قمة الناتو والمشاعات العالمية.. أبرز ملامح الحرب الباردة الجديدة
تاريخ النشر: 17th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة قطر عن قمة الناتو والمشاعات العالمية أبرز ملامح الحرب الباردة الجديدة، قال د. هاشم توركو، وهو باحث أول في مركز البوسفور للدراسات الآسيوية بأنقرة، إن البيان الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي الناتو NATO في فيلنيوس .،بحسب ما نشر الخليج الجديد، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات قمة الناتو والمشاعات العالمية.
قال د. هاشم توركو، وهو باحث أول في مركز البوسفور للدراسات الآسيوية بأنقرة، إن البيان الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO) في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، يومي 11 و12 يوليو/ تموز الجاري، يحمل تلميحات على "حرب بادرة جديدة" بين الغرب وكل من روسيا والصين، بعد الحرب الباردة (1947-1991) بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق.
توركر تابع، في تحليل بموقع "جيوبوليتيكال مونيتور" الكندي (Geopolitical Monitor) ترجمه "الخليج الجديد"، أن هذا البيان بمثابة وثيقة تشير إلى "اندلاع حرب باردة جديدة، مما يدل على تحول في ديناميكيات القوة العالمية مع وضع الناتو نفسه في مواجهة المنافسين الاستراتيجيين، لا سيما روسيا والصين، كما توسع المفهوم التقليدي للأمن ليشمل المشاعات العالمية (لا تضخع لسيادة دولة أو كيان)، وبينها المحيطات والفضاء والتكنولوجيا والفضاء الإلكتروني".
وأردف: "ويسلط البيان الضوء على الديناميكيات المتغيرة للسياسة العالمية وقدرة الناتو على التكيف مع هذه التغييرات. وفي خضم التطورات السريعة في التكنولوجيا والتهديدات متعددة الأبعاد، وظهور منافسين استراتيجيين جدد مثل روسيا والصين، يمثل البيان شهادة على اندلاع حرب باردة جديدة، وهذا ليس مجرد صراع عسكري أو إقليمي، بل صراع متعدد الطبقات على السلطة والنفوذ والأيديولوجية".
"كما يشير البيان، فإن الحلف، الذي كان في البداية تحالفا دفاعيا، يخاطر بما يتجاوز دوره التقليدي لمواجهة التحديات الناشئة. وهذا التحول ليس مجرد رد فعل على صعود المنافسين الاستراتيجيين"، بحسب توركر.
وأضاف: "ولكنه أيضا تأكيد على التزام الحلف بمبادئه الأساسية المتمثلة في الحرية الفردية وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون. وهذا التأكيد المتكرر على تلك القيم المشتركة في جميع أنحاء الوثيقة يؤكد على دورها التوجيهي في التطور الاستراتيجي للحلف في عصر الحرب الباردة الجديدة".
خارج الحدود
و"أحد الجوانب البارزة لهذا التطور هو توسع الناتو في المشاعات العالمية، بما في ذلك المحيطات والفضاء والتكنولوجيا والفضاء الإلكتروني"، كما أضاف توركر.
وزاد بأن "البيان يؤكد على استعداد الناتو لتوسيع نطاق تركيزه الاستراتيجي إلى ما وراء مجالاته التقليدية، مما يدل على تصميمه على اختراق حدوده القائمة على المعاهدات".
واعتبر توركر أن "هذا الاستعداد من دول الناتو للدفاع عن مصالحها في المشاعات العالمية يشير إلى بداية حرب باردة جديدة تتميز بمنافسة متعددة الأبعاد عبر مختلف المجالات".
وأردف: "يقر البيان بالتحديات والشكوك التي تنتظره، لكنه يؤكد أيضا على استعداده لمواجهة تلك التحديات، وينص على: "نحن رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي متحدون في التزامنا وعزمنا على الانتصار ضد أي معتدٍ والدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء".
"كما تؤكد الوثيقة على أهمية التعاون الاستراتيجي في معالجة المخاوف الأمنية المشتركة، والتزام الناتو بالعمل مع الكيانات الدولية والدول الشريكة وأصحاب المصلحة الآخرين لتعزيز الأمن الأوروبي- الأطلسي"، وفقا لتوركر.
وتابع: "وتؤكد الوثيقة أيضا التزام الحلف بأجندة واسعة النطاق للأمن البشري، بما في ذلك المساواة بين الجنسين ومبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن، ونهجه الشامل للأمن في حقبة الحرب الباردة الجديدة".
تعقيدات جديدة
توركر خلص إلى أن "البيان الختامي لقمة فيلنيوس بمثابة شهادة على التطور الاستراتيجي لحلف الناتو واستعداده للتغلب على تعقيدات الحرب الباردة الجديدة".
وأوضح أنه "يسلط الضوء على التزام الحلف بالدفاع الجماعي والقيم الديمقراطية المشتركة والقدرة على التكيف في مواجهة التحديات المتطورة".
وتابع: "مع دخولنا حقبة حرب باردة جديدة، يوفر البيان الختامي للقمة خارطة طريق للنهج الاستراتيجي للناتو في تلك الحقبة، مع إعادة التأكيد على دوره كلاعب رئيسي في الأمن العالمي واستعداده لتوسيع نفوذه خارج حدوده التقليدية".
وتأسس "الناتو" في أبريل/ نيسان 1949، ويوجد مقره في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويضم حاليا 31 دول هي 28 دولة أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
وكان الملف الأبرز على طاولة قادة "الناتو" في قمة فيلينوس هو سبل مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة الحرب التي تتعرض لها من جارتها روسيا منذ 24 فبراير/ شباط 2022، والتي تبررها موسكو بأن خطط كييف للانضمام إلى الحلف تهدد الأمن القومي الروسي.
كذلك تركز الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ فترة على التصدي لما يقولون إنه نفوذ صيني متصاعد في آسيا، ولاسيما المحيطين الهندي والهادئ، فضلا عن اتهامات غربية بكين بدعم موسكو في حربها بأوكرانيا، وهو ما تنفيه الصين.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس البیان الختامی
إقرأ أيضاً:
حملة ميلوني لتقييد منح الجنسية لأحفاد الإيطاليين: ماهي أبرز التغييرات الجديدة؟
سيتم تطبيق المرسوم فورًا دون أثر رجعي، ولن يتغير شيئ بالنسبة للمجنّسين السابقين إذ أن كل الذين تم الاعتراف بهم من قبل كمواطنين إيطاليين عبر قرارات صادرة عن المحاكم أو البلديات أو القنصليات سيحافظون على وضعهم الحالي.
أكدت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالي جيورجيا ميلوني على منح الجنسيةلأحفاد الإيطاليين المولودين في الخارج، وذلك ضمن ما يسمى ب"حزمة الجنسية" التي أقرها مجلس الوزراء يوم السبت.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة الخارجية، سيحصل الأحفاد على الجنسية تلقائيًا لجيليْن فقط: شريطة أن يكون أحد الوالدين أو الجدّيْن قد ولد في إيطاليا.
علاوة على ذلك، سيحصل أبناء الإيطاليين على الجنسية تلقائيًا إذا كانوا وُلدوا في إيطاليا، أو إذا كان أحد والديهم الحاملين للجنسية الإيطالية قد أقام لمدة سنتين متواصلتين على الأقل في البلاد قبل الولادة.
وفي حال لم يكن المواطن الإيطالي مقيمًا في إيطاليا على الإطلاق، فلن يتمكن من نقل الجنسية إلى أبنائه بالتوارث.
سيتم تطبيق المرسوم فورًا دون أثر رجعي، ولن يتغير شيئ بالنسبة للمجنّسين السابقين إذ أن كل الذين تم الاعتراف بهم من قبل كمواطنين إيطاليين عبر قرارات صادرة عن المحاكم أو البلديات أو القنصليات سيحافظون على وضعهم الحالي.
Relatedإيطاليا.. جدل سياسي حول مقترح جديد لإصلاح قانون الجنسيةالفنّ المعارض في ايطاليا أسير دعاوى جورجيا ميلوني وشقيقتها بعد النجاحات الأولمبية.. قانون الجنسية في إيطاليا يعود إلى واجهة الجدلوفي وقت لاحق، سيتم إدخال المزيد من التعديلات على قانون الجنسية من خلال مشروع قانون تطرحه الحكومة.
وفقًا لوزارة الخارجية، سيُطلب من الإيطاليين المولودين والمقيمين في الخارج "إثبات صلة حقيقية مع البلاد بمرور الوقت"، وذلك عبر ممارسة حقوق وواجبات المواطن مرة واحدة على الأقل كل 25 عامًا.
وتشمل هذه الالتزامات التصويت في الانتخابات، تجديد جواز السفر أو بطاقة الهوية، والحفاظ على الحالة المدنية العادية. كما يشترط تسجيل شهادة الميلاد في مكتب التسجيل قبل بلوغ سن 25 عاما.
وأكد وزير الخارجية أنطونيو تاجاني أن "لهذا الإصلاح أهمية كبيرة لأنه يهدف إلى تعزيز الروابط بين أولئك الذين يرغبون في الحصول على الجنسية الإيطالية وإيطاليا".
وأضاف: "لن يتم المساس بمبدأ حق الدم، وسيظل العديد من أحفاد المهاجرين قادرين على الحصول على الجنسية. لكن ستوضع ضوابط دقيقة لمنع أي استغلال أو تجارة غير مشروعة بجوازات السفر الإيطالية. يجب أن تكون الجنسية مسألة جدية" حسب قوله.
في إيطاليا، يُنظَّم الحصول علىالجنسية وفق مبدأ حق الدم (ius sanguinis) بموجب قانون صدر عام 1992، وينص على أن الابن أو الابنة يرث الجنسية تلقائيًا إذا كان أحد الوالدين على الأقل يحملها.
علاوة على ذلك، يمكن لأي فرد يثبت نسبه المباشر من مواطن إيطالي التقدم للحصول على الجنسية والحصول عليها.
ومع مرور الوقت، مُنحت الجنسية حتى لأشخاص لا تجمعهم بإيطاليا أية روابط ملموسة، بل يعتمدون فقط على نسب بعيد من أسلاف إيطاليين.
وواحدة من أشهر الظواهر المرتبطة بهذا النظام هي ظاهرة "الأوريوندي" في الرياضة، حيث تم تجنيس لاعبين ورياضيين، خاصة من الأرجنتين والبرازيل، بسبب أصولهم الإيطالية.
ومن أبرز الأمثلة: ماورو كامورانيزي، جورجينيو، وتياجو موتا، الذين مثلوا المنتخب الوطني الإيطالي.
ومن الحالات الرمزية أيضًا ليونيل ميسي، النجم الأرجنتيني الذي حصل على الجنسية الإيطالية بفضل جده الأكبر أنجيلو ميسي، المولود عام 1886 في ريكاناتي بمقاطعة ماشيراتا، والذي هاجر لاحقًا إلى الأرجنتين. في عام 2010، توجه والد ميسي، خورخي، إلى ريكاناتي لاستكمال إجراءات الحصول الجنسية الإيطالية لابنه.
ومع تشديد سياسات حكومة ميلوني مؤخرًا، لم يعد مثل هذا الأمر ممكنًا.
وفقًا للفارنيسينا، هناك أكثر من 60,000 إجراء قانوني معلق يتعلق بالحصول على الجنسية الإيطالية.
وتتصدر الأرجنتين والبرازيل قائمة البلدان الأكثر تأثرًا، حيث تضم جاليات كبيرة على الأراضي الإيطالية. وبين عامي 2023 و2024، ارتفع عدد طلبات قبول منح الجنسية الإيطالية في الأرجنتين من 20 ألفًا إلى 30 ألفًا، وفي البرازيل من 14 ألفًا إلى 20 ألفًا.
وفي الأرجنتين وحدها، ينحدر 25 مليون شخص من أصول إيطالية، ويحمل 1.5 مليون شخص فعلا جنسية هذا البلد.
ومع ذلك، استُقبلت التغييرات الجديدة بدهشة، وأحيانًا بنوع من التخوف. إذ وصفت صحيفة "لا ناسيون" الأمر بأنه "تحول جذري للأحداث وبمثابة أخبار سيئة لآلاف الأرجنتينيين الذين يسعون للحصول على جواز السفر الإيطالي بهدف الانتقال إلى أوروبا".
بدورها، علّقت صحيفة "كلارين" بأن هذه السياسة تمثل "تقييدًا قاسيًا يستبعد آلاف الأرجنتينيين الذين كانوا يعتمدون على البحث في تاريخهم العائلي للحصول على جواز السفر الإيطالي المرغوب فيه".
ومن بين الأرجنتينيين الذين حصلوا على الجنسية الإيطالية مؤخرًا الرئيس خافيير ميلي.