هل يمكن أن يتخلى بايدن عن نتنياهو؟ .. غزة أكبر خطر على الرئيس الأمريكي بعد تفجير حزبه من الداخل
تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT
يتعرض الرئيس الأمريكي لاختبار سياسي في إسرائيل وفي الداخل مع الصراع في غزة، وأصحبت غزة أكبر خطر على مستقبل الرئيس، وذلك بعد أن تسببت الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر في تفجير الحزب الديمقراطي، الذين ينتمى إليه بايدن، من الداخل، وأصبح هناك انقسام كبير حول التعامل الأمريكي مع تلك الحرب، وهو مؤشر خطير في 2024، وقبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة بنهاية عام، ولكن تدور أحداثها من الآن مع الانتخابات الداخلية لاختيار مرشح كل حزب.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة NPR الأمريكية، فإنه رغم علاقة جون بايدن العميقة بدولة إسرائيل – على المستويين الشخصي والسياسي، إلا أن السياسة في المنطقة في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية - والسياسة في الداخل في قاعدة حزبه الديمقراطي - تضع وجهات نظره التي طالما تمسك بها على المحك، والتي من الممكن أن تغير كثيرا في سياساته في الأيام القادمة لمحاولة منع انقسام حزبي داخلي قد يشكل خطرا على مستقبل بايدن والحزب، بل ومستقبل أمريكا بالكامل.
نتنياهو يواصل إحراج بادين
وأشارت الصحيفة إلى استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إحراج بادين، وزيادة الضغوط عليه، حيث رفض مرارًا وتكرارًا الدعوات لإقامة دولة فلسطينية، بما في ذلك خلال تصريحاته هذا الأسبوع – حتى في الوقت الذي يضغط فيه بايدن وإدارته من أجل التوصل إلى اتفاق تكامل اقتصادي إقليمي يتضمن طريقًا نحو حل الدولتين .
وفي الوقت نفسه، فإن دعم بايدن الثابت لإسرائيل يصطدم بجيل من الناخبين الشباب، وهم أكثر تشككا في الحكومة الإسرائيلية وأكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من الناخبين الديمقراطيين الأكبر سنا، وهذا يعني أن على بايدن أن يتغلب على نتنياهو والانقسامات في حزبه أثناء سعيه لإعادة انتخابه، وهو تحدى كبير يزيد من صعوبته تصرفان نتنياهو وحكومته الهوجاء والإجرامية بحق قطاع غزة.
علاقة بايدن بإسرائيل عميقة
وعن علاقة الرئيس الأمريكي بتل أبيب، فقد تم تأجيج علاقة بايدن الطويلة الأمد مع إسرائيل لأول مرة من قبل والده خلال محادثات مائدة العشاء حول المحرقة، كما يروي الرئيس في كثير من الأحيان، وفي أول رحلة دبلوماسية له إلى إسرائيل في عام 1973، بصفته عضوًا منتخبًا حديثًا في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير، التقى بايدن برئيسة الوزراء آنذاك غولدا مئير – وهو لقاء لا يزال يتحدث عنه باعتباره يترك انطباعًا قويًا، وقد عاد إلى إسرائيل عدة مرات، ويتذكر الدبلوماسي الأمريكي السابق دينيس روس وجوده في فندق الملك داود في القدس عام 2002، خلال الانتفاضة الثانية، وكان الفندق الذي عادة ما يكون مزدحما مهجورا بسبب التفجيرات الانتحارية المتكررة، وقال روس: "نزلت لتناول الإفطار وكانت الغرفة فارغة تماما، باستثناء طاولة واحدة، بها شخصان والشخصان هما جو بايدن وتوني بلينكن".
ويتذكر روس حينها سأل بايدن عن سبب وجوده هناك وسط أعمال العنف المستمرة، فقال: "هذا هو بالضبط الوقت الذي يجب أن أكون فيه، فقد بقيت في ذهني لأنها تعكس مواقفه تجاه إسرائيل"، وقد كانت رسالة: إسرائيل لن تكون معزولة، ولن يكون وحده. وسوف يكون لها دائما الولايات المتحدة كصديق، وهذه هي الرسالة التي يحملها بايدن حتى يومنا هذا، وقال آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الذي قدم المشورة للرؤساء السابقين بشأن سياسة الشرق الأوسط: "لا يوجد رئيس أمريكي آخر يتمتع بهذا النوع من الخبرة والتفاعل المستمر منذ عقود مع شعب إسرائيل وفكرة إسرائيل ودولة إسرائيل".
بايدن لم يغير التزامه ولكن العالم من حوله ملتهب
ووفقا للصحيفة الامريكية، فقد كان بايدن ثابتا في دعمه لإسرائيل بعد عملية طوفان الأقصى، في 7 أكتوبر، وتعهدت إسرائيل بتدمير قادة حماس، ولكن الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين ارتفعت بشكل كبير، وقالت وزارة الصحة في غزة هذا الأسبوع إن أكثر من 24 ألف شخص قتلوا، وتزايدت الدعوات لوقف إطلاق النار – بما في ذلك من بعض الديمقراطيين، ولكن بايدن واصل دعم الهجوم العسكري الإسرائيلي.
وهنا يقول ميلر: "لقد سألني الناس مراراً وتكراراً: هل سيتغير في مرحلة ما، أليس كذلك؟ سيرفع سماعة الهاتف، وسيتصل بنتنياهو وسيقول: كفى، كفى بالفعل، فكان ردي هو: لا أعتقد أن تلك اللحظة ستحدث، فقد كانت هذه مشكلة عاطفية بالنسبة له منذ البداية، ولكن الأمور من حوله ملتهبة وقد تدعه لأخذ خطوات للخلف والابتعاد عن نتنياهو وحكومته قليلا".
الديمقراطيين منقسمون بشأن الصراع
ويشير حلفاء بايدن إلى أن دعم الرئيس لإسرائيل يعكس إلى حد كبير إرادة غالبية الجمهور الأمريكي، وأظهرت استطلاعات الرأي أن معظم الأميركيين يدعمون إسرائيل في الصراع، وقال جونا بلانك، مستشار السياسة الخارجية السابق لبايدن منذ ما يقرب من عقد في مجلس الشيوخ: "هذه قضية يشعر فيها بأن السياسة وأمعائه في نفس المكان"، ولكن تظهر استطلاعات الرأي أيضًا أن الديمقراطيين منقسمون، وإذا أظهر بايدن المزيد من الدعم للفلسطينيين، فقد يعرض نفسه لمزيد من الانتقادات قبل الانتخابات.
وقال: "أعتقد أن الرئيس سيكون ضعيفا سياسيا أمام بعض الديمقراطيين المحافظين وبالتأكيد أمام الجمهوريين إذا سمح لهم في الواقع بتصويره على أنه شخص لم يكن متعاطفا بما فيه الكفاية مع الإسرائيليين، ولكن أيضا يريد بعض الديمقراطيين من اليسار أن يبذل بايدن المزيد من الجهد لإظهار التعاطف مع الفلسطينيين الذين يعانون، حيث إنهم يرون بايدن يعانق نتنياهو ونادرًا ما ينتقده علنًا بسبب الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين"، وهنا يقول مستشاره السابق بلانك، إن أسلوب بايدن ليس هو انتقاد الأشخاص الذين يتفاوض معهم بشكل خاص علنًا، حيث يعتقد جو بايدن أن الانتقادات العلنية تأتي بنتائج عكسية ومهينة نوعًا ما"،
هل يدفع بايدن ثمناً سياسياً في 2024؟
ورصدت الصحيفة في نهاية تقريرها مؤشرات عقاب غزة لبادين، وذكرت أنه خلال الحملة الانتخابية، واجه بايدن محتجين انتقدوه بسبب دعمه لإسرائيل، بما في ذلك خلال خطاب رفيع المستوى في وقت سابق من هذا الشهر، وقد سُئل هذا الأسبوع عما إذا كان يشعر بالقلق من خسارة الأصوات بشأن هذه القضية، فقد انحرف عن مساره، في إشارة إلى خصمه المحتمل، الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي فرض قيود السفر على بعض البلدان ذات الأغلبية المسلمة.
وبعد التحدث مع نتنياهو يوم الجمعة - وهي محادثة تضمنت بعض المناقشات حول حكم ما بعد الحرب في غزة - أعرب بايدن عن تفاؤله بأن نتنياهو يمكن أن يقبل في نهاية المطاف حل الدولتين "في حالة الحل الصحيح"، والافتراض من البيت الأبيض وحلفاء بايدن هو أن الصراع سيكون في مكان مختلف تمامًا بحلول الوقت الذي يبدأ فيه الناس التصويت فعليًا.
وقال السيناتور كريس كونز، ديمقراطي من ولاية ديلاوير، الرئيس المشارك لحملة إعادة انتخاب بايدن وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "أعتقد أن ما يهم هو ما سيحدث بعد ذلك، وأتوقع تماما أنه سيكون هناك تغيير، وستكون هناك زيادة في المساعدات الإنسانية إلى غزة، وسيكون هناك تغيير جذري في وتيرة القتال [الإسرائيلي] ضد حماس في غزة".
وأعرب كونز عن تفاؤله بشأن "المصالحة الإقليمية" - الجهود المبذولة لتحقيق السلام من خلال تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، ولكنه حذر من أنه إذا لم يكن ذلك ممكنا، وإذا لم يحدث ذلك خلال الشهرين المقبلين، فأعتقد أن هناك شرائح من القاعدة الديمقراطية ستكون أكثر قلقا وخيبة أمل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل غزة بايدن الحزب الديمقراطي الانتخابات بما فی فی غزة
إقرأ أيضاً:
شخصيات حول نتنياهو.. تصنع القرارات وتدير سياسة إسرائيل
يحيط رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه منذ بداية حياته السياسية بعدد غير محدود من المستشارين ورجال الدين والمستشارين، الذين كان ولا يزال لهم دور أساسي على قراراته السياسية والأمنية.
واستثمر المحيطون بنتنياهو سواء كانوا من عائلته أو المقربين منه وجودهم في هذه الدائرة الضيقة لصنع القرار في إسرائيل ليؤثروا على أغلب القرارات السياسية والأمنية وحتى علاقاته بالمكونات الحزبية الداخلية.
سنسلط الضوء في هذا التقرير على أبرز هذه الشخصيات وأدوارها في صناعة القرار في إسرائيل.
سارة نتنياهوالزوجة الثالثة في حياة نتنياهو، وهي أبرز وأكثر الشخصيات المهيمنة على حياته، فمن عاملة نظافة، لمضيفة طيران، إلى اللاعب الحقيقي في السياسية الإسرائيلية على مدار عقدين.
فوفق ما هو متداول في الصحافة الإسرائيلية، فإن العلاقة بينهما موثقة بعقد واضح ومفصل من قبل مكتب محاماة، يضمن لها حق التدخل في جميع خياراته وهو ملزم باستشارتها في كل شي.
وقبل أسابيع، كشف برنامج عوفدا وهو (برنامج استقصائي على القناة 12) عن مدى سيطرة سارة على مفاصل إسرائيل وقدرتها على تحريك جماعات الضغط والمظاهرات، والإعلاميين والوزراء، وقال إن هناك منظومة دعاية تغرد بما تمليه عليهم.
إعلانولم يتوقف تأثير سارة فقط على القرارات الشخصية، بل تعدى إلى التحكم في كل من يعمل في مكتب نتنياهو، وحتى حروبها الداخلية في حزب الليكود، وأقرب مثال على ذلك أنها كانت من أشد المعارضين لانضمام غدعون ساعر إلى الحكومة، وحتى أنها تدخلت في تأخير إعلان حكومة الحرب لأنها كانت ضد ضم بيني غانتس.
ومن أبرز قضايا الفساد التي تورط فيها نتنياهو هي قضايا الرشاوى من زجاجات الويسكي والمجوهرات، والتي كانت موجهة بالدرجة الأولى "لزوجته السكيرة" وفقا لوصف إحدى مدبرات منزله.
ويضاف لذلك اتهامها بسرقة هدايا بمئات آلاف الدولارات من مقر رئاسة الوزراء، وتعكس تركيبتها الشخصية وحبها للمال الإنفاق الشديد من أموال الدولة على تغيرات وإصلاحات في البيت الخاص بنتنياهو، قدرت بملايين الشواكل كان آخرها نافذة بقيمة مليون شيكل لمنزلهم في قيساريا.
يعتبر الابن الأكبر لنتنياهو من زوجته سارة، ويعمل على نزع الشرعية عن المعارضين السياسيين، عبر خلق صورة كاذبة عن الواقع.
هو صاحب فكرة أن معارضي سياسة والده وانقلابه القضائي، هم من أتاحوا الفرصة لحركة حماس لتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واتهم بشكل صريح وجود خيانة من الداخل.
واعتبر أن الهجوم كانت محاولة انقلاب عسكري من قبل رئيس الأركان هرتسي هاليفي ضد نتنياهو، كما يتهم رئيس الشاباك المفصول حديثا رونين بار بأنه يخطط لانقلاب على والده نتنياهو.
ويتدخل في قرارات والده مثل أمه سارة بشكل كبير ويهاجم معارضيه بخشونة شديدة على منصات التواصل الاجتماعي، ويقدم حتى مقترحات بشكل علني في الإقالات واستبدال الشخصيات.
وصفه رئيس الوزراء السابق إيهود باراك -هو ووالده نتنياهو- بأنهما "مريضان عقليا ويحتاجان إلى علاج نفسي".
إعلانرُفعت كثير من قضايا التشهير والتهديد وحتى التحرش الجنسي ضده من قبل إعلاميين ووزراء سابقين ونشطاء ومؤسسات لخشونة مهاجمته واتهاماته الخارجة عن السياق ومزاعم لنظريات المؤامرة والانقلاب على والده.
وصفته صحيفة ذا ماركر الإسرائيلية بأن له دورا مركزيا في منظومة الدعاية الخاصة بوالده، والتي يطلق عليها "آلة السم" عبر نشر أنصاف الحقائق وتشويه منتقديه.
ومثل والدته وأبيه، متورط يائير في قضايا فساد وتوظيف أشخاص من أصدقائه في مكتب أبيه كما قضى عدة ليالٍ في شقة الملياردير جيمس باكر المتورط في قضايا فساد، وقضى إجازات على نفقته، وتلقى منه هدايا. وأشارت التحقيقات في حينه إلى أن هدف باكر كان الحصول على فوائد من علاقاته مع عائلة نتنياهو.
وقالت عضوة الكنيست نعماه لازيمي، من حزب العمل، قبل شهر تقريبا إن يائير جرى نفيه إلى الخارج، لأنه ضرب والده، رئيس الحكومة، ويعيش منذ 2023 في ميامي في أميركا ويكلف جهاز الشاباك بحمايته.
رئيس سابق للشاباك من أصل مغربي، ورئيس سابق مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وأحد مهندسي اتفاقيات التطبيع، وقد ترأس وفود إسرائيل الرسمية إلى الإمارات، والبحرين، والمغرب، والسودان، كرئيس لمجلس الأمن القومي.
أدار الحوار الإستراتيجي الإسرائيلي مع الولايات المتحدة، وحصل على جائزة وزارة الدفاع الأميركية عن "الخدمة الممتازة للجمهور" وهي أعلى جائزة تمنحها وزارة الدفاع لشخص غير أميركي لـ"قيادة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى آفاق تاريخية وإنجازات غير مسبوقة".
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، عيّنه نتنياهو ليشغل أيضا منصب المبعوث الدبلوماسي الشخصي، ويتولى إدارة العلاقات بين إسرائيل ومصر.
وشارك بن شبات في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بالزيارة الرسمية التي قام بها نتنياهو إلى سلطنة عُمان، كما شارك في مفاوضات مع روسيا أدت إلى إعادة جثة الجندي الإسرائيلي زكريا باوميل الذي دفن في سوريا.
إعلانوقاد المحادثات بين إسرائيل والأردن في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، والتي أدت إلى حل الأزمة بين الجانبين وعودة السفير الأردني إلى إسرائيل.
يوصف بأنه الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقول لرئيس الوزراء الإسرائيلي أشياء لا يحب سماعها، فهو ممثل سابق لنتنياهو في المفاوضات مع الفلسطينيين، وأول ممثل له يلتقي بعرفات في غزة، وكان مسؤولا عن صياغة اتفاق الخليل.
وأدار المفاوضات غير المباشرة مع حماس في صفقة التبادل لإطلاق سراح جلعاد شاليط، وترأس وفد التفاوض الإسرائيلي مع السلطة، ويعتبر الممثل الشخصي لنتياهو في كثير من الملفات والقضايا.
من أقرب المقربين إلى نتنياهو وهو رئيس حزب شاس الحريدي، الذي يمثل اليهود الشرقين، ويعتبر حليفا تقليدا لخط نتنياهو اليمني في كل الحكومات التي ترأسها.
ورسخ نفسه في قيادة حزب شاس، ورغم سجنه بقضايا فساد ورشاوى وتهرب ضريبي مرتين، فإنه عاد للكنيست ملتصقا هذه المرة بنتنياهو وبخطواته الانقلابية على مؤسسات الدولة، وعلى رأسها النظام القضائي.
وفصل قانون "درعي 2" على مقاسه حتى يتمكن من العودة كوزير للداخلية، ونائب رئيس الوزراء، إلا أن المحكمة العليا أجبرت نتنياهو على إقالته من منصبه، بسبب قضايا الفساد التي أُدين بها، ليتحول لعضو مراقب في الكابينت.
ويعتبر يد نتنياهو في الضغط على قاعدته الانتخابية ومجلس حاخامات حزبه، وعلى مكونات حزب "يهودات هتوراه" الحريدية لعدم ربط قانون تهرب الحريديم من التجنيد بإقرار الموازنة الذي سيتم خلال أيام قليلة.
ويمثل درعي بحزبه شاس طوق الأمان لنتنياهو أمام ضغوط وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير.
إعلانوظهر هذا الدعم جليا في فتاوى "فداء الأسرى" والدعم لتنفيذ صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة في غزة، بمقابل مليارات الشواكل التي نجح في استنزافها من موازنات الحكومة، لمؤسسات حزبه الإغاثية والتعليمية، تحت مسميات الاتفاقيات الائتلافية، وذلك وفق الطبيعة النفعية التي تعاش عليها الأحزاب الحريدية دون التورط في قضايا التجنيد أو الحرب.
حافظ سر نتنياهو ومبعوثه الشخصي للإدارة الأميركية، السابقة والحالية، يشغل منصب وزير الشؤون الإستراتيجية في الحكومة وعضو مراقب في الكابينت، ويرأس الوفد المفاوض لصفقة التبادل، بعد استبعاد قادة الأجهزة الأمنية من هذا الملف.
ووفقا لتصريحات سابقة لنتنياهو، فإنه يرى في ديرمر ويوسي كوهين (رئيس الموساد السابق) شخصيتين مناسبتين لقيادة إسرائيل في المستقبل.
وفي عام 2008، ساهم بفاعلية في نجاح حملة نتنياهو الانتخابية وحصوله على رئاسة الحكومة الإسرائيلية عام 2009، ليعينه نتنياهو مستشاره الخاص، ويعينه سفير إسرائيل في واشنطن، ونجح في ذلك المكان بإقامة شبكة علاقات مع التيار المحافظ والحزب الجمهوري.
ويعتبر البوابة التي دخل منها نتنياهو وزوجته سارة لعقل ترامب في ولايته الحالية بعد القطيعة بين الرجلين بعد خسارة ترامب في انتخابات الولاية الثانية، إذ أبدى ترامب إعجابه بديرمر في ولايته الأولى بعد أن علم بدوره الكبير في توجيه وتحريك دفة السياسة الإسرائيلية تجاه الولايات المتحدة.
بات مفتاحا مهما لنجاح طموحات نتنياهو في واشنطن، حيث لعب دورا مركزيا في تسهيل عدد من المشروعات المهمة، وعلى رأسها اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها عام 2017، وكذلك اعترافها بضم الجولان السوري المحتل لإسرائيل رسميا، وساهم بفاعلية كبيرة في عقد اتفاقيات أبراهام مع عدد من الدول العربية عام 2020.
إعلانوقال عنه عضو الكابينت السابق غادي آيزنكوت إن "نتنياهو يدير الكابينيت بدكتاتورية ولا يستمع إلا لديرمر".
رئيس ديوان مكتب نتنياهو، والمفتاح بيد سارة للتحكم في كل من يدخل ويخرج على نتنياهو، وصفه وزير في الحكومة بأنه "شخص بارد القلب على المستويات النفسية، وأنه شخصية جبانة".
ويتحدث وزراء وأعضاء كنيست ونشطاء الليكود عن أن برافرمان "شخص متعجرف ذو سلوك متعجرف وأسلوب متعجرف، وأنه يحشر نفسه في كل قضية وفي كل استشارة يجريها نتنياهو مع رئيس الأركان ورؤساء الأجهزة الأمنية".
هو المسؤول عن ابتزاز ضابط يعمل في السكرتارية العسكرية في مكتب نتنياهو لتغيير محاضر اجتماعات في زمن الحرب من خلال تهديده بتسجيل فيديو حساس بعلاقته بموظفة في مكتب نتنياهو.
استخدم برافرمان "اللقطات الحساسة" للضابط للضغط عليه بتغيير البروتوكولات من ليلة 6-7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل ساعات من الهجوم المدمر الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل. كما جرت أيضا محاولة لتغيير محاضر المناقشات المتعلقة باستعدادات إسرائيل للمثول أمام محكمة العدل الدولية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن برافرمان -الذي اعترف سابقا بتمزيق وثائق في مكتب رئيس الوزراء- استولى على وثائق سرية تتعلق بالأشهر التي سبقت الحرب.
وخضع للتحقيق في قضية سرقة وثائق استخباراتية عسكرية سرية للغاية، تم تسريب واحدة منها على الأقل للصحافة الأجنبية، بهدف التأثير على الرأي العام مما أضر بمحاولات تأمين اتفاق لإعادة الأسرى المحتجزين لدى حماس.
كما خضع للتحقيق من قبل وحدة لاهف 433 التابعة للشرطة، وكان الاشتباه الرئيسي ضده هو محاولته تغيير موعد محادثة في صباح يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول بين نتنياهو وسكرتيره العسكري آنذاك آفي جيل.
أحد أبرز الوجوه الصحفية في القناة 14 اليمينية، والتي تمثل بوق نتنياهو وآلته الدعائية، عمل سابقا رئيس تحرير موقع "والا"، وكان عضو كنيست عن حزب البيت اليهودي اليمين المتطرف في الكنيست العشرين.
استقال من الكنيست بعد قضايا تحرش جنسي، وركز عمله على الإعلام، ويعتبر من أبرز الشخصيات الإعلامية تأثيرا على نتنياهو من الصحفيين اليمينيين، وفي يناير/كانون الثاني 2022، أطلق حملة تمويل جماعي لتمويل دفاع بنيامين نتنياهو في محاكمته، حيث تم جمع أكثر من مليون دولار.
إعلانإلى جانب عميت سيغال ونحو 20 شخصية إعلامية -وفق صحيفة "ذا ماركر- "فإن ميغال من بين الشركاء المهيمنين في آلة السم، التي تهدف رسائلها إلى خدمة حكم نتنياهو ومهاجمة أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديدا له".
نادى بضرورة إقالة رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي وقادة الأجهزة الأمنية والناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، وهدد وزير الدفاع الجديد يسرائيل كاتس، الذي رضخ له وأعلن إقالة هاغاري.
وصف ميغال المتظاهرين ضد الانقلاب القضائي بـ"حارقي الحظائر والكابو"، في إشارة إلى المتعاونين مع النازيين، وعمل على التحريض على أهالي الأسرى في غزة، واتهامهم بالعمل لصالح حماس.
مستشار إستراتيجي، بدأت علاقته بنتنياهو في عام 2015، وكان عمره حينها 26 عاما، وذلك بناء على طلب المستشار الإعلامي لنتنياهو توباز لوك، وتم تعيينه رئيسا لقسم الإعلام الجديد ومتحدثا باسم نتنياهو وباسم حركة الليكود.
استجوب في أكتوبر/تشرين الأول 2019، للاشتباه في مضايقته لشلومو فيلبر شاهد الدولة في إحدى قضايا الفساد التي يحاكم فيها نتنياهو، وصنفته صحيفة ذا ماركر في المرتبة 29 تأثيرا في أكتوبر/تشرين الأول 2019، ونجح في إدارة حملات الليكود الانتخابية كمستشار إستراتيجي وإعلامي.
يشغل حاليا منصب المستشار الأول لنتنياهو نيابة عن حزب الليكود وهو المسؤول عن العلاقات الخارجية للحزب.
ويعتبر من أقرب الشخصيات لعائلة نتنياهو بعد ترشيحه في 2014 من قبل يائير للعمل كمدير للإعلام الجديد لوالده، بسبب خبرته الكبيرة في العمل في وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
إعلانكان أحد مؤسسي شبكة التواصل الاجتماعي التابعة للجيش وتخصص في وسائل التواصل الاجتماعي، وأدار إستراتيجيات وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك في العديد من الحملات السياسية.
يعتبر من أهم الشخصيات التي نجحت في تشكيل الصورة العامة لنتنياهو وقدرة وسائل إعلامه على الوصول إلى جمهور واسع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي عام 2023، عيّن كمتحدث سياسي باسم رئيس الوزراء لنتنياهو، ووصفته القناة 12 في تقرير لها قبل شهرين بأنه الشخص الذي لا يستطيع نتنياهو أن يفعل أي شي إلا بعد استشارته.
ويضاف لهذه الشخصيات، أسماء أخرى ساهموا في رسم سياسة نتنياهو على مدى أيام الحرب، في مقدمتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يعتبر السبب المباشر في العدوان الجاري على الضفة الغربية تحت مسمى "الجدار الحديدي".
ونجح في التحكم بإيقاع الحرب نتيجة تهديداته لنتنياهو بمقاعده الثمانية في الكنيست، والضغط برفض الصفقات والدعوة لإعادة استيطان قطاع غزة، وتبني خطة الجنرالات، إضافة للتبني بقوة دعوة التهجير لسكان القطاع التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويقف وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير كواحد من أشد الداعمين لحرب الإبادة على غزة، ويتفاخر بأنه السبب الرئيس بمنع الوصول لأي اتفاقيات للتهدئة، وأنه يسعى لتنفيذ خطوات ميدانية للاستيطان في قطاع غزة.
تبنى قانون إعدام منفذي العمليات، ويطالب بإلغاء اتفاقيات أوسلو، وزع في عهد وزارته حوالي 100 ألف قطعة سلاح على المستوطنين في الضفة الغربية.