ما هي تداعيات التوتر بين إثيوبيا والصومال على دول القرن الأفريقي؟
تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT
ازدادت الأوضاع في القرن الأفريقي سخونة بعد توقيع إثيوبيا وأرض الصومال أو "صوماليلاند" مذكرة تفاهم في الأول من يناير الجاري، تنص على حصول أديس أبابا على 20 كم من ساحل البحر الأحمر على سبيل الإيجار لمدة 50 عاما، ليصبح لها منفذ بحري بعد ثلاثة عقود كدولة حبيسة، إثر استقلال إريتريا في بداية عقد التسعينيات.
وتسبب التحرك الإثيوبي في غضب كبير لدى الصومال على المستويين الرسمي والشعبي، إلى جانب تنديد عدد كبير من الدول والمنظمات الدولية بمذكرة التفاهم، وكانت مصر في مقدمة الدول التي أكدت وقوفها بجانب الصومال ضد إثيوبيا.
وبعد تصاعد التوتر بين مقديشيو وأديس أبابا، وسحب السفير الصومالي في إثيوبيا، ورفض الرئيس حسن شيخ محمود، أي مبادرات من شأنها رأب الصدع بين الجانبين قبل إلغاء مذكرة التفاهم، دعت منظمة إيجاد إلى اجتماع طارئ في كمبالا عاصمة أوغندا لمناقشة الأزمة بين الصومال وإثيوبيا، إلى جانب التطورات في السودان.
وقبل أن تنعقد القمة في كمبالا، أعلنت إثيوبيا أنها لن تتمكن من الحضور متذرعة بضيق الوقت، على الرغم من حضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لقمة دول عدم الانحياز في أوغندا بنفس التوقيت.
ودعت المنظمة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا "إيجاد" إلى اجتماع الخميس الماضي لتخفيف التوتر بين إثيوبيا والصومال.
وتنص مذكرة التفاهم على أن تكون إثيوبيا أول دولة تعترف بأرض الصومال، بالإضافة إلى ذلك، ستحصل أرض الصومال، على حصص ملكية من شركة إثيوكوم أو الخطوط الجوية الإثيوبية، أو سد النهضة.
وصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إثيوبيا بأنها "عدو"، وما أثار غضب الصومال لم يكن فقط قرار إثيوبيا باستخدام مياهها دون موافقة الحكومة الفيدرالية، بل أيضا فكرة الاعتراف بأرض الصومال.
ولكن ماذا عن مواقف دول منطقة شرق أفريقيا من مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وأرض الصومال؟
إريتريافي الآونة الأخيرة، تدهورت العلاقة بين إريتريا وإثيوبيا، بل على العكس من ذلك، تحسنت علاقة الصومال بإريتريا وتم تعيين أول سفير صومالي في أسمرة في نوفمبر الماضي.
وفي السنوات الأخيرة، تلقى آلاف الجنود الصوماليين التدريب في إريتريا.
وكانت إريتريا هي أول دولة يزورها الرئيس الصومالي بعد توقيع مذكرة التفاهم، وهي الزيارة الخامسة إلى أسمرة منذ توليه الحكم، وعلى الرغم مع ذلك، ومع تأكيد شيخ محمود أن إريتريا تقف إلى بلاده فيما يتعلق بالنزاع، فإن الحكومة الإريترية لم تصدر بعد بيانًا رسميًا بشأن مسألة التوتر بين إثيوبيا والصومال.
جيبوتيحاولت جيبوتي إجراء محادثات بين الصومال وأرض الصومال في ديسمبر الماضي، وبالفعل اتفق الرئيس شيخ محمود، مع موسى بيهي عبدي على العودة مجددا إلى المفاوضات بشأن القضايا العالقة بين الجانبين، فيما وصف بالاتفاق التاريخي، إلا أنه بعد يومين توجه بيهي إلى أديس أبابا ليوقع على مذكرة التفاهم وتشتعل الأمور بين الصومال وصوماليلاند.
وترتبط جيبوتي بعلاقات اقتصادية مع إثيوبيا، حيث تعمد أديس أبابا على ميناء جيبوتي في 95% من تجارتها، وهذا يعني أن اتفاق إثيوبيا مع أرض الصومال سيؤثر على جيبوتي.
وفي بيان صدر بعد أسبوع من الاتفاق، قالت جيبوتي: "باعتبارنا رئيسين للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في ذلك الوقت، سنطلب من إثيوبيا والصومال حل صراعهما من خلال الدبلوماسية".
وبعد ذلك، اجتمع زعماء دول "إيجاد" في كمبالا بناء على طلب جيبوتي، وتقول الأخيرة إنها دعت إلى الاجتماع بناء على طلب الصومال.
كينيا وأوغنداوامتنعت كينيا، التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع إثيوبيا والصومال، عن التعليق حتى الآن، وكذلك رفضت أوغندا، إلا أن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وصف في سبتمبر الماضي تحرك أرض الصومال للانفصال بأنه "خطأ استراتيجي" وأوصى بإجراء مفاوضات بين الصومال وأرض الصومال.
سيناريوهات المستقبل بشأن أزمة صوماليلاندأعلنت إثيوبيا أنها "ستتحمل كل الضغوط" وستنفذ مذكرة التفاهم التي وقعتها مع أرض الصومال، وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إنه يتعين عليهم بذل قصارى جهدهم "لإنقاذ إثيوبيا" حتى لو انتهكوا "القيم الاجتماعية".
وتداولت أنباء غير مؤكدة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وأرض الصومال، أن آبي أحمد سيزور ميناء بربرة.
وبعد أيام قليلة من التحرك الإثيوبي، أكد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري إنه مستعد "لخوض الحرب" إذا تم تنفيذ الاتفاق.
وقد تضطر إثيوبيا إلى سحب الآلاف من جنودها من الصومال، الذين يشاركون في قتال حركة الشباب الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتشكل تهديدا ليس فقط للصومال ولكن أيضا لإثيوبيا.
ويذكر أن الإثيوبيين الذين يعيشون في الصومال يتعرضون للهجوم في أعقاب النزاع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التوتر بين إثيوبيا والصومال القرن الأفريقي صوماليلاند ساحل البحر الأحمر الصومال منظمة إيجاد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الخطوط الجوية الاثيوبية سد النهضة إثیوبیا والصومال مذکرة التفاهم وأرض الصومال بین إثیوبیا بین الصومال أرض الصومال التوتر بین شیخ محمود
إقرأ أيضاً:
"الصحة" تُحذّر من تداعيات الوضع الصحي الكارثي في غزة
جددت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الشديد لقطاع الرعاية الصحية في قطاع غزة ، وسط استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد. وقد أدى ذلك إلى انهيار شبه تام لنظام الرعاية الصحية في وقت ترتفع فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بمعدل غير مسبوق.
وقالت وزارة الصحة في بيان صادر صباح اليوم الخميس، إن "المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية في غزة تعمل بشكل يفوق طاقتها، وتواجه نقصا حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلا عن نقص الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الطبية والمولدات. هذا يهدد حياة الآلاف من المرضى والجرحى، وخاصة الأطفال والحوامل وكبار السن. "
وتابع البيان، "تفاقم أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنين من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب النظيفة، مما يفاقم من حجم الكارثة الصحية والإنسانية. "
وأضافت وزارة الصحة، "في ظل هذا الوضع الكارثي، نحث المجتمع الدولي والأمم الصديقة والشقيقة، والمنظمات الإنسانية على اتخاذ إجراءات سريعة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي ل فتح المعابر الحدودية فورا والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون تأخير. كما ندعو لإيصال المساعدات الغذائية العاجلة لإنقاذ المرضى والأطفال والمحتاجين وسط تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية. "
وكررت الوزارة مناشدتها للأطقم الطبية الدولية لدعم العاملين في مجال الرعاية الصحية المنهكين الذين يعملون في ظل ظروف صعبة وغير إنسانية. كما دعت إلى إنشاء ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو بالخارج.
علاوة على ذلك، أكدت الوزارة أن قطاع الرعاية الصحية الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس يواجه تحديات مالية شديدة بسبب استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على عائدات التخليص. أدى ذلك إلى تراكم الديون المستحقة على وزارة الصحة للمستشفيات الخاصة والخيرية وشركات الأدوية، مما يعرض استمرارية خدمات الرعاية الصحية للخطر. تؤثر الأزمة المالية بشدة على قدرة الوزارة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين، مما يستلزم التدخل الدولي العاجل لضمان استمرارية خدمات الرعاية الصحية.
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن استمرار الصمت الدولي في مواجهة هذه الكارثة الصحية لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة ويضع المجتمع العالمي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني واحتياجاته الطبية والغذائية والإنسانية. ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنقاذ ما تبقى من نظام الرعاية الصحية ومنع وقوع كارثة إنسانية أكبر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية أكثر من 40 شهيدا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة وخانيونس محدث: حماس تقرر عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة مفوض الأونروا يعلق على مجزرة عيادة الوكالة في جباليا الأكثر قراءة الهلال الأحمر: مصير 9 مسعفين مجهول لليوم الخامس في رفح الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 103 فلسطينيين بغزة كل 24 ساعة شرطة بن غفير تتجاهل قرار التحقيق مع وزير وعضوي كنيست 3 شهداء بغارة إسرائيلية استهدفت بلدة يحمر في جنوب لبنان عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025