الحرب على غزة تفاقم الخلافات في إسرائيل.. «اشتباكات بالأيدي بين جالانت ونتنياهو»
تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT
في يومها الـ106 من بداية الحرب على غزة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، أن وزير دفاع حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوآف جالانت، حاول الدخول واقتحام مكتب رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتدهورت الأوضاع إلى أن وصلت إلى الشجار بالأيدي.
الحرب على غزة تفاقم الخلافات داخل إسرائيلوظهر الانقسام الحاد في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل واضح وعلني بعد أكثر من 100 يوم من الحرب على غزة، إذ دعا قائد قوات الاحتلال السابق جادي آيزنكوت، إلى إجراء انتخابات مبكرة في غضون أشهر، متهماً حكوكة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها ليست صادقة بشأن الحرب على غزة، متسائلا عن كيفية تأمين عودة الرهائن التي احتجزتهم حركة حماس، والتخطيط لما بعد الحرب، حسبما ذكرت لصحيفة «فاينانشيال تايمز».
وأضاف آيزنكوت، في تصريحات نشرتها الصحيفة، «أنه من الضروري، في غضون أشهر قليلة، إجراء انتخابات جديدة من أجل تجديد الثقة؛ لأنه في الوقت الحالي لا توجد ثقة»، مضيفا أنه من المستحيل إعادة الرهائن التي احتجزتها حركة حماس خلال الحرب على غزة أحياء دون اتفاق واضح معها.
انقسام حكومة الاحتلال الإسرائيليومن جهة أخرى، قال «نتنياهو»، إنه مستعد لمواصلة الحرب على غزة حتى تتحقق أهداف إسرائيل ضد حركة حماس، محذرا جميع مسؤولي الأمن من أن الحرب والقتال ستستمر خلال العام الجاري 2024، ولكن هناك دلائل من داخل حكومة الاحتلال على أن البعض يحارب من أجل الوصول لخلافة نتنياهو، بحسب وكالة أنباء رويترز.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إسرائيل حرب غزة غزة فلسطين نتنياهو الاحتلال الإسرائيلي حکومة الاحتلال الحرب على غزة
إقرأ أيضاً:
انتقادات تطال حكومة الاحتلال بسبب تفريطها بالأسرى بغزة لحسابات حزبية شخصية
في الوقت الذي تتعثر فيها المفاوضات الجارية حول صفقة تبادل الأسرى، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيليين بأنها تفتقر لوجود قيادة تُمسك بزمام الأمور، بجانب الخوف المستمر من أن هناك من يسعى لعرقلة المفاوضات، وليس إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
آفي كالو الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ذكر أن "أكثر من شهر مر منذ اكتمال المرحلة الأولى من خطة إعادة المختطفين، وقد تم اختصارها بسبب عدم رغبة الاحتلال وحماس والوسطاء بالالتقاء حول إطار متفق عليه لإنهاء الحرب، الذي كان ولا يزال شرط حماس الأساسي للإفراج عنهم جميعا، ومنذ انهيار المحادثات ، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم إطلاق مجموعة من البالونات التجريبية، آخرها مبادرة مصرية متوازنة لصياغة مخطط جزئي يسمح بإطلاق سراح تدريجي لخمسة رهائن، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يوما".
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أن "القاهرة التي تسعى لوقف إطلاق نار دائم في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب على ساحتها الداخلية، وفي ظل الضغوط الأميركية المتزايدة، فإنها مهتمة بتوجيه الهدوء على الأرض لصالح تفاهمات طويلة الأمد، وفي الخلفية، أدلة على اهتمام حماس باستئناف المحادثات، والتوصل لاتفاقيات، مع نشر أولى علامات الحياة للمختطفين الأحياء".
وأشار إلى أن "الركود المستمر والانخفاض النسبي في مستوى المشاركين بالمفاوضات من الجانب الإسرائيلي يعكسان صورة قاتمة، حيث تفتقر عملية التفاوض لشخص بالغ مسؤول يمسك بزمام الأمور، ففي الولايات المتحدة، ينشغل الرئيس ترامب بشؤونه الداخلية، وتخلى عن مبادرته لتهجير الفلسطينيين من غزة، فيما يركز مبعوثوه على إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، ويلعبون دوراً ثانوياً في مشاركتهم في قضية المختطفين".
وأوضح أن "ظهور فضيحة قطر-غيت، لتصبح واحدة من أخطر القضايا الأمنية التي يتم التحقيق فيها في الدولة على الإطلاق، من شأنها أن تُضعف من تأثير قطر كوسيط، ولا تساهم بتعزيز مكانتها كلاعب عقلاني وعملي، فيما يتمتع المصريون بزخم متجدد".
وأكد أنه "بجانب التطورات الإقليمية والدولية المُحبِطة بشأن المفاوضات، تشهد دولة الاحتلال إبعادا لرؤساء الأجهزة الأمنية والجيش عن فريق التفاوض، مما يجعل الوزير رون ديرمر المسئول الأول عنه يواجه سلسلة من التحديات في دفعها للأمام بسبب افتقاره للخبرة الكافية، والخلفية في عالم المفاوضات مع قوى المقاومة، فضلاً عن الفجوات الثقافية واللغوية مع الوسطاء العرب، وهي مسائل حاسمة لنجاحها".
وأشار إلى أن "ما يصبّ مزيدا من الزيت على نار الشكوك المزعجة بشأن مفاوضات الصفقة، ما أثاره رئيس الشاباك رونين بار في تصريحاته الأخيرة للحكومة، بأن هناك فيها من يسعى لعدم دفع المفاوضات للأمام دون هدف التوصل لاتفاق شامل، كما أن الاستخدام المتجدد للقوة من قبل الجيش في غزة لا يحمل أخباراً طيبة من حيث جلب حماس لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، مما يوضح بشكل أكبر حدود الأداة العسكرية في ترتيب الواقع السياسي".
وأكد أن "الشعور بالإلحاح الذي أحاط بتنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة قد اختفى، وأن أجندة تقودها الحكومة تحل محلّه، وهو ما بلغ ذروته في سلسلة من التحركات التي تشكل جوهر محاولة الانقلاب عليها، مثل التحرك التشريعي المدمّر لتعيين القضاة من قبل السياسيين".
وأوضح أنه "نظرا للصعوبة والتشاؤم المحيطين بالمفاوضات هذه الأيام، يبدو أن هذا هو الوقت المناسب للمصريين لتحريك عجلاتها، وضمان الاهتمام المتجدد من جانب المبعوث الأميركي فيتكوف بها، ودفع رئيس الوزراء نتنياهو لصياغة اتفاقيات، رغم أنه مرة أخرى متردد في المضي قدماً فيها في ضوء الخطر الذي يهدد استقرار حكومته الفاشية".
ولفت إلى أن "الضرر البعيد المدى الناجم عن تخلي الحكومة عن المختطفين، والقيادة التي تهرب من مسؤولياتها الأخلاقية، ستُجبر الصهيونية الحديثة مع مرور الوقت على معالجة الأسئلة العميقة حول كيفية وصولنا لهذا المنحدر".