المكسيك وتشيلي تحيلان العدوان على غزة للجنائية الدولية
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
أحالت كل من المكسيك وتشيلي -أمس الخميس- ملف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية، للتحقيق في جرائم محتملة، كما عبرتا عن قلقهما المتزايد من تصاعد العنف ضد المدنيين.
وأفادت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان بأن المحكمة الجنائية الدولية هي المكان المناسب لتحديد المسؤولية الجنائية المحتملة، سواء ارتكبها "عملاء سلطة الاحتلال أو السلطة المحتلة".
وأشارت إلى أن الخطوة التي اتخذتها المكسيك وتشيلي تأتي نتيجة للقلق المتزايد إزاء التصاعد الأخير للعنف، وبخاصة العنف الموجه ضد المدنيين.
يذكر أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، التي مقرها لاهاي، ولا تعترف بسلطتها القضائية. ومع ذلك، أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن المحكمة تمتلك سلطة قضائية فيما يتعلق بجرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها إسرائيل في القطاع.
ضمن اختصاص المحكمةوأشارت المكسيك إلى العديد من تقارير الأمم المتحدة التي تحتوي على تفاصيل حول العديد من الحوادث، وقد تعتبر جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضحت المكسيك أنها تتابع عن قرب القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية من قبل جنوب أفريقيا، التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتطالب المحكمة بالتعليق الفوري للحملة العسكرية الإسرائيلية.
بالمقابل، رفضت إسرائيل اتهامها بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وزعمت أن ما تقوم به في قطاع غزة هو "دفاع عن النفس".
من جهته، صرح وزير الخارجية التشيلي ألبرتو فان كلافيرين للصحفيين -أمس الخميس- في سانتياغو، بأن بلاده مهتمة بدعم التحقيق في أي جريمة حرب محتملة أينما كانت.
ترحيب فلسطينيوتعليقا على الإحالة، أشادت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقرار، مع التأكيد على ضرورة تدخل المحكمة لردع الجرائم الخطيرة التي تحدث في فلسطين، وإجراء التحقيقات والملاحقات القضائية لهذه الجرائم.
وأضافت الوزارة في بيان أن غياب الردع والمساءلة الدولية قد دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى التصريح علنا عن نيتهم في تدمير وإبادة الشعب الفلسطيني.
وتتعامل كل من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية مع اتهامات الإبادة الجماعية، حيث تعمل المحكمة العدلية على حل النزاعات بين الدول، بينما تتولى المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الأفراد المتورطين في جرائمهم.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، أسفرت -حتى الخميس- عن استشهاد 24 ألفا و620 فلسطينيا، وإصابة 61 ألفا و830 آخرين، معظمهم أطفال ونساء. كما تسببت هذه الحرب في تدمير هائل للبنية التحتية، مخلفة "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقا لتقارير فلسطينية ودولية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: المحکمة الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
خلال زيارة نتنياهو..”المجر” تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
شمسان بوست / متابعات:
قالت حكومة هنغاريا (المجر)، الخميس، إنها قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة جاءت بعد وقت قصير من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى البلاد في زيارة رسمية.
وهناك مذكرة اعتقال بحق نتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية.
ووجه، فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر المنتمي إلى تيار اليمين دعوة لنظيره الإسرائيلي لزيارة بودابست في نوفمبر الماضي، بعد يوم من إصدار المحكمة لمذكرة الاعتقال بحق نتنياهو بسبب اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية ردا على هجوم نفذته حماس على جنوب إسرائيل.
ورفضت إسرائيل الاتهامات وقالت إنها مسيسة ومدفوعة بمعاداة السامية. كما تقول إن المحكمة فقدت كل مشروعيتها بإصدار مذكرة اعتقال بحق زعيم منتخب ديمقراطيا لدولة تمارس حقها في الدفاع عن نفسها.
والمجر عضو مؤسس في المحكمة الجنائية الدولية وملزمة نظريا باعتقال وتسليم أي شخص تصدر بحقه مذكرة من المحكمة. لكن أوربان أوضح عندما أصدر الدعوة أن بودابست لن تنفذ القرار الذي وصفه بأنه “سافر وسخيف وغير مقبول بالمرة”.
ووقعت المجر على اتفاقية تأسيس المحكمة الجنائية الدولية في 1999 وصادقت عليها في 2001، لكن القانون لم يعلن رسميا.
وقال، جيرجيلي جولياس، مدير مكتب فيكتور أوربان في نوفمبر إنه على الرغم من تصديق المجر على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إلا أنه “لم يدرج أبدا في القانون المجري” مما يعني عدم إمكانية تنفيذ أي إجراء من إجراءات المحكمة داخل المجر.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (أم.تي.آي) عن جولياس قوله، الخميس، إن حكومة المجر ستبدأ إجراءات الانسحاب في وقت لاحق من اليوم.
وألمح أوربان إلى احتمال انسحاب المجر بعد أن فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، في فبراير الماضي.
وقال أوربان على أكس في فبراير “حان الوقت لأن تراجع المجر ما تفعله في منظمة دولية تخضع لعقوبات أميركية”.
ومن المرجح أن يقر البرلمان المجري الذي يهيمن عليه تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) بزعامة أوربان مشروع قانون لبدء عملية الانسحاب من المحكمة. وتستمر إجراءات الانسحاب لمدة عام.
ويحظى نتنياهو منذ سنوات بدعم قوي من أوربان، وهو حليف مهم ظل جاهزا لعرقلة بيانات وإجراءات للاتحاد الأوروبي تنتقد إسرائيل من قبل.
وقال قضاة المحكمة الجنائية الدولية عند إصدارهم مذكرتي الاعتقال إن هناك أسسا قانونية معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم تشمل القتل والاضطهاد واستخدام التجويع كسلاح في الحرب في إطار “هجوم واسع النطاق وممنهج على السكان المدنيين في غزة”.
وأصدرت المحكمة أيضا مذكرة اعتقال بحقالقيادي في حماس محمد دياب إبراهيم المصري المعروف باسم محمد الضيف والذي أعلنت الحركة في يناير مقتله.