مسقط- العُمانية

أكّد سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري الأمين العام لمجلس المناقصات أن برنامج الولاء للمنتج الوطني يأتي في إطار عمل الأمانة العامة لمجلس المناقصات على السياسة الوطنية للمحتوى المحلي؛ حيث تكمن أهمية البرنامج في تفعيل الدور المجتمعي في المنظومة الوطنية للمحتوى المحلي ودعم المنتج الوطني لتحقيق الشمولية في تطبيق السياسة الوطنية للمحتوى المحلي لتتضمن القطاعين العام والخاص والمجتمع، وليُضفي على حملات دعم المنتج الوطني صبغة تفاعلية من خلال تطبيق برنامج لولاء المستهلك على المستوى الوطني، إضافة إلى إيجاد حافز لاختيار المنتجات الوطنية؛ وذلك لرفع قيمة المحتوى المحلي لاستهلاك الأفراد وتشجيع الصناعة المحلية وضمان استمرار ونمو الشركات المحلية.

ويعد برنامج الولاء للمنتج الوطني إحدى ركائز المنظومة الوطنية للمحتوى المحلي لتعزيز ثقافته مجتمعيًّا والإسهام في تفعيل الدور المجتمعي لدعم المنتج العُماني من خلال توحيد الجهود والعمل نحو تكاملها في التعريف والترويج بهذه المنتجات.

وقال سعادته- في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية- إن تطبيق البرنامج من خلال تطوير منصة خاصة له أسوة ببرامج ولاء المستهلك المعمول بها، يمثل إحدى الأدوات التسويقية التي تعتمد عليها الشركات للمحافظة على العملاء، من خلال دفعهم لتكرار الشراء منها عبر الحصول على مكافآت وجوائز كلما زادت مشترياتهم، وذلك عن طريق أدوات مختلقة كبطاقات الولاء أو تطبيقات رقمية لجمع النقاط. وأضاف أن البرنامج يعمل بناءً على ما تقدم على المستوى الوطني ليشمل جميع المنتجات المحلية، ويكون تفعيل البرنامج من خلال الربط مع أنظمة المتاجر والتي بدورها تقوم تلقائيًّا بإضافة النقاط مقابل المنتجات العُمانية المشمولة التي تم شراؤها من قبل منتسبي البرنامج والتي تقابلها حوافز وجوائز مرتبطة بالمشاركة في البرنامج وعدد النقاط التي يتم جمعها، كما يُمكّن البرنامج المستهلك من التعرف على المنتجات الوطنية وأسعارها وأماكن بيعها. وأوضح سعادته أن الأمانة العامة لمجلس المناقصات تعكف على التنسيق مع الشركاء والجهات ذات العلاقة والبدء في الإجراءات التنفيذية بناءً على ذلك والإعلان عن الجدول الزمني لإطلاق البرنامج وآلية العمل وشروط الانضمام.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!

في عالم السياسة السودانية، حيث تتكرر الأزمات وتُعاد إنتاج الأخطاء، يبدو التقدُّم كحلم معطّل، أو ربما كذبة تُسَوَّق في كل مرحلة باسمٍ جديد. فكلما ظنّ الناس أنهم تجاوزوا الماضي، عاد إليهم بأقنعة مختلفة.
منذ الاستقلال، كانت معركة السودان الكبرى مع التقدُّم، لكنه ظلَّ مؤجلاً، إما بسبب القادة الذين استبدلوا الولاء للوطن بولاءات أخرى، أو بسبب الأحزاب التي جعلت الديمقراطية شعارًا دون أن تمارسها داخليًا، أو بسبب الحركة الإسلامية التي قادت السودان لعقود، لكنها لم تستطع خلق مشروع يوازن بين الدين والسياسة دون أن يتحوّل إلى أداة تسلطية.
الإسلاميون بين الأيديولوجيا والسلطة
الحركة الإسلامية السودانية، التي حملت شعار "الإصلاح والتغيير"، وجدت نفسها في مأزق مزدوج: بين منطق الدعوة ومتطلبات الحكم، بين خطاب المبادئ وحسابات المصالح، وبين خطاب "التمكين" الذي انتهى إلى عزلة سياسية ومجتمعية. كانت قيادة الترابي للمؤتمر الشعبي مثالًا على هذا التخبّط، فبينما أراد أن يكون مجددًا، أدار الأمور أحيانًا بعاطفية أقرب إلى الرغبة في الانتقام ممن خاصموه سياسيًا.
أما الإسلاميون الذين بقوا في السلطة، فقد تورطوا في الدولة العميقة التي صنعوها بأنفسهم، ولم يعد السؤال: "هل هم جزء من الحل؟" بل: "هل يمكنهم الخروج من كونهم جزءًا من المشكلة؟"
الأحزاب التقليدية... ديمقراطية بالخطابات فقط!
الحديث عن غياب الديمقراطية داخل الأحزاب السودانية ليس جديدًا. منذ الأربعينيات، كانت الأحزاب تُدار بعقلية "الزعيم الملهم"، وكلما تغيّر الزمن، لم تتغير العقليات. لا تزال الزعامات تُورَّث، والخلافات لا تُحسم بالتصويت، بل بالانشقاقات والتكتلات.
كيف لحزب أن ينادي بالديمقراطية في الدولة، وهو لا يمارسها داخله؟ كيف لحزب أن يتحدث عن التجديد، وهو يعيد إنتاج نفس القيادات التي ظلت في الواجهة لعقود؟
الولاء المزدوج... بين الخارج والداخل
من أكبر معضلات السياسة السودانية أن كثيرًا من الفاعلين السياسيين لا ينتمون للسودان وحده. بعضهم يدين بالولاء لتنظيمات عابرة للحدود، وبعضهم يرتبط بقوى خارجية تموّله، وبعضهم يوازن بين "الخطاب الوطني" والعلاقات الخاصة التي لا تُقال في العلن.
هذا الولاء المزدوج يجعل التقدُّم مستحيلاً، لأن القرارات تُصنع بناءً على حسابات خارجية، لا على ما يحتاجه الشعب. كيف يمكن الحديث عن استقلالية القرار الوطني، إذا كانت بعض القوى السياسية تنتظر الإشارة من الخارج قبل أن تتحرك؟
ما بعد العيد... هل سنفكر؟
نعود بعد كل أزمة إلى نقطة الصفر، نعيد نفس النقاشات، ونحاول أن نصلح ما فسد، ثم تتكرر الأخطاء، وكأن السودان محكوم بلعنة الدوران في نفس الحلقة.
لكن إذا كان هناك شيء واحد بقي للفقراء في هذا البلد، فهو الضحك. إنها النعمة الوحيدة التي نجت من الخراب، والتي سنحملها معنا من فجر التاريخ إلى نهايته. وسأظل أنا، الضاحك الأعزب الفقير، أرى جيلاً قادمًا من الرجال سيعيش هذه المتناقضات في نموذج أكثر تطورًا، كأنهم "الفقير الروبوت" في عصر الذكاء الاصطناعي!
أما السياسة؟ فستبقى تدور في دوائرها، حتى نجد لحظة حقيقية لنسأل أنفسنا: هل كل تقدُّم هو تقدُّم حقيقي؟ أم أننا فقط نتحرك... في المكان؟

zuhair.osman@aol.com

   

مقالات مشابهة

  • قبل وداع برنامجه «صدى الملاعب».. آخر كلمات مصطفى الآغا!
  • التنمية المحلية: تدريب 2000 شاب بالتعاون مع المجلس الوطني للتدريب
  • مجموعة تداول تفتح التقديم في برنامج تدريب وتوظيف
  • ينتظر فرصته مع أحد المنتخبات الوطنية:الرياشي.. مدرب السلة الوطني المتألق والناجح
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • غدًا.. انطلاق النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة بجامعة الأزهر
  • كيف تنقذ الصناعات المحلية مصر من جمارك ترامب
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ينظم برنامجًا علميًّا بالتعاون مع جامعة إنديانا الأمريكية
  • تبدأ من 580 ألف جنيه .. أسعار برامج الحج السياحي 2025
  • كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!