النبي دانيال .. أقدم شوارع الإسكندرية ومجمع الرسالات السماوية
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
شارع النبي دانيال هو أقدم وأعرق الشوارع في الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط؛ حيث يعود تاريخ الشارع إلى عام 331 قبل الميلاد عندما أمر الإسكندر الأكبر المهندس الإغريقي دينوقراطيس ببناء مدينة الإسكندرية لتكون عاصمة جديدة لأمبراطوريته لما وجده فيها من موقع ممتاز يجعلها نواة لعصر جديد وكان شارع النبي دانيال هو جزء من الشارع الرئيسي الطولي للمدينة وقت إنشائها.
ويعتبر الشارع بمثابة مجمع للأديان السماوية الثلاثة حيث يضم؛ الكنيسة المرقسية وهي أقدم كنيسة في أفريقيا، ومعبد إلياهو وهو أقدم المعابد اليهودية التي شُيدت في الإسكندرية، ومسجد النبي دانيال، مما يخلق حالة فريدة من تجمع الأديان في أنحاء العالم وتجسيد مصري حقيقي لمقوله "إن الدين لله والوطن للجميع".
وقد تفقد اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية أعمال تطوير ورفع كفاءة شارع النبي دانيال بطول 750 مترا، باعتباره من أقدم وأهم شوارع المحافظة بتكلفة تقدر ب 103 مليون جنيه، بحضور الدكتورة جاكلين عازر نائب محافظ الإسكندرية.
وتهدف أعمال التطوير ترميم ودهان جميع المباني الموجودة في الشارع مع الالتزام بكود اللون الأصلي للمباني التراثية وترميم ما هو بحاجة إلى ترميم للحفاظ عليها حيث يوجد نحو 15 مبني تراثي بالشارع.
وقال الشريف إن هناك تكامل بين تطوير شارع النبي دانيال وبين أعمال التطوير التي تمت في ميدان محطة مصر والمتحف اليوناني الروماني وذلك لإعادة إحياء المناطق والشوارع والميادين التراثية والتاريخية ووضعها على خريطة السياحة العالمية، حيث يأتي إعادة تأهيل شارع النبي دانيال برصد لأهم المباني المسجلة بقائمة حصر المباني ذات الطراز المعماري المميز بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري بشارع النبي دانيال مع إعادة النسق الحضاري للشارع وتنظيم نشاط بيع الكتب من خلال مجموعة من الأماكن بباكيات محددة ذات تصميم يتماشى مع الطابع التراثي للشارع بشكل عام.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاسكندرية البحر الابيض المتوسط الإسكندر الأكبر اللواء محمد الشريف شوارع الاسكندرية شوارع المحافظة شارع النبی دانیال
إقرأ أيضاً:
خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
بغداد اليوم ـ بغداد
كشف النائب عارف الحمامي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة جفاف متباينة بين المحافظات.
وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يواجه أزمة جفاف متفاوتة من محافظة إلى أخرى، حيث تعتبر مناطق الجنوب والوسط الأكثر تضرراً، وبشكل خاص مناطق الأهوار ومحيطها". وأضاف، "هنالك حاجة ماسة لاعتماد استراتيجية لحماية هذه المناطق من آثار أزمة الجفاف".
وتابع الحمامي، "تم التواصل مع وزارة الموارد المائية خلال الساعات الـ48 الماضية لتأمين إمدادات مائية عبر سد البدعة على نهر الغراف، لضمان وصول المياه إلى مناطق مترامية في ذي قار، سواء كانت مناطق الأهوار أو المناطق الزراعية القريبة منها، بهدف تأمين مياه خام لمحطات التحلية بالإضافة إلى تأمين الري الفطامي للمحاصيل الزراعية في الموسم الحالي".
وأشار إلى أن "هذه المناطق تعتبر من أقدم الأحواض الزراعية في العراق وتشكل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل بشكل مباشر"، مشدداً على ضرورة "وضع استراتيجية لضمان العدالة في توزيع المياه على المناطق الواقعة على الأنهار في المحافظات الجنوبية".
وأوضح الحمامي أنه "يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع المياه دون تجاوز على الحصص المقررة، لضمان وصول المياه إلى ذنائب المناطق الريفية والقرى في هذه المحافظات". لافتاً إلى أن "أزمات الجفاف لها تأثيرات خطيرة على المجتمع، بما في ذلك النزوح وهلاك الثروة الحيوانية، مما يساهم في زيادة الفقر والبطالة".
كما أكد النائب الحمامي أنه "من المهم أن يتم التعامل مع ملف المياه وفق آلية ثابتة تمنع أي تجاوزات وتضمن إنقاذ مناطق ريفية واسعة ومترامية".
وفي الشأن نفسه، حذرت صحيفة "التيلغراف" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، من حدوث ما وصفته بــ "عملية انقراض للأهوار جنوبي العراق" نتيجة للجفاف الشديد الذي أصاب المنطقة مع انخفاض مستويات الامطار الشتاء الحالي واستمرار قطع تركيا للمياه.
وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "سكان الاهوار باتوا يعانون الان من أزمة معيشية نظرا لتأثر سبل عيشهم المعتمدة على الرعي والصيد في مناطق الاهوار نتيجة للجفاف، متوقعة ان يؤدي الامر الى "عملية نزوح لسكان الاهوار نحو المدن، الامر الذي سيفاقم أزمة البطالة والسكن".
وأشارت الصحيفة، الى أن "العراق يعاني منذ عام 2020 مما وصفته الأمم المتحدة بجفاف شديد جدا، نتيجة للسياسات المائية لدول الجوار وخصوصا ايران وتركيا"، مشددة على أن "الأزمة طالت أيضا الثروة الحيوانية المتمثلة بالجاموس الذي لم تنشر الحكومة العراقية الاحصائيات الرسمية بأعداد الحيوانات التي نفقت نتيجة للجفاف منذ عام 2022 وحتى اليوم".
تقرير الصحيفة أكد أيضا وجود ما وصفها بـ"مخاوف حقيقية" من اندلاع نزاعات أهلية مسلحة بين سكان الاهوار نتيجة لشحة المياه، معلنة توقعها بوقوع ما وصفتها بــ "الحرب الاهلية المائية".
ورجحت الصحيفة أيضا أن تتوسع حرب المياه لتشمل نزاعا مائيا بين تركيا وايران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بحسب توقعاتها.
وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية، رصدت يوم الأثنين (9 أيلول 2024)، ما اسمته "هجرة الأرياف" في ثلاث محافظات عراقية.
وقال عضو اللجنة ثائر مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "معدلات الجفاف في المحافظات الجنوبية والوسطى تتصاعد وبات الوضع ينذر بخطر يطرق الأبواب خاصة مع تنامي هجرة الأرياف بنسب مثيرة للقلق في محافظات ذي قار وميسان والبصرة والان اقترب الخطر من بابل خاصة محيطها".
وأضاف أن "الهجرة من الأرياف يتم تحديد بوصلتها الحالية في 13 قاطع زراعي بشكل عام لكنه يزداد مع الوقت"، لافتا الى أن "وزارة الموارد المائية وضعت خططاً لاحتواء خطر الجفاف لكنها تحتاج الى المزيد من الوقت".
وتابع مخيف، أن "التجاذبات السياسية حول ملفات أخرى تتعلق بالموازنات والشأن الداخلي تنعكس على ملف المياه وتداعياته رغم انه يجب ان يكون من الأولويات في الطرح والمناقشة وصولا الى دعم وتمويل الحلول الموضوعية".