جنيف-سانا

أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنه وثق استشهاد 94 من أساتذة الجامعات الفلسطينية ومئات المعلمين وآلاف الطلبة خلال حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول الماضي.

وأوضح الأورومتوسطي في بيان له اليوم أن الاحتلال من بين آلاف غاراته الجوية على قطاع غزة نفذ “هجمات متعمدة ومحددة” ضد شخصيات أكاديمية وعلمية وفكرية في قطاع غزة، حيث استشهد العشرات منهم في غارات مباشرة استهدفت منازلهم وقتلهم سحقاً تحت الأنقاض مع أفراد عائلاتهم أو عائلات أخرى نزحت إليهم أو نزحوا إليها.

وقال المرصد: إن “القائمة التي تم توثيقها تضم 17 شخصية يحملون درجة البروفيسور، و59 يحملون درجة الدكتوراه، و18 يحملون درجة الماجستير”، مؤكداً أن هذه الحصيلة غير نهائية، إذ هناك تقديرات بوجود أعداد أخرى من الأكاديميين المستهدفين، وكذلك من حملة الشهادات العليا ولم يتم حصرهم نتيجة صعوبات التوثيق الناجمة عن تعذر الحركة البحرية وانقطاع الاتصالات والإنترنت ووجود آلاف المفقودين ممن لم يتم حصرهم بعد.

وأشار المرصد إلى أن الأكاديميين المستهدفين بجرائم القتل التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي موزعون على شتى علوم المعرفة، وغالبيتهم يمثلون مرتكزات العمل الأكاديمي في جامعات غزة، مبيناً أن التقديرات الأولية تشير أيضاً إلى جرائم قتل ارتكبها الاحتلال بحق المئات من طلبة الجامعات، جراء استمرار العدوان على القطاع منذ 106 أيام.

وأضاف المرصد الأورومتوسطي: إن ما يعزز “احتمالية تعمد قصف “إسرائيل” كل مقومات الحياة في قطاع غزة هو تدميرها الممنهج وواسع النطاق للأعيان الثقافية ومنها التاريخية”، موضحاً أن الاحتلال دمر بشكل مباشر على مدى أكثر من مئة يوم جميع الجامعات في قطاع غزة عبر مراحل وصولاً إلى تفجير بعضها ونسفها بالكامل بعد تحويلها إلى ثكنات عسكرية.

وشدد المرصد على أن ما ينتهجه الاحتلال عبر التدمير الواسع والمتعمد للممتلكات الثقافية والتاريخية كالجامعات والمدارس والمكتبات ودور الأرشيف يأتي في إطار سياساته بجعل قطاع غزة مكاناً غير قابل للحياة والسكن، وبالتالي افتقاد أدنى مقومات الحياة والخدمات، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى التهجير القسري.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن الاعتداءات على الأعيان المدنية وبخاصة تلك التي تتمتع بحماية خاصة كالأعيان الثقافية والتاريخية لا تشكل فقط انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بل تأتي أيضاً في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” ضد سكان قطاع غزة.

وحذر المرصد من التداعيات الخطيرة لتدمير الجامعات وقتل الأكاديميين والطلبة على الحياة الجامعية والأكاديمية بعد العدوان، إذ قد يحتاج الأمر إلى سنوات طويلة حتى تتمكن الجامعات من استئناف الدراسة في بيئة مدمرة بالكامل.

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: المرصد الأورومتوسطی فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة.. "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص"

في بيان ناري  أعلن مجلس التنسيق القطاعي لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، الذي يمثل أساتذة كليات الطب في المغرب عن استيائه من وضعية التكوين في كليات الطب، وتراجع المستشفيات الجامعية، أمام منافسة القطاع الخاص المتوحش،  وغياب أي أثر لوعود الحكومة في ظل الاكتضاض وتأثر مستوى التكوين الطبي.

ويقول بيان التنسيق القطاعي، إنه ورغم المراسلات والاتصالات التي قامت بها النقابة الوطنية للتعليم العالي، مع كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمطالبة بانعقاد اجتماع اللجنة الثلاثية لمناقشة مظاهر الأزمة والبحث عن حلول عملية لمواجهة الاكتظاظ غير المدروس الذي تعرفه كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وغياب أي أثر للوعود التي قدمتها الحكومة من أجل تجويد التكوين الطبي والصيدلي ببلادنا. « فإن الوزارتين اختارتا سياسة الأذن الصماء والتجاوب السلبي مع هذه الإكراهات الحقيقية ».

كما أثار الأساتذة المشاكل المتراكمة التي تعرفها المراكز الاستشفائية الجامعية وخصوصاً: « غياب رؤية واضحة لأجال تنزيل إصلاح المنظومة الصحية على المستوى الوطني رغم مرور أكثر من ستة أشهر على المصادقة على القوانين التنظيمية »، مما يؤدي إلى « فقدان ثقة الجميع في إمكانية المضي قدماً في هذا الورش ومدى جدية الحكومة في تنزيله ».

وأشار التنسيق النقابي إلى « غياب أي إجراءات مصاحبة لتعميم التغطية الصحية الإجبارية على مستوى إمكانات المراكز الجامعية في مواجهة المنافسة المتوحشة للقطاع الخاص مما يؤدي بحكم الواقع الملموس إلى عملية إجهاز مسترسلة على القطاع الطبي الجامعي ».

وتحدث البيان أيضا عن غياب بنيات تحتية قادرة على المنافسة معدات طبية وبيوطبية متجاوزة، وحكامة تقليدية وغير منتجة، وقوانين تنظيمية وبيروقراطية تنفر المرتفقين.

واعتبر البيان أن ضعف إقبال المرتفقين على المراكز الاستشفائية الجامعية والمستشفيات العمومية يضع بشكل مباشر جودة التكوين التي تنشدها جميعاً على المحك في ظل الرفع المتزايد من عدد الوافدين دون التفكير في حل حقيقي لإشكالية ميادين التداريب.

ويأتي البيان إثر دعوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي لعقد مجلس التنسيق القطاعي لكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان يوم الاثنين 24 فبراير 2025، وذلك لمناقشة المشاكل التي تعرفها منظومة التكوين بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في ظل غياب رؤية واضحة ومستقبلية قادرة على إيجاد الحلول الناجعة للأزمة الحالية التي يتخبط فيها التكوين الجامعي.

كلمات دلالية التنسيق القطاعي الحكومة النقابة الوطنية للتعليم العالي كليات الطب

مقالات مشابهة

  • الأورومتوسطي يوثق جرائم تعذيب صادمة للأسرى الفلسطينيين المحررين
  • أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة.. "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص"
  • رئيس «الدراسات المستقبلية»: مصر حجر الزاوية في القضية الفلسطينية
  • استشهاد 27 فلسطينيًا في العدوان الإسرائيلي على مدينة جنين بالضفة
  • الحكومة الفلسطينية توعز بتكثيف التدخلات الميدانية لمعالجة آثار العدوان في شمال الضفة
  • ارتفاع أعداد الشـ ـهداء بقطاع غزة .. الصحة الفلسطينية تعلن الأرقام
  • الصحة الفلسطينية: 48348 شهيدًا و111761 مصابًا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023
  • الأورومتوسطي: تهجير الاحتلال لسكان الضفة جريمة حرب مكتملة الأركان
  • الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 48348 شهيدًا
  • خسائر جسيمة في قطاع التعليم بغزة بعد الحرب: تدمير 137 مدرسة وجامعة وآلاف الطلبة حُرموا من الدراسة