حذر الأردن اليوم السبت، من تهجير الفلسطينيين من وطنهم، مؤكدا ضرورة معالجة حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، في إطار الحل الشامل المبني على القرارات الدولية.

وحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، جاء ذلك في كلمة الأردن أمام القمة الـ 19 لحركة عدم الانحياز المنعقدة حاليا في العاصمة الاوغنداية كمبالا، والتي ألقاها وزير الدولة المهندس وجيه عزايزة، حيث يترأس وفدا يضم السفير الأردني في كينيا والمعتمد وغير المقيم لدى اوغندا فراس الخوري.

وقال عزايزة إن الاردن أسهم الى جانب 28 دولة اخرى في عام 1955، بتأسيس حركة عدم الانحياز بهدف السعي إلى الحرية والعدالة والتوازن في العلاقات الدولية.

وأشار إلى أنه وبعد مرور 69 عاماً على عقد مؤتمر باندونج في اندونيسيا، فلا تزال مبادئ باندونج العشرة بمثابة منارة ترشدنا خلال التحديات المشتركة، ولنؤكد من جديد التزامنا بهذه المبادئ ونحن نعمل معاً لمعالجة القضايا المعقدة التي تواجه عالمنا اليوم.

وأكد وزير دولة الأردني أن غاية ما تصبو إليه الأسرة الدولية والمجتمعات والشعوب قاطبة هو العيش بأمن وسلام وتحقيق التنمية والرفاه والتقدم الاجتماعي، لافتا إلى أن الوضع العالمي الذي يعاني من أكثر من أزمة، وعلى غير صعيد، يشكل عائقا جديا أمام التقدم في تحقيق هذا الطموح.

وقال: إننا في الأردن نعتقد أن نقطة البداية لتحقيق التعاون الدولي والتضامن من أجل السلام والتنمية، يكمن في تجديد الثقة بالدبلوماسية المتعددة الأطراف وتفعيل دور الدبلوماسية الجماعية التي تمثلها الأمم المتحدة، وتنشيط دور الحركة في هذه المنظمة لحل النزاعات الإقليمية التي تهدد الاستقرار العالمي وتستنزف جهود التنمية، وتعطل قنوات التعاون والتضامن.

وأكد عزايزة أنه يأتي على رأس هذه النزاعات النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي وإطاره الأوسع المتمثل في الصراع العربي- الإسرائيلي، الذي تمثل مسألة تحقيق حل عادل وشامل له يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصا قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني أولوية أساسية للأردن.

وقال: لذلك نؤكد بقوة الحاجة الملحة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث تكشف الكارثة الإنسانية عن مطالب فورية وإيصال المساعدات بشكل مستمر إلى جميع أنحاء غزة، ونحن ندين انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي والأعراف الإنسانية، ونحذر من تهجير الفلسطينيين من وطنهم، لافتا إلى ضرورة معالجة حق العودة والتعويض للاجئين في إطار الحل الشامل المبني على القرارات الدولية.

وأضاف: نؤكد على الدور الحيوي للأونروا في تقديم المساعدات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، ونتعهد بحشد الدعم السياسي والمالي لضمان استمرار عمل الوكالة.

وجدد عزايزة، التزام الأردن بحماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة في القدس، استنادا للوصاية التاريخية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني، لافتا الى تأكيده على أن القدس هي مفتاح السلام.

ولفت الى أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة يقوض احتمالات تحقيق السلام الدائم، مضيفا "يجب علينا أن ندين بشكل جماعي مثل هذه الأعمال ونسعى جاهدين للحفاظ على قدسية ومكانة القدس، والاعتراف بها كتراث مشترك للبشرية جمعاء".

وأكد عزايزة أن مبدأ سيادة القانون لا غنى عنه على الصعيدين الوطني والدولي، لافتا إلى أن الأردن يدعو إلى التعامل وبشكل عادل مع انتهاكات القانون الدولي دون انتقائية.

وتابع: نؤيد دور محكمة العدل الدولية ونؤيد فتواها، خاصة فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وندعو إلى استكمال تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أهمية المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب.

وأكد أن هناك حاجة ملحة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لمحاربة الإرهاب الذي لا يعرف حدودا ولا حضارة ولا دينا، لافتا الى انه ومن أجل مكافحة هذا التهديد العالمي بشكل فعال، نحتاج إلى نهج شامل يوحد الدول في الحرب ضد الإرهاب والكراهية.

وأشار الى أن اجتماعات العقبة تمثل مبادرة مكملة لالتزام الأردن الثابت بمكافحة الإرهاب، وإننا لن نتمكن من خلق عالم خال من آفة الإرهاب إلا من خلال الجهود الجماعية.

وأكد أهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط؛ بما يسهم في إحلال السلام الإقليمي والدولي، مشيرا الى أن الأردن يؤيد نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة في هذا الشأن، ويشجع على التوصل إلى صكوك قانونية ملزمة للقضاء على أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.

وأضاف "إن دعوتنا لمواصلة الدعم في مجال نزع السلاح تتماشى مع التزامنا بالأمن والاستقرار العالميين".

ولفت عزايزة الى أن معالجة تحديات مثل التوترات الجيوسياسية، والأمن الغذائي وأمن الطاقة، والتضخم، وتقلبات الأسواق المالية، والنزوح، وأزمة اللاجئين تتطلب تعاونا دولياً مستمراً.

كما أكد دعم الأردن لأهمية التخفيف من آثار تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم نتائج مؤتمرات المناخ، بما يتماشى مع جهودنا الوطنية في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

ولفت الى أن تركيز الأردن على مشاريع المياه الوطنية والزراعة الذكية وأجندة 2030 يعكس التزامنا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتوازنة، مضيفا اننا نعرب عن قلقنا إزاء الفجوة التمويلية لأهداف التنمية المستدامة وندعو إلى زيادة الدعم، مع تسليط الضوء على الحاجة إلى بذل جهود عالمية شاملة لتسريع التقدم.

وقال إن التزامنا بمعالجة الفقر وتحسين التعليم والرعاية الصحية وتمكين الشباب والنساء واضح في سياسات الأردن واستراتيجياته.

وتمنى عزايزة التوفيق لدولة اوغندا بمناسبة توليها رئاسة حركة عدم الانحياز للسنوات الثلاث القادمة، خاصة في هذا الوقت الذي يشهد تطورات مهمة وحساسة على صعيد إدارة العولمة والتعامل مع تحدياتها، معربا عن التقدير لأذربيجان على قيادتها ورئاستها لحركة عدم الانحياز خلال السنوات الماضية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأردن أمام قمة عدم الانحياز نحذر تهجير الفلسطينيين وطنهم عدم الانحیاز الى أن

إقرأ أيضاً:

حقوقي: دعوات تهجير الفلسطينيين تهديد للأمن القومي العربي ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية

أشاد عبد الجواد أحمد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان رئيس المجلس العربي لحقوق الإنسان، بالموقف المصري الرسمي والشعبي الرافض بشكل قاطع لتصفية القضية الفلسطينية من خلال تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه.

وأكد أحمد - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، الأربعاء - أن محاولات ودعوات تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تمثل تهديدا للأمن القومي العربي وتقوض السلام وتزعزع استقرار المنطقة العربية كون التهجير يساعد الاحتلال الإسرائيلي على توسيع استيطانه للأراضي الفلسطينية.

وقال إن دعوات التهجير تمثل مخالفة صريحة للمواثيق الدولية المعنية بحق الشعوب في سيادتها على أراضيها ومخالفة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وجميع القرارات ذات الصلة، مشيدا بتمسك مصر بثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية.

وأكد أهمية استمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه، وبمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووقف نزيف الدماء.

كما طالب عبد الجواد أحمد منظمات المجتمع المدني المحلية والعربية بالاصطفاف مع الموقف الرسمي والشعبي المصري لمناهضة المحاولات الداعية لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

مقالات مشابهة

  • عضو القومي لحقوق الإنسان: تهجير الفلسطينيين مخالف للمواثيق الدولية ويهدد الأمن القومي العربي
  • ردا على خطة ترامب.. المستشار الألماني يعلن رفض بلاده تهجير الفلسطينيين
  • حقوقي: دعوات تهجير الفلسطينيين تهديد للأمن القومي العربي ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية
  • برلماني: تهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان
  • عضو بـ«النواب»: تهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقوانين الدولية لحقوق الإنسان
  • انتهاكًا للشرعية الدولية.. مجلس رؤساء محاكم الاستئناف يدين تهجير الفلسطينيين
  • القوى السياسية: رفض قاطع لفكرة تهجير الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن
  • الأردن: نرفض كل محاولات تهجير الفلسطينيين ولا أحد يملك حق تقرير مصيرهم
  • وزيرخارجية الأردن: موقفنا ثابت ضد تهجير الفلسطينيين من أرضهم
  • النواب الأردني يرفض محاولات تهجير الفلسطينيين