في قلب تل أبيب.. متظاهرون يطالبون بوقف إطلاق النار في غزة
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
شهدت، ليلة الخميس، تظاهرة في تل أبيب، احتجاجا على استمرار الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي ومسلحي حركة حماس، وذلك منذ أكثر من 104 أيام، وفقا لما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وشارك في تلك التظاهرة أكثر من ألفي شخص يمثلون حوالي 30 مجموعة من منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية، وأبرزهم "التضامن معًا" و"النساء يصنعن السلام"، احتجاجًا على الحرب المستمرة في غزة.
وكان من المقرر تنظيم الاحتجاج الأسبوع الماضي، لكن الشرطة لم تمنح المنظمين الموافقات اللازمة لذلك.
وقال الناشط في منظمة "التضامن معًا"، ناداف شوفيت، إن "ضغوطات المجتمع المدني" أدت في نهاية المطاف إلى الحصول على موافقة سلطات إنفاذ القانون.
وسار المتظاهرون في أنحاء المدينة حاملين لافتات كتب عليها: "وقف إطلاق النار الآن" و"السلام وحده سيجلب الأمن" و"السلام من النهر إلى البحر".
وهتف المشاركون بعبارات وشعارات من قبيل: "لن يكون هناك أمن هنا حتى يكون هناك سلام"، و"اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء"، و"نرفض (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير، ونرفض حماس، لقد سئمنا من المتطرفين"، وفق الصحيفة.
وخاطبت هيلي ميشيل، من منظمة "التضامن معًا"، الحشد قائلة: "بعد 100 يوم من الحرب، لم يعد الرهائن، والفلسطينيون الأبرياء يموتون، وما زلنا لا نتمتع بالأمن".
وتابعت: "هناك حلول أخرى، فنحن نعلم أنه عندما نبدأ المسيرة في اتجاه السلام، فإن العديد من الإسرائيليين والفلسطينيين سينضمون إلينا".
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، كرر رفضه وقف الحرب في غزة، حتى تحقق أهدافها المعلنة، وأبرزها "القضاء على حماس".
وأضافت الصحيفة أن "الشرطة رافقت المتظاهرين، حيث وقعت بعض المواجهات بين الحين والآخر، مثل مطالبة أحد المتظاهرين بعدم رفع لافتة عليها العلم الفلسطيني".
وطلبت الشرطة، وفق الصحيفة، من أحد المتظاهرين إنزال لافتة مكتوب عليها "سلام" باللغتين العربية والعبرية ولها خلفية تشبه العلمين الإسرائيلي والفلسطيني، حيث تناقش إسرائيل حاليا مشروع قانون "يمنع التلويح بأعلام العدو".
وقالت نيتا بيليج، إحدى سكان كيبوتس بئيري في غلاف غزة: "لقد نجوت من الرعب، لكن الكثير من الناس لم ينجوا، وأنا غاضبة من دولة إسرائيل التي خدعتنا، ولأنها تخلت عنا.. لقد حان الوقت للتضامن والمطالبة بعقد صفقة، وذلك حتى لا يكون هناك المزيد من القتلى".
وزادت: "نحن بحاجة للذهاب إلى الكنيست ومطالبتهم بإعادة الرهائن وهم لا يزالون على قيد الحياة، وكذلك لإنهاء الحرب والتخلص من هذه الحكومة".
كما انتقدت سندس صالح، عضو الكنيست السابق وعضو حزب "التغيير"، الحكومة الإسرائيلية، قائلة إنها "قبل هجمات السابع من أكتوبر كانت متفائلة بشأن فرصة بناء يسار حقيقي وقوي وموحد للعرب واليهود".
وأضافت: "أتوجه الآن إلى اليهود الذين يتساءلون، لماذا لم يقم سكان غزة بإطاحة حماس؟ وأنا أسأل، كيف لم يتمكن الإسرائيليون، الذين لديهم مجتمع أقوى بكثير، من إطاحة حكومتهم؟".
وتساءلت رولا داود من منظمة "التضامن معًا": "كم من الدماء يجب أن تُراق قبل أن نفهم أن هذه الحرب تدمرنا جميعًا؟.. فمصائرنا مترابطة؟".
من جانبه، قال يعقوب جودو، الذي قُتل ابنه توم في كيبوتس كيسوفيم: "لقد قررت، وعلى الرغم من حزني الشديد على ابني، أن لا أبقى ساكنا"، داعيا "الجميع إلى التوقف عن القتل".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: التضامن مع ا
إقرأ أيضاً:
استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الإثنين أن ما لا يقل عن 322 طفلاً قد لقوا حتفهم خلال عشرة أيام فقط، وذلك منذ استئناف دولة الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة في 18 مارس بعد هدنة استمرت قرابة شهرين.
وأفادت اليونيسف في بيان رسمي أن “انهيار وقف إطلاق النار واستئناف القصف العنيف والعمليات البرية في القطاع تسببا في مقتل 322 طفلاً على الأقل وإصابة 609 آخرين بجروح، بمعدل أكثر من مئة طفل يومياً خلال الأيام العشرة الماضية”. وأشارت المنظمة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين لجأوا إلى خيام مؤقتة أو مساكن متضررة جراء القصف.
وتضمنت الأرقام الواردة في التقرير الأطفال الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا في الغارة الجوية التي استهدفت قسم الطوارئ في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب القطاع.
من جانبها، قالت رئيسة اليونيسف كاثرين راسل في البيان: “كان وقف إطلاق النار يوفر شبكة أمان كانت بحاجة ماسة إليها أطفال غزة، لكنهم الآن غرقوا مجددًا في دوامة من العنف والحرمان”. وأضافت أن الوضع الحالي يعكس تفاقم المعاناة اليومية للأطفال في القطاع.
يذكر أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد استأنفت قصف غزة في 18 مارس، كما شنت هجوماً برياً جديداً، منهية بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر لشهرين بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.