فى أعقاب زيارة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوزراء لمركز إبداع مصر الرقمية بأسوان صباح اليوم، التقى الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمجموعة من الشباب من رواد الأعمال والمهنيين المستقلين والمتدربين وخريجي برامج ومبادرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمركز.

وزير الاتصالات اطلع على قصص نجاح الكثير من الشباب

وعقب الزيارة؛ أعرب الدكتور عمرو طلعت، عن فخره بقصص نجاح الشباب من خريجي برامج ومبادرات الوزارة المقدمة من خلال مركز إبداع مصر الرقمية بأسوان، والتي تم استعراضها وتسليط الضوء عليها خلال زيارة رئيس الوزراء للمركز.

وأكد الدكتور عمرو طلعت حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على إطلاق برامج للتدريب من أجل التوظيف، حيث تعمل على تطوير برامجها التدريبية من حين إلى آخر لمواكبة أحدث تطورات التدريب وسوق العمل العالمى في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتعزيز القدرات التنافسية للشباب المصري في سوق العمل العالمية في هذه المجالات والتي من بينها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي مع العمل بالتوازي على توسيع القاعدة التدريبية.

وأكد الدكتور عمرو طلعت أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تستهدف تدريب 400 ألف شاب خلال العام المالى الحالى من خلال العديد من البرامج التدريبية والمبادرات التى يتم إتاحتها بشكل مستمر ومن بينها دورات تدريبية عن بُعد؛ موضحا أن مبادرة رواد مصر الرقمية متاحة لجميع الطلاب والخريجين للالتحاق بها بدون الارتباط بتخصصهم الجامعى، مضيفا أن خريج هذه المبادرة سيحصل على شهادة من الوزارة أنه مؤهل لوظيفة في أحد مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما سيتم العمل على تطوير مهاراته فى هذه الوظيفة، مشيرا إلى أنه يمكن للشباب من خلال منصة «مهارة تك» اختيار المجال الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم فيه ومن ثم الالتحاق بوظيفة فى هذا المجال.

وردا على أسئلة الشباب، أوضح الدكتور عمرو طلعت أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستعمل على تخصيص مكان فى محافظة أسوان لعمل المهنيين المستقلين؛ وتزويده بإنترنت فائق السرعة.

وأشار الدكتور عمرو طلعت، إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستقوم بإطلاق منصة للمهنيين المستقلين قريبا والتى ستتيح وجود كيان لهم للتسهيل عليهم فى التعامل مع الجهات المصرفية والحكومية مع وجود برامج وأدوات تكنولوجية تساعدهم فى مجال عملهم؛ موضحا أن الوزارة ستعمل على تنظيم ملتقى للتوظيف قريبا لمساعدة الشباب على ايجاد وظائف فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

الجدير بالذكر أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت قد أنشأت مركز إبداع مصر الرقمية أسوان فى إطار خطة لنشر مراكز إبداع مصر الرقمية بكافة المحافظات لتدريب وتأهيل الكوادر الشابة على أحدث مجالات التكنولوجيا فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولتهيئة المناخ الداعم للابتكار الرقمى وريادة الأعمال، حيث بلغ عدد مراكز إبداع مصر الرقمية حتى الآن نحو 20 مركزا ومن المقرر الوصول إلى 26 مركزا مع نهاية 2024.

حضر اللقاء المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والدكتورة هبة صالح رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، والدكتور أحمد خطاب مدير المعهد القومى للاتصالات، والدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، والدكتور حسام عثمان مستشار الوزير للإبداع التكنولوجى وصناعة الإلكترونيات والتدريب، والمهندسة هدى دحروج مستشار الوزير للتنمية المجتمعية الرقمية.

 

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزير الاتصالات الاتصالات مبادرة مصر الرقمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إبداع مصر الرقمیة الدکتور عمرو طلعت وزیر الاتصالات

إقرأ أيضاً:

ما أبرز مشاريع مركز الاتصالات من أجل السلام وكيف يحرض ضد غزة وحماس؟

تظاهر فلسطينيون في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة للمطالبة بوقف الحرب على قطاع غزة، وهو ما تضمن هتافات تطالب بتخلي حركة حماس عن حكم القطاع.

ووجد الاحتلال الإسرائيلي في هذه المظاهرة فرصة لممارسة تحريض واسع ضد الحركة، وهو ما أكده الكاتب الإسرائيلي  في صحيفة "يديعوت أحرونوت" غادي عزرا، قائلا: "في الآونة الأخيرة، ظهرت تقارير عن مظاهرات في غزة ضد حماس، ووسائل الإعلام تناقلت الحدث، ورئيس الوزراء تطرق إليه في خطابه، ووزراء علقوا عليه، والصحافة الدولية تناولته بتوسع".

وأكد عزرا أنه "حتى الآن، لا يمكن التأكد من مدى صدق هذه الاحتجاجات أو حجمها الحقيقي، إلا أنها ذات أهمية بالغة، وإذا صدق الأمر أن هناك شرخ بدأ يتكون بين حماس والسكان، وعلى إسرائيل أن تعمل على تعميقه وتوسيعه، ليصبح منفذا حقيقيا نحو تغيير الوضع".

ولم ينتظر الاحتلال دعوة الكاتب الإسرائيلي لبدء ممارسة التحريض ضد قطاع غزة وحركة حماس، فهو يمارس ذلك منذ سنوات، وعبر أذرع مختلفة لعل أبرزها في السنوات الأخيرة كان مركز الاتصالات من أجل السلام.

Gazans have hit the streets in unprecedented numbers to challenge Hamas rule.

Their demand: "Hamas, for God's sake get out" and "free the hostages."

Through our partnership with @TheFP, this riveting video tells the story.

Watch: pic.twitter.com/uYAWoK3xHz — Center for Peace Communications (@PeaceComCenter) March 28, 2025
ما هو المركز؟
يعد "مركز الاتصالات من أجل السلام - Center for Peace Communications" المعروف اختصارا بـ"CPC"، منظمة غير ربحية أميركية تأسست عام 2019 ومقرها نيويورك، ويقدم نفسه على أن مهمّته هي "دعم جهود بناء التأييد الشعبي للمصالحة وحلّ النزاعات القائمة على الهوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، وذلك من خلال برامج في الإعلام والتعليم والقيادات الدينية وغيرها.

وأسس المركز ويرأسه حاليا جوزيف برود، وهو أمريكي يهودي من أصول عراقية، يعمل كاتبا وباحثا مختصا في شؤون العالم العربي، ودرس اللغات الشرقية في جامعة ييل والتاريخ الإسلامي في جامعة برنستون، ويتقن العربية والعبرية والفارسية. 

وأصدر برود كتابًا بعنوان "الاسترداد: سياسة ثقافية للشراكة العربية الإسرائيلية" عام 2019 عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، التي جرى تأسيسه من قبل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "آيباك – AIPAC"، وهي كبرى منظمات اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" في الولايات المتحدة، ويتلقى تمويله منها. 

وقد وصف معهد واشنطن كتاب برود المذكور بأنه "الخطوة الأولى في إنشاء مركز اتصالات السلام"، حيث دعا برود فيه إلى إنشاء هيئة تنسّق جهود التطبيع العربي مع "إسرائيل".


يتألف الهيكل الإداري للمركز من فريق تنفيذي ومجلس إدارة: يرأس جوزيف برود الإدارة التنفيذية بصفته الرئيس والمدير التنفيذي، بينما يشغل مايكل نحوم منصب مدير العمليات، وهو متقن للعربية والعبرية وخبير في الإعلام الإقليمي.

ويضم الفريق أيضًا أحد الهندي الذي يعمل في اللجنة التنفيذية للمجلس العربي للتكامل الإقليمي (أحد مشاريع المركز)، أما مجلس الإدارة فيرأسه السفير الأميركي السابق في "إسرائيل" دينيس روس بصفته رئيسًا للمجلس، وهو الذي ساهم في "مفاوضات السلام العربية الإسرائيلية" منذ تسعينيات القرن الماضي، وكان مبعوثًا خاصا لعملية السلام.

“Hamas did to us exactly what Assad did to Syrians ... They used methods such as sodomy, beatings, and torture.”

Gazan dissidents, inspired by the liberation of Syrian prisons, open up about their abuse by Hamas.

Watch: pic.twitter.com/MlnI8JdtFf — Center for Peace Communications (@PeaceComCenter) January 13, 2025
ويضم مجلس الإدارة أربعة أعضاء بارزين هم: جورجيت بينيت وهي عالمة اجتماع وفاعلة خير أسست منظمات للحوار الديني والإغاثة الإنسانية؛ وتينا سنايدر وهي سيدة أعمال ترأس مؤسسة للحفاظ على الثقافة اليهودية وتشارك أيضًا في مجلس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات؛ بالإضافة إلى هيث غرانت وهو أكاديمي متخصص في برامج سيادة القانون عالميًا؛ وأخيرًا جوناثان شانزر وهو خبير وباحث يشغل منصب نائب رئيس الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن.

الأهداف والمشاريع 
يهدف المركز إلى "تعزيز السلام" في الشرق الأوسط من خلال تشجيع المصالحة والتواصل بين الشعوب المختلفة، يعمل عبر عدة مجالات، منها الإعلام، حيث ينتج محتوى متعدد اللغات لدعم التعايش والتعليم بتنظيم ورش عمل للمعلمين والصحفيين لتعزيز ثقافة السلام. 

ويركز على المناصرة، من خلال التواصل مع صناع القرار لـ"دعم التعاون العربي الإسرائيلي"، ومكافحة التضليل عبر مواجهة الدعاية المتطرفة. 

ويدعم المركز البحث والدبلوماسية الشعبية عبر دراسات ومؤتمرات غير رسمية تجمع شخصيات عربية وغربية وإسرائيلية لتعزيز "الحوار حول السلام".

على الرغم من هذه الأهداف المعلنة ذات اللغة التصالحية، تشير تحليلات مستقلة إلى أن النشاط الفعلي للمركز يتركز بشكل شبه حصري حول دفع عملية التطبيع العربي مع "إسرائيل" وترويج الرواية الإسرائيلية.

ويعد "المجلس العربي للتكامل الإقليمي - The Arab Council" من أهم مشاريع المركز،  وهو تجمع أطلقه لشخصيات عربية تدعو للانفتاح على "إسرائيل"، ويضم أعضاء من دول مختلفة مثل نجل شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات، الذي يدعو إلى التواصل مع الإسرائيليين ونبذ المقاطعة. 

ويعمل المجلس تحت إشراف المركز، ونظّم لاحقًا فعاليات في واشنطن وباريس وغيرها للضغط باتجاه دعم "الشرعية الإقليمية لإسرائيل".

نظم المركز أيضا مؤتمر أربيل عام 2021 في إقليم كردستان العراق بتاريخ 24 أيلول/ سبتمبر، ودعا فيه أكثر من 300 شخصية عراقية بينهم شيوخ عشائر إلى التطبيع العلني بين العراق و"إسرائيل". 

وجاء في بيان المؤتمر الختامي مطالبة الحكومة العراقية بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" وإقامة علاقات طبيعية مع "إسرائيل"، وهو ما أثار المؤتمر ضجة كبيرة، وسارعت حكومة الإقليم حينها إلى التبرؤ منه وفتحت تحقيقًا بشأن انعقاده على أراضيها.

أطلق المركز أيضا سلسلة "وشوشات من غزة - Whispered in Gaza"، في كانون الثاني/ يناير 2023 لـ"نقل صوت سكان غزة الواقعين تحت حكم حركة حماس".

وتضمن المشروع 30 مقابلة قصيرة مع مواطنين من غزة، عُرضت بطريقة الرسوم المتحركة لحجب هوية المتحدثين.

بثّت قناة العربية السعودية هذه السلسلة على مدار شهر، وسرد خلالها الغزيون تفاصيل من معاناتهم الحياتية وانتقاداتهم لسلوك حماس في القطاع، تميزت الشهادات بتركيزها على "انتهاكات حكومة حماس" بحق السكان، مثل القمع والفساد، بينما أغفلت تمامًا ذكر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وتبعاته.

????وفي يناير الفائت، بثّت قناة العربية، مسلسلًا من 30 حلقة قصيرة بعنوان "وشوشات من غزة"، فيه تُستَعرض شهادات لسكانٍ في غزة يروون فيها تفاصيل مختلفة من حياتهم داخل القطاع في ظل حكومة حماس. pic.twitter.com/5NlBrMZjwb — Misbar - مسبار (@misbarfc) November 26, 2023
عرضت الشبكة السعودية الشهيرة المسلسل "وشوشات من غزة"، الذي أنتج أيضا بالتعاون مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، وتولت "قناة العربية" إصداره باللغة العربية، وصدر بـ 6 لغات أخرى.

وأطلق المركز أيضا مبادرة "سلام الجيران"، وهو مشروع فني ثقافي نظمه المركز للتقريب بين العرب والإسرائيليين عبر الموسيقى، من أمثلة ذلك أغنية "سلام الجيران" التي صدرت في 2020 بأداء مشترك بين المطرب التونسي نعمان الشعري والمغني الإسرائيلي زيف يحزقيل. 



وكسرت هذه الأغنية محظورًا ثقافيًا كونها أول عمل فني يجمع فنانا عربيا بإسرائيلي ويغنيان بالعربية والعبرية حول فكرة التعايش. 

وأطلع المركز العديد من المبادرات في ذات سياق ترويج التطبيع، مثل "برنامج التعلم بالمشاركة" الذي يشجع تبادل الخبرات التعليمية بين مدارس في دول عربية و"إسرائيل"، ومشروع "تحالف من أجل لبنان" الذي يبحث في سبل الالتفاف على قوانين مقاطعة "إسرائيل" الصارمة في لبنان. 

التمويل
اعتمد مركز الاتصالات من أجل السلام على دعم شبكات الضغط والتمويل المؤيدة لـ"إسرائيل"، وأبرزها لجنة "آيباك" ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، حيث ساهم الأخير في تأسيس المركز عبر مؤسسه جوزيف برود، الذي قدم أيضًا تمويلاً تأسيسيًا. 

ويلعب مجلس إدارة المركز دورًا بارزًا في التمويل والدعم، إذ يضم شخصيات ذات صلات قوية بالمؤسسات الداعمة لـ"إسرائيل"، مثل دينيس روس، وجورجيت بينيت، وتينا سنايدر، وجوناثان شانزر، وهيث غرانت، الذين يجلبون تمويلًا من جهات متنوعة، لا سيما في مجالات الحوار الديني و"مكافحة التطرف". 


كشف تحقيق أن "آيباك" هي الممول الرئيسي غير المعلن للمركز، حيث يتم التمويل عبر مؤسسات وأفراد مرتبطين بها، كما أن معهد واشنطن ساهم في دعم فعاليات تدعو لشرعنة "إسرائيل" إقليميًا. كما حصل مشروع المجلس العربي على دعم غير معلن من جهات خليجية عقب "اتفاقيات أبراهام" لتعزيز مسار التطبيع.

ولا يكشف المركز بشكل علني عن مموليه، إلا أن تركيبته وشراكاته تكشف اعتمادًا كبيرًا على موارد اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وشبكات التمويل الغربية المؤيدة للتطبيع.

ولا يُعرف  حتى الآن عن حصول المركز على منح حكومية أميركية أو أوروبية مباشرة؛ فغالب دعمه يأتي من القطاع الخاص غير الحكومي، وهو الذي يؤكد استقلاليته كمؤسسة غير ربحية مسجلة.

استهداف الفلسطينيين 
رغم أن مركز الاتصالات يركز على العلاقات بين الإسرائيليين والعرب، فإنه يفتقر إلى التمثيل الفلسطيني في إدارته وموظفيه، ويهيمن عليه شخصيات أمريكية وإسرائيلية ومؤيدة لـ"إسرائيل".

وبعدما أطلق المركز مشروع "وشوشات من غزة" عام 2023، حيث قدّم شهادات لفلسطينيين من داخل القطاع حول معاناتهم تحت حكم حماس، واستمر في ذلك خلال حرب الإبادة بعد تشرين الأول/ أكتوبر من نفس العام، وأطلق مبادرة "أصوات من غزة" التي تضمنت شهادات جديدة لفلسطينيين يحمّلون حماس مسؤولية الحرب، وتم نشر هذه الروايات في وسائل إعلام غربية وإسرائيلية.

وبينما أبدى بعض الفلسطينيين المعارضين لحماس والمؤيدين للتطبيع ترحيبا بمبادرات المركز، أكدت أوساط واسعة رفضها لهذه المشاريع الداعمة للاحتلال والتي تحمل على تحسين صورته وتبييض جرائمه المستمرة في المنطقة وخاصة في فلسطين.

حرب الإبادة
لعب المركز دورًا إعلاميًا بارزًا لصالح الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، حيث ركز على تحميل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن الكوارث الإنسانية في القطاع، متجاهلًا إلى مسؤولية "إسرائيل" في القصف والمعاناة المدنية. 

تبنى المركز خطابًا مناهضًا لحماس منذ اليوم الأول، مستخدمًا عدة أدوات منها البيانات والتغريدات الرسمية، إذ عمل نشر محتوى يحمل حماس مسؤولية الحرب، متهمًا إياها بجرّ غزة إلى الدمار، والتأكيد على استياء بعض سكان القطاع من حكمها.

Most Gazans support President Trump's call for voluntary resettlement, seeking refuge from Hamas brutality and the horrors of war. @PeaceComCenter's @JosephBraude: "Those who deny their aspirations are erasing the cries of over a million people."https://t.co/bG6bGmO8Gf — Center for Peace Communications (@PeaceComCenter) March 12, 2025
وواصل المركز مشروع "أصوات من غزة"، ونقل شهادات مصورة عن احتجاجات ضد حماس، ما دفع وسائل إعلام غربية مثل "فوكس نيوز" إلى نشرها وتعزيز فكرة أن "إزالة حماس مطلب داخلي فلسطيني وليس مجرد هدف إسرائيلي".

وتعرّض المركز لانتقادات بسبب انحيازه للرواية الإسرائيلية رغم تبنّيه لغة "السلام"، فقد حمّل حماس وحدها مسؤولية الحرب والضحايا، متجاهلًا أفعال جيش الاحتلا مثل القصف الواسع النطاق وتعمد استهداف المدنيين واستخدام التجويع كسلاح وغيرها من الانتهاكات الواسعة وغير المسبوقة.

وتجاهل المركز المعاناة الإنسانية للفلسطينيين، وركز فقط على ربطها بحكم حماس، بينما دعت منظمات دولية مثل جي ستريت إلى حماية المدنيين الفلسطينيين وانتقدت القصف العشوائي. 
وانتقى المركز أصواتًا فلسطينية معارضة لحماس، مغيّبًا أي أصوات أخرى تدين الهجمات الإسرائيلية، في حين عرضت وسائل إعلام أكثر مهنية وجهات نظر متعددة.

لم يتبنَّ المركز لغة حقوقية محايدة، بل سعى لتبرير أفعال "إسرائيل" وتفنيد اتهامات المنظمات الحقوقية لها بارتكاب جرائم حرب، كما استغل الحرب لتعزيز أجندة التطبيع الإقليمي، معتبرًا أن الحل يكمن في تجاوز الفلسطينيين، بينما أكدت كبرى منظمات السلام الأخرى استحالة تحقيق السلام دون حل عادل للقضية الفلسطينية.

وانحاز خطاب المركز بالكامل للرؤية الإسرائيلية، مستخدمًا لغة تحريضية ضد حماس، دون تعاطف مع الضحايا المدنيين أو نقد للنهج العسكري الإسرائيلي، ما جعله جزءًا من الدعاية الإسرائيلية.

احتفاء إسرائيلي
رحبت الصحفية والمحللة السياسية الأميركية الإسرائيلية، كارولينا غليك والمعروفة بآرائها اليمينية والداعمة لـ"إسرائيل" بالمحتوى الذي يقدمه المركز، وأعادت نشر إحدى مقاطعه المصورة، قائلة: إنه "بفضل يوآف غالانت وهرتسي هاليفي، اللذين، انطلاقا من عبقريتهما الأمنية غير السياسية واحترافيتهما، رفضا السماح للجيش الإسرائيلي بتوزيع المساعدات، وبالتالي إدامة نظام حماس ومنع النصر في المعركة".

وجاء تعليق غليك على مقطع يتهم حركة حماس بالسيطرة على المساعدات التي كانت تدخل بشكل محدود إلى قطاع غزة، دون حتى التطرق إلى منع الاحتلال دخول هذه المساعدات بالإضافة إلى المواد الغذائية والوقود المخصص لتشغيل المستشفيات والمرافق الأساسية، إلى القطاع طوال فترات الحرب، هذا فضلا عن قطع الكهرباء وإمدادات المياه الشحيحة.

תודה ליואב גלנט והרצי הלוי, שמתוך גאונות בטחונית ומקצועיות א-פוליטית גרידא, מסרבים לאפשר לצה"ל לתלק את הסיוע ובכך מנציחים את משטר החמאס ומונעים ניצחון במערכה. https://t.co/HKMBempPPk — Caroline Glick (@CarolineGlick) August 29, 2024
كارولينا غليك تُعتبر من المؤيدين البارزين لسياسات بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالأمن القومي، والاستيطان، ورفض حل الدولتين. لطالما دعمت غليك توجهات اليمين الإسرائيلي، وعُرفت غليك  بانتقاداتها الحادة للسياسات الدولية التي ترى أنها تضغط على "إسرائيل" لتقديم تنازلات للفلسطينيين، ورغم تأييدها العام لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فإنها في بعض المناسبات انتقدته، معتبرة أنه لا يتخذ خطوات حازمة بما فيه الكفاية فيما يخص ضم الضفة الغربية أو التعامل مع التهديدات الأمنية، خاصة من إيران وحماس. 

ومع ذلك، تظل قريبة من التيار السياسي الذي يقوده نتنياهو، وكتاباتها تتماشى مع رؤية نتنياهو لـ"أمن إسرائيل" وعلاقاتها الدولية.

لم تكن كارولينا غليك مستشارة رسمية لبنيامين نتنياهو، لكنها تُعتبر من الأصوات البارزة في دعم سياساته من خلال كتاباتها وتحليلها السياسي، وهي معروفة أيضا بآرائها الداعمة للسياسات الاستيطان ورفض حل الدولتين.

وعملت غليك سابقًا كمستشارة في جيش الاحتلال الإسرائيلي ولعبت دورًا في صياغة السياسات، لكنها لم تشغل منصبًا رسميًا في مكتب نتنياهو. 

ومع ذلك، تأثيرها الفكري والإعلامي يُعتبر داعمًا لنهجه السياسي، وكثيرًا ما تُستخدم تحليلاتها لتبرير سياسات اليمين الإسرائيلي.

العلاقات والشراكتات 
يتمتع المركز بشبكة واسعة من العلاقات الإقليمية والدولية التي تدعم توجهاته في تعزيز التطبيع العربي الإسرائيلي، تربطه علاقة وثيقة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ويستفيد من دعمه البحثي ومنابر نشر أفكاره، مما وفر له مصداقية لدى صناع القرار الغربيين. 


ولعب المركز دورا في تمرير "قانون تطبيع العلاقات مع إسرائيل" في الكونغرس الأميركي، الذي يحمي العرب المتواصلين مع "إسرائيل" من العقوبات في بلدانهم.

على الصعيد الإعلامي، يتعاون المركز مع شبكات إعلامية عربية وإسرائيلية، مثل شبكة إم بي سي - MBC" السعودية وصحفيين إسرائيليين، من اجل نشر محتوى يخدم أهدافه، لا سيما في مواجهة السردية المناهضة للتطبيع. 

"Where are your humanitarian instincts being directed?" asks @PeaceComCenter's @JosephBraude on The @Karol Markowicz Show -- and urges campus protesters to choose between supporting Hamas and supporting the people who suffer under its rule in Gaza.

More: https://t.co/TlV2jfa849 pic.twitter.com/Ea0JrtMCmI — Center for Peace Communications (@PeaceComCenter) March 6, 2025
ويحظى المركز بعلاقات مع حكومات عربية وشخصيات مؤيدة للتطبيع، حيث دعمته دول "اتفاقيات أبراهام"، وأقام شراكات في المغرب وإقليم كردستان العراق رغم المعارضة الرسمية.

يعمل المركز أيضًا بتنسيق مع مؤسسات إسرائيلية، مثل وزارة الخارجية الإسرائيلية ومعاهد أكاديمية، لضمان توافق استراتيجياته مع التوجه الإسرائيلي في تعزيز التحالفات العربية المؤيدة للتطبيع. 

ويسعى لبناء حضور دولي عبر علاقات أوروبية، حيث تواصل مع البرلمان الفرنسي والاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونسكو، كما يحافظ على صلات مع شخصيات من مصر والأردن، لكنه يتجنب انتقاد سياسات هذين البلدين، مركّزًا انتقاداته على حماس وإيران والدول المناهضة للتطبيع.

مقالات مشابهة

  • ما أبرز مشاريع مركز الاتصالات من أجل السلام وكيف يحرض ضد غزة وحماس؟
  • مشروع قانون الذكاء الاصطناعي.. إطار تشريعي لحوكمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات| تفاصيل
  • تسهيلات وحوافز ضريبية جاذبة لمشروعات ريادة الأعمال حتى 20 مليون جنيه سنويا
  • بحضور النائب مصطفى بكري.. مركز شباب المعنى بقنا يحتضن نهائي دوري النجوم وحفل توزيع جوائز كأس الراحل الدكتور محمود بكري
  • المالية: حوافز ضريبية جاذبة لمشروعات ريادة الأعمال حتى 20 مليون جنيه سنويا
  • وكيل وزارة شباب الجيزة يشهد مبادرة القرآن يجمعنا و أمي جنتي من مركز شباب بشتيل
  • وزيرا الاتصالات والمالية يشهدان الملتقى الثاني للمهنيين المستقلين "Freelancers"
  • مراسلة سانا: القائم بأعمال وزارة الصحة الدكتور ماهر الشرع يفتتح مركز “‏الاستعراف السوري للطبابة الشرعية” في مبنى العيادات الشاملة بمنطقة ‏الزاهرة الجديدة بدمشق
  • الهوية الرقمية تحصد «ذهبية» جوائز التحول الحكومي الدولية
  • الاتصالات تبحث تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات الأمريكية لمصر