كتابٌ حول البنية الزمكانيّة في روايات عبد الحميد بن هدوڨة والطاهر وطار
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
الجزائر "العمانية": صدر للباحث الجزائري د. بوخليفة بوسعد، كتابٌ بعنوان "البنية الزمكانيّة في الرواية السبعينيّة الجزائريّة"، اعتمد فيه على دراسة ثلاثة متون روائيّة لاثنين من أهمّ الروائيّين الجزائريّين، وهي "ريح الجنوب" و"نهاية الأمس" للروائي عبد الحميد بن هدوڨة (1925/1996)، و"الزلزال" للروائي الطاهر وطار (1936/2010).
ويؤكّد الباحث في تصريح لوكالة الأنباء العمانيّة، أنّ المدوّنة الروائيّة المدروسة في كتابه شكّلت بناء زمنيًّا متميّزًا أعطى الروائيّين الزمنَ - خلال رواياتهم هذه - مفهومًا يتجاوزُ بكثير مقولة الزمن بمفهومه الأنطولوجي، فهو ليس مجرّد حيّز تتحرّك فيه الأحداث بل أضحى للزمن بعدٌ دلاليٌّ عميق. إضافة إلى أن التقسيم التقليدي للزمن - والذي يقوم على نظرية "ماضي - حاضر - مستقبل" - لم يعد له حضورٌ، ولا يُعتدُّ به تماما؛ فقد أعادت هذه المدوّنة تقسيم هذه البنى الزمنيّة وتوزيعها بطريقة جديدة تتداخل من خلالها الفترات الزمنيّة المختلفة والمتباعدة، وكأنّ الحدود والفواصل بين الأزمنة، قد هُدمت وأُطلق العنان لمبدأ الخلط الزمني، وهذا كلّه من شأنه أن يجعل المتلقّي مشدودًا إلى المتن الروائيّ، لا يبرحُه حتى الانتهاء من قراءته ليتسنّى له فهم تمفصلاته وحركيّته.
ويُضيف الباحثُ بأنّ الفضاء المكاني لعب هو الآخر دوره الأكبر في تحريك أحداث المتون الروائيّة؛ إذ عمد الروائيّان إلى تكريس مبدأ الواقعيّة في انتقاء الأفضية المكانيّة التي جرت فيها الأحداث، وإن تكن هذه الأفضية المكانيّة وثيقة الصلة بالواقع إلا أنّ القارئ المتمعّن فيها سرعان ما يهتدي إلى أبعادها الأيديولوجيّة، وإن كان عبد الحميد بن هدوڨة قد ركّز على الفضاء القرويّ من جهة، وتعريجه على الفضاء المدينيّ من جهة أخرى، فربّما يُبيّن للمتلقّي أنّ هناك فرقًا واضحًا بين الفضاءين من زاوية إيماء القرية إلى الرجعيّة والتخلُّف ودلالة المدينة على الوعي والتقدُّم.
وقد ارتأى الباحثُ تقسيم دراسته إلى فصلين؛ الأول بعنوان "التلقّي وبنية الفضاء المكاني"، ويتضمّن ثلاثة مباحث: "ريح الجنوب.. نحو فضائيّة تُجسّد الصّراع بين التقدُّميّة والرجعيّة"، و"نهاية الأمس.. نحو فضائيّة مكانيّة متنوّعة"، و"الزلزال.. هيمنة الفضاء المديني". أمّا الفصل الثاني فجاء بعنوان "التلقّي والتمفصلات الزمنيّة في الرواية"، وتضمّن ثلاثة مباحث هي "ريح الجنوب.. بين الاستذكار والاستشراف"، و"نهاية الأمس.. سلطة الارتداد ونسف خطيّة الزمن"، و"الزلزال.. نحو ديكرونولوجيا تستوعب الواقع المتحرّك".
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
وسائل إعلام تابعة للنظام الجزائري تُروج لإعفاء الركراكي من تدريب أسود الأطلس
نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم، صحة الأنباء المتداولة حول نية إنهاء التعاقد مع المدرب الوطني وليد الركراكي، مؤكدة أن هذه الأخبار لا تعدو كونها شائعات مغرضة تهدف إلى زعزعة استقرار المنتخب الوطني قبيل الاستحقاقات الرياضية القادمة.
وأكد مصدر مسؤول داخل الجامعة أن الأخبار التي تم ترويجها في بعض وسائل الإعلام الجنوب إفريقية، التي أشارت إلى إمكانية تعويض الركراكي بالمدرب الإسباني خوسي ريفيرو، لا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن هذه الحملة الإعلامية المضللة جزء من مؤامرة إعلامية واسعة تقودها وسائل الإعلام الجزائرية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل إعلام دول أخرى.
وأشار المصدر إلى أن الحملة بدأت في وقت سابق بالتشكيك في قدرة المغرب على استضافة كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد نشر شائعات حول سحب تنظيم البطولة. هذه الحملة الإعلامية، التي وصلت إلى مستويات جديدة من التضليل، تطورت مؤخرًا لتستهدف المدرب وليد الركراكي بشكل شخصي.
وفي رد على هذه الادعاءات، شدد المصدر ذاته على أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تلتزم بشكل كامل بمشروعها الرياضي وتدعم المدرب الركراكي وطاقمه الفني.
وأوضح أنه لا يوجد حاليًا أي نقاش داخلي حول إجراء أي تغييرات على الطاقم التقني للمنتخب.