الإمام الأكبر يستقبل حسن شيخ .. ويؤكد تضامن الأزهر مع الصومال في الحفاظ على وحدة أرضه
تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT
الإمام الأكبر : الأزهر لن يتوانى عن تقديم الدعم العلمي والدعوي اللازم للصومال
شيخ الأزهر يوجِّه بإنشاء لجنة لتنسيق الجهود مع الصومال في ضوء احتياجاته وتحدياته الداخلية
الرئيس الصومالي يدعو شيخ الأزهر لزيارة البلاد
الرئيس الصومالي: الصومال في أمس الحاجة لعلماء الأزهر ومنهجه الوسطي
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.
ورحَّب فضيلة الإمام الأكبر بالرئيس الصومالي في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا عمق العلاقة التاريخية التي تربط الصومال بالأزهر، والتي توطَّدت من خلال علماء الأزهر الشريف المبتعثين للصومال، كما كان للطلاب الصوماليين الوافدين للدراسة بالأزهر دور مهم في رسم ملامح هذه العلاقة التاريخيَّة، مشيرًا فضيلته إلى أننا لدينا (2200) طالب صومالي يدرسون في مختلف المراحل التعليمية بالأزهر، كما يقدِّم الأزهر (70) منحة دراسية سنوية لأبناء الصومال، ولدينا معهد أزهري يتواجد فيه (26) مبعوثًا أزهريًّا.
وأكَّد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر لتخصيص جزء من المنح الأزهرية المقدمة لأبناء الصومال، لدراسة العلوم والطب والصيدلة والزراعة والهندسة، جنبًا إلى جنبٍ مع دراسة العلوم الشرعيَّة والعربيَّة، وذلك تلبيةً لاحتياجات الشعب الصومالي، وتماشيًا مع أبرز التحديات الداخلية في هذا البلد العربي العزيز علينا جميعًا، مشددًا على تضامن الأزهر الكامل مع الصومال في الحفاظ على وحدة أرضه، واستنكاره للمحاولات الخارجية التي تستهدف العبث باستقراره.
من جانبه، أعرب الرئيس الصومالي عن سعادته بزيارة فضيلة الإمام الأكبر للمرة الثانية، والتواجد في الأزهر الشريف، هذا الصرح العلمي الكبير، وتقديره لما يقوم به شيخ الأزهر من جهود كبيرة لنشر ثقافة التعايش والسلام العالمي والأخوَّة الإنسانيَّة، ومجابهة الفكر المتطرف.
وقدَّم شيخ محمد، دعوةً رسميةً لفضيلة الإمام الأكبر لزيارة الصومال، مؤكدًا أن هذه الزيارة ستكون حدثًا تاريخيًّا مهمًّا، ورسالة تضامن مع الشعب الصومالي في مواجهة الجماعات المتطرفة؛ حيث رحَّب فضيلة الإمام الأكبر بدعوة الرئيس الصومالي، مؤكدًا أنه سيسعى لتلبية هذه الدعوة الكريمة في المستقبل القريب بمشيئةِ الله.
واستعرض حسن شيخ محمد لشيخ الأزهر الوضع الحالي في الصومال، مشيرًا إلى أنَّ الصومال يخوض حربًا طويلةً ضد الجماعات المتطرفة المدعومة خارجيًّا، التي تحاول تقسيم الصومال والعبث باستقراره، مضيفًا: "خلال ال ١٦ عاما الماضية سيطرت هذه الجماعات على بعض الأجزاء، وخضنا ضدهم معارك كثيرة؛ لعل أبرزها المعارك الأيدلوجية والفكريَّة التي تستهدف نشر الفكر المتطرف وبث سموم هذه الجماعات في عقول الأطفال والشباب الصومالي لاعتناق هذا الفكر الدموي المتطرف، حتى رأينا أطفالًا في سن الخامسة يحملون السلاح ويحاربون معهم".
وأكَّد الرئيس الصومالي حاجة الصومال الماسة للمنهج الأزهري وعلماء الأزهر ومبعوثيه، مشددًا على أن الحرب ضد هذه الأيدلوجيات المتطرفة تأتي في مرتبة أهم من الحرب العسكرية، وأنَّ الفكر الأزهري أهم من الدبابات والمؤن العسكرية التي تحارب بها الصومال هذه الجماعات؛ حيث إنَّه من خلال الفكر الأزهري الوسطي يمكن تحصين أبناء الصومال وتزويدهم بجرعة علمية وقائية من هذا الفكر المتطرف، مطالبًا شيخ الأزهر بالتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية في الصومال، وبخاصة في مراحل التَّعليم الأساسيَّة.
من جانبه، أكَّد فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر لن يتوانى عن دعم الشعب الصومالي، وتلبية كل احتياجاته العلمية والدعوية، موجهًا فضيلته قيادات الأزهر بدراسة إنشاء لجنة مصغرة بتمثيل أزهري وصومالي لدراسة احتياجات الصومال؛ من معاهد أزهرية، ودورات تدريبية للأئمة والدعاة الصومالين، وتوزيع المنح الأزهرية بما يناسب التحديات الداخلية للصومال؛ حيث رحَّب الرئيس الصومالي بهذا المقترح مؤكدًا أنه خطوة مهمة في تنسيق الجهود المشتركة، وأنه سيقوم بتحديد ممثل شخصي لسيادته في هذه اللجنة جنبًا إلى جنب مع مسئولي السفارة الصومالية في القاهرة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شيخ الأزهر الشريف الازهر الشريف الصومال فضیلة الإمام الأکبر الرئیس الصومالی الشعب الصومالی الأزهر الشریف الصومال فی شیخ الأزهر ة التی مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي: الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم مسؤولية مجتمعية
أشاد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمكانة الأزهر الشريف، مؤكدًا أنه يعد منارة علم وإرشاد، تنير دروب الأمة الإسلامية في مختلف بقاع الأرض.
وأضاف أن الأزهر الشريف هو مرجع راسخ يستند إليه المسلمون لفهم صحيح الدين.
أكد الرئيس السيسي أن الأزهر الشريف يلعب دورًا محوريًا في نشر العلم والمعرفة وتصحيح المفاهيم الدينية، مشيرًا إلى أن مكانته العلمية لا تقتصر على مصر فقط، بل تمتد إلى جميع أنحاء العالم الإسلامي، مضيفاً أن الأزهر يظل حجر الزاوية في مسيرة الإيمان والعلم.
القرآن الكريم: منهج لبناء المجتمع وإعمارهوفي كلمته، تطرق الرئيس السيسي إلى فضل القرآن الكريم، مؤكدًا أن الله عز وجل اختص هذه الليلة المباركة بنزول القرآن ليكون منهجًا لبناء المجتمع وتنميته.
وقال إن القرآن الكريم لا يقتصر على كونه كتابًا دينيًا فحسب، بل هو أيضًا مرشد للبناء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان: استثمار الدولة في الأجيال القادمةقال الرئيس السيسي إن بناء الأوطان لا يتحقق إلا من خلال بناء الإنسان، ولذلك جعلت الدولة المصرية الاستثمار في الإنسان نهجًا أساسيًا.
وأضاف أن مصر تسعى لإعداد جيل واعٍ، مستنير، قادر على مواجهة تحديات العصر والمساهمة الفعالة في مسيرة البناء والتنمية، مؤكداً أن رؤية الدولة واضحة في وضع الإنسان في مقدمة الأولويات.
القرآن الكريم: ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانيةأوضح الرئيس السيسي أن القرآن الكريم جاء بمنهج لبناء الأوطان عبر العمار، ولكنه أيضًا حمل منهجًا لترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمعات.
وأضاف أن هذه القيم تمثل الأساس الذي يبني عليه الفرد والمجتمع في تحقيق التقدم والاستقرار.
الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم: مسؤولية مشتركةأكد الرئيس السيسي أن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأخلاقية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعي.
من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام، كل هذه المؤسسات يجب أن تعمل معًا من أجل نشر قيم الاعتدال والتسامح في المجتمع.
خطاب ديني وتعليمي وإعلامي: تأسيس مجتمع متماسكواختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على ضرورة وجود خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واعٍ، يعمل على ترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمع.
وقال إن هذا الخطاب هو الذي سيؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة.