مقرر «الاستثمار بالحوار الوطني»: نجحنا في صياغة مخرجات واقعية لمعظم التحديات
تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT
أكد الدكتور سمير صبري، مقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي بالحوار الوطني، أن حرص مجلس الوزراء على متابعة الخطة التنفيذية لتوصيات المرحلة الأولى من الحوار الوطني ورصد إجراءات وبرامج عملها، يؤكد الاهتمام بمخرجات الحوار الوطني، وأن الدعوة له كانت جادة والاستجابة من جميع الأطراف كانت أيضا على نفس قدر المسؤولية، بتفاعل مؤسسات الدولة بجدية مع هذه المنصة.
وأشار «صبري» في تصريحات له اليوم، إلى أن الاهتمام من جانب رئاسة مجلس الوزراء بمتابعة مخرجات الفترات الماضية من جلسات الحوار الوطني، ستشكل ضمانة قوية على حسن التوصل إلى إجراءات حقيقية سريعة لتحويل توصيات اللجان المختلفة في كل المحاور الثلاثة إلى إجراءات وبرامج عمل من جانب الوزارات المعنية، استكمالًا لاهتمام الحكومة بمتابعة كافة النقاشات بالجلسات المختلفة.
صياغة مخرجات واقعية لمعظم التحدياتوأضاف مقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي بالحوار الوطني، أن الحوار نجح في صياغة مخرجات واقعية لمعظم التحديات التي تواجه الدولة المصرية، معرباً عن ثقته في قدرة الحكومة لترجمة هذه التوصيات إلى إجراءات وبرامج عمل من جانب مؤسسات الدولة المعنية.
وأكد أن الحكومة حريصة على رصد الخطوات التي تتم لترجمة توصيات منصة الحوار الوطني إلى إجراءات وبرامج عمل من جانب الوزارات المعنية، استكمالاً لاهتمام الحكومة بمتابعة كافة النقاشات بالجلسات المختلفة، وذلك تكريسًا لدور هذا المحفل الوطني الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي في استثمار المساحات المشتركة من أجل التحاور بين فصائل المجتمع المصري كل لرسم خارطة أولويات العمل الوطني تجاه الجمهورية الجديدة.
الخطة التنفيذية لتوصيات الحوار الوطنيوثمن الدكتور سمير صبري اهتمام الخطة التنفيذية لتوصيات الحوار الوطني بالمحور الاقتصادي، والتي تركزت في تذليل التحديات المؤسسية التي تحول دون زيادة الاستثمار، كما هو مطلوب، وتعزيز البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال، وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وكذلك تقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع القطاع الخاص والاستثمار، فضلاً عن إتاحة المزيد من المعلومات لمجتمع المستثمرين، ومن بين الأهداف الرئيسية الأخرى زيادة الإنتاج المحلي والمساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي، فضلا عن جذب المستثمرين لمناطق جغرافية مختلفة.
يأتي ذلك إلى جانب هدف آخر يتمثل في الحد من البيروقراطية، وتسريع وتيرة النشاط الاقتصادي، وهدفا آخر يدور حول تعزيز تحول المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتوسطة نحو الاقتصاد الرسمي.
وتابع: كان هناك عدة مقترحات وفقا لمخرجات الحوار الوطني، وإجراءات تنفيذية مطلوبة لتنفيذ تلك المقترحات، من بينها تحويل الهيئة العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، وكان الإجراء التنفيذي المقترح صدور قرار بتحويل هذه الهيئة إلى هيئة اقتصادية مستقلة، كما أن من بين المقترحات فض الاشتباك بين الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي والمشتركة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ليستطيع المستثمر الصناعي التعامل مع جهة موحدة، ولذا فالإجراء التنفيذي المقترح لذلك وهو تشكيل لجنة تنفيذية تضم ممثلين عن كل من الهيئة العامة للتنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لفض أي تشابكات في هذا الشأن.
ومن بين المقترحات أيضا تفعيل قيام أداة الشباك الواحد بتوجيه الجهات الإدارية بإيفاد ممثلين مفوضين بالرأي واتخاذ القرارات فيما يعرض عليهم وأن تكون لديهم صلاحيات كافية دون انتظار الرجوع لجهاتهم الأصلية على نحو ما نص عليه قانون الاستثمار.
تطوير الخطة الاستثماريةولفت إلى أن هناك مقترح آخر يرتبط بتطوير الخريطة الاستثمارية وطرحها بشكل واضح ومبسط وتحديثها بشكل دوريّ متضمنة دراسات جدوى متخصصة، بجانب مقترح آخر يدور حول استحداث نموذج تمويل المشروعات SMEs نظير نسبة الإيرادات من قبل صناديق استثمار متخصصة في حال تقنين وضع الشركات المتوسطة والصغيرة وانضمامها إلى القطاع الرسمي، وإعادة تطوير وتخطيط المناطق الصناعية القائمة بما يسهم في تعزيز الصناعة المحلية والمنتج المصري، بجانب تذليل العقبات التي تواجه المصنعين وتقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع الصناع على الاستمرار في عملية الإنتاج.
فضلا عن تشجيع الاستثمار الصناعي والترويج للفرص الاستثمارية الصناعية بالإضافة إلى طرح عدد من المقترحات وفقا لمخرجات الحوار الوطني، كان من بينها إنشاء مناطق متخصصة في صناعات محددة وتشمل المصانع الكبرى والمغذية لها، وأن تشمل المناطق الصناعية الشركات متعددة النشاطات الكبرى والصناعات المغذية لها، والنظر في الحالات التي تم التعاقد على كون الأراضي الصناعية بها أراض مرفقة ولم يتم الترفيق مما يعطل بدء المشروع، فضلا عن تحديث الأنشطة التصديرية المستهدفة ومراجعة الفجوة التصديرية بعد كل تغيير في سعر الصرف، ومراجعة الأكواد الصناعية، وخاصة أكواد الحماية المدنية، بما يتناسب مع حجم المصانع وتشغيلها دون تحميل المصانع باشتراط أكبر من التي يحقق معدل الأمان لها.
وتضمنت مقترح بإصدار مواصفات تفصيلية للمقايسات الخاصة بالمشروعات الحكومية، إلى جانب تحديث خريطة الاستثمار الصناعي وفرص الاستثمار الصناعي، ومراجعتها بصفة شهرية، وإطلاق مؤتمر سنوي ثابت للصناعة بحضور الشركات العالمية للترويج للفرص الاستثمارية الصناعية، كما تحددت عدة إجراءات تنفيذية مطلوبة لتنفيذ تلك المقترحات تشمل تقديم حوافز وتيسيرات للشركات متعددة النشاطات في إطار المناطق الصناعية، وعقد اجتماع موسع مع أصحاب الشركات للوقوف على أهم ما يجب أن توفره الدولة لسهولة العمل في المناطق الصناعية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الدكتور سمير صبرى الحوار الوطني المناطق الصناعیة الحوار الوطنی إلى إجراءات من جانب من بین
إقرأ أيضاً:
صحيفة جزائرية تحذّر من مخرجات القمة العربية الطارئة.. رُسمت في غرف مظلمة
حذّرت صحيفة جزائرية من أن تكون القمة العربية الطارئة التي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأربعاء، مدخلا لتصفية القضية الفلسطينية من خلال "مخرجات وتوافقات حصلت داخل غرف سوداء".
وأوضح تقرير مطول لصحيفة "الخبر"، أكثر الصحف الجزائرية اليومية انتشارا، حمل عنوان: "القمة العربية.. لماذا الجزائر على حق؟"، أن الجزائر لا يمكنها أن تبارك مخرجات وتوافقات من شأنها تصفية القضية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة: "لقد فضلت الجزائر العمل في الميدان سواء من خلال سعيها الدؤوب لأداء التزاماتها المالية الموجهة لدولة فلسطين عبر الجامعة العربية، أو من خلال جهود لم شمل الفصائل الفلسطينية المختلفة، وهو ما بادرت به في أكتوبر 2022، حيث تم توقيع إعلان الجزائر من طرف 14 فصيلا فلسطينيا مختلفا، على رأسها منظمتا فتح وحماس كجزء من عملية المصالحة بين الفصيلين بعد صراع بدأ في أعقاب الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وشمل سيطرة حماس على غزة عام 2007".
وأشارت الصحيفة إلى أن "اتفاق الجزائر، الذي أشرف عليه ورعاه الرئيس عبد المجيد تبون، تضمن بنودا صريحة تنص على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام من توقيعه، وهذا بقبول جميع الفصائل وعلى رأسها فتح وحماس، قبل تدخل جهات عربية انزعجت من النجاح الجزائري وسارعت إلى إفشال المبادرة عن طريق مناورات دنيئة تصب في منحى ضرب جميع الأسس التي تمكن الشعب الفلسطيني الشقيق من بناء دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف."
وذكرت أن "الجهود التي بذلتها الدولة الجزائرية، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، لم تكن ترمي لجني مكاسب مادية آنية كما يعمل بعض تجار المواقف والمناسبات، بل كان جهدا خالصا مخلصا لله وللتاريخ، يرمي إلى لم شمل الشعب الفلسطيني وتوحيد كلمته تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد نحو إقامة دولته على حدود حزيران 1967، وهذا من منطلق الاعتراف الذي حصلت عليه من طرف منظمة الأمم المتحدة".
وعادت الصحيفة إلى التاريخ، وقالت: "إن الجهود الجزائرية ليست وليدة اللحظة، فالعالم أجمع يشهد أن الجزائر هي التي أدخلت الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات/أبو عمار، مرتديا بذلته العسكرية إلى مقر الأمم المتحدة حيث ألقى خطابه التاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 نوفمبر 1974، وهو الخطاب الشهير الذي انتهى بجملة تاريخية قال فيها "الحرب تندلع من فلسطين والسلام يبدأ من فلسطين"، وهي المشاركة التي مكنت دولة فلسطين من الحصول على صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، وبعدها استقبلت الجزائر عددا كبيرا من الفلسطينيين بعد الخروج من لبنان سنة 1982، وصولا إلى المحطة المفصلية والتاريخية التي تمثلت في وثيقة إعلان استقلال دولة فلسطين (للمرة الثانية) الذي تم في تاريخ 15 نوفمبر 1988 من طرف منظمة التحرير الفلسطينية، في دورة المجلس الوطني الفلسطيني الـ19 المنعقدة في قاعة قصر الأمم الصنوبر البحري في الجزائر العاصمة".
وأضافت الصحيفة: "إن تذكير الغافلين يعد من أوجب الواجبات، وهنا لا يسعنا سوى الوقوف باحترام عند الإصرار الذي أبداه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، خلال استضافة الجزائر للقمة العربية الواحدة والثلاثين في 1 نوفمبر 2022، على وسمها بقمة فلسطين".
وأكدت الصحيفة أنه لو لم تتم عرقلة مساعي الجزائر للمصالحة الفلسطينية في أكتوبر 2022، التي كان سينتج عنها مصالحة فلسطينية وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عام من تاريخ إعلان الجزائر، فإن ذلك كان سيجنب الشعب الفلسطيني ويلات حروب الإبادة والتشريد والتجويع مجددا".
وقالت: "لكن المهرولين والمطبعين المنخرطين في السلام الإبراهيمي كان لهم رأي آخر، الجزائر بريئة منه ولن تشارك فيه ولا في ذبح الشعب الفلسطيني مرة أخرى، كما لن تبارك وهذا ديدنها الأبدي في تصفية القضية الفلسطينية الذي رسمته بعض الدوائر العربية في غرف مظلمة، مهما كان، بل ستواصل الدفاع عن القضية والشعب الفلسطيني من منابر أخرى، وإذا لم يكن من ذلك بد من خلال المنابر العربية التي باتت تضيق ذرعا بالآراء الرافضة للخنوع والخضوع للمشروع النيوكولونيالي الذي هزمته ثورة نوفمبر 1954 المجيدة"، وفق الصحيفة.
إقرأ أيضا: بعد الرئيس الجزائري.. قيس سعيّد يتغيب عن القمة العربية وهذا موقفه
وتناقش القمة العربية الطارئة بالقاهرة اليوم "التطورات المستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية"، حسب هيئة الاستعلامات المصرية (رسمية)، الاثنين.
وتبحث القمة "الوصول لقرار وموقف عربي موحد يرفض التهجير، ويؤكد على الإجماع العربي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ودولية لوقف محاولات إخراج الفلسطينيين من أراضيهم، وخطط إعادة إعمار غزة دون إخراج الفلسطينيين من أراضيهم، كما ستدعم استكمال اتفاق وقف النار ومنع أي خروقات"، وفق الهيئة.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وفي المقابل، بلورت مصر خطة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، خشية تصفية القضية الفلسطينية، وتعتزم عرضها على القمة، الثلاثاء.
وستكون قمة القاهرة الثانية بشأن القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة خلال أسبوعين، بعد القمة العربية التشاورية التي عقدت بالرياض 21 فبراير/ شباط الماضي، بمشاركة قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.
كما ستكون ثالث قمة طارئة بشأن غزة تعقد خلال 16 شهرا بعد القمتين العربيتين الإسلاميتين بالرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 و2024.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وتنصلت إسرائيل من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة حماس بدأ في 19 يناير الماضي، برفضها الانتقال إلى مرحلته الثانية، بعد أن انتهت الأولى منتصف ليل السبت/ الأحد الماضيين.
وادعت تل أبيب أن "حماس" ترفض التجاوب مع مقترح أمريكي لوقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، وقررت وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة اعتبارا من الأحد.
بينما تؤكد "حماس" التزامها بالاتفاق وتطالب بإلزام إسرائيل به، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية، واعتبرت قرار منع المساعدات "ابتزازا رخيصا وجريمة حرب وانقلابا سافرا على الاتفاق".
ومنذ سريان الاتفاق خرقته إسرائيل أكثر من 900 مرة، ما أدى لمقتل 116 فلسطينيا وإصابة 490 آخرين، كما لم تلتزم بالبرتوكول الإنساني، إذ سمحت فقط بإدخال قدر شحيح جدا من المساعدات الإنسانية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الصحة بغزة.
إقرأ أيضا: "WSJ": خلاف عربي-عربي حول دور حماس بعد الحرب.. هذا موقف الإمارات