أبعدت حياتها الشخصية عن عملها بشكل كامل، فما يعرف عن حياتها الشخصية قليل، وتختار عدم الكشف حتى عن سنة ميلادها، وتقدر هويتها كمواطنة فخورة بجنوب أفريقيا. 

أصبحت على رادار مستخدمو الإنترنت لمعرفة المزيد عن السيدة التي وقفت بكل بلاغة قانونية تترافع في قضية الإبادة الجماعية ضد دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

 

محامية محنكة ذات مسيرة مهنية واسعة، كرست عقودا من حياتها في قضايا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، مع التركيز في المقام الأول على القانون الدستوري وتأثير القوانين على المجتمعات المهمشة. 

عديلة (عادلة) هاشم (هسيم)، المولودة في عام 1972 في مدينة دربن، بمقاطعة ناتال بجنوب أفريقيا، لأب مسلم كرس حياته لتوفير حياة أمنة ومطمئنة لأسرته، ثم أصبح في أواخر عمره كاتبا روائيا يشار إليه بكثير من التبجيل. 

في عائلتها ذات الشهرة الفكرية، لديها ولدان، ميكا هاشم وجميل هاشم. 

يأتي والدها عزيز هاشم المولود في ديربان عام 1935 الذي أمضى معظم سنواته الأولى في التآخي في شوارع منطقة القصبة في ديربان، وهي منطقة ذات أغلبية هندية متعددة الثقافات خلال الخمسينيات والستينيات.  

هاشم الأب كتب رواية "شعب اللوتس" التي تدور حول ما فعله نظام الفصل العنصري بالمجتمع الهندي، ورواية "انتقام كالي" التي تدور حول ما فعله الهنود بأنفسهم. ثم رواية "عذاب فالياما"، وأخيرا رواية "أغنية شوبا" التي لم تكن مكتملة وقت وفاته عام 2013. 


وعلى الرغم من أنه بدأ الكتابة في وقت متأخر من حياته، إلا أنه أصبح أحد أهم الأصوات التي ظهرت من جنوب أفريقيا في العشرين عاما الماضية. وتم إطلاق جائزة أدبية سنوية جديدة تكريما له، وهي جوائز منارة عزيز هاشم الأدبية. 

تشارك عديلة الأضواء مع شقيقتين، إحداهما الشهيرة شيرين هاشم. تقف شيرين كشخصية بارزة في الأوساط الأكاديمية في جنوب أفريقيا، حيث ساهمت بشكل كبير كعالمة سياسية ومؤرخة وباحثة متخصصة في دراسات النوع الاجتماعي والدراسات الأفريقية. 

تعمل شيرين كأستاذة في قسم الدراسات السياسية في جامعة ويتواترسراند، وقد تم تكريمها بالحصول على كرسي كندا 150 المرموق للأبحاث في مجال النوع الاجتماعي والسياسة الأفريقية في جامعة كارلتون في أوتاوا، ووبجائزة فيكتوريا شوك لعام 2007 من جمعية العلوم السياسية الأمريكية عن كتابها المؤثر "المنظمات النسائية والديمقراطية في جنوب أفريقيا: سلطة المنافسة"، ولا تزال رائدة في تشكيل الخطاب الأكاديمي. 

حصلت عديلة هاشم على بكالوريوس القانون من جامعة ناتال في دربن، وفازت بزمالة فرانكلن توماس لتدرس ماجستير الحقوق من جامعة درو في الولايات المتحدة في عام 1999، ثم حصلت على ماجستير القانون من جامعة سانت لويس، ثم فازت بمنحة لدراسة دكتوراه القانون في جامعة نوتردام في الولايات المتحدة، وحصلت عليها عام 2006. 

وهي عضو في نقابة محامين جوهانسبرغ منذ عام 2003.  
شاركت في تأسيس مركز للقانون غير الربحي في 2010، والذي يركز على مجالات الرعاية الصحية والتعليم والأقليات. 

وتشمل مجالات ممارستها المفضلة، القانون الدستوري والقانون الإداري والصحة والمنافسة.  
وقد مثلت عديلة أمام أقسام مختلفة من المحكمة العليا والمحكمة الدستورية الجنوب أفريقية، وهي عضو مؤسس في منظمة مراقبة الفساد وتعمل بشغف في المجتمع المدني في جنوب أفريقيا.  

تنشر على نطاق واسع في المجلات القانونية والمجلات الصحية والصحف، وشاركت في تأليف كتب حول حقوق الإنسان وقانون الصحة. 

وهي عضو في الرابطة الوطنية للمحامين الديمقراطيين، واحدة من أبرز المدافعين عن العدالة الاجتماعية والاقتصادية في جنوب أفريقيا، ثم أصبحت قاضيا بالإنابة. 

لها تاريخ طويل في دعم حقوق الفلسطينيين، إذ بدأ اهتمامها بالقضية منذ "مجزرة الخليل" التي وقعت في عام 1994. 


وفي عام 2014، انضمت إلى وفد منظمة "افتحوا شارع الشهداء" التي تعارض الاستيطان في فلسطين، حيث انطلقت في رحلة إلى فلسطين المحتلة بهدف الوصول لمدينة الخليل. 

وتصف الفصل العنصري الذي ينفذه كيان الاحتلال في فلسطين بأنه أبشع مما حدث في جنوب أفريقيا بالقرن الماضي. 

قفزت إلى الواجهة الإعلامية حين قدمت مرافعتها أمام محكمة العدل الدولية ضمن فريق جنوب أفريقيا الذي اتهم الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين عن قصد. 

 وطالب الفريق الأفريقي بإصدار أمر عاجل بوقف العملية العسكرية ضد غزة، وفرض أوامر أولية ملزمة بذلك. 

في مرافعتها التي حظيت باهتمام ومتابعة واسعة، قالت المحامية الجنوب أفريقية للقضاة والجمهور في الغرفة المزخرفة المكتظة بالمحكمة: "على مدى الأيام الماضية، أخضعت إسرائيل غزة لما وصف بأنها واحدة من أعنف حملات القصف التقليدية في تاريخ الحروب الحديثة".  

وقد قوبل الخطاب الناري الذي ألقته أمام هيئة المحكمة المؤلفة من 15 قاضيا في قاعة المحكمة في قصر السلام الممتلئة بتصفيق حاد عبر الإنترنت. 

وحرصت عديلة هاشم في حديثها أمام هيئة المحكمة على تقديم الأدلة على ارتكاب دولة الاحتلال جرائم حرب تسعى من ورائها لإبادة الفلسطينيين كعرق. 

وقالت في مرافعتها "الفلسطينيون في غزة يقتلون بالأسلحة والقنابل الإسرائيلية من الجو والبر والبحر، كما أنهم معرضون لخطر الموت المباشر بسبب المجاعة والمرض، بسبب تدمير المدن الفلسطينية، ومحدودية المساعدات المسموح بدخولها، واستحالة توزيع المساعدات مع سقوط القنابل". 

تركت مساهماتها المؤثرة بصمة لا تمحى على المشهد القانوني على نطاق واسع، بعد أن ختمت مرافعتها بقول الطبيب الفلسطيني "لقد فعلنا ما بوسعنا، لا تنسونا" وتلك مرافعة لا تنسى. 

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه بورتريه لاهاي جنوب أفريقيا عديلة هاشم الفلسطينيين مرافعة فلسطين لاهاي جنوب أفريقيا عديلة هاشم مرافعة بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه عالم الفن سياسة من هنا وهناك عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی جنوب أفریقیا فی عام

إقرأ أيضاً:

سب مصر.. عبد الناصر زيدان يكشف سبب اشتباكات جماهير الزمالك في جنوب أفريقيا

كشف الإعلامي عبد الناصر زيدان، عن سبب اشتباكات جماهير نادي الزمالك مع الفريق الجنوب أفريقي.

وكتب زيدان من خلال حسابه الشخصي فيس بوك: ("فوكس" .. ظهر تاني في المدرجات هذه قصة ضرب مشجع الزمالك في جنوب أفريقيا).

مهيب : علامة استفهام على أداء الأهلي والزمالك في إفريقيابيسيرو عن نتيجة مباراة الزمالك وستيلينبوش الجنوب أفريقي: ليست سيئة

وتابع: "رجالة الزمالك اللي سافروا مع الفريق جنوب إفريقيا يشجعوه مع بعض من شباب الوايت نايتس .. مسكوا الواد " فوكس" ضرب .. وعطوه علقة نااااااار في المدرجات.. ليه بقي ؟هذا الخارج عن القانون .. كان يسب البلد في المدرج .. وكان شغال يهتف لسيد مشاغب .. وهلفط بالكلام ضد المسؤلين في مصر .. فأخذ نصيبه وإتظبط .

وأوضح: “وعلي فكره الواد ده كان بيعمل كده في كل مباريات الأهلي أمام  صن داونز .. ولابد من ملاحقته دولياً والقبض عليه من خلال الإنتربول .. وألا نترك أي شخص يستغل الملاعب في نشر سمومه ضد بلدنا ورئيس بلدنا .. ومش عايز أزيد عن ذلك حتي لا أفتح مواضيع قديمه تخلينا نتفرق تاني أو نختلف”.

ولفت إلى أن: "فوكس نفسه رايح عشان يضرب ويعمل خناقه سياسيه .. فخلوا بالكم .. وفوت .. وكفايه الضرب اللي أخده وكأنه "حرامي"مسكوه بيسرق المصلين في المسجد ".

مقالات مشابهة

  • إنشاء أول مستشفى جنوب القاهرة | جامعة حلوان في شهر
  • ما هي مؤسسة كناري ميشن التي تقمع مناهضي الاحتلال ومن يمولها؟
  • مجموعة مصر.. جنوب أفريقيا تتعادل سلبيا مع الكاميرون بكأس الأمم للناشئين
  • مشادة بين عبد الواحد السيد ومشجع زملكاوي في جنوب أفريقيا.. إسلام فؤاد يكشف التفاصيل
  • بعثة الزمالك تكرم قنصل مصر فى جنوب أفريقيا
  • الزمالك يكرم عمر شعيب قنصل مصر في جنوب أفريقيا
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • بيسيرو يوجه الشكر لجماهير الزمالك في جنوب أفريقيا
  • سب مصر.. عبد الناصر زيدان يكشف سبب اشتباكات جماهير الزمالك في جنوب أفريقيا
  • قنصل مصر في جنوب أفريقيا يطمئن على بعثة الفريق قبل لقاء ستيلينبوش