تقرير: ليبيا تصارع لجذب استثمار أجنبي بقطاع النفط مع تعرض ثرواتها لخطر أن تصبح عديمة القيمة
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
ليبيا – سلط تقرير تحليلي الضوء على صراع ليبيا المنقسمة سياسيًا الشاق لجذب مستثمرين أجانب لزيادة إنتاج حقولها النفطية الشاسعة.
التقرير الذي نشرته مجموعة “خدمات الاستخبارات الجيوسياسية” البحثية التي تتخذ من دولة ليختنشتاين الأوروبية مقرًا لها وتابعته وترجمت أهم رؤاه التحليلية صحيفة المرصد أكد أن البلاد كانت ذات يوم لاعبًا مهمًا للغاية في أسواق النفط العالمية.
ووفقًا للتقرير شهد العام 1970 بلوغ إنتاج ليبيا النفطي ذروته القصوى من خلال تسجيله قرابة الـ3 ملايين و400 ألف برميل يوميًا، مستدركًا بالإشارة لانخفاضه حاليًا بعد مرور أكثر من نصف قرن بالغًا 32% فقط من تلك الذروة.
وأشار التقرير إلى تضاعف احتياطيات ليبيا المؤكدة من النفط خلال السنوات الـ40 الفائتة ما يجعلها أكبر دولة إفريقية من ناحية احتياطياتها بتسجيلها قرابة الـ40% من من إجمالي القارة السمراء فهذه الثروات الدفينة قد تدوم لـ340 عامًا ما يجعلها الديمومة الأطول عالميًا.
وتحدث التقرير عن إعاقة عوامل الاضطراب السياسي وسوء الإدارة ليبيا والحيلولة بينها والاستفادة الكاملة من ثروتها النفطية إذ كان للأمر آثار ضارة على معنويات المستثمرين في قطاع النفط رغم ظهور بوادر الأمل في الآونة الأخيرة.
وتابع التقرير إن شركات النفط الكبرى لم تلتزم بعد برأس المال اللازم لتحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج، مبينًا إن عدم تحسن مناخ الاستثمار بشكل جذري سيقود لخسارة ليبيا أكبر قدر ممكن في تحول الطاقة مع تعرض ثرواتها النفطية المحتملة لخطر كبير بأن تصبح عديمة القيمة.
وتطرق التقرير لدخول ليبيا فترة من عدم الاستقرار في أعقاب انتقال حمى ما يسمى بالربيع العربي من الدول المجاورة إليها، مبينًا أن التوزيع الجغرافي لمرافق إنتاج وتصدير النفط يؤدي إلى تفاقم حالة الانقسام السياسي ما يعني تكلفة باهظة.
وبين التقرير إن “أوبك” أقرت بهشاشة الوضع عبر إعفائها ليبيا من الالتزام بأي حصص إنتاجية، مشيرًا إلى أنه وفضلًا عن الخسائر الاقتصادية والبشرية فقد تآكل تأثير البلاد على أسواق النفط العالمية مع خسارة حصتها في السوق النفطية.
وأضاف التقرير إن الحصة انخفضت من 7% في العام 1970 إلى 1.2% فقط في العام 2022 ما جعل لاعبين آخرين يحلون محل ليبيا في التأثير مستدركًا بالإشارة بجانب من أهميتها الكبيرة رغم تقلص دورها وخاصة بالنسبة لأوروبا.
وأوضح التقرير إن ليبيا استفادت من بحث بروكسل المستمر عن مصادر طاقة بديلة لروسيا لتوسع حصتها في سوق الاتحاد الأوروبي إلى قرابة الـ8%، متطرقًا لمخاطر السياسة والأمن وممارسة الأعمال التجارية في البلاد المرتفعة فضلًا عن سوء الإدارة بقطاع النفط والغاز.
ووفقًا للتقرير أشار مؤشر معهد حوكمة الموارد الطبيعية إلى ليبيا بصفة الأسوأ حكما بين دول أوبك الـ13 وغيرها من منتجي النفط العالميين الذين تم تقييمهم إذ تدهور أدائها على المؤشرات الحوكمية لدى البنك الدولي في العقد الماضي.
وشدد التقرير على حاجة ليبيا إلى تقديم شروط جذابة للمستثمرين لتعويضهم عن مخاطر كبيرة قد يتعرضون لها إذ لن يُنظر إلى البلاد كمورد يمكن الاعتماد عليه طالما استمرت انقساماتها السياسية ما يقلل من قدرتها على الاستفادة من احتياطياتها النفطية مع تسارع تحول العالم للطاقة النظيفة والمتجددة.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: التقریر إن
إقرأ أيضاً:
أوبك+: التخفيضات الطوعية في إنتاج النفط أسهمت في دعم استقرار السوق
الاقتصاد نيوز - متابعة
اعتبرت اللجنة الوزارية المشتركة لمجموعة أوبك+، أن التعديلات الطوعية الإضافية في إنتاج النفط، والتي أجرتها دول التحالف الثماني، وكان أعلن عنها في نيسان، وتشرين الثاني 2023، أسهمت في دعم استقرار السوق.
كما أكد وزراء كبار في أوبك+ على ضرورة الالتزام الكامل بأهداف إنتاج النفط وخطط التعويض عن الضخ الزائد للخام، وذلك بعدما ساهم قرار المجموعة المفاجئ الأسبوع الماضي زيادة الإنتاج بشكل أكبر في هبوط الأسعار إلى المستويات المتدنية المسجلة خلال جائحة كورونا.
وخلال الاجتماع التاسع والخمسين للجنة عبر الفيديو، السبت، أعلنت مجموعة أوبك+ أنها لم تجرِ أي تغيير على سياسة إنتاج النفط، مشددة على ضرورة تحقيق الالتزام الكامل بحصص الإنتاج المقررة.
وأكد بيان صحافي، على الموقع الإلكتروني لمنظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك، أن أوبك+ تؤكد على المستوى المرتفع من الالتزام بين دول المجموعة بسقف إنتاج النفط الخام خلال شهري كانون الثاني وشباط.
وقال البيان إن اللجنة استعرضت بيانات إنتاج النفط الخام لشهري يناير وفبراير 2025، ولاحظت الالتزام العام لدول أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون.
وأشارت اللجنة إلى الدول التي لم تحقق الامتثال الكامل والتعويضات، وأكدت مجدداً على الأهمية الحاسمة لتحقيق الامتثال الكامل والتعويضات، بالإضافة إلى تقديم خطط تعويضات مُحدثة ومُفصلة إلى أمانة أوبك بحلول 15 أبريل.
كما أكدت اللجنة مجدداً أنها ستواصل رصد الالتزام بتعديلات الإنتاج المتفق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لـأوبك والدول غير الأعضاء، الذي عُقد في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2024، والتعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي أعلنتها بعض الدول المشاركة من أوبك والدول غير الأعضاء، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري الثاني والخمسين لأوبك JMMC الذي عُقد في 1 تشرين الثاني 2024.
كذلك، أكد البيان أن اللجنة تحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية، أو طلب عقد اجتماع وزاري لأوبك والدول غير الأعضاء.
ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة في 28 أيار المقبل. وتجتمع اللجنة، التي تضم وزراء النفط من السعودية وروسيا، وغيرهما من كبار المنتجين، عادة كل شهرين، ويمكنها تقديم توصيات لتغيير السياسة.
ووافقت 8 دول من أعضاء أوبك+ يوم الخميس، على تسريع خطة التخلص التدريجي من تخفيضات إنتاج النفط، من خلال زيادة الإنتاج 411 ألف برميل يومياً في ايار، بدلاً من 135 ألفاً.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام