شارل أندرلان| مصور يهودي انقلبت عليه إسرائيل بسبب محمد الدرة.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 20th, January 2024 GMT
دائما ما ظهرت حقيقة إسرائيل أمام العالم أجمع وهذا ما أظهرته العديد من الصحف والقنوات الفضائية، ووصل الأمر إلى اليهود أنفسهم ونسترجع بالذاكرة قصة الطفل الفلسطيني محمد الدرة الذي اهتز العالم لقصته في 30 سبتمبر 2000، قامت قناة "فرانس 24" ببث تحقيق مصور تم تزويدها به من قبل مراسلها في فلسطين، الصحفي شارل أندرلان، الذي كان يعمل في هذا المنصب منذ عام 1981.
قام الصحفي الفلسطيني طلال أبو رحمة، الذي كان يعمل كمصور متعاون مع عدة قنوات دولية بتصوير التحقيق،تم بث المشهد على شاشات التلفزيون في جميع أنحاء العالم وأظهر الطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو يحتضر في حضن والده الجريح الذي كان يحاول حمايته من وابل الرصاص التي أطلقها الجنود الإسرائيليون.
أثارت عملية قتل الطفل الفلسطيني موجة من الغضب والاستنكار في الرأي العام العالمي، وتسبب التقرير التلفزيوني الذي بثه شارل أندرلان في موجة من الغضب والاستياء في إسرائيل تجاه الصحفي الفرنسي.
غضب إسرائيلتم تشكيك الإسرائيليين في صحة التحقيق واتهموا شارل أندرلان بتزوير مقتل محمد الدرة، سرعان ما تحولت المحادثات حول جريمة قتل الجيش الإسرائيلي للطفل أمام والده إلى تشكيك في الفيديو الذي بثه الصحفي شارل أندرلان في تحقيقه، وبدأت الدعاية الصهيونية في نشر تبريراتها وأكاذيبها حول الجريمة.
على الرغم من أن قائد الجيش الإسرائيلي آنذاك، الجنرال آيلاند، قدم رواية تفيد بمسؤولية جيشه عن جريمة قتل الطفل محمد الدرة، إلا أن الحملة الصهيونية، خاصة في فرنسا، التي بدأها وسائل الإعلام الإسرائيلية والمستوطنون، دفعت الجنرال الإسرائيلي لتغيير أقواله وتحريف روايته.
انتقلت الحملة الإسرائيلية ضد شارل أندرلان إلى قاعات المحاكم، حيث لم يقتصر الأمر على تشكيكه في تحقيقه واتهامه بتشويه صورة إسرائيل، بل اتسع لتوجيه اتهامات له في المحاكم الفرنسية والإسرائيلية.
ففي فرنسا، شنَّ مدير مؤسسة ميديا ريتينغز، فيليب كارسنتي، هجوماً لاذعاً على الصحفي شارل أندرلان، وروَّج في الأوساط الفرنسية أن التحقيق التلفزيوني "مفبرك"، وتحدث حتى عن "موت كاذب للطفل".
ومن خلال فيليب كارسنتي، توجهت القضية إلى القضاء الفرنسي لسنوات، وذلك بعد أن اتهمت قناة "فرانس 2″، فيليب كارسنتي بالتشهير.
احتشد اللوبي الإسرائيلي للدفاع عن فيليب كارسنتي، وبالفعل اعتبرت محكمة الاستئناف في 2008 أن تصريحات كارسنتي تتناول "إساءة مؤكدة لشرف وسمعة محترفين في الإعلام". لكن المحكمة نفسها اعتبرت أن كارسنتي قد يكون اتهم عن "حسن نية"، ورأت أنه "لم يتجاوز حدود حرية التعبير".
رغم عرض التحقيق التلفزيوني أمام المحكمة، فإنها لم تصدر رأياً بشأن مضمونه، وهذا كان محاولة للضغط عليها. وبعد صراع قضائي طويل، أصدرت محكمة التمييز في فرنسا، التي تُعتبر الهيئة القضائية العليا في البلاد، حكماً لصالح مراسل القناة الثانية الفرنسية في إسرائيل، شارل أندرلان، في قضية صور استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة. قررت المحكمة إعادة محاكمة فيليب كارسينتي، مدير وكالة التصنيف الإعلامية، بعد أن أكد أن التحقيق الصحفي حول استشهاد الطفل الدرة كان "مفبركًا".
استمر المسار القضائي لمدة ثلاثة عشر عامًا قبل أن يتم براءة أندرلان من قبل النظام القضائي الفرنسي، وتم رفض التهم الموجهة للمتهم الرئيسي فيليب كارسنتي، الذي أمر بدفع تكاليف القضية.
حملة دعم لشارل أندرلانتم تنظيم حملة لدعم شارل أندرلان في ضوء الحملة ضده، وقد جمعت عريضة تم توقيعها من قبل مئات الأشخاص، بما في ذلك العديد من الصحف ووسائل الإعلام الأخرى. ومع ذلك، لم يتم توقيعها من قبل أي صحفي، باستثناء ديدييه بيليه من لا بروفانس وكلود بيردريال ودونيس أوليفان من لوبسيرفاتور، وذلك بسبب مراقبة اللوبي الصهيوني لوسائل الإعلام الفرنسية.
بعد سنوات طويلة في المحاكم وتلقيه رسائل التهديد والشتم من اللوبي اليهودي في فرنسا، قام الصحفي شارل أندرلان بنشر كتابه "موت طفل"، حيث يروي فيه قصة مقتل الطفل محمد الدرة وينقل اعتراف جيورا عيلاد، قائد عمليات جيش الاحتلال، بأن الطلقات التي أصابت الطفل ووالده كانت إسرائيلية. وفي ستة فصول، يتناول أندرلان تفاصيل الجريمة والضغوط والتهديدات والمحاكمات التي تعرض لها نتيجة توثيقه للحادثة وتأثيرها على حياته وحياة أسرته وأقربائه.
بالإضافة إلى كتابه، لم يتوقف أندر لبعد صدور الحكم لصالح شارل أندرلان، قامت العديد من المنظمات والجمعيات بالتعبير عن دعمه وإشادته بمواجهته للضغوط والتهديدات التي تعرض لها. استخدم البعض وسائل التواصل الاجتماعي لتعبير عن تضامنهم معه ونشر القصة والتفاصيل المتعلقة بالقضية.
من الجدير بالذكر أن هذه القضية تعكس التوتر السياسي والإعلامي القائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتبرز أهمية حرية الصحافة وحق الصحفيين في توثيق الأحداث وتقديم الحقائق.
من المهم أن نلاحظ أن هذه المعلومات تعود إلى عام 2021، وقد تكون هناك تطورات جديدة في هذه القضية منذ ذلك الحين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد الدرة الجنود الإسرائيليون الطفل الفلسطيني إسرائيل الشهيد محمد الدرة الطفل الفلسطینی محمد الدرة فی فرنسا من قبل
إقرأ أيضاً:
الفرجة عليه حرام شرعاً .. أزمة بسبب مسلسل معاوية وتجسيد شخصيات الصحابة
ما بين الحلال والحرام ، وقع مسلسل معاوية المقرر عرضه في رمضان 2025 في منطقة الحرمانية قبل عرضه على الشاشة، وشهد برومو مسلسل معاوية جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية بعد الإعلان عن عرضه قريباً في رمضان، حتى وصل الأمر لتحريم مشاهدة المسلسل بسبب قصته.
مسلسل معاوية يجسد شخصية معاوية بن أبي سفيان، ويروي الأحداث التي وقعت بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وتولي علي بن أبي طالب الخلافة، مرورًا بالصراعات السياسية التي انتهت بقيام الدولة الأموية، تدورأحداث مسلسل معاوية باللغة العربية الفصحى بشكل كامل.
مسلسل معاوية تم تصويره بالكامل في تونس، وكان من المفترض عرضه في رمضان 2023 لكن تم تأجيله، و استغرق وقتًا طويلًا في الإعداد، إذ تم بناء ديكورات ضخمة، واستخدام أزياء تاريخية دقيقة، إلى جانب تدريب الممثلين على استخدام الخيول وتنفيذ المعارك بواقعية عالية.
مسلسل معاوية يشارك في بطولته لجين إسماعيل الذي يقوم بدور معاوية بن أبي سفيان، إياد نصار «علي بن أبي طالب»، أيمن زيدان، سامر المصري، سهير بن عمارة «هند بنت عتبة والدة معاوية بن أبي سفيان»، وائل شرف «عمرو بن العاص»، يزن خليل «عتبة بن أبي سفيان»، عائشة بن أحمد، جميلة الشيحي، أسماء جلال «زوجة معاوية»، محمد قريع، خالد حمام، حكيم بلكحلة، حمد مراد، ياسين بن قمرة، غانم الزرلي، وهو من تأليف خالد صلاح، وإخراج طارق العريان.
الإعلان التشويقي الذي بثته قناة إم بي سي مصر، حمل مشاهد ملحمية لمعارك وصراعات ضخمة، مع استخدام مؤثرات بصرية متطورة، وتضمن الإعلان مشاهد حروب وصراعات ملحمية، مع استخدام تقنيات متطورة في الجرافيكس وتصميم الأزياء.
وبسبب برومو مسلسل معاوية الذي أثار الجدل ، ازداد ترقب الجمهور للمسلسل وأصبح واحدًا من أبرز الأعمال المنتظرة في الموسم الرمضاني لعام 2025.
جدل بسبب مسلسل معاويةوبسبب الشخصيات التي يقدمها المسلسل ، حدث جدلاً واسعاً بسبب تجسيد شخصيات الصحابة ، وهو الأمر الذي حرمه الأزهر الشريف.
الأزهر الشريف أصدر بياناً في وقت سابق وقت مسلسل عمر بن الخطاب، ورفض مثل هذه الأعمال التي تتناول شخصيات إسلامية ، واعتبروه أمر مرفوض دينياً ، وأن الصحابة لا يجوز تجسيدهم بأي حال من الأحوال في الأعمال الدرامية .
كما شدد الدكتور محمد على، الداعية الإسلامي في الأزهر الشريف، على أن مشاهدة مسلسل معاوية حرام شرعًا، مشيرًا إلى أن الأزهر سبق أن أصدر بيانًا يحرم فيه أي عمل درامي يتناول شخصيات الصحابة.
وأكد أن مثل هذه الأعمال تؤثر على المشاهدين، خصوصًا الشباب، إذ قد ترسخ في أذهانهم صورة الممثل الذي يجسد الصحابي، مما يؤدي إلى تشويه الصورة الحقيقية للصحابة.