انطلقت فعاليات النسخة الـ40 لمهرجان ساندانس السينمائي في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وتستمر حتى الـ28 من الشهر نفسه، ويعد أكبر مهرجانات السينما المستقلة الخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، ويقام في بارك سيتي بولاية يوتاه الأميركية.

شهد الافتتاح حضور عدد كبير من صناع السينما في العالم، ومنهم المخرج كريستوفر نولان، والمخرج دارين أرنوفسكي، والممثلة المكسيكية ميليسا باريرا، والممثل والمنتج الأميركي روبرت داوني جونيور، والممثلة الأميركية كريستين ستيوارت والممثلة والمصورة الأميركية ألكساندرا هديسون، جودي فوستر، جيسي آيزينبيرغ، دومينيك ثورن، وجنيفر غري، نورماني كوردي، ديفيد ألان غرير، تومي ديوي.

فيلم نمساوي صادم

في أول أيام المهرجان، عرض الفيلم النمساوي "فيني فيدي فيشي" (Veni Vidi Vici) من إخراج دانييل هويسل وجوليا نيمان، ويتتبع الفيلم قتل الأطفال الأبرياء من خلال عائلة آل ماينارد التي يعيش أطفالها حياة تبدو مثالية، لكنها حياة قاسية، حيث يقوم بطريك العائلة بإطلاق النار على المواطنين الأبرياء بشكل وحشي، ويقتل الأطفال، ويتضح خلال الأحداث بأن العائلة لديها سلطات قوية تجعلها لا تواجه العواقب من الشرطة والحكومة.

فيلم نمساوي صادم في اليوم الأول للمهرجان (فارايتي)

وخلال المؤتمر الصحفي للفيلم، أكد المخرج هويسل أن شخصية البطل في الفيلم مثيرة وجاذبة، ويمكن أن نقابل مثلها في الواقع، ونراها ترتكب جرائم وتفلت من العقاب، وأضاف هويسل أنه استلهم الفيلم الذي يعده منذ 10 أعوام من الواقع، وذلك من خلال شخص، كان عضوا في إدارة أحد البنوك، ولكنه كان يقتل بسهولة غريبة، ويفلت من العقاب.

أبرز الأفلام المشاركة

اختير في برنامج المهرجان هذا العام ما يقارب من 90 فيلما في أقسام المهرجان المختلفة للمنافسة، وتتنوع بين الدراما والوثائقية والطويلة والقصيرة، وتقدم هذه الأفلام عددا من القضايا المتنوعة.

يرصد الفيلم الوثائقي "اتحاد" (Union) الحركة العمالية النضالية ضد شركة أمازون. أخرج الفيلم ستيفن ماينغ وبريت ستوري، ويشهد ساندانس العرض العالمي الأول له، ويقوم بالبطولة في الفيلم كريس سمولز رئيس ومؤسس الاتحاد في أمازون منذ عام 2021، والمعروف بدوره في قيادة منظمة العمال في أمازون.

يوثق صانعا العمل المواجهة العمالية في جزيرة ستاتن بنيويورك مع إحدى أكبر وأقوى الشركات في العالم، حين تصدى العمال للممارسات غير العادلة للإدارة.  يقدم الفيلم قصصا لعدد من العمال الذين يناضلون من أجل حقوقهم.

ويعود المخرج يانس فورد إلى ساندانس بعد فيلمه "جزيرة قوية" (Strong Island)، الذي شارك به في عام 2017، ويشارك هذا العام بفيلمه الوثائقي "القوة" (Power) ويوثق، خلاله، تاريخ الجانب الفاسد للشرطة الأميركية، منذ القرن الـ18 والمليشيات الحدودية التي مهدت لدولة بوليسية شديدة العنف، والتهديدات التي يتعرض لها النظام الاجتماعي مع توسع الشرطة على مدى مئات السنوات باستخدام "القوة".

ويتابع الفيلم الوثائقي "لعبة الحرب" (War Game) من إخراج توني جيربر وجيسي موس، ويتتبع الفيلم انخراط ضباط الاستخبارات الأميركية مع بعض السياسيين في لعبة يتخيلون خلالها، تعرض إدارتهم لانقلاب عقب انتخابات رئاسية.

500 فتاة مراهقة

ويسجل المخرجان أماندا ماكباين وجيسي موس في الفيلم الوثائقي "50 فتاة مراهقة" (Girls State 500) حياة مجموعة من المراهقات من جميع أنحاء ولاية ميسوري أثناء اجتماعهن معا لمدة أسبوع في مختبر ديمقراطي متطور، حيث ينظمن محكمة عليا للنظر في القضايا الأكثر إثارة للجدل.

ووثائقي آخر يفجر قضية مهمة وهي الاعتداء الجنسي، وهو فيلم "يوميات الصندوق الأسود" (Black Box Diaries)، وتقدمه الصحفية اليابانية شيوري إيتو، والعمل يوثق مذكراتها عن اتهامها لمدير إحدى القنوات التليفزيونية باغتصابها، كما يسجل كفاحها في قضايا العنف الذي تتعرض له النساء.

ويشارك ضمن الأفلام الوثائقية في ساندانس فيلم "لوثر: ليس أكثر من اللازم" (Luther: Never Too Much)، ويوثق حياة المغني وكاتب الأغاني الأميريكي لوثر فاندروس، ويتتبع الفيلم رحلة فاندروس الشخصية وأسلوبه الفني وعلاقاته مع عائلته وأصدقائه وتعاونه مع عدد من الفنانين مثل ويتني هيوستن وبيونسيه وماريا كاري.

الفرار

ومن الأفلام الطويلة المشاركة في النسخة الـ40 لساندانس "الفرار" (The Outrun) من إخراج نورا فينغشايت، والفيلم بطولة سيرشا رونان التي تم ترشيحها لنيل جائزة الأوسكار 4 مرات، والفيلم مأخوذ عن مذكرات الصحفية إيمي ليبتروت التي تحولت إل مؤلفة، ويرصد الفيلم معاناة امرأة شابة مع إدمان الكحول والمخدرات، وقرارها بمغادرة مركز إعادة التأهيل ورحيلها من لندن إلى جزر "أوركني" في محاولة لأن تعيد لملمة حياتها المبعثرة.

فيلم "اتحاد" النضال العمالي ضد تعسف الإدارة في أكبر شركات العالم (آي إم دي بي)

ومن خلال قصة حب مثيرة للدهشة بعد نهاية العالم بين عوامة ذكية وقمر صناعي، يشارك فيلم "أحبني" (Love Me) من إخراج سام وأندرو زوشيرو، والفيلم من بطولة ستيفن يون وكريستين ستيوارت.

وتتقاسم كل من لوسي لو وجوليا فوكس بطولة فيلم "حضور" (Presence) المشارك في المهرجان، والفيلم للمخرج ستيفن سودربرغ، ويدور حول نوع من الأشباح يسكن منزل في إحدى الضواحي، وتأثير ذلك على سكان العائلة التي تقطن المنزل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: من إخراج

إقرأ أيضاً:

نيويورك تايمز: هكذا اخترقت مسيّرة رخيصة درع تشرنوبل ذا الـ40 ألف طن

سلّط تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الضوء على حادثة اختراق مسيّرة من طراز شاهد 136 الهيكل الفولاذي، الذي يحمي مفاعل تشرنوبل في 14 فبراير/شباط 2025، وتداعيات الهجوم.

ووفق مراسلي الصحيفة كيم باركر وبريندان هوفمان، استهدفت السقيفة المعدنية مسيرة يُعتقد أنها روسية، ما أدى إلى ثقب في الدرع الفولاذي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نيوزويك: هكذا تستعد أوروبا لعصر ما بعد الولايات المتحدةlist 2 of 2تايمز: هل ينجو هيغسيث ووالتز من فضيحة سيغنال؟end of list

وحسب التقرير، أدى الهجوم إلى اشتعال حريق داخل الهيكل استمر لأسابيع قبل أن يُعلن عن إخماده في 7 مارس/آذار، وتؤكد السلطات الأوكرانية أن نصف القسم الشمالي للدرع تضرر، وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الهجوم تسبب في "أضرار جسيمة"، لكن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الطبيعية.

تفاصيل الهيكل

وبني هذا الهيكل -الذي يعد أكبر هيكل متحرك في العالم- عام 2016 لاحتواء المواد الإشعاعية من المفاعل المتضرر رقم 4 والسماح بتفكيكه تدريجيا، وتم إكمال السقيفة المعدنية بعيدا عن المفاعل ثم نقلها فوقه، حسب التقرير.

وقال التقرير إن الهيكل يعد تقدما هندسيا بارزا وحلا مبتكرا لمعضلة التلوث النووي بعد حادثة تشرنوبل، ويزن 40 ألف طن (40 مليون كغم)، وكلف بناؤه 1.7 مليار دولار، في حين لم تكلف المسيّرة التي أضرت به سوى 20 ألف دولار.

ونقل التقرير قول المستشار الفني للمشروع إريك شمييمان إن الفريق درس "تأثير الزلازل والأعاصير والرياح العاتية، لكننا لم نضع في الحسبان الأعمال الحربية"، وتنفي روسيا التدخل في الهجوم.

إعلان إعادة البناء

ورغم عدم حدوث تسرب إشعاعي، غير أن الخبراء يحذرون من أن الإصلاحات قد تستغرق سنوات، مما سيؤخر تفكيك المفاعل المتضرر، ويرى خبراء ومسؤولون أوكرانيون أن الدرع قد يحتاج إلى استبدال كامل، وفق التقرير.

ولفت التقرير إلى أن عملية الترميم ستكون مكلفة ومعقدة، إذ يجب معالجة الثقب الذي تبلغ مساحته حوالي 50 مترا مربعا مع خفض مستويات الرطوبة التي ارتفعت بسبب رش الهيكل بالماء.

واقترح شمييمان إغلاق الفتحات مؤقتا بمواد عازلة (مثل الشريط اللاصق) لمنع تسرب المزيد من الرطوبة إلى الهيكل، مما يساعد على تقليل مخاطر تآكله حتى يتم تنفيذ إصلاح دائم.

مقالات مشابهة

  • أنقرة: أردوغان أكد هاتفيا لبوتين أهمية العمل معا لوقف الأعمال التي تغذي العنف الطائفي في سوريا
  • مالمو للسينما العربية يعلن عن لجان تحكيم دورته الـ 15
  • داوني جونيور وستيوارت وماكيلين أبرز العائدين إلى سلسلة أفلام المنتقمون
  • "50 متر" ليمنى خطاب يُثير حوارًا مؤثرًا في مهرجان كوبنهاجن السينمائي الدولي
  • «مهرجان الشيخ زايد» يواصل فعالياته في العيد
  • رئيسة قومي المرأة: العمل التنموي الحقيقي يقاس بتأثيره العميق والمستدام في حياة الناس
  • نيويورك تايمز: هكذا اخترقت مسيّرة رخيصة درع تشرنوبل ذا الـ40 ألف طن
  • جمعية الفيلم يعلن عن موعد انطلاق المهرجان فى 5 أبريل المقبل
  • مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط خلال المؤتمر: في ‏لحظة فارقة وخاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي ‏نواجهها وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف ‏المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد؛ لقد أصبح هذ
  • مهرجان الفيلم العربي زيورخ 2025 ينطلق في 2 أبريل بفعاليات موسعة