حذر مسؤول عسكري كبير في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، من إمكانية نشوب "حرب شاملة مع روسيا في السنوات العشرين المقبلة"، داعيا السكان المدنيين في دول الحلف بالاستعداد لهذه "الحرب الشاملة".

ونقلت صحيفة "تليجراف" البريطانية، وترجمه "الخليج الجديد"، الجمعة، عن رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي الجنرال روب باور، قوله إنه "بينما تستعد الجيوش لإمكانية اندلاع الحرب، فإنه يجب على المدنيين العاديين أن يكونوا مستعدين أيضاً للصراع الذي يتطلب تغييراً شاملاً في حياتهم".

وأضاف باور، وهو ضابط في البحرية الهولندية، بعد اجتماع لقادة الدفاع بـ"ناتو" في بروكسل، الخميس: "يجب أن نفهم أن وجودنا السلمي ليس أمرًا مسلّمًا به، ولهذا السبب يجب علينا الاستعداد للصراع مع روسيا. علينا أن نكون مستعدين لكل شيء".

ولفت إلى "الحاجة لإنشاء نظام يسمح لنا بتدريب المزيد من الأشخاص في حالة نشوب الحرب، بغض النظر عما إذا كانت ستحدث أم لا".

وأشاد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، بما قامت به السويد؛ إذ طلبت من جميع مواطنيها الاستعداد للحرب قبل انضمام البلاد رسمياً إلى الحلف.

وأدت خطوة ستوكهولم، التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري، إلى زيادة عدد المتطوعين لمنظمة الدفاع المدني في البلاد، وارتفاع حاد في مبيعات الكشافات، وأجهزة الراديو التي تعمل بالبطاريات.

اقرأ أيضاً

ناتو يطلق أكبر تدريب له منذ عقود بمشاركة 90 ألف جندي.. ما علاقة روسيا؟

وأضاف: "كل شيء يبدأ بهذا، إدراك أنه لا يمكن التخطيط لكل شيء، ولن يكون كل شيء جيدًا خلال العشرين عامًا المقبلة".

بالإضافة إلى ذلك، دعا باور إلى تحديث الصناعة حتى يمكن إنتاج الأسلحة والذخائر بشكل أسرع، مشيراً إلى أنه "يجب على الحكومات وضع أنظمة لإدارة العملية".

ومضى باور: "نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر استعداداً في جميع المجالات، ويجب أن يكون لدينا نظاماً يساعد على العثور على المزيد من الأشخاص في حالة الحرب، ثم نتحدث بعدها بالتفصيل عن التعبئة أو جنود الاحتياط أو التجنيد الإجباري".

وتابع: "كما يجب أن نتمكن من الاعتماد على قاعدة صناعية قادرة على إنتاج الأسلحة والذخائر بسرعة كافية لتتمكن من مواصلة الصراع في حال خضناه".

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، أيضًا إلى الاستعداد لصراع محتمل في أوروبا.

وردًا على ذلك، قال النائب الروسي في مجلس الدوما عن شبه جزيرة القرم ميخائيل شيريميت، إن "السلطات الألمانية بسياساتها العدوانية، تدعو الدول الأوروبية إلى الحرب".

اقرأ أيضاً

قبل ساعات من قمة الناتو.. روسيا تشن هجوما جويا على كييف

ووفقًا له، فإن "علاقات حسن الجوار الودية مع روسيا هي وحدها التي يمكن أن تكون مفتاح السلام والازدهار في المنطقة".

وأكدت موسكو، مرارًا، أنها لا تشكل تهديدًا لأي من دول "الناتو"، لكنها لن تتجاهل الإجراءات التي قد تشكل خطرًا على مصالحها.

ومن المقرر أن يبدأ نحو 90 ألف جندي من قوات حلف شمال الأطلسي، الأسبوع المقبل، أكبر مناورة عسكرية للكتلة منذ الحرب الباردة تحت اسم "المُدافع الصامد 2024"، والتي تضاعف حجمها منذ الإعلان عنها العام الماضي، وهي مُصمَمة بشكل واضح للاستعداد لأي غزو روسي محتمل.

وقال القائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال الأمريكي كريستوفر كافولي، الخميس، إن التدريب "المدافع الصامد" (Steadfast Defender)، سيستمر حتى أواخر مايو/آيار.

وحسب معلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية، الخميس، فإن سيناريو تدريب "المدافع الصامد" الذي من المقرر أن يبدأ في فبراير/شباط، هو هجوم روسي على أراضي الحلفاء وهو الأمر الذي يؤدي بدوره لتفعيل البند (5) من معاهدة "ناتو" التي تنص على تعهد بالدفاع الجماعي.

ولم يتم تفعيل البند (5) إلا مرة واحدة، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي نفذها تنظيم "القاعدة" على برجي التجارة العالمي في الولايات المتحدة.

وجرى تنظيم أكبر تدريبات للناتو ما بعد الحرب الباردة في 2018، وكانت تلك التدريبات تسمى "ترايدنت جنكشتر"، التي أجريت بشكل كبير في النروج وشارك فيها نحو 51 ألف جندي.

اقرأ أيضاً

لأول مرة منذ الحرب الباردة.. الناتو يقر خططا للرد على هجوم روسي

المصدر | تليجراف - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: ناتو روسيا حرب شمال الأطلسی مع روسیا

إقرأ أيضاً:

روسيا تستهدف مواقع الطاقة الأوكرانية بهجوم كبير .. والناتو ينشر سفن وطائرات في بحر البلطيق

عواصم "وكتات": استهدفت روسيا قطاع الطاقة الأوكراني بعشرات الصواريخ والمسيرات، بحسب ما أعلنت كييف اليوم مكثّفة حملة قصف متواصلة منذ شهور في لحظة في الحرب محفوفة بالمخاطر بالنسبة لأوكرانيا.

يأتي الهجوم بعد يوم على إعلان كييف تنفيذ أكبر هجوم جوي على الإطلاق يستهدف مصانع للجيش الروسي ومراكز للطاقة على بعد مئات الكيلومترات عن خط الجبهة.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا استخدمت 43 صاروخ كروز وصاروخا بالستيا و74 مسيرة هجومية في الهجوم الذي وقع خلال الليل واستهدف على ما يبدو مواقع تحديدا في غرب أوكرانيا.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي "هجوم روسي كبير آخر. نحن في منتصف الشتاء والهدف بالنسبة للروس يبقى هو ذاته: قطاع الطاقة لدينا".

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن قواتها نفّذت ضربات "عالية الدقة" استهدفت منشآت الطاقة التي "تدعم عمل الصناعات العسكرية الأوكرانية".

وأكدت أنها أصابت جميع أهدافها.

لكن سلاح الجو الأوكراني أفاد بأنه تم إسقاط 30 صاروخا و47 مسيرة، بينما أشار زيلينسكي إلى أن السلطات نجحت في المحافظة على "عمل منظومة الطاقة لدينا".

إطلاق مقاتلات بولندية

وجاءت تصريحاته التي حض فيها حلفاء بلاده على تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي التي وعدت بها، قبل اجتماع في وارسو بين زيلينسكي ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.

وأفاد مسؤول أوكراني رفيع فرانس برس بأنه سيتم خلال اللقاء بحث التوقعات من ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب المقبلة ومسائل الدفاع.

وأطلقت بولندا مقاتلات لتأمين مجالها الجوي، بحسب ما أعلنت "قيادة العمليات" التابعة لها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى عدم وقوع أي انتهاكات لمجالها الجوي خلال مهمتها التي استمرت ثلاث ساعات.

وأفاد مسؤولون في غرب أوكرانيا، قرب بولندا، الأربعاء بأن بنى تحتية رئيسية استُهدفت.

وقالت حاكمة منطقة إيفانو-فرانكيفسك (غرب) سفيتلانا أونيشوك على وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء إن منشآت حيوية للبنى التحتية استُهدفت في الهجوم.

وأضافت أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت مقذوفات، مؤكدة عدم سقوط أي ضحايا وأن الوضع تحت السيطرة.

مبادلة أسرى

وأفادت السلطات في منطقة لفيف (غرب) المحاذية لبولندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بأن منشأتين للبنى التحتية الحيوية أصيبتا في منطقتي دروغوبيتش وستيريي، من دون تقديم تفاصيل.

وقال الحاكم المحلي ماكسيم كوزيتسكي "لحسن الحظ، لم يسقط ضحايا، لكن وقعت أضرار".

بدورها، أعلنت الهيئة المشغلة لشبكة الطاقة الوطنية الأوكرانية عن انقطاعات مؤقتة طارئة في التيار في سبع مناطق، لتلغيها لاحقا. لكنها حضت الأوكرانيين على عدم استخدام المعدات الكهربائية العالية الاستهلاك حتى المساء.

على صعيد منفصل، قال حاكم منطقة دونيتسك إن منشآت حيوية تعرضت للقصف في منطقته خلال الساعات الـ24 الأخيرة، من دون تحديد توقيت وقوعها.

في الأثناء، أشار رئيس بلدية مدينة خيرسون (جنوب) إلى أن "قسما من المواطنين من دون كهرباء" نتيجة وابل الصواريخ خلال الليل، من دون الكشف عن أعداد الأشخاص الذين انقطعت عنهم الكهرباء.

وأصدرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق إنذارات من غارات جوية للبلاد بأكملها، محذرة من صواريخ كروز الروسية.

وسمع مراسلو فرانس برس دوي صفارات الإنذار فوق العاصمة صباح الأربعاء.

تقصف موسكو منذ شهور منشآت الطاقة الأوكرانية وتصر على أن هجماتها تستهدف مواقع تدعم الجيش الأوكراني.

اتهم الجيش الروسي كييف باستخدام صواريخ زودتها بها الولايات المتحدة وبريطانيا في ضربة الأسبوع الماضي متوعدا بأن الهجوم "لن يمر من دون رد".

يأتي التصعيد في الهجمات المتبادلة بين الجانبين في مرحلة صعبة بالنسبة لأوكرانيا على طول خط الجبهة.

وفي عدة نقاط رئيسية في منطقتي خاركيف الشمالية ودونيتسك في الشرق، استفادت القوات الروسية من تفوقها من حيث عديد الجنود والموارد للتقدم بشكل ثابت.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء أن قواتها سيطرت على قرية أوكراينكا في المنطقة الصناعية التي يعتبرها الكرملين تابعة لروسيا.

مبادلة 25 أسيرا

أعلن الجيش الروسي مبادلة عدد من الجنود الأسرى مع كييف عبر اتفاق تم بوساطة إماراتية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية على "تلغرام" إنه "نتيجة عملية التفاوض، أعيد 25 جنديا روسيا من الأراضي الخاضعة لسيطرة نظام كييف. في المقابل تم تسليم 25 جنديا أوكرانيا".

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن 25 جنديا "عادوا إلى ديارهم في أوكرانيا"، بما في ذلك أولئك الذين قاتلوا في مصنع أزوفستال للصلب في مدينة ماريوبول الجنوبية، التي استولت عليها روسيا في مايو 2022.

وكتب زيلينسكي في منشور على اكس "إعادة شعبنا إلى الوطن هو ما تعمل عليه أوكرانيا باستمرار، ولن نتوقف حتى نعيد شعبنا بالكامل".

ونشر صورا للأسرى المفرج عنهم، بينهم رجل يتلقى فحصا طبيا وآخر جالس في سيارة ممسكا بالعلم الأوكراني.

وأكدت روسيا أن جنودها يتلقون "المساعدة النفسية والطبية اللازمة" في بيلاروس، حليفة موسكو الوثيقة، قبل عودتهم إلى روسيا.

إنذارًا جويًّا

أصدرت السلطات الأوكرانية اليوم إنذارًا جويًّا بسبب صواريخ كروز الروسية التي تم إطلاقها على عدة أجزاء من المناطق الأوكرانية، عقب هجوم واسع لقوات كييف على مناطق روسية. وأظهرت بيانات الخرائط الإلكترونية التابعة لوزارة المعلومات الرقمية الأوكرانية، تفعيل حالة التأهب الجوي في 10 مقاطعات، منها خاركوف وسومي وتشرنيغوف ودنيبروبيتروفسك وبولتافا وكيروفوغراد وكييف، وذلك بعد رصد مجموعة من صواريخ كروز متجهة إلى كييف التي تشهد حالة من الاستنفار الأمني بعد ورود تحذيرات بهجوم روسي محتمل واسع النطاق، وتفعيل صفارات الإنذار. وكانت أوكرانيا قد أعلنت أنها شنّت الليلة الماضية الهجوم "الأكبر" لها في الحرب، مستهدفةً منشآت عسكرية وصناعية في مناطق روسية عدة. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربة الأوكرانية تم تنفيذها بواسطة 6 صواريخ أتاكمس و6 صواريخ كروز من طراز ستورم شادو، مؤكدةً أنه تم إسقاط جميعها دون التسبب في وقوع ضحايا.

"الناتو": نشر سفن وطائرات في بحر البلطيق

نشر سفن وطائرات

أعلنت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي الناتو أن الحلف سينشر سفنًا وطائرات للدوريات وزوارق مسيرة في بحر البلطيق للمساعدة الأمنية ضد السفن التي يشتبه بأنها تشكل تهديدًا أمنيًّا. وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب: إن الأضرار في بحر البلطيق التي وقعت في 25 ديسمبر الماضي مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية. وقال مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع شمل ثماني دول في هلسنكي، إن تصرفات فنلندا ضد ناقلة النفط إيجل إس أظهرت أن السفن التي تسبب أضرارًا يمكن لسلطات إنفاذ القانون توقيفها. وأضاف روته أن التهديدات المحتملة لبنيتنا العسكرية ستكون لها عواقب، وتشمل إمكان اعتلاء متن السفن والتوقيف والاحتجاز. يأتي هذا الإجراء الذي في أعقاب سلسلة من الحوادث تعرضت فيها كابلات كهرباء وخطوط اتصالات وخطوط أنابيب غاز لأضرار منذ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وكانت الشرطة الفنلندية قد أوقفت الشهر الماضي ناقلة تحمل نفطًا من روسيا وقالت إنها تشتبه بأنها ألحقت أضرارًا بخط كهرباء فنلندي إستوني وأربعة كابلات اتصالات.

ألمانيا تمنح أوكرانيا 60 صاروخا

أعلنت ألمانيا أنها ستزود أوكرانيا قريبا بـ60 صاروخا إضافيا لنظام الدفاع الجوي "إيريس-تي" للدفاع ضد الهجمات الروسية.

وبحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، فإن التسليم سيأتي من مخازن الجيش الألماني وهو نتيجة محادثات حكومية لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في كييف.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للصواريخ نحو 60 مليون يورو. وبسبب الوضع الصعب في أوكرانيا، تم اتخاذ القرار دون توضيح كيفية التمويل حتى الآن.

وكان بيستوريوس قد التقى أيضا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف الثلاثاء، معربا عن أمله في التوصل إلى حل خلال المفاوضات الجارية في ألمانيا بشأن تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا تصل إلى ثلاثة مليارات يورو.

وأشار الوزير إلى أنه لن تكون هناك موازنة لعام 2025 بعد انهيار الائتلاف الحاكم الألماني، وقال: "إنها مشكلة مالية وعلينا حلها. نحن نعمل على ذلك ... ما زلت متفائلا بأننا سنجد حلا".

مقالات مشابهة

  • روسيا تبحث تدشين مشروع نووي كبير في إيران
  • توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين روسيا وإيران
  • روسيا وإيران توقعان شراكة استراتيجية شاملة
  • روسيا وإيران توقعان اتفاقية شراكة شاملة.. وبوتين يرفض أي إملاء خارجي
  • مصر تكشف عن عدد الشاحنات التي ستدخل غزة من رفح يوميا
  • بوتين وبزشكيان يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين روسيا وإيران
  • مستشار سابق للبنتاغون يحذر من صدام مباشر مع روسيا
  • بهجوم "كبير".. روسيا تستهدف مواقع الطاقة الأوكرانية
  • روسيا تستهدف مواقع الطاقة الأوكرانية بهجوم كبير .. والناتو ينشر سفن وطائرات في بحر البلطيق
  • قطاع الصحة في شمال سيناء.. جهود تطويرية شاملة لخدمة المواطنين في 2025