تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن غياب رؤية لما بعد الحرب سيحول دون الانتصار على حماس، في وقت تتسع حدة الخلافات داخل الحكومة ومجلس الحرب الإسرائيليين، بعد أكثر من 100 يوم من الحرب على قطاع غزة.

هكذا كشفت وسائل إعلام عبرية، السبت، وسط تعالي الأصوات التي تطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتنحي عن منصبه.

وذكرت إذاعة الاحتلال "كان" (رسمية)، أن هناك "إجماعا بين قادة كبار في إسرائيل، على أن غياب رؤية سياسية لما بعد الحرب، سيحول دون الانتصار على حماس".

ووفق الإذاعة، فإن قائمة المطالب التي بعث بعث الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إلى نتنياهو، تمثل غياب الرؤية في خضم الحرب المستمرة منذ أكثر من 100 يوم، وهي مسألة معبر رفح ومحور صلاح الدين (فيلادلفيا)، والآلية التي ستطرح لمنع استمرار تهريب الأسلحة، إضافة إلى المحادثات مع مصر في هذا الشأن.

وتضم قائمة النمطالب مسألة اليوم التالي للحرب في غزة، وماهية إعادة تعريف وتحديد أهداف الحرب، ولا سيما فيما يخص إعادة الأسرى الإسرائيليين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وإعادة سكان غلاف غزة إلى منازلهم.

اقرأ أيضاً

خلافات نتنياهو وغالانت.. جبهة سابعة للحرب أكثر اشتعالا وتأثيرا

فيما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي غادي آيزنكوت، قوله إن سلوك الحكومة الإسرائيلية قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وبعده يتسم بالإخفاق بشكل كبير.

وأضاف أن نتنياهو وكل من كان في منصب عسكري وسياسي يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقبله بـ10 سنوات يتحمل مسؤولية واضحة، وأن القيادة الإسرائيلية لا تقول الحقيقة للشعب.

من جهتها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن آيزنكوت قوله إن إسرائيل لم تُسقِط حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وإن أهداف الحرب لم تتحقق بعد، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق مع حماس هو السبيل الوحيد لإطلاق سراح المحتجزين.

وأكد أنه كان يجب بذل كل الجهود للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وعدّ آيزنكوت أن وجوده في حكومة الطوارئ حال دون نشوب حرب شاملة مع "حزب الله" اللبناني، ما كان سيمثل خطأ إستراتيجيا فادحا، حسب تعبيره.

اقرأ أيضاً

إنهاك وإحباط وتمرد.. إعلام عبري يكشف تفاصيل أزمات جنود جيش الاحتلال في غزة

وفي وقت سابق، قال آيزنكوت إن على تل أبيب التوقف عن الكذب على نفسها، وإبرام صفقة تعيد الأسرى لدى الفصائل الفلسطينية، بدلا من استمرار الحرب على قطاع غزة.

من جانبه قال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية لم تعُد قادرة على قيادة الشعب، مشيرا إلى ضرورة تشكيل حكومة جديدة.

فيما نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مصدر في المجلس الوزاري الأمني المصغر، قوله إنه لا مستقبل للحرب على قطاع غزة.

وأضاف أن نتنياهو يماطل لكسب الوقت بكل وضوح، كما أنه يتهرب من المسؤولية، على حد تعبيره.

من جهته، قال زعيم المعارضة يائير لابيد للإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو لا تهمه دولة إسرائيل، وإن كل ما يهمه هو مصالحه السياسية الشخصية، ويجب تغييره بسرعة.

اقرأ أيضاً

إعلام عبري: جانتس وآيزنكوت يعارضان استمرار حرب غزة

وقبل أيام، أثارت مشاركة غانتس، في مظاهرة حاشدة بتل أبيب تعارض الحكومة وتهاجم تعاطيها مع ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة، العديد من التساؤلات حول تماسك الحكومة الإسرائيلية بعد مرور أكثر من 100 يوم على الحرب.

ويتوقع مراقبون أن ينسحب غانتس من مجلس الحرب، إذا ما استمرت الخلافات مع نتنياهو.

وفي الفترة الأخيرة، تطرق الإعلام الإسرائيلي مرارا إلى خلافات مستمرة بين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، تتعلق بكيفية إدارة الحرب على قطاع غزة، وما بعد الحرب، بالإضافة إلى محاولات نتنياهو المتكررة لتحميل الجيش مسؤولية الحرب على قطاع غزة.

وتتزامن تلك التوترات في الحكومة مع ما تشهده مناطق مختلفة في تل أبيب والقدس وحيفا من مظاهرات، لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بإبرام صفقة لإطلاق سراح المحتجزين لدى المقاومة في غزة.

وقالت عائلات أسرى إسرائيليين في قطاع غزة، إنهم فقدوا ثقتهم بحكومة نتنياهو، وأنهم سيجرون تحركاتهم الخاصة، دون أن يشيروا إلى ماهيتها، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

اقرأ أيضاً

إعلام عبري: إسرائيل فشلت بتحقيق أهداف حرب غزة رغم انتقالها للمرحلة الثالثة 

ووفقا لمحللين سياسيين، يسود اعتقاد واسع بأن نتنياهو يدير هذه الحرب بدوافع سياسية شخصية، ولا يتهمه خصومه بالإخفاق فقط في تحقيق أي من أهدافها؛ بل بالوقوع أيضا رهينة لوزراء اليمين المتطرف الذين يشتري بقاءهم بجواره بأي ثمن، حتى لا تنهار الحكومة التي تشير استطلاعات رأي إلى تراجع شعبيتها.

وفاجأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بهجوم واسع النطاق على مستوطنات غلاف غزة أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر العشرات.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فإن 194 ضابطا وجنديا قتلوا في غزة منذ بدء العملية البرية في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما بلغ المجموع الكلي للقتلى منذ 7 من الشهر ذاته 530 ضابطا وجنديا.

كما بلغت حصيلة المصابين في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب إلى 2649، بينهم 1191 منذ بدء العملية البرية في غزة.

ومنذ ذلك الحين، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء نحو 25 ألف شهيد، وما يزيد على 62 ألفا من المصابين، وتسببت بنزوح أكثر من 85% (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً

الخلافات داخل حكومة نتنياهو تتصاعد.. جانتس ووزراء يقاطعون اجتماع مهم

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: نتنياهو إعلام عبري إسرائيل رؤية حرب غزة حماس خلافات الحکومة الإسرائیلیة أکتوبر تشرین الأول الحرب على قطاع غزة ما بعد الحرب إعلام عبری اقرأ أیضا أکثر من فی غزة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: قررنا زيادة الضغط على غزة ومستعدون لمناقشة نهاية الحرب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، اليوم الأحد، 30 مارس 2025، إن المجلس الوزاري المُصغّر (الكابينت) اجتمع أمس، وقرر زيادة الضغط من أجل سحق حركة حماس ، وخلق ظروف أفضل لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من غزة .

وأشار نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، إلى أن الجمع بين الضغط العسكري والسياسي هو الأمر الوحيد الذي أعاد الأسرى، مضيفًا، "وليس كل الادعاءات والشعارات الفارغة التي أسمعها في الاستوديوهات من أولئك الذين يظنون أنفسهم خبراء".

وفيما يتعلق بحرب الإبادة على قطاغ غزة، قال نتنياهو: "الضغط العسكري ناجع. فهو يضرب في آن واحد قدرات حماس العسكرية والحكومية من جهة، ويخلق من جهة أخرى ظروفًا لتحرير أسرانا. هذا بالضبط ما نقوم به".

اقرأ أيضا/ ماذا يتضمّن "المقترح البديل" الذي أرسلته إسرائيل للوسطاء؟

وأضاف: "في هذا السياق، أريد الرد على ثلاث مزاعم زائفة تُوجّه ضدنا باستمرار، ضمن سلسلة من الأكاذيب المستمرة".

وقال إن "الأولى، أننا لا نجري مفاوضات. هذا غير صحيح. نحن نجري المفاوضات تحت النار، ولهذا فهي فعالة. نلاحظ الآن بعض التصدعات. الثانية، أننا غير مستعدين لمناقشة المرحلة النهائية. هذا أيضًا غير صحيح".

"مستعدون للحوار بشأن المرحلة النهائية للحرب"

وأضاف "نحن مستعدون. على حماس أن تلقي سلاحها، وتسمح لقادتها بمغادرة غزة، ونحن سنؤمّن الأمن العام في القطاع ونمكّن من تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطة الهجرة الطوعية. هذه هي الخطة. لا نخفيها ومستعدون لمناقشتها في أي وقت".

اقرأ أيضا/ "الكابنيت" يصادق على نفق استيطاني لعزل القدس وتقطيع أوصال الضفة

وأضاف "النقطة الثالثة، أننا لا نكترث للأسرى. هذا غير صحيح. التقينا الأسبوع الماضي أربع عائلات وتحدثنا مع أربع أخرى. نتحدث بعمق ونشعر بألمهم العظيم. الادعاء بأننا لا نكترث هو ترديد لدعاية حماس، ما تحاول حماس بثّه في فيديوهاتها لاستهداف وحدتنا وصورتنا".

وتابع نتنياهو "نحن ملتزمون بإعادة الأسرى، ونعمل من أجل ذلك. وحتى الآن، الدمج بين الضغط العسكري والسياسي هو الوحيد الذي أتى بنتائج، وليس كل تلك الادعاءات الفارغة من خبراء الاستوديوهات".

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية  استهداف دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة قرب خانيونس ماذا يتضمّن "المقترح البديل" الذي أرسلته إسرائيل للوسطاء؟ محدث: "الكابنيت" يصادق على نفق استيطاني لعزل القدس وتقطيع أوصال الضفة الأكثر قراءة سجون الاحتلال تفرض على المحامين وضع سوار عليه علم إسرائيل واسم المعتقل مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية  صورة: مقاومة الجدار: تحويل 13 حيا استعماريا إلى مستعمرات تسريع لوتيرة العبث بجغرافيا فلسطين الاقتصاد تحيل مخالفين إلى النيابة العامة لرفعهما سعر كيلوغرام الدجاج عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يطرح شرطين أساسيين لإنهاء الحرب في غزة
  • نتنياهو: قررنا زيادة الضغط على غزة ومستعدون لمناقشة نهاية الحرب
  • إعلام عبري يكشف تفاصيل المقترح البديل الذي قدمته إسرائيل لمفاوضات التهدئة بغزة .. 10 أسرى مقابل التهدئة في العيد
  • إعلام عبري: إسرائيل ستواصل التفاوض مع حماس مع استمرار الحرب
  • إعلام عبري: تل أبيب ترفض مقترح الوسطاء وتطلب الإفراج عن 10 أسرى
  • إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي قتل 300 فلسطيني الثلاثاء الماضي معظمهم نساء
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستأنف الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل ستواصل الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • الأمم المتحدة: أعمال الحرب الإسرائيلية في غزة تحمل بصمات جرائم وحشية
  • إعلام عبري: مقترح جديد بشأن صفقة وقف إطلاق النار في غزة