بعد انضمام المغرب إليه… هل يحقق "التحالف الصناعي العربي" قفزة نوعية؟
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
انضم المغرب مؤخرا إلى “التحالف الصناعي التكاملي لتنمية اقتصادية مستدامة”، الذي يضم كلا من الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين، إذ يحقق العديد من الفوائد.
وانطلقت الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، في العاصمة أبو ظبي في شهر ماي 2022، التي تمثل إطارا للتعاون والتكامل بين دول المنطقة.
وتهدف تلك الشراكة إلى تحقيق التنمية المستدامة وتقوية الاستجابة للتحديات المشتركة والأزمات العالمية وتوسيع الاعتماد على الذات.
وتمثل التحديات الاقتصادية الراهنة حول العالم فرصة لدفع التعاون وتعزيز التكامل والتبادل بين الدول الأعضاء، والمضي قدما في الشراكة ضمن المجالات الصناعية الهامة والتي تمثل أولوية في المستقبل وخاصة مجال الطاقات المتجددة.
وتعمل كل من مصر والمغرب على الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة لسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.
يقول رئيس المركز المغربي الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، رشيد ساري، إن الدول الأعضاء في التحالف يجمعها المجال الصناعي، خاصة في مجال صناعة السيارات، وخاصة الكهربائية منها، إضافة إلى مجال الطاقات المتجددة.
يضيف ساري في حديثه مع “سبوتنيك”، أن العالم يتجه إلى الاعتماد بشكل أكبر على السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يعزز مجال صناعة السيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن مجال الطاقات المتجددة باتت تحتل الأولوية لدى جميع الدول، الأمر الذي يمثل أهمية بالنسبة للدول العربية وخاصة أعضاء التحالف، الذي يمكنهم تعزيز المجال والتعاون الكبير بينهم البعض في هذا الإطار، بما يحقق الاستفادة المتبادلة، بالإضافة إلى زيادة التبادلات التجارية، وتعزيز التعاون الصناعي.
يقول الخبير الاقتصادي المغربي أوهادي سعيد، إن الخطوة تأتي بعد الاتفاقيات الاستراتيجية المهمة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة مع دول تجمعها اتفاقية التبادل الحر خصوصا مصر والأردن.
وأضاف في حديثه مع “سبوتنيك”، أن المغرب يسعى إلى تحقيق تكامل اقتصادي مع الدول العربية، في بحث حثيث على تنويع الشراكات والانفلات من التبعية الاقتصادية للاتحاد الأوربي، الذي يمثل أكثر من 60% من المعاملات التجارية للمملكة.
ووفق الخبير الاقتصادي فإن المغرب يحقق العديد من أوجه الاستفادة، وخاصة من ارتفاع الاستثمار الصناعي وخلق أسواق جديدة في ميادين صناعية أبانت فيها المملكة المغربية قدرات مهمة خاصة في صناعة السيارات والطائرات والصناعة الغذائية والأدوية والنسيج والملابس والإلكترونيات، والعديد من المجالات الأخرى.
وتعد اليد العاملة ضمن العوامل التي تساعد المغرب في الاستفادة، إذ يبين الخبير أن المغرب لديه يد عاملة مؤهلة أظهرت قدراتها على منافسة الاقتصادات الصاعدة في المجال الصناعي، خلال السنوات الماضية.
ويسعى المغرب لإحلال الإنتاج المحلي مكان الواردات لتوازن أحسن للميزان التجاري، وخلق فرص شغل جديدة في ظل أزمة البطالة بالبلاد، وما تخلفه من تبعات.
بشأن مدى أهمية المبادرة في الوقت الراهن، يلفت الخبير إلى أنها تأتي في ظل أزمة خانقة على الصعيد العالمي، الذي يتطلب تحالفات جديدة قائمة على سياسة (رابح رابح).
ويرى أن التحالف بانتظار انضمام العديد من الدول العربية لتوسيع المبادلات البينية، في الوقت الذي تمكن فيه مذكرة التفاهم من هذا الحجم المملكة المغربية من ربط الدول المتحالفة بالاتحاد الأوربي وأفريقيا، بالنظر لتوفر المغرب على بنيات تحتية ولوجستية مناسبة.
وتهدف الدول الأعضاء لتوسيع “الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة”، عبر التعاون فيما بينها، خاصة في ظل الإمكانات التي تتوفر عليها الدول الأعضاء، من قدرات صناعية خاصة في صناعات السيارات، والطاقة المتجددة، والطيران، والمنسوجات، والأدوية، والفوسفات، والتعدين، والصناعات الغذائية.
(سبوتنيك)
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: مجال الطاقات المتجددة الدول الأعضاء خاصة فی
إقرأ أيضاً:
على هامش «القمة العالمية للإعاقة».. الكيلاني تشارك بـ«الحدث العربي رفيع المستوى» في برلين
شاركت وزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة الوحدة الوطنية وفاء ابوبكر الكيلاني، في الحدث العربي رفيع المستوى، الذي انعقد على هامش القمة العالمية للإعاقة في برلين، بحضور عدد من المسؤولين العرب والدوليين.
وأكدت الوزيرة، خلال كلمتها، “التزام ليبيا بدعم ريادة الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز التكنولوجيا والابتكار كأدوات رئيسية لتمكينهم وضمان استقلاليتهم، مشددةً على ضرورة تبني سياسات تدعم إدماجهم في سوق العمل والمشاريع الريادية”.
وشهد الحدث مشاركة رفيعة المستوى، حيث “افتتحه مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية، بحضور ممثلين عن جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، إلى جانب مسؤولين حكوميين وخبراء من مختلف الدول”.
وتركزت المناقشات على “أهمية التعاون العربي- الدولي في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهونها نتيجة الأزمات والصراعات”.
وجاء الحدث “لتعزيز الجهود المشتركة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمعات العربية والدولية، مع التركيز على التكنولوجيا وريادة الأعمال كركائز أساسية للتمكين”.
وخلال كلمتها، “قدمت الوزيرة عدة مقترحات لتعزيز التعاون العربي- الدولي، أبرزها إطلاق آلية تشاركية بين الدول العربية لتبادل الخبرات وتطوير برامج تدريبية متخصصة، إضافةً إلى تخصيص جائزة للمبدعين من الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أعلنت ترحيب ليبيا بالمساهمة فيها دعماً لتمكينهم وتحفيز إبداعهم”.
ودعت الوزيرة وبناء على توجيهات رئيس حكومة الوحدة الوطنية، المهندس عبد الحميد الدبيبة، إلى “إعداد تصور خاص لدعم الأشقاء في فلسطين والدول التي تعاني من نزاعات مسلحة وتحديات، مع إيلاء اهتمام خاص بالدول الأقل نموًا”.
وأكدت على “أهمية توظيف التكنولوجيا لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مواجهة المخاطر والحروب والأوبئة والأزمات، مستندةً إلى إعلان طرابلس 2024 الصادر عن الحدث رفيع المستوى الذي استضافته ليبيا العام الماضي”.
وفي ختام كلمتها، أعلنت “ترحيب ليبيا بمشروع “إعلان عمان- برلين”، مؤكدة استعداد ليبيا للتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة لتنفيذ متطلباته، عبر شراكات قوية مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحت مظلة جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب”.
آخر تحديث: 4 أبريل 2025 - 08:08