سودانايل:
2025-04-03@01:37:19 GMT

الي والي نهر النيل الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها

تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT

بقلم علاء الدين محمد ابكر

(والي ولاية نهر النيل يطالب بالقبض على جميع المتسولين في الولاية واتهامهم بانهم قناصين يعملون لصالح الدعم السريع بالاضافة الي القبض على اصحاب الدرداقات و التحقيق معهم وغربلتهم على أساس عرقي واستهداف المتسولات المحجبات والامر باعتقالهن بتهمة التخابر مع الدعم السريع ) بالنسبة لنا نفسر تصريح والي ولاية نهر النيل بمثابة خطاب جديد للكراهية وهي دعوة صريحة الى التفرقة العنصرية فخلال مقطع فيديو ظهر الوالي وهو يخاطب في حشد من الناس بخصوص ما جاء اعلاه ان حديث والي نهر النيل قد يفتح باب من من ابواب الفتن التي سوف تدخل السودان في مازق كبير فاذا اراد السيد الوالي تامين ارجاء ولايته فان الاجراء يكون وفق القانون الذي يشمل الجميع بدون استثناء وهي تدابير وقائية لا يتحدث بها في وسائل الاعلام وانما يتم تطبيقها علي ارض الواقع كان ينبغي علي والي ولاية نهر النيل ان يكون شجاعا في الطرح ولا يكلف نفسه كل ذلك اللف والدوران ويقول انه يخشي من وجود فئات اجتماعية معينة تعيش في ولايته وهي التي تعمل في المهن الهامشية من المتسولين والنساء المحجبات واصحاب الدرداقات الذين يعملون في سوق مدينة عطبرة حاضرة ولاية نهر النيل فهو يقصد الاشارة الي ابناء غرب السودان ( كردفان ودارفور ) ولكن فات على السيد الوالي انه بذلك يحرض التصريح على انتهاك حقوق مواطنين سودانيين بدون سند قانوني والمصيبة علي اساس التميز باللون والشكل والعرق الهوية يكون قد منح العنصريين والمتطرفين شيك على بياض في القتل والتعذيب لمن يخالفونهم في الانتماء العرقي

(حديث نبوي شريف )
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بيع بعض، وكُونوا عبادَ اللهِ إخوانًا، المسلم أخو المسلم: لا يَظلِمُه ولا يَحقِرُه، ولا يخذُلُه، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسْبِ امرئ من الشر أن يَحقِرَ أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرضُه))؛ رواه مسلم.



(شرح الحديث)
هذا حديث جليل يدل على مبدأ عظيم من مبادئ الإسلام وهو مبدأ العدل بين الناس، وعدم التفريق بينهم بناء على العرق أو الشكل أو اللون أو البلد، قال الله -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) صدق الله العظيم

ولكن بعد ثلاثين عاماً من حكم الحركة الاسلامية التي وصلت الى السلطة بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية لم نجد لها اثر في ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش السلمي بين الناس فكانت السنوات التي حكمت فيها الانقاذ البلاد هي اكثرها دموية في تاريخ السودان واشتعال بالحروب وعدم قبول الآخر واعلا صوت القبلية في كل انحاء السودان علي حساب القومية مع انتشار للعنصرية والتي باتت لا تخجل عن كشف نفسها لذلك يجب التصدي لها و التعامل معها علي ذلك الاساس وهو بفضح من يقف خلفها فالصمت يضر اكثر من ما ينفع لذلك لا خيار خلاف المواجهة بالحجة والمنطق لا بالعنف

يعلم الوالي علم اليقين ان ابناء غرب السودان وحتي الموجودين في مناطق اخري بالسودان بما فيها ولايات الشمالية ونهر النيل لا يمثلون قوات الدعم السريع التي انشاتها الحكومة التي كان وما يزال ينتسب إليها والفقر ليس عيب حتي يسخر من اصحاب المهن الهامشية والسوال هنا للسيد الوالي من الذي جعل بعض السودانيين يعملون في مهن هامشية؟ خاصة ابناء غرب السودان !!
بالرغم من ان مناطقهم ترفد خزينة الدولة السودانية بمليارات الدولارات من عائدات تصدير الثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية والذهب والنحاس والصمغ العربي والنفط فاذا كان هناك توزيع عادل للثروة ما كان هناك في السودان انسان محتاج ولكن الفقر في السودان عمل ممنهج مستهدف به فئات اجتماعية معينة و هي ذات الاسباب التي جعلت فئة اجتماعية تحمل السلاح في الماضي والحاضر والمستقبل لاجل انتزاع الحقوق وقد نجح في ذلك ابناء جنوب السودان الذين انفصلوا في العام ٢٠١١م واصبحوا بعدها يمارسون كافة حقوقهم في ثرواتهم الطبيعية و الناظر الي شوارع العاصمة الخرطوم وبقية مدن السودان يندر عليه مشاهدة مواطنين من جنوب السودان بعد ما اختاروا الرجوع الي بلادهم والعيش في كرامة بعيد عن اجواء العنصرية التي تفوح رائحتها ليل نهار لتزكم الانوف

(حديث نبوي شريف)
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا أيها الناسُ! إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ، ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكُم، ألا هل بلَّغتُ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: فيُبَلِّغُ الشاهدُ الغائبَ)

ان تصريح والي نهر النيل الاخير يدعوا بشكل صريح إلى استهداف السودانين علي اساس العرق واللون والهوية و هنا ينبغي علي ابناء غرب السودان الحزر بعدم التوجه الى شمال او شرق السودان وذلك حفاظ على انفسهم فالخطاب السائد نتيجة لهذه الحرب يسعي إلي تحميلهم ما حدث من قتال بالرغم من انهم كمواطنين لاعلاقة لهم بما يحدث وان انتماء ابناءهم سواء كانوا في صفوف الجيش او الدعم السريع لا يعني انهم يمثلون كل غرب السودان فذلك هو اختيارهم الشخصي فالحرب جعلت الجميع يختارون الذهاب إلى اي بقعة يجدون فيها الامان ولكن بكل اسف سوف يجدون انفسهم متهمين بالانتماء الي احد طرفي الصراع ان الحرب الحالية تعد من اخطر حروب السودان فالحروب السابقة التي كانت ما بين الحكومة المركزية السودانية ضد الحركة الشعبية في جنوب السودان لم تاخذ طابع عرقي فكان لا يتم استهداف ابناء جنوب السودان الذين كانوا يعيشون في مناطق الشمال فقد كانوا جزء لا يتجزء من تكوين الشعب السودان وان ما يحدث انذاك من قتال في مناطق العمليات لا يعني الزج بهم في جرد حسابات سياسية او اجتماعية قد تقود الي مالا يحمد عقباه فكان العديد من ابناء جنوب السودان يعملون في الوقت ضمن القوات النظامية مثل الجيش والشرطة ولم يكن هناك احساس لدي الشماليين بان الجنوبيين الذين كانوا يعيشون في الشمال يشكلون خطر عليهم او انهم يمثلون حركة التمرد في الجنوب بسبب الاشتراك معهم في اللون والعرق و يرجع ذلك التسامح و التعايش السلمي الي انتشار الوعي الاجتماعي والسياسي والثقافي بين كافة السودانين في ذلك الوقت و لكن بعد سيطرة اصحاب الهوس العنصري على الاعلام اصبحت للكراهية صحف ومنابر واصبح السودان بلد لايسع الجميع فاصبحت الكراهية تمتلك منبر للحرب الظالمة بدلا عن السلام العادل و صحيفة تحمل اسم الغفلة تريد ان تنشر الانتباهه المضللة حتي وصل بهم الأمر بتقسيم السودان الي دول وخلق دولة نقاء عرقي(ابرتهايد) تحمل مسمي ( النهر والبحر ) لذلك شي طبيعي ان يتحدث رجل دولة بمقام والي ولاية نهر النيل بذلك الحديث الغريب الذي لا يتناسب مع منصبه السياسي الذي ينبغي عليه ان يكون قومي التوجه فالتقسيم الاداري في السودان لم ينص علي ان هناك ولايات تضم مكونات اجتماعية بعينها وهنا ينبغي علي الوالي ان يعلم انه يتولي امانه سوف يحاسبه عليها الله سبحانه وتعالى عليها يوم القيامة قال تعالى :
{ إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } ( الأحزاب : 722 )

نحن هنا ليس بغرض التحدث عن هذه الحرب والتي هي امتداد لسلسلة من طويلة من الحروب الماضية والحاضرة والمستقبلية ولكن نتحدث عن خطر استهداف المدنيين علي اساس العرق واللون والهوية فان ذلك ان حدث فسوف يدخل البلاد في مستنقع اشبه بما حدث في دولة روندا التي شهدت ابادة جماعية وتطهير عرقي في تسعينات القرن الماضي،

(حديث نبوي شريف)
قال ابي هريرة رضي الله عنه كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَأُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ الجُمُعَةِ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3]، قالَ: قُلتُ: مَن هُمْ يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وفينَا سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، وضَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَهُ علَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قالَ: لو كانَ الإيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ -أوْ رَجُلٌ- مِن هَؤُلَاءِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري لا فضْلَ لِعربيٍّ على أعْجَميٍّ إلَّا بِالتَّقوى، فلا العربيُّ يَدخُلُ الجنَّةَ بِنَسبِه ولا غيرُ العربيِّ يُحرَمُها بِنَسبِه، بلْ كلُّ مَن حقَّقَ أَسبابَ الدَّرجاتِ العلى نَالها، أيًّا كان جِنسُه ولونُه. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رضِي اللهُ عنه أنَّهم كانوا جلوسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأُنزلتْ عليه سورةُ الجمعةِ، وفيها قَولُه تعالى: {وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} سورة [الجمعة: 3]، وقبله: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} سورة [الجمعة: 3]، و المعنى: أنَّ اللهَ تعالَى بعَثَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الأُمِّيِّينَ الَّذينَ على عهْدِه، وفي آخَريِنَ لم يَلْحقُوا بهم بعْدُ وسَيلْحَقون بهم مِن بَعْدِهم، وهمُ الَّذينَ يأتون بعْدَ الصِّحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم مِنَ العَربِ وغيرِهم.
ولَمَّا قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآية سأل أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ المرادِ بِالآخَرينَ في الآيةِ. فلم يُجِبْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه، حتى كرَّر السُّؤالَ مَرَّتينِ أو ثلاثًا، وعندها وضعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه الشَّريفةَ على سَلمانَ الفارسيِّ رضِي اللهُ عنه، وقال: «لو كانَ الإيمانُ عندَ الثُّرَيَّا لنالَه رجالٌ -أو رجلٌ- مِن هؤلاءِ»، يعني: لو كان الإيمانُ في بُعدِ نجْمِ الثُّريَّا لَسَعَى إليه وحصَّلَه رجالٌ مِن قَومِ سَلْمانَ رضِي اللهُ عنه، وهمْ أهلُ فارسَ، وهذا إشارةٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المقصودَ بقولِه تعالى: {وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} أهلُ فارسَ؛ بدلالةِ قَولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَلمانَ، وكان فارسِيًّا، ويؤَيِّدُ هذا المعنى روايةُ مُسلِمٍ في صحيحِه: «لو كان الدِّينُ عند الثُّرَيَّا لذَهَب به رجُلٌ مِن فارِسَ -أو قال: من أبناءِ فارِسَ- حتى يتناوَلَه».
ويُحتمَلُ أنْ يُرادَ بهم غيرُ العربِ عُمومًا؛ فإنَّ سَلمانَ رَضِيَ اللهُ عنه لم يكُنْ عربيًّا، وكان أعجَمِيًّا، وقدْ ظهَرَ ذلك عِيانًا؛ فإنَّه ظهرَ في العَجَمِ عُمومًا الدِّينُ وكثُرَ العلماءُ بيْنهم.
وفي الحَديثِ: فضيلةُ الصَّحابيِّ سَلمانَ الفارسيِّ رَضِيَ اللهُ عنه

ان الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها و علي السيد والي ولاية نهر النيل مراجعة نفسه والاعتذار عن ما بدر منه فخير الخطائين التوابون -

يقول الله تعالي
﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾

علاء الدين محمد ابكر
????????????????????9770@????????????????????.????????????  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: والی ولایة نهر النیل جنوب السودان الدعم السریع علیه وسل ى الله لو کان ی الله س لمان

إقرأ أيضاً:

برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!

بقلم/موسى بشرى محمود

31.03.25

برغم آلام الحرب وسيل الدماء الهادرة نهنئكم بالعيد المبارك ونسأل الله أن يتقبل منكم ويبلغكم المقاصد ويحل على السودانيين الأمن والسلام والعدالة المستدامة.

آلام فقد الأعزاء الذين إستشهدوا بسبب هذه الحرب اللعينة ما زالت عالقة في أذهاننا وإنه لفقد جلل أن يفقد الإنسان أعز وأقرب الناس إليه وقد أصاب الكثير منا اليأس والإحباط وعدم تذوق طعم للحياة مرة ثانية ولكن عندما يتذكر أن البلاء الذي أصاب أنبياء الله كان أكبر واعظم من قدرنا تجده يستحضر الأمل الملاذ والعلاج الحقيقي ليتسلى بها ويرجوا من الله كل خير لتخفيف اثار تلك النوازل كما قال الله على لسان نبيه يعقوب عليه السلا م عندما إنقطعت عنه أخبار إبنيه يوسف وبنيامين {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)}-يوسف.

هذه الايه الكريمة من سورة يوسف التي يسميها فقهاء شريعة الإسلام بسورة«الأمل» فعلاً هو المرتجى والمتكأ والإستمساك بأقدار السماء وتوقع الخير من رب الخير.

أمامنا 15 يوم فقط تفصلنا عن مرور سنتين من حرب 15 أبريل23 المشؤوم التي قضت على الأخضر واليابس من إنسان السودان وشعبه والمحصلة كله صفر شمال الفاصل!

تواصلت الحرب إلى أجزاء واسعة من ولايات السودان من ثم تراجعت رقعتها من الجزيرة شرقا" حتى الخرطوم غربا" وقبلها سنار وبينهما مناطق المصفا بحري شمال وغيرها من المناطق بعد معارك ضروسة بين الجيش والدعم السريع.

تغيرت خارطة الحرب بعد تحرير الجيش قصر غردون باشا«القصر الجمهوري» حيث رمزية السيادة السودانية وبقية المؤسسات السيادية في سنتر الخرطوم وإستمرت حالات التحرير حتى أمدرمان-أمبدة سوق ليبيا الأول من أمس الجمعة 29.03.25.

لوحظ إنسحاب دراماتيكي من قبل الدعم السريع دون معرفة الأسباب التي دعت للإنسحاب بهذه السرعة غير المتوقعة بعد أن مكثت حوالي سنتين في تلك المناطق ولكن ربما تكون هناك مياة جرت تحت الجسر وهو مالم يفصح عنه بعد من قبل أطراف الصراع!

توجهت القوات المنسحبة من الدعم السريع غربا"حيث كردفان ودارفور لتواصل قتالها هناك وتعمل على ضرب حصار واسع حول معسكرات النزوح لقصفها وما حصل من تدوين عشوائي لمعسكر أبو شوك بالفاشر صباح اليوم الأحد 31.03.25 تؤكد هذه الفرضية مع أننا ما زلنا في ثاني أيام العيد ربما لم يتمكن البعض من تقديم التهاني لأهلهم وذويهم في تلك المعسكرات!

الجيش كذلك قصف سوق طرة شمال دارفور بحر الأسبوع الماضي وخلف المئات من الأبرياء وجعلهم رمادا" والمئات من الجرحى والمصابين في صورة يندي لها جبين الإنسانية وكل صاحب ضمير حي يقشعر كامل جسده لرؤية أشلاء ولحوم بشرية تشوى كلحم الشية إنه لأمر مقزز و مؤسف للغاية ولا يجد أحدنا وصف لكلمات بعينها لأن الشجب والإدانة وحدها لا تكفي غير أن يقول«لا حول ولا قوة الإ بالله» و«إنا لله وانا إليه راجعون»!

طيران الجيش يتواصل كعادته باستهداف الأبرياء«Innocent
people»
ويستمر في تدمير البنى التحتية لدارفور مع سبق الإصرار والترصد بحجة ضرب مواقع إرتكازات الدعم السريع وعند كل طلعة جوية يحدث فيها قتل لأبرياء يظهر محللون وجماعات مساندة للجيش يقولون أن الطيران ضل الهدف ولا حياة لمن تنادي!

الدعم السريع إرتكب جرائم لا تقل فداحة عن قصف طيران الجيش حيث قتلت الأبرياء وعذبت وإعتقلت ونكلت بهم شر تنكيل في مدني،تمبول ود النورة وضواحي الجزيرة إبان تواجدها داخل دائرة ولاية الجزيرة وهي جرائم لا تغفر لها ولا تنتهي بالتقادم وسيطال الحساب الصناعي والوزير.

الدعم السريع يقصف الأبرياء في معسكرات النزوح كورقة ضغط وعقوبة مغلظة ضد الحركات التي تقاتل بجانب الجيش بإعتبار غالبية الذين يفترشون الأرض ويلتحفون رحمة السماء من الحواضن الإجتماعية لها وهذا منطق معوج وغير سليم ويجب أن يوقف الدعم السريع قصف هذه المعسكرات وتعمل على فتح مسارات للخروج والدخول من وإلى المعسكر والمدينة.

حصار البشر وحرمانهم من حقوقهم الأساسية تعتبر جريمة كاملة الأركان ويحاسب عليها أخلاقيا" قبل محاسبة شريعة السماء وشرائع الأرض.

يجب على الدعم السريع فك حصار الفاشر لدواعي إنسانية تقتضيها الضرورة القصوى لإغاثة الملهوفين من أجل توفير إحتياجات الحياة الإساسية من مأكل،مشرب،دواء وغيره من الضروريات.

يجب على الدعم السريع تسهيل دخول المنظمات الطوعية الإنسانية العاملة في مدينة الفاشر والمعسكرات وعدم التعرض لها حتى تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح آدمية رازحة بين سندان نيران الدعم السريع ومطرقة التجويع والمرض والجفاف.

المستشفيات والمؤسسات الصحية والإنسانية تعتبر مؤسسات إغاثية وليست أهداف عسكرية مشروعة ويمنع قصفها أو إستهدافها وغير مبرر كذلك قصف الأبرياء ومنازلهم وممتلكاتهم.

المتابع لأحداث الحرب يستطيع قراءة قرائن الأحوال التي تشير بتصدير الموت من الخرطوم والمناطق الاخرى نحو غرب السودان ليستمر القتال هناك إلى ما شاء له أن يستمر وكأن غرب السودان بؤرة للحروب طويلة الأمد
«Long-term Wars»!
مع أنها أي دارفور كانت في حالة حرب لحوالي عقدين من الزمان قبل إندلاع حرب 15 أبريل23!

يجب أن لا يصب المزيد من الزيت في نار دارفور وعدم وضع ملح فوق جراحه التي لم تندمل بعد منذ 23 سنة!

تجارب الحروب وفق التواريخ المعاصرة والقديمة تؤكد بما لا يدع مجالا" للشك أن الحرب ليس حلا" للمشاكل ولا يوجد كائنا" في الكون يستطيع القضاء كليا" على الخصم أو العكس بل تنتهي كلها بالتفاوض والسلام وما الحرب المدنية الأهلية بين حكومة السودان والحركة الشعبية بقيادة الراحل عقيد د/جون قرنق ديمبيور منا ببعيد حيث إستمرت تلك الحرب لأكثر من 50 سنة منذ ميلاد الأنانيا1,2 مرورا" بالتغيرات في خط نضال الحركة إلى ان إنتهت بتوقيع إتفاقية السلام الدائم بضاحية نيفاشا بكينيا
«Comprehensive Peace
Aagreement-CPA».
وصفت حرب الجنوب حينها إبان فتره الإتفاقية بأنها من أطول حروب القارة.

أما في تجربة جنوب أفريقيا نجد الزعيم الملهم نيلسون مانديلا مكث «27» سنة في السجن وخرج منها ليتفاوض مع جلاده!

توجد أمثلة أخرى من نماذج الحروب التي إنتهت بالتفاوض والسلام ولكن أكثرها شهرة النموذجان المذكوران أعلاهما.

أتوسل إلى الله ومن ثم إلى أصحاب العقول من أطراف الصراع والعقلاء من جميع السودانيين في الداخل والخارج وأنتهز سانحة العيد لأبعث ندائي المشبع بذكريات العيد المبارك لأطراف الصراع أن يتوقفوا فورا" عن الحرب وذلك بترجيح صوت العقل على القتل إعمالا" وإمتثالا" للمثل المحلي«حلا" باللسان ولا حلا" باليد» لأن الحرب لا فائدة منه والمستفيدون الوحيدون منها فقط هم السماسرة والتجار ومن يديرونها من وراء حجاب أي المستعمر الخارجي والداخلي«التركي&المتورك!»

عليكم بالبحث عن طرق أخرى غير القتال والدمار والويل والثبور لتجنيب السودان ولا سيما إقليم دارفور إراقة المزيد من الدماء التي ستسألون عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون الإ من أتاه بقلب سليم {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24)}-الصافات.

يجب أن تستفيدوا من هذه الطاقات البشرية المقاتلة في إعادة توجيهها لعمل تنمية بشرية تعيد بناء الإنسان بدل القضاء عليه حتى تلحقوا بركب الأمم المتحضرة والمتحدة لا أن تكونوا أضحوكة ومثار سخرية لدى الشعوب الاخرى.

سأتناول في الجزء الثاني الجهود المحلية،الاقليمية والدولية ودور مجلس أمن الأمم المتحدة في حل الصراع.

musabushmusa@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • كشف هوية شخص عُثر عليه غارقًا في نهر النيل بمنطقة السباعية بأسوان
  • والي الشمالية عابدين عوض الله للتلفزيون السوداني: ترسيم الحدود من الأوامر السيادية
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • برغم آلام الحرب وسيل الدماء نهنئكم بالعيد!
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 1.500 سلة غذائية في محلية الدامر بولاية نهر النيل في جمهورية السودان
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • مدير شرطه ولاية النيل الأبيض يستقبل أسري الشرطة الذين تم تحرريهم من معتقلات المليشيا المتمردة بجبل أولياء
  • والي الجزيرة يتلقى تهانىء العيد من وفد قبائل وسلاطين جنوب السودان
  • عيدكُم ،،، جيش
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر