نادي الأسير الفلسطيني يكشف عن انتهاكات وحشية يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال
تاريخ النشر: 21st, January 2024 GMT
الجديد برس:
قال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في سجون الاحتلال، إن “سجن مجدو يشكل أحد أبرز السجون التي شهد فيها الأسرى والمعتقلون، عمليات تعذيب وتنكيل كانت الأشد إلى جانب ما جرى في سجن “النقب”، مُشيراً إلى أن حصول وتفاقم الانتهاكات الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر 2023.
وأشار بيان النادي الفلسطيني إلى أن سجن “مجدو” يُعتبر من السجون المركزية التي يحتجز فيها الاحتلال الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب نادي الأسير، فإنه بعد السابع من أكتوبر، خرجت عشرات الشهادات من أسرى ومعتقلين حول ما نفذته قوات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية، إلى جانب وحداتٍ من جيش الاحتلال، من عمليات التعذيب والتنكيل الوحشية.
ولفت إلى أن عمليات الضرب المبرح، وعمليات الاقتحام الوحشية شكلت إحدى أبرز ما تضمنته شهادات المعتقلين، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية جداً، والتي أكّدتها شهادات الأسرى، وتندرج في إطار عمليات التّعذيب الممنهجة.
وقال نادي الأسير إنه في بداية العدوان الأكبر على الأسرى، بعد السابع من أكتوبر، “نُقل العديد من الأسرى ومنهم قيادات في الحركة الأسيرة إلى سجن مجدو، وتحديداً إلى أقسام العزل فيه”، كاشفاً أن ذلك تم بعد عمليات تنكيلٍ وتعذيب وضرب مبرح تعرضوا لها.
وحيث وُضع الأسرى فعلياً في عزلٍ مضاعف، أوضح النادي أن العزل القائم في السجون ليس بمستوى العزل الذي كان قبل هذه العدوان الكبير في السابع من أكتوبر، ليتم حرمان الأسرى من زيارة عائلاتهم، وتجريدهم من أي وسيلة تطلعهم على ما يجري في الخارج، إضافةً إلى جعل زيارات الطواقم القانونية محدودة وتتم في ظروفٍ صعبة ومشددة.
وإلى جانب الاعتداءات الوحشية والمروعة في السجن، فإن إدارة السجون تواصل نهجها في سياسة التجويع التي أثرت على أوضاعهم الصحية، بحسب ما أوضح “نادي الأسير”، بالإضافة إلى تعريض الأسرى للبرد القارس، والذي فاقم بشكلٍ كبير من معاناتهم، وذلك مع عدم توفير ملابس وأغطية بشكل كافٍ، عدا عن الاكتظاظ الشديد الذي تشهده الأقسام.
وذكر نادي الأسير بارتباط اسم سجن “مجدو” بارتقاء ثلاثة شهداء فلسطينيين من الضفة الغربية، نتيجةً لعمليات التنكيل والتعذيب والجرائم الطبية التي يقوم بها الاحتلال، وهم الشــهداء عمر دراغمة من طوباس، وعبد الرحمن مرعي من سلفيت، وعبد الرحمن بحش من نابلس.
وتابع أنه من بين الشهادات الأولى والأبرز التي صدرت من سجن “مجدو”، روى المعتقل (ع.ح)، تفاصيلاً مروعة عن عمليات الضرب بشكلٍ أساسي، وتحديداً التعمد بضرب المعتقلين على مناطق حساسة في أجسادهم، وتركيز عمليات الضرب على الرأس والظهر، كما وصف سجن “مجدو” بسجن “أبو غريب” الأميركي في العراق.
وأضاف الأسير في شهادته “أن غالبية الأسرى في الغرف ينامون على الأرض، ولم تُستثن أي فئة من عمليات الضرب والتنكيل بما فيهم الأطفال، عدا عن الشتائم والألفاظ النابية التي يتلقاها الأسير خلال عمليات الاعتداء عليه”.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن جميع من تعرضوا لإصابات جرّاء عمليات التّعذيب والتنكيل في السجن، لم يتلقوا العلاج، وتعرضوا لجرائم طبية، وكان ذلك بارزاً في إحدى الشهادات حول ظروف استــشهاد الأسير عبد الرحمن البحش.
هذا وضمن سلسلة شهادات لأهالي من قطاع غزة انتزعوا حريتهم، يوم أمس، بعد اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وصف عدد منهم ما تعرضوا له من تعذيب قاسٍ وإجراءات تعسفية مروعة خلال احتجازهم في أماكن مجهولة. ووثقت المشاهد شهادات الأسرى بعد تحررهم عبر معبر كرم سالم ووصولهم في حالة مزرية إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار برفح لتلقي العلاج.
وعلى صعيد بقية الأسرى الفلسطينيين، الذين ترفض “إسرائيل” التصريح بشأن أوضاعهم وأعدادهم بشكل دقيق، أفادت الأمم المتحدة بأنّ قوات الاحتلال تعتقل آلاف الفلسطينيين منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أنهم يواجهون ظروفاً قد ترقى إلى حد التعذيب.
وقال ممثل مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أجيث سونغهاي، خلال مؤتمر صحافي دوري للأمم المتحدة في جنيف، إن بعض الأسرى أكدوا أن “قوات الاحتلال عصبت أعينهم واعتدت عليهم بالضرب، وعندما أفرجت عنهم كانوا عراة”.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال لم تستثن الصحافيين من الاعتقال أيضاً، حيث قامت سجنت عدداً كبيراً منهم منذ بدء العداون على غزة، وقتلت نحو 119 صحافياً، حيث تم إدراج “إسرائيل” في قائمة الدول “سيئة السمعة”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: السابع من أکتوبر قوات الاحتلال نادی الأسیر إلى جانب إلى أن
إقرأ أيضاً:
عمليات الهدم بالضفة خلال رمضان هي الأعلى منذ سنوات
بالتوازي مع حرب الإبادة في قطاع غزة، سجلت منظمات دولية وهيئات رسمية فلسطينية تصاعدا في حدة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، خلال شهر رمضان المبارك، بشكل فاق حجم الانتهاكات في الشهر الفضيل في سنوات سابقة، وخاصة سياسة هدم المنازل والمنشآت.
فإلى جانب القتل الذي راح ضحيته نحو 940 شهيدا، واصل الاحتلال هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين، كما لم يتوقف عند منع فلسطينيي الضفة من الوصول إلى المسجد الأقصى، إنما زاد على ذلك باقتحامات واسعة طالت 10 مساجد، دون مراعاة لحرمة الشهر الفضيل وخصوصيته لدى المسلمين.
وأرجع باحث ميداني مختص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية تزايد عمليات الهدم في رمضان إلى عدة أسباب أساسها قرار سياسي في ظل وجود حكومة متطرفة.
وبالتزامن مع عمليات الهدم، استمر الاحتلال في انتهاكاته بالضفة، إذ قتل منذ بداية الشهر 14 فلسطينيا وأصاب واعتقل العشرات، وفق وزارة الصحة ومصادر رسمية فلسطينية والأمم المتحدة.
وفق تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، فقد شهدت الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان "زيادة حادة في عمليات الهدم التي طالت منشآت الفلسطينيين بالمقارنة مع السنوات السابقة".
إعلانوجاء في التقرير الذي يغطي الفترة من 4 إلى 10 مارس/آذار الجاري (4-10 رمضان) أن عدد المنشآت التي هُدمت خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان في العام 2025 وعددها 71 منشأة، بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها إسرائيل أو هدمت على أساس عقابي (تستهدف غالبا منازل ذوي منفذي العمليات)، فاق عدد المنشآت التي هُدمت خلال شهر رمضان كله في العام 2024 وكان عددها 69 منشأة، ومجموع المنشآت التي هُدمت في الأشهر الثلاثة التي سبقت الشهر الفضيل من العام 2021 وحتى العام 2023 وعددها 32 منشأة.
وتفرض سلطات الاحتلال على فلسطينيي القدس أو سكان المنطة "ج"، التي تسيطر عليها وتقدر بنحو 61% من مساحة الضفة الغربية، الحصول على تراخيص بناء من قبلها، لكنه إجراء من شبه المستحيل الحصول عليه، وفق الأمم المتحدة.
وجرت 10 من عمليات الهدم في القدس، منها 7 استهدفت مساكن مأهولة وأسفرت عن تهجير 21 فلسطينيا وتضرر 14 آخرين، وفق المصدر نفسه.
يقول المكتب الأممي "دأبت السلطات الإسرائيلية على الحدّ من عمليات الهدم خلال شهر رمضان، ولكن منذ العام 2024 شهدت عمليات الهدم ارتفاعًا حادًا".
وإجمالا هدمت سلطات الاحتلال 115 منشأة فلسطينية، منها 21 منزلا مأهولا، منذ مطلع الشهر الفصيل وحتى الـ25 من الشهر ذاته، مما أسفر عن تهجير 80 فلسطينيا وتضرر 2420 آخرين.
ولا تشمل هذه الأرقام عمليات التدمير المستمرة في مخيمات شمالي الضفة الغربية منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي والتي أدت إلى تهجير أكثر من 41 ألف مواطن فلسطيني، حيث أعلنت قوات الاحتلال خلال رمضان نيتها هدم 66 منزلا في مخيم جنين وحده، تضاف لمئات المنازل المدمرة كليا أو جزئيا.
عوامل الزيادة
في تفسيره لتزايد عمليات الهدم برمضان، يقول الباحث الميداني في مركز أبحاث الأراضي راجح تلاحمة للجزيرة نت إن الموضوع "سياسي بالدرجة الأولى" وله علاقة بتشكيلية الحكومة الإسرائيلية الحالية، وجاءت تنفيذا لما صرح به وزير المالية بتسلئيل سموترتيش بأنه سيهدم أكثر مما يبنيه الفلسطينيون.
إعلانوأضاف أن عمليات الهدم الواردة في معطيات الأمم المتحدة تتساوق مع ما يعلنه الاحتلال، ومع ما يفرضه على الأرض من إجراءات تحول دون حماية المنازل ومنع عمليات الهدم، بل تسرعها.
وتابع أن الحاصلين على إخطارات وأوامر هدم ليس أمامهم سوى المحاكم الإسرائيلية للاعتراض، حيث كانوا يلجؤون إليها لتأجيل عملية الهدم ربما لسنوات، لكن في ظل الحكومة الحالية فإن إجراءات وقوانين جديدة تحول دون كسب الوقت أو بقاء الناس في بيوتهم وحمايتها.
وتابع أن أي محام يترافع عن المتضررين بات يصطدم بإجراءات وظروف تحول دون تمكنه من إنقاذ المنازل في الوقت المناسب، فتقوم الجهات التنفيذية بالهدم وتهجير السكان ومنع إعادة البناء.
وثيقة مهمة
كمثال، لفت راجح تلاحمة إلى تأثير الحواجز المنتشرة في الضفة، موضحا أن "هناك وثيقة مهمة جدا لا يقبل أي ملف اعتراض قانوني لهدم بيت أو منشأة دون توفرها، وهي إخراج قيد "إثبات ملكية الأرض" يصدره الاحتلال، وذلك إما من مقره في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله أو معسكر سالم شمالي الضفة".
وأضاف أنه نظرا لتقطيع أوصال الضفة بالحواجز فإن الوصول لهذه المناطق في الوقت المناسب صعب، كما أنه غير آمن، وبالتالي فإن الاحتلال يعرقل إعداد ملف قانوني لأي متضرر.
ومن هناك خلص تلاحمة إلى أن وجود سموترتيش وزيرا في وزارة الجيش وهيمنته على إدارته المدنية، وهي المختصة بشؤون الضفة في الجيش، أسهم في الهيمنة على المنطقة "ج" ومنع البناء الفلسطيني بل زيادة وتيرة الهدم، خلافا للبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تحظى بالشرعنة والاعتراف.
وليلة الأحد صادق المجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على مقترح لسموترتيش بفصل 13 مستوطنة في الضفة الغربية تمهيدا للاعتراف باستقلالها.