جهود متواصلة لتحسين أصناف القمح المحلية وزيادة الإنتاج
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
الرؤية- فيصل السعدي
أكد الدكتور خير بن طوير البوسعيدي مدير دائرة النخيل والإنتاج النباتي بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، اهتمام الوزارة بتطوير وزيادة الإنتاج الزراعي بما يتماشى مع رؤية عمان 2040، مضيفًا أن محصول القمح من أهم المحاصيل التي تحظى باهتمام خاص باعتباره سلعة أمن غذائي، إذ إن الوزارة تعمل على مشروع تحسين وزيادة إنتاجية أصناف القمح العماني ودعم المزارعين لزيادة الإنتاج المحلي.
وأشار- في تصريح لـ"الرؤية"- إلى تعدد أصناف القمح مثل: "كولي، ميساني، سريعة، صنين، جبرين، وادي قريات (110، 226، 227، 228، 229، 230، 308، ونجد2)، جريدا"، موضحًا أن أصناف وادي قريات من (110 + 226) بالإضافة إلى نجد2 هي الأكثر زراعة من بين الأصناف الآخرى.
وبين البوسعيدي: "من مقاييس جودة القمح المتبعة لدينا بالوزارة، صلابة وحجم حبة القمح وامتلائها وارتفاع نسبة الروتين واللون الذهبي لحبة القمح وخلوها من الشوائب والمواد الغريبة وجودة الطحين للقمح المنتج منه ومقدار تحملها للتخزين وانخفاض نسبة الرطوبة في حبة القمح وخلوها من متبقيات المبيدات وعدم إصابتها بالآفات الزراعية".
وقال مدير دائرة الإرشاد والإنتاج الزراعي بوزارة الزراعة والثروة السمكية إن مساحة الأراضي المزروعة في موسم 2022 - 2023 بلغت حوالي 6359.35 فدان وهي مسجلة لعدد 2203 مزارع في كل أنحاء سلطنة عمان.
وحول الطرق المتبعة للحفاظ على جودة القمح قال: "تبدأ مرحلة الحفاظ على جودة القمح من اختيار صنف بمواصفات جيدة واتباع طرق زراعية مثالية من حيث التسميد والري والمكافحة، وحصاد المحصول عند اكتمال النضج الفسيولوجي للحبوب، مع أهمية منع الري قبل الحصاد بوقت كاف تفاديا لارتفاع نسبة الرطوبة في الحبوب، واتباع طرق صحيحة لحصاد السنابل وعدم تكسيرها، ومن ثم تعبئة الحبوب في أكياس معدة لذلك وتخزينها في مخازن مبردة يتم التحكم في درجة حرارة ورطوبة فيها، ونقلها في سيارات مغلقة وعدم تعريضها لحرارة الشمس المباشرة، ويتم في شركات المطاحن استخدام أجهزة مخصصة لفصل الشوائب وضبط الجودة.
وأكد البوسعيدي أن الوزارة ماضية في تحسين الأصناف المحلية للقمح وذلك من خلال إدخال أصناف جديدة والعمل على رفع مواصفات الأصناف المحلية من أجل زيادة إنتاجها، حيث بلغ إجمالي الإنتاج المحلي من محصول القمح لموسم 2022-2023 ما يقارب 7119.403 طن.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزيرة التربية والتعليم أمام الشورى: تعيين 4 آلاف معلم ومعلمة العام المقبل وزيادة أعداد المدارس وتقليص الدراسة المسائية
أكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وزيرة التربية والتعليم في بيانها أمام مجلس الشورى اليوم أن مسيرة التربية والتعليم في سلطنة عمان تسير بخطى ثابتة نحو التطوير وتحقيق الجودة المنشودة، وذلك بفضل الدعم المستمر من الحكومة والتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه.
وأوضحت معاليها أن قطاع التعليم المدرسي شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة الخمسية العاشرة، حيث ارتفع عدد طلبة المدارس الحكومية من 678 ألف طالب وطالبة في العام الدراسي 2020/ 2021م إلى 817 ألف طالب وطالبة في العام الدراسي الحالي 2024/ 2025م، بنسبة نمو بلغت 20.5%.
وأشارت إلى أن عدد المدارس في العام الدراسي 2025/ 2026م سيصل إلى 1306 مدارس، مقارنة بـ1182 مدرسة في العام الدراسي 2020/ 2021م، ما يعكس نسبة نمو قدرها 10.4%.
جاء ذلك خلال الجلسة السابعة لدور الانعقاد العادي الثاني (2024- 2025م) من الفترة العاشرة (2023- 2027)، التي ترأسها سعادة خالد بن هلال المعولي، رئيس مجلس الشورى.
واستعرضت معاليها أمام أعضاء مجلس الشورى خطط الوزارة وبرامجها ومشاريعها التنموية التي تتماشى مع توجهات الدولة ورؤية عمان 2040، مؤكدة أن الوزارة تمكنت من تعيين 15 ألف معلم ومعلمة من العمانيين خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة الخمسية العاشرة، مقارنة بـ6.800 معلم ومعلمة تم تعيينهم في الخطة الخمسية التاسعة.
وأضافت أنه من المتوقع تعيين 4000 معلم ومعلمة في العام الدراسي القادم 2025/ 2026م، ليصل إجمالي عدد المعلمين العمانيين في الخطة الخمسية العاشرة إلى أكثر من 19 ألف معلم ومعلمة.
وقالت إن الوزارة سعت إلى تشجيع الاستثمار في التعليم الخاص وتقديم الدعم له، مما أدى إلى ارتفاع عدد المدارس الخاصة إلى 1223 مدرسة خاصة ودولية وروضة في العام الدراسي 2024/ 2025م، مقارنة بـ880 مدرسة في العام الدراسي 2019/ 2020م، بنسبة نمو بلغت 39%.
كما شهد عدد الطلاب في المدارس الخاصة ارتفاعًا من حوالي 189 ألف طالب وطالبة في العام الدراسي 2019/ 2020م إلى حوالي 233 ألف طالب وطالبة في العام الدراسي الحالي 2024/ 2025م، بنسبة نمو قدرها 23%، من بينهم، يدرس حوالي 96 ألف طالب وطالبة في التعليم ما قبل المدرسي، لتصل نسبة الالتحاق في هذا النوع من التعليم إلى حوالي 90%.
تجويد العمل التربوي والتحول الرقمي
وأكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم أن الوزارة واصلت جهودها في تجويد العمل التربوي من خلال تطوير المناهج الدراسية، والتقويم التربوي، وبرامج التنمية المهنية للمعلمين، إضافة إلى تحسين بيئة المدارس الخاصة، وتعزيز التربية الخاصة، والحوكمة، والتحول الرقمي.
وأشارت معاليها إلى أن الوزارة عملت على مواكبة المستجدات العالمية في المجال التقني، حيث كثفت جهودها لإدماج التقانة في التعليم. وأوضحت أن الحكومة خصصت ميزانية إجمالية قدرها 27.4 مليون ريال عماني لمشروع التحول الرقمي، وهو أولوية وطنية تهدف إلى تطوير منظومة التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي. وتضمن المشروع الاستفادة من البرامج والتطبيقات التقنية في المناهج الدراسية واستراتيجيات التدريس، بالإضافة إلى تحسين الأنظمة الإدارية والتعليمية، وتطوير البنية الأساسية الرقمية في المدارس الحكومية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
وأكدت معالي الوزيرة أن نظام المسارات والرخص المهنية لأعضاء الهيئة التعليمية، الذي تبنته الوزارة، يعد من المبادرات الرائدة الهادفة إلى تحسين جودة مدخلات النظام التعليمي في سلطنة عمان. وأضافت أن النظام يعزز مكانة أعضاء الهيئة التعليمية ويخلق بيئة محفزة لرفع مستوى أدائهم بما يتوافق مع المعايير المهنية.
وفي إطار حوكمة النظام التعليمي أعلنت معاليها أن الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم دشنت في ديسمبر 2024 "النظام الوطني لتقويم أداء المدارس"، الذي يهدف إلى تقويم أداء المدارس بناءً على معايير ومؤشرات تنسجم مع التوجهات الوطنية والعالمية. ومن المتوقع بدء تطبيق هذا النظام مع بداية العام الدراسي 2025/ 2026م.
وأضافت معاليها أن الوزارة عملت على مواءمة أدوات التقييم لتكون متسقة مع معايير الهيئة، بحيث تشمل مجالات الإنجاز المدرسي، والنمو الشخصي، والتدريس والتقويم، ومناخ المدرسة وبيئة التعلم، والقيادة والإدارة والحوكمة.
وأكدت معالي الدكتورة مديحة الشيبانية أن نجاح المنظومة التعليمية يعتمد على الشراكة المجتمعية المتكاملة بين مختلف فئات المجتمع، بما يضمن النهوض بالتعليم في سلطنة عمان وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
مناقشات
ناقش أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى مع معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم عددا من المحاور المهمة المتعلقة بسياسات التعليم المدرسي في سلطنة عمان. وتناول النقاش موضوع التعليم المدرسي في الخطة الخمسية العاشرة، بما في ذلك تقييم أداء التعليم المدرسي حتى منتصف الخطة، وكذلك استشراف الخطط المستقبلية. كما تم التطرق إلى التعليم المدرسي في ضوء قانون التعليم المدرسي، مع التركيز على التحديات الحالية والواقع القائم.
كما ناقش الأعضاء مسارات التعليم ما بعد الأساسي ومدى توافقها مع احتياجات سوق العمل، بجانب تقييم جودة التعليم المدرسي، من خلال الدراسات التقييمية للمناهج التعليمية ومدى ملاءمتها للمتغيرات التربوية والتعليمية العالمية. كما تم الحديث عن دور التعليم الإلكتروني والمنصات التعليمية وما تقدمه الوزارة في هذا المجال، إضافة إلى خطة الوزارة للتحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
وفي سياق النقاش، تم تسليط الضوء على برامج وخطط تطوير خدمات التربية الخاصة المقدمة لذوي الإعاقة وأطفال التوحد، وكذلك تحسين الخدمات المصاحبة للتعليم مثل نقل الطلبة وطباعة الكتب المدرسية وتنظيم الأنشطة الطلابية.
كما تمت مناقشة جوانب الموارد البشرية والتدريب والتأهيل بالوزارة، بما في ذلك خطة التعمين وفق التخصصات المستقبلية، وبرنامج التأهيل التربوي، ومدى توافق هذه البرامج مع الاحتياجات المستقبلية. كما تم بحث إجراءات تعيين المعلمين الوافدين وخطة تطوير المسارات المهنية لأعضاء الهيئة التعليمية.
وفيما يتعلق بالتعليم المدرسي الخاص، تمت مناقشة واقع التعليم الخاص في سلطنة عمان، فضلا عن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون في مجالات الدعم المقدم للمدارس الخاصة، كما تم التركيز على سياسات الاستثمار في التعليم المدرسي وتعظيم العوائد الاقتصادية من قطاع التعليم، بالإضافة إلى الاستثمار في التعليم الخاص.
وفي معرض رد معالي الوزيرة على تساؤلات الأعضاء حول مبادرات التعليم ما بعد الأساسي ومدى مواءمتها مع سوق العمل، قالت معاليها إن مبادرات تقنية المعلومات تحمل في طياتها العديد من الأهداف، منها إنشاء مبادرات معترف بها دوليا، تمكّن الطالب من الحصول على شهادات معتمدة إلى جانب شهادة الدبلوم. وأضافت أن هذه المبادرات تتيح للطلاب فرصة الانخراط في تخصصات تقنية متعددة، مما يسهل لهم الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي المختصة في الشأن التقني.
وخلال جلسة المجلس، طرح أحد أصحاب السعادة تساؤلا حول مستجدات الحادث الذي تعرض له عدد من الطلبة في محافظة شمال الشرقية بسبب الأنواء المناخية، حيث أكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، أن الحادثة قد تم إصدار حكم قضائي بشأنها بعد تحريك الادعاء العام للقضية. وأوضحت معاليها أنها ستوافي أعضاء المجلس بمنطوق الحكم في هذه القضية حال صدوره.
وأكدت معالي الوزيرة أن الوزارة قد اتخذت العديد من الإجراءات لضمان سلامة الطلبة في حالات الطوارئ، مشيرة إلى أنه تم إعداد دليل لإدارة الحالات الطارئة وتشكيل لجان مختصة للتعامل مع الظروف التي تستدعي اتخاذ القرارات المناسبة، كما تم إنشاء لجان مركزية تتابع المستجدات وتبادر باتخاذ الإجراءات اللازمة، بالإضافة إلى استحداث لجان للمخاطر.
وفيما يتعلق بطلبات المعلمين للانتقال إلى وظائف أخرى أو تغيير مسمياتهم الوظيفية، أكدت معاليها أن هذا الموضوع ليس ظاهرة متزايدة، وإنما يتم بناءً على بعض الظروف الاجتماعية والصحية التي قد تفرض على المعلمين طلب تغيير وظائفهم. وأضافت أن الإطار الوطني لمهنة التعليم هو الذي سيحدد آلية هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن هذا الإطار في مراحله الأخيرة من الإعداد.
وفي ردها على تساؤل آخر من أحد الأعضاء حول زيادة عدد المعلمين الوافدين في تخصص اللغة الإنجليزية، بينما يتطلب المعلمون العمانيون اجتياز اختبار "الآيلتس"، أوضحت معالي الوزيرة أن هذه المعايير تهدف لضمان كفاءة المعلمين في مجال اللغة الإنجليزية. وأضافت أن المعلمين الوافدين غالبا ما تكون لديهم خبرة لا تقل عن سنتين أو ثلاث في هذا المجال، وهو ما يبرر عدم اشتراط اجتيازهم للاختبار، في حين أن المعلمين العمانيين يتم تدريبهم لتمكينهم من اجتياز اختبار "الآيلتس" بالتعاون مع وزارة العمل، لضمان جودة تعليم اللغة الإنجليزية.
وأشارت معاليها إلى أن المرحلة الماضية شهدت ملاحظات حول تدني مستويات مخرجات الدبلوم في اللغة الإنجليزية، خاصة بعد التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي. وأكدت أن التشديد على ضرورة وجود معلمين ذوي خبرة وكفاءة في اللغة الإنجليزية يصب في مصلحة العملية التعليمية وجودة المخرجات.
التوظيف والتدريس المسائي
وتنوعت أسئلة الأعضاء حول التوظيف في المجالات التربوية والتعليمية، وعودة التدريس المسائي، وصيانة المدارس. وفي ردها، قالت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم إن الأزمة المالية التي شهدتها الخطة الخمسية التاسعة قد أثرت بشكل ملحوظ على جوانب التوظيف وصيانة المدارس، بالإضافة إلى بناء مدارس جديدة وتوسيعها، حيث كانت قلة الدرجات المالية أحد العوامل المؤثرة في هذه المجالات خلال تلك الفترة.
وأشارت معالي الوزيرة إلى أن الخطة الخمسية العاشرة ستشهد فرقًا كبيرًا في هذا الصدد، حيث سيتم تنفيذ العديد من المشاريع التي تهدف إلى استيعاب عدد أكبر من المعلمين والتربويين، بالإضافة إلى بناء وتوسعة وصيانة مدارس جديدة. وأضافت أن العام الدراسي المقبل 2025/ 2026م سيشهد تقليصًا في عدد المدارس المسائية.
وفيما يتعلق بغرس القيم الوطنية والسلوك الحضاري بين الطلبة، أكدت معاليها أن الوزارة تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من التواصل بين الأخصائيين في المدارس والطلبة، لدراسة ظاهرة العنف بين الطلبة، ووضع آليات مناسبة لتعليمهم أساليب وطنية وحضارية في التعامل، بالشراكة مع أولياء الأمور والمعنيين.
وفيما يتعلق بتأخر تسليم بعض الكتب الدراسية في بعض المدارس، أوضحت معاليها أنه تم تسليم جميع الكتب للطلبة، مطالبة الأعضاء بتقديم مذكرة حول الكتب التي لم تُسلم حتى الآن. كما أشارت إلى أن موقع الوزارة يحتوي على نسخ إلكترونية لجميع المناهج الدراسية التي يمكن للطلبة الاستفادة منها. وأضافت معاليها أن الوزارة اعتمدت آلية جديدة مع المطابع لطباعة الكتب والمناهج، والتي من المتوقع أن تساهم في الحد من تأخير تسليم الكتب في الأعوام الدراسية المقبلة.