دعا مسؤولٌ إسرائيليّ سابق إلى إحتلال جنوب لبنان وطرد "حزب الله" إلى شمال نهر الليطاني، معتبراً أن هاتين الخطوتين ستضمنان الحياة في المنطقة المحاذية للبنان من جهة، وإستمرار وجود إسرائيل في الشرق الأوسط من جهة أخرى.  وقال بروسبر أزران، رئيس بلدية كريات شمونة السابق لموقع "واللا" الإسرائيلي إن "الحرب القائمة عند الحدود بين لبنان وإسرائيل غريبة"، معتبراً أن "الشريط الأمني يقع حالياً ضمن الأراضي الإسرائيلية وليس ضمن لبنان"، وقال: "هذا الأمرُ ليس مقبولاً في التكتيكات العسكرية التي أعرفها.

. إذا لم نشن حملة داخل لبنان، فإننا نعلن إستسلامنا في الواقع داخل قطاع طوله 10 كيلومترات في إسرائيل".  الموقع الإسرائيلي "واللا" أشار إلى أنّ أرزان ترأس بلدية كريات شمونة في الفترة الممتدة من العام 1983 ولغاية 1997 وهي أطول مدة على رأس البلدية، وخلال تلك الفترة واجهت كريات شمونة حوادث عديدة لإطلاق صواريخ من لبنان. وفي حديثه، انتقد أزران قرار إخلاء السكان من المُستعمرة، وقال: "طيلة السنوات الماضية، كنا ننزل إلى الملاجئ عندما كان ذلك ضرورياً.. ولكن، ما الذي تغير الآن؟ لماذا بنينا الملاجئ في حال أردنا الهرب من هنا؟ في البداية، تم إخلاء كريات شمونة بعد وقت قصير من بداية حرب غزة يوم 7 تشرين الأول الماضي عندما كان من الواضح أن حزب الله سيهاجمنا. الآن، لا اختراق للحدود الآن ولكن هناك أيضاً تهديد لحيفا وعكا وصفد ونهاريا.. فهل سيتم إخلاء هذه المناطق أيضاً؟".  وتوقع أزران عدم عودة الكثير من سكان كريات شمونة للعيش فيها مُجدداً، وقال: "أقدر أنّ ربع الذين تم إجلاؤهم لن يعودوا بالفعل، وقد انتقل الناس إلى مناطق مركزية وعلموا أن هناك حياة خارج كريات شمونة. الأشخاص الذين لم يفكروا قط في المغادرة ويرون الآن أنه من الممكن العيش في مكان آخر وفي ظروف أفضل - نظام صحي وتعليم وحياة ثقافية على مستوى أعلى - لماذا سيعودون إلى كريات شمونة؟". وكشف أزران أنه تم تمديد عملية الإخلاء حتى نهاية شباط المقبل، متوقعاً إستمرارها حتى تموز على الأقل، وقال: "أولئك الذين سيعيشون ما يقرب من عام خارج منزلهم، سيبدأون بالفعل في التأقلم مع بيئة جديدة. بالنسبة للمستوطنة، سيلتقي أطفالهم بأصدقاء جدد ويتأقلمون مع المدارس الأخرى". وسأل: "هل تعتقدون حقاً أنهُ من الممكن التوصل إلى اتفاق يترك بموجبه أفراد قوة الرضوان التابعة لحزب الله منازلهم في جنوب لبنان وينتقلون شمال الليطاني؟ كل واحد من جنود الرضوان ولد هناك وبيته فيه أسلحة وصواريخ، ويذهب للعمل في الصباح ويعود إلى المنزل في المساء. هذا الشخص لن يوافق على مغادرة منزله". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: کریات شمونة

إقرأ أيضاً:

تدمير سوريا وتفتيتها هدف إسرائيلي صريح

لم تكتف إسرائيل باستغلال سقوط النظام في سوريا بفرض سيطرتها على المنطقة العازلة القائمة بموجب اتفاقيات وقف النار بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول في هضبة الجولان، بل سعت إلى توسيع وجودها في منطقة عازلة كبرى تصل إلى حدود الأردن. ولم تقصر الأمر على مجرد وجود وإعلان أنه مؤقت إلى أن تستقر أوضاع سوريا لكنها صارت تعلن أن احتلالها لبعض المناطق سيبقى دائما.

والأدهى أنها صارت تتطلع إلى إنشاء نوع من الإدارة المدنية العسكرية في مناطق احتلالها الجديدة وتنظيم حياة الناس فيها بربطهم باقتصادها من خلال فتح آفاق تشغيل. وتفاقمت الرؤية الإسرائيلية لهذا الاحتلال من خلال اللعب على التنوع الطائفي بالجنوب السوري وخصوصا ادعاء حماية الدروز في السويداء وقراها.

وما كان كل ذلك ليحدث قبل أن تدمير إسرائيل القدرات العسكرية للجيش السوري بتدمير المطارات والطائرات والموانئ والسفن الحربية والمخازن الإستراتيجية ومراكز الأبحاث والعلوم. وكانت تعتقد أن كل ذلك يمكن أن يمر من دون ردود فعل سورية مناسبة ارتكازا إلى واقع انكباب السوريين على إعادة ترتيب أوضاعهم والنهج الذي أعلنوه بعدم الرغبة في التصادم مع القوى المحيطة.

ولكن عنفوان الشعب السوري وتاريخه والتصاقه بوطنه ومعرفته لعدوه لم تترك لإسرائيل فرصة. فقد انطلقت مظاهرات في أغلب المناطق المحتلة حديثا وبدأت الأصوات بالارتفاع مطالبة بتنظيم مقاومة لطرد "العدو" بل واستلهام تجربة قطاع غزة وجنوب لبنان. وهذا ما جرى تحديدا في مظاهرات جابت العاصمة السورية مطالبة بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب ومحاولته تقسيم الوطن.

إعلان

وبعد الغارات الأخيرة خرجت مظاهرات ليلية في مدينة دمشق عقب الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب، حيث ندد العشرات من الشبان بالعدوان، وجابت المظاهرات المزة وصولاً إلى ساحة الأمويين وسط العاصمة.

حماية وإحباط

وبالطبع لا يروق هذا لإسرائيل حيث أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يوم الأحد الفائت، خلال حفل تخريج دورة ضباط قتاليين، أن قوات الجيش ستبقى في عدة مواقع بلبنان وسوريا، وأكد "نطالب بإخلاء جنوب سوريا من قوات النظام الجديد بشكل كامل". وأضاف "كما أننا لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية جنوب سوريا".

وأضاف نتنياهو أن "قوات الجيش الإسرائيلي في سوريا ستبقى في منطقة جبل الشيخ وفي المنطقة العازلة لفترة زمنية غير محدودة، لحماية بلداتنا وإحباط أي تهديد. ولن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو الجيش السوري الجديد بالدخول إلى منطقة جنوب دمشق".

مقالات مشابهة

  • من استهدفته وقضت عليه.. إسرائيل تكشف معلومات عن غارة شنتها بمنطقة الهرمل في لبنان
  • ضغط إسرائيلي على لبنان لتوقيع اتفاق سياسي جديد
  • مسيرة إسرائيلية تشن ثلاث غارات في منطقة الهرمل شمال لبنان
  • لبنان .. تفاصيل اغتيال إسرائيل لعنصر بارز من حزب الله | فيديو
  • ضحايا باستهداف إسرائيلي لسيارة شرقي لبنان
  • تدمير سوريا وتفتيتها هدف إسرائيلي صريح
  • إعلام إسرائيلي: حتى الصفقات مع الشيطان لها شروط ونتنياهو ينتهك الاتفاق
  • ارتقاء شهيدين بقصف إسرائيلي جنوبي لبنان
  • الدفاع المدني في غزة: إخلاء سكان 3 أبراج في منطقة الكرامة
  • جنوب لبنان - شهيدان بقصف إسرائيلي