السلام مع إسرائيل مشروط بوقف إطلاق النار في غزة، والتحرك نحو إقامة دولة فلسطينية.. هكذا قالت سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس".

وقالت الأميرة السعودية، الخميس، إن أي اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل سيكون مشروطا بوقف إطلاق النار في غزة، وإنشاء طريق "لا رجعة فيه" نحو إقامة دولة فلسطينية، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد".

ورددت ما قالته إدارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن مؤخرًا علنًا وبشكل خاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإن واشنطن والرياض متفقتان تمامًا على إقامة هذا الارتباط.

وسبق أن قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، في المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الثلاثاء، إن استراتيجية إدارة بايدن لغزة ما بعد الحرب تتمثل في ربط التطبيع بين إسرائيل والسعودية، بخلق أفق سياسي للفلسطينيين.

وقالت الأميرة ريما: "دون وقف إطلاق النار في غزة، من المستحيل الحديث عما يحدث بعد الحرب".

وأضافت أن السعودية مدت يدها للسلام مع إسرائيل، لكنها تتحمل أيضا مسؤولية تجاه الفلسطينيين.

اقرأ أيضاً

ف. تايمز: خطة عربية للتطبيع مع إسرائيل مقابل وقف حرب غزة وإقامة دولة فلسطينية

وتابعت: "الشعب الفلسطيني يستحق دولة.. يستحق طريقًا لا رجعة فيه.. نحن ندرك حاجة إسرائيل إلى الشعور بالأمان، ولكن لا يمكن أن يكون ذلك على حساب الشعب الفلسطيني".

وزادت الأميرة ريما، بالقول إن المملكة تدرك أن هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول كان "فظيعًا وخسيسًا"، لكن هناك صدمة وألمًا على كلا الجانبين".

واستطردت: "ما يمكننا فعله هو وقف إطلاق النار الآن".

ولم تعترف السعودية بإسرائيل أو تنضم إلى "اتفاقيات أبراهام" لعام 2020، التي توسطت فيها الولايات المتحدة وشهدت إقامة جارتيها الخليجيتين البحرين والإمارات إضافة الى المغرب علاقات رسمية مع إسرائيل.

ولكن قبل بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، ضغطت إدارة بايدن من أجل التوصل إلى صفقة ضخمة مع السعودية من شأنها أن تشمل اتفاق سلام تاريخيًا بين المملكة وإسرائيل.

وكان من الممكن أن تتضمن الصفقة أيضًا رفع مستوى العلاقات الأمريكية السعودية من خلال معاهدة دفاع تتضمن ضمانات أمنية أمريكية، واتفاقًا بشأن برنامج للطاقة النووية المدنية على الأراضي السعودية.

اقرأ أيضاً

الرئيس الإسرائيلي: تطبيع السعودية مفتاح مهم لإنهاء حرب غزة

لكن الحرب في غزة أعاقت إلى حد كبير التقدم في هذه الجهود، وأضافت تحديات جديدة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، حاولت إدارة بايدن إحياء الجهود للتوصل إلى اتفاق، على أمل استخدام احتمال التوصل إلى اتفاق بين السعودية وإسرائيل كوسيلة ضغط لإقناع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بالخطة الأمريكية لما يحدث في غزة بعد الحرب.

وإذا وافق نتنياهو، فيمكن أن يحصل على اتفاق تاريخي باسمه.

ولكن إذا لم يفعل ذلك، وفق "أكسيوس"، فمن المرجح أن يكون في مسار تصادمي مع إدارة بايدن، ويمكن تركه بمفرده للتعامل مع الأزمة في غزة.

وتواجه مساعي البيت الأبيض المتجددة للتوصل إلى اتفاق تطبيع معركة شاقة.

وتضم حكومة نتنياهو قوميين متطرفين يعارضون حتى المبادرات الصغيرة تجاه الفلسطينيين، ومن المستبعد للغاية أن يتفقوا على مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.

وكان مسؤولون أمريكيون قد اعترفوا في السابق بأن التوصل إلى اتفاق يتضمن أفقًا سياسيًا للفلسطينيين هو أمر "بعيد المنال"، لكنهم قالوا إنهم يريدون تقديم رؤية بديلة لما يخشى الكثيرون أن تكون حربًا لا نهاية لها في غزة.

اقرأ أيضاً

مسؤولون أمريكيون: نتنياهو رفض عرضا جديدا من السعودية للتطبيع مقابل دولة فلسطينية

والخميس، سلط تقرير مطول نشرته شبكة "إن بي سي" الأمريكية، وترجمه "الخليج الجديد"، الضوء على الجهود المبذولة للتوصل لاتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تدفعان باتجاه التوصل لخطة شاملة، تتضمن أيضا إنهاء الحرب الدائرة حاليا في غزة بين إسرائيل وحماس.

وأضاف التقرير أن القضية الرئيسية في المحادثات تتمثل في مسألة إنشاء دولة فلسطينية، وهي خطوة يتردد العديد من الإسرائيليين في اتخاذها خاصة بعد هجوم السابع من أكتوبر.

التقرير نقل عن أشخاص مطلعين على المحادثات القول أن الخطط التي يناقشها المسؤولون السعوديون والأمريكيون والإسرائيليون، توفر إطارا لإعادة بناء غزة بدعم كبير من الدول العربية المجاورة.

كذلك تشمل الخطط إنشاء قيادة فلسطينية معتدلة في غزة، بالإضافة إلى التصديق على معاهدة دفاع بين الولايات المتحدة والسعودية من شأنها أن توفر تحالفا ضد عدوهما المشترك إيران.

ويبين التقرير أن السعودية تصر على أن تتضمن أي خطة مسارا واقعيا لقيام دولة فلسطينية.

اقرأ أيضاً

سوليفان: نعمل مع شركائنا في المنطقة على مسار التطبيع

بالمقابل، يقول التقرير إن المستشار ومسؤولون إسرائيليون آخرون حذروا من أن التحرك الأميركي سابق لأوانه، لأن الجمهور الإسرائيلي ليس مستعدا لمناقشة إقامة دولة فلسطينية في أعقاب هجوم "حماس".

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي كبير آخر للشبكة إن "موضوع الدولة الفلسطينية ساخن للغاية بحيث لا يمكن التطرق إليه في إسرائيل في الوقت الحالي".

وأضاف أن "الناس يتحدثون عن الحرب والرهائن، وليس عن مكافأة الفلسطينيين.. ومن غير الواضح أيضا متى وكيف ستنتهي الحرب".

وترجح الشبكة أن تشهد السعودية المزيد من الاجتماعات خلال الأشهر القليلة المقبلة لمناقشة التوصل لاتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون مطلعون على الصفقة، إن هناك مسعى لإنجازها أثناء فترة وجود بايدن في منصبه، لتأمين أصوات الديمقراطيين للمعاهدة الأمنية الأمريكية السعودية.

ويسيطر الديموقراطيون على مجلس الشيوخ، المكون من 100 عضو، بفارق ضئيل، بينما يحتاج التصديق على المعاهدة لأصوات 67 عضوا داخل المجلس.

اقرأ أيضاً

هل تطلب السعودية ثمنا أعلى للتطبيع مع إسرائيل بعد حرب غزة؟

المصدر | أكسيوس/ إن بي سي - نرجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: السعودية إسرائيل التطبيع دولة فلسطينية وقف إطلاق النار ريما بنت بندر أمريكا بايدن إقامة دولة فلسطینیة الولایات المتحدة وقف إطلاق النار النار فی غزة إدارة بایدن مع إسرائیل اقرأ أیضا إلى اتفاق

إقرأ أيضاً:

اتهامات متبادلة بين كييف وموسكو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وسط تصعيد الهجمات

شنت القوات الروسية هجمات ليلية مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة على مناطق أوكرانية متعددة، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين، بينهم أطفال، وفقا لتصريحات مسؤولين محليين اليوم الأربعاء.

وأعلن حاكم منطقة زابوريجيا الجنوبية الشرقية عبر "تليغرام" مقتل رجل يبلغ من العمر (45 عاما) وإصابة شخصين آخرين (44 و39 عاما) إثر سقوط طائرة مسيّرة على سيارات مدنية متوقفة قرب منزل سكني.

أما في خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، أفاد رئيس البلدية بإصابة 8 مدنيين، بينهم رضيع عمره 9 أشهر وطفل في السابعة، خلال هجوم وصفه بـ"الواسع النطاق".

ومن جانبه، أكد أوليغ سينيغوبوف، حاكم منطقة خاركيف، أن القوات الروسية تستهدف البنية التحتية والسكان المدنيين بشكل متكرر، مشيرا إلى أن الهجوم الأخير يأتي ضمن سلسلة تصعيدية من الضربات على المدينة.

الرد الأوكراني

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 41 طائرة مسيرة من أصل 74 أطلقتها روسيا ليلا، بينما فشلت 20 أخرى في الوصول إلى أهدافها بسبب التشويش الإلكتروني. ولم تُحدد مصير الـ13 المتبقية.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- إن دفاعاتها الجوية أسقطت 93 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق كورسك وروستوف وبيلغورود، واصفة الهجمات بأنها "رد على استفزازات كييف".

إعلان

وتأتي الهجمات ضمن سياق اتهامات متبادلة بين الجانبين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الجزئي الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في فبراير/شباط الماضي، والذي يركز على حماية منشآت الطاقة والبحر الأسود.

واتهمت أوكرانيا روسيا بـ"استهداف المدنيين عمدا" ودعت واشنطن إلى تشديد العقوبات على موسكو، في حين نفت روسيا هذه الاتهامات، مؤكدة أن عملياتها تستهدف "أهدافا عسكرية حصرا".

زيارة مرتقبة

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لوكالة "رويترز" عن زيارة مرتقبة لكيريل دميترييف، المبعوث الروسي الخاص للتعاون الاقتصادي الدولي، إلى واشنطن هذا الأسبوع لبحث سبل إنهاء الصراع مع المسؤولين الأميركيين.

ومن المقرر أن يلتقي دميترييف مع المبعوث الأميركي الخاص ستيفن ويتكوف، في محاولة لإحياء الحوار بين البلدين.

وعلق دميترييف على هذه الزيارة المرتقبة عبر منصة "إكس" قائلا: "ربما هناك مقاومة حقيقية للحوار بين الولايات المتحدة وروسيا مدفوعة بمصالح متجذرة وروايات قديمة، ولكن ماذا لو كان تحسين العلاقات هو بالضبط ما يحتاجه العالم لتحقيق أمن وسلام عالميين دائمين؟".

ويأتي هذا التطور الدبلوماسي في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن عقد اجتماع مع قادة عسكريين غربيين يوم الجمعة المقبل لبحث إمكانية نشر قوات دولية في أوكرانيا كجزء من "ضمانات أمنية جديدة".

وتصر روسيا على شروطها لإنهاء الحرب، والتي تتضمن حياد أوكرانيا وعدم انضمامها لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما تؤكد كييف على حقها في تقرير مصيرها واختيار تحالفاتها.

مقالات مشابهة

  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة
  • اتهامات متبادلة بين كييف وموسكو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وسط تصعيد الهجمات
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
  • لجنة مراقبة اتفاق وقف النار تعلق عملها... وهذا ما كُشف عن زيارة أورتاغوس
  • بشأن زيارة سلام إلى السعودية.. هذا ما أمله سكاف
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • إسرائيل تحدد 4 نقاط خلاف مع حماس تعرقل تجديد وقف النار بغزة
  • مفاجأة عيد الفطر.. زيارة سلام إلى السعودية تخطف الأضواء!
  • أمين سلام: المطلوب بأن يكون لبنان في غرفة قيادة قطار رؤية السعودية 2030