الجزيرة:
2025-03-28@02:32:29 GMT

ما أُدخِلَ في العقيدة وليس منها

تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT

ما أُدخِلَ في العقيدة وليس منها

كثير من علومنا ومعارفنا تحتاج إلى غربلة كُتبها، فالتجديد فيها قد يكون بالتطوير، وإضافة ما تحتاجه من إضافة وتطوير، من حيث التناول، أو من حيث النقد والغربلة، فإن بعض كتبنا التراثية، دخلت فيها موضوعات عند البحث والتمحيص لا نجدها من هذا الفن أو العلم، ودخولها هذا العلم قد يؤدّي إلى أخطاء ومزالق خطيرة، ومن هذه العلوم: كتب العقيدة، فإن هناك موضوعات أُدخلت فيها وعند تمحيصها لا نجدها منها، بل هي أُدخلت من علم آخرَ، وردّها إلى هذا العلم، يؤدي إلى صيانة العقل المسلم العام من الوقوع في هاوية التكفير، أو التفسيق، أو الاختلال المنهجي في التفكير، وربما أدّى إلى التشدد في قضايا لا تحتاج لهذه الدرجة من التشدد.

ولنضرب لذلك بنماذج لموضوعات وضعت في كتب العقيدة، ومكانها الصحيح، ربما كان في كتب الفقه، فالأصل أن كتب العقيدة تتعلق بأصول الإيمان، وما يدخل به الإنسان دائرة الإيمان أو يخرج منها، وما الأفعال أو الأقوال التي تخرجه منها؟ لكن بعض الموضوعات انتقلت من أبواب كالسياسة الشرعية، أو الفقه الفروعي، إلى كتب العقيدة، ويعد انتقالها إليها خطأ يحتاج لاستدراك، وردّ الموضوع لأصله.

المسح على الخفين

من القضايا التي نجدها في بعض كتب العقيدة، قضية المسح على الخفَّين، وقد وضعها الإمام الطحاوي في عقيدته المشهورة والمعروفة بـ "العقيدة الطحاوية"، وقام عدد كبير علماء الأمة السابقين والمعاصرين بشرحها، فنجد من ضمن هذه العقيدة الحديث عن المسح على الخفين، فقال الطحاوي: (ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر، كما جاء في الأثر)، ويبرر شرّاح العقيدة الطحاوية وضع الكلام عن المسح على الخفين في العقيدة، بأن المقصود من ذلك مخالفة الشيعة الذين يرفضون المسح على الخفين.

وقال البابرتي أحد شراحها: (إنما ذكر هذا ردًا لقول أهل الرفض، فإنهم أنكروا جواز المسح على الخفين، وهذا وإن كان من أحكام الفقه لكنه لما اشتهرت فيه الآثار ألحقه بالعقائد، دفعًا لإنكار المنكرين).

والحقيقة أن موضوع المسح على الخفين -وغيره من المسائل الفقهية- ينبغي أن يظل في موضعه في كتب الفقه، لأنه بذلك لا يخرج عن دائرة الحديث عن مسألة فقهية، فانتقالها إلى كتب العقيدة، ليس صوابًا، وإن برّر من وضعها بأنها مقصودة للتمييز بين المذهبَين: السني والشيعي، وأن المذهب الشيعي لا يقول بالمسح على الخفين، وأنه حكم متواتر عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

من القضايا التي انتقلت من الفقه إلى العقيدة، لكن هذه المرّة من المذهب الشيعي، فقد جعلوا قضية الحكم والخلافة من قضايا العقيدة وأصولها، وهو ما لا يصحّ، فالمسألة فقهية بحتة

إن المتأمل لوجهة نظر الفقه الشيعي سيجده يستند إلى دلالة نص قرآني، بناء على قراءة متواترة في الآية الكريمة، في قوله تعالى: (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) المائدة: ، فكلمة (وأرجلكم)، فيها قراءتان بكسر اللام، وفتحها، فعلى الكسر تكون معطوفة على المسح، وعلى الفتح تكون معطوفة على الغسل، فمن رأى غسل الرجلَين -وهم جميع فقهاء أهل السنة- رأى أن المسح على الخفين يجزئ عنها، لفعل النبي- صلى الله عليه وسلم- والذي رواه عنه جم غفير من الصحابة بلغ حد التواتر، ورأى أتباع الفقه الشيعي أن أرجلكم معطوفة على المسح، فتَمْسَح الرِّجلين ولا تَغْسل، ولا يجزئ عنها غير المسح، وتفاصيل أخرى موجودة في كتب المذاهب الفقهية.

وبغض النظر عن أي الرأيَين أقوى وأرجح، فإن المسح على الخفين وردَ بالسنة النبوية، والتي بلغت حد التواتر كما يقول كثير من الفقهاء والمحدثين، ولكن دلالة الآية لا تمنع من الرأي الذي قال به الشيعة، وإن لم نرجّحه، ولذا يظل رأيًا فقهيًا في دائرة الخلاف الفقهي المبني على نص يحتمل الوجهَين، مهما بلغت قوة وجه، وضعف الوجه الآخر، فتظلّ في دائرة الفقه لا العقيدة.

الحكم والإمامة

من القضايا التي انتقلت من الفقه إلى العقيدة، لكن هذه المرّة من المذهب الشيعي، فقد جعلوا قضية الحكم والخلافة من قضايا العقيدة وأصولها، وهو ما لا يصحّ، فالمسألة فقهية بحتة، تتعلق بالفقه السياسي، ولا تتعلق بالعقيدة، وقد شاركهم في الأمر عدد من كتب العقيدة عند السنة كذلك، فقد انتقلت مباحث الإمامة والحكم إلى كتب العقيدة، كما رأينا في (العقائد النسفية) والحواشي والشروح التي وضعت عليها، ولكن الفرق أن السنة جعلوا الإمامة والحكم في باب الوجوب الفقهي، لكن الشيعة جعلوها في باب العقيدة والأصول.

وتسرب ذلك لبعض كتابات الفكر الحركي السني، فرأينا هذه العبارة عند الشيخ حسن البنا، حيث يقول: (والحكم معدود في كتبنا الفقهية من العقائد والأصول، لا من الفقهيات والفروع)، وقد حاول الشيخ القرضاوي أن يوجه كلمته، بأنه ربما قصد فروع العقيدة، لكن الجملة منصوص فيها على كلمة العقائد والأصول.

وربما كان الدافع لقول البنا ذلك، هو ما رآه في زمانه من إنكار لوجود الحكم والسياسة في الإسلام، لكن مواجهة إنكار فرائض، أو واجبات في الإسلام، لا تعني أن ننقلها من موضعها الفقهي للموضع العقدي، حتى كتب الدكتور محمد عمارة عن ذلك، وأنه تسرب من الفكر الشيعي، وأعتقد أن عمارة أيضًا جانبه الصواب، فلم يكن البنا على اطّلاع على الفقه الشيعي آنذاك، فكلامه كان في رسالة المؤتمر الخامس وقد كان سنة 1939م، ولم يكن وقتها هناك تواصل فكري بين المصريين والفكر الشيعي إلا عند القليل جدًا منهم.

وقضية الحكم لا صلة لها بالعقيدة، إلا من حيث المقصود بالحكم، أي: التشريع، من يشرع للناس، كما في آيات: (ومن لم يحكم بما أنزل الله)، و(إن الحكم إلا لله)، فالحكم هنا مقصود به الحكم الشرعي، ومن يملك التشريع للناس في دينها، لكن الحكم بمعنى الإدارة للشعب في الاختيار وغيره، فهو في باب السياسة الشرعية، أي: باب الفقه والفروع، وليس من باب الأصول التي تدخل في باب الإيمان والكفر، أو الاعتقاد.

وخروج المسألة من الفقه للعقيدة، جعل بعض الأفكار تتشدد في قضية الحكم، وطلب الحكم، والسعي إليه، على جميع المستويات، سواء من أيدوا السلطة ورأوا حرمة الخروج عليها، وشددوا فيها، حتى لو كان خروجًا سلميًا، وبين من رأوا السعي للحكم، لأنه في باب الأصول والعقائد، وغياب الحكم معناه غياب ركن مهم، وهو مهم بالفعل لكنه في بابه، وهو باب الفروع، والواجبات الفقهية لا الواجبات العقدية، التي تتعلق بالإيمان والكفر.

التوسل بالصالحين

من أشد القضايا خلطًا في هذا الباب، ما يقوم به البعض بإدخال موضوع التوسل إلى الله بالصالحين من الأموات، كأن يدعو شخص الله- تعالى- متوسلًا إليه بجاه النبي- صلى الله عليه وسلم- أو ببركة الولي الصالح فلان، فهذه مسألة فقهية بحتة، يقال فيها: جائز أو غير جائز، حلال أو حرام، لكنها ليست من قضايا العقيدة التي يقال فيها: كفر أو إيمان، والخلط الذي يجري فيها، هو تحويل مثل هذه المسألة الفرعية إلى العقيدة، فيقال عنها: شرك، وهي قضية خلافية بين الفقهاء، تتكافأ فيها أدلة الجواز مع التحريم، لكنها لا تدخل في باب الاعتقاد. وذلك لأن المسألة ليست متعلقة بدعاء غير الله، بل بدعاء الله- تعالى- لكن الداعي توسل إلى الله بأحد الصالحين من خلقه.

الحلف بغير الله

قريب من هذه المسألة أيضًا، مسألة الحلف بغير الله، كأن يحلف الإنسان بالكعبة، أو بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أو برحمة أبيه أو أمه، فهي قضية فقهية، يقال فيها: جائز أو غير جائز، لكنها لا تدخل في باب الشرك بالله- تعالى- أو في باب الاعتقاد، لأن من يحلف هنا لا يجعل من حلف به في مقام الله – تعالى – بل أراد أن يحلف بشيء له قيمة عنده كي يصدقه الناس، ولو كان هذا الحلف في باب العقيدة والإيمان والكفر، ما جعل الفقهاء الحلف بالطلاق يقع أو لا يقع حسب نية الحالف، هل قصد الطلاق أم لا؟ لأنه لو كان الحلف وقتها كفرًا، لأفتوا بأن الزوج الحالف مرتد أو كافر، وبالتالي تذهب القضية هنا للتفريق بين الزوجين، وليس لوقوع الطلاق أم لا. والنماذج في هذا الباب كثيرة جدًا.

نزول المسيح، والدجال، والمهدي

ومن المسائل التي رفض الشيخ محمد أبو زهرة -رحمه الله- أن يدخلها في كتابه عن العقيدة الإسلامية: نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان، والدجال، فقال: (تركنا ما لم يثبت إلا بأخبار الآحاد، كنزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، وكأخبار المسيخ الدجال، فإننا – وإن كنا نقبلها، ولا نردها كما قررنا في صدر كلامنا – لا نضيفها إلى أصل العقيدة الذي يعتبر منكره كافرًا).

هدفنا من المقال، ليس حصر القضايا التي دخلت العقيدة وكتبها، وليست منها، بل الهدف ضرب نماذج لبيان كيف يمكن أن يتم الإضرار بالبحث العلمي حين يدخل فرع علمي في آخر، وبخاصة إذا تمَّ البناء على هذا الخطأ، وأدى إلى مزالق خطيرة في الأمة، تؤدي إلى التكفير أو التفسيق أو التبديع، بينما هي مسألة تحتمل أن يختلف فيها الباحثون.

aj-logo

aj-logo

aj-logoمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معنارابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2024 شبكة الجزيرة الاعلامية

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم المسح على الخفین القضایا التی قضیة الحکم من الفقه فی باب فی کتب

إقرأ أيضاً:

صلاة التسابيح.. اعرف حكمها وفضلها وكيف تؤدى والسور التى تقرأ فيها

حكم صلاة التسابيح .. قالت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمى إن صلاة التسابيح مشروعة مستحبة وثوابها عظيم، وحديثها ثابت مروي من طرق كثيرة صححه أئمة من أهل الحديث وأقل درجاته الحُسْن.

واوضحت ان من فعل هذه الصلاة وواظب عليها خصوصًا في المواسم المباركة؛ كليالي العشر الأواخر من رمضان فهو على خير وسُنَّةٍ، ومن تركها فلا حرج عليه بشرط عدم الإنكار على من فعلها؛ لأنه لا إنكارَ في المسائل المختلف فيها.

كيفية أداء صلاة التسابيح


1- تصلى صلاة التسابيح أربع ركعات «أى بتسليمة واحدة» فى كل ركعة في صلاة التسابيح تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة «أى سورة تختارها» بعد القراءة مباشرة وقبل الركوع تقول وأنت قائم هذه التسبيحات «سبحان الله + الحمد لله + لا إله إلا الله + الله أكبر» 15 مرة

2- ثم تركع وبعد التسبيح المعتاد فى الركوع تقول «التسبيحات المذكورة» 10 مرات ثم ترفع رأسك من الركوع قائلًا: سمع الله لمن حمده ... إلخ، ثم تقول «التسبيحات المذكورة» 10 مرات.

3- ثم تهوى ساجدًا وبعد التسبيح المعتاد فى السجود تقول «التسبيحات المذكورة» 10 مرات.

4- ثم ترفع رأسك من السجود بين السجدتين بعد الدعاء المعتاد فتقول «التسبيحات المذكورة» 10 مرات.
5- ثم تسجد وبعد التسبيحات المعتادة فى السجود تقول «التسبيحات المذكورة» 10 مرات.

6- ثم ترفع رأسك من السجود وأنت جالس القرفصاء فى الاستراحة الخفيفة المأثورة بين السجود 7-والقيام فتقول «التسبيحات المذكورة» 10 مرات، فذلك 75 مرة فى كل ركعة.

8-وتفعل ذلك 4 مرات أي في الركعات الأربع فيكون 300 تسبيحة.

هناك شروط لا يستجاب الدعاء إلا بها فما هى؟.. شيخ الأزهر يوضحهادعاء صلاة الوتر المستجاب.. مكتوب ومجربدعاء ليلة القدر مستجاب.. كلمات مجربة احرص عليها في 25 رمضان

السور التي تقرأ في صلاة التسابيح

ويستحسن أن يقرأ فى هذه الركعات الأربع من صلاة التسابيح بعد الفاتحة بسورة مما جاء أنها تعدل نصف أو ثلث ربع القرآن ليحصل أكبر قدر من الثواب.

فمثلًا يقرأ فى الأولى «الزلزلة» والثانية «الكافرون» والثالثة «النصر» والرابعة «الإخلاص».

دعاء صلاة التسابيح


ورد فيه أنه زاد الطبرانى: فإذا فرغت فقل بعد التشهد وقبل السلام: «اللهم إنى أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجد أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم حتى أخافك.

اللهم إنى أسألك مخافة تحجزنى عن معاصيك، حتى أعمل بطاعتك عملًا استحق به رضاك وحتى أناصحك بالتوبة خوفًا منك، وحتى أخلص لك فى النصيحة حبًا لك، وحتى أتوكل عليك فى الأمور كلها، حسن ظنى بك، سبحان خالق النور»، ثم يزيد بعد ذلك ما شاء من دعاء بما أهمه.

وقت صلاة التسابيح

قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن صلاة التسابيح ليس لها وقت محدد تُصلى فيه ، إلا أنه ينبغي الابتعاد بها عن أوقات الكراهة.

وأوضح في إجابته عن سؤال: ( متى أفضل وقت صلاة التسابيح وهل لها وقت محدد؟)، أن الأوقات التي يُكره فيها صلاة التسابيح وكذلك صلوات النافلة المطلقة، هي : من بعد صلاة الصبح إلى ما بعد شروق الشمس بمقدار رمح من طلوعها، أي حوالي عشرين دقيقة بعد موعد الشروق الموجود بالتقويم .

وأضاف: وكذلك من قبل أذان الظهر بأربع دقائق إلى أذان الظهر، وأيضًا يُكره صلاة التسابيح من بعد العصر حتى تغرب الشمس ، فتلك أوقات الكراهة، ومن ثم يجوز التنفل بصلاة التسابيح في أي وقت ، مع الابتعاد بها عن هذه الأوقات التي يُكره فيها التنفل المطلق بالصلاة .

وتابع : وبناء عليه تُصلّى صلاة التسابيح في الأوقات جميعها ما عدا أوقات الكراهة؛ والأوقات التي تُكره فيها الصلاة لخّصها أهل العلم بما يأتي:

أولاً: الوقت من بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمح، ويقدّر ذلك بربع ساعة تقريباً بعد طلوعها، ويستثنى من ذلك من فاتته فريضة وسنة الفجر في وقتها.

ثانياً: وقت الظهيرة عندما تكون الشّمس في كبد السّماء، أي وقت منتصف النّهار، وهو وقت لا يتعدّى ثلث السّاعة.

ثالثاً: الوقت من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ويستثنى من ذلك صلاة الفرائض؛ كأن يكون المسلم قد فاته أداء صلاة العصر في أوّل وقتها فيصلّيها في هذا الوقت بلا كراهة.

فضل صلاة التسابيح

أولاً: صلاة التسابيح مكفرة للذنوب وتتلخص أسباب تكفير صلاة التسابيح للذنوب في أنّها تجمع بين أجر الصلاة، وأجر الذكر والتسبيح الوارد فيها، واللذان ذُكِرا في كثير من الأحاديث النبويّة الشريفة، ومنها ما يأتي:

ما رواه البخاريّ: فقد روى «أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فأخْبَرَهُ فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: «وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ»، فقالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ ألِي هذا؟ قالَ: لِجَمِيعِ أُمَّتي كُلِّهِمْ».

ما رواه الترمذي: إذ روى في سننه: «أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مر بشجرةٍ يابسةِ الورقِ فضربها بعصاهُ فتناثر الورقُ فقال إنَّ الحمدُ للهِ وسبحانَ اللهِ ولَا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ لتساقط من ذنوبِ العبدِ كما تساقطَ ورقُ هذه الشجرةٍ».

ما رواه مسلم: فقد روى في صحيحه أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ».

2- صلاة التسابيح مُفرجة للكروب .. اللجوء إلى الله لتفريج الكرب إذا نزلت الهموم والكربات بعبدٍ ليس له كاشفٌ عنها إلّا بإذن الله تعالى، ولذلك وُجب على المؤمن إذا مسّه ضرٌّ وكربٌ أن يتوجّه لله -تعالى- ضارعاً إليه كشف ما أصابه، فعلى المسلم أن يؤدى صلاة التسابيح لأنهها عبادة فيها ذكر الله تعالى، وذكر الله والتسبيح من الأمور التي تفرج الكروب.

3- صلاة التسابيح مُيسرة للعسير

4- ومن فضل صلاة التسابيح يقضى الله بها الحاجات

5- صلاة التسابيح يؤمن بها الله الروعات.

6- صلاة التسابيح يستر الله بها العورات.

مقالات مشابهة

  • دعاء النبي في ليلة القدر .. 7 كلمات فيها العجب تجعل أيامك سعيدة وتزيد الأرزاق
  • ليلة القدر .. 10 علاماتها تُبشرك بها و3 مخلوقات تنزل من السماء إلى الأرض فيها
  • هل تبطل مشاهدة الأفلام والمسلسلات الصيام؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
  • مفتي الجمهورية: ليلة القدر مناسبة عظيمة تتنزل فيها البركات
  • كيف نغتنم ليلة القدر؟.. اتبع هذه النصائح لتفوز فيها
  • كيف تحيي ليلة القدر.. اتبع هذه الخطوات لتستعد لها وتفوز فيها
  • صلاة التسابيح.. اعرف حكمها وفضلها وكيف تؤدى والسور التى تقرأ فيها
  • المفتي: الخلافة وسيلة لتحقيق الحكم الرشيد وليست غاية في ذاتها
  • لماذا لم يحدد النبي شكل نظام الحكم بعد وفاته؟.. المفتي يوضح
  • مفتي الجمهورية: الخلافة وسيلة لتحقيق مقاصد الحكم