارثية أحياناً
وأضافت "دعونا لا ننسى الصورة العامة. تُصوّر الصين رسوم ترامب الجمركية دليلاً على تراجع الولايات المتحدة من خلال اللجوء إلى الحمائية والاستقواء على الحلفاء والتراجع عن المعايير العالمية".
وقالت يون صن الزميلة البارزة في مركز ستيمسون، إنها توقعت أن تكون الصين "أكثر هدوءاً" في ردها على رسوم ترامب الجمركية، لكنها أضافت أن بكين لا تبدو قلقة كما في ولايته الأولى. وتابعت "أعتقد أن الصينيين يرون في هذا فرصة ويعتقدون أن الولايات المتحدة تُقوّض نفسها".
وأضافت "هناك عدد من الأطراف المتضررة التي كانت حليفة قوية، ومخلصة للولايات المتحدة. أما الآن فإن ثقتها في النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة حول العالم، أصبحت أقله في موضع شك، ولا أقول تبددت".
التخلي عن الانفتاح الأمريكي على الصينمن المؤكد أن الصين ستعاني على الأرجح من ضرر حقيقي بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية. فقد شحنت بضائع بأكثر من 500 مليار دولار إلى الولايات المتحدة في العام الماضي، وكان الميزان التجاري لصالحها بفارق كبير.
وأشاد منتقدو الصين بما اعتبروه ناقوس خطر ينذر بنهاية شبه إجماع سابق في واشنطن على أهمية دمج هذه القوة الآسيوية في الاقتصاد العالمي.
وقال النائب الجمهوري كريس سميث، الذي انتقد لعقود قرار بيل كلينتون في 1994 فصل الامتيازات التجارية للصين عن حقوق الإنسان: "فكرة أن تكون الصين الشيوعية عضواً مسؤولاً في نظام تجاري دولي، منظمة التجارة العالمية، يقوم على أساس التجارة المتساوية والعادلة، مهزلة".
ورأى سميث أن "على عكس الرؤساء السابقين، يدرك الرئيس ترامب تماماً طبيعة المشكلة ونطاقها والتهديد الوجودي الذي تشكله الصين وما يجب فعله".
وأشار الزميل البارز في مركز الأمن الأمريكي الجديد جيكوب ستوكس، إلى أنه لا تزال لدى الصين عدة مشاكل مع دول أخرى، بدءاً بنزاعات إقليمية مع اليابان، والهند، وجنوب شرق آسيا، وصولاً إلى مخاوف أوروبية من احتضان الصين لروسيا في حرب أوكرانيا.
وقال ستوكس، إن "الصين برعت في تقويض مواقفها خاصةً مع جيرانها، من خلال الحزم وحتى العدوان".
تحول الاهتمام عن الصينلكن ستوكس رأى أن الرئيس السابق جو بايدن كان فعالًا في تشكيل تحالفات مع دول أخرى للضغط على الصين، في قضايا تراوح بين الوصول إلى شبكات الإنترنت من الجيل الخامس، والأمن.
وقال ستوكس: "إلى الحد الذي شعرت فيه بكين ببعض العزلة في نهاية إدارة بايدن، أعتقد أن الكثير من هذا الضغط قد زال، إذ أصبحت واشنطن الآن بوضوح مصدر الاضطراب".
ورغم أن أصحاب القرار في إدارة ترامب وبايدن، اعتبروا الصين منافساً رئيسياً للولايات المتحدة، قال لي من معهد سياسات جمعية آسيا، إن ترامب كان لا يرى الرئيس شي جين بينغ في جوهره "شريراً، بل نظيراً، ورجلاً قوياً آخر".
وأضاف لي "عند ترامب، الحرب الاقتصادية لا تهم الاقتصاد أو حتى أسواق الأسهم، بل مظهر الهيمنة والقوة". وتابع "هذا يترك مجالاً كافياً لتغيير المسار، إذا قدّم شي نوع الانتصار الذي يمكن لترامب أن يروج له".