وزيرة الثقافة: صالون الشباب استطاع اكتشاف أجيال من الفنانين التشكيليين
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
شهدت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، افتتاح فعاليات الدورة الـ34 لصالون الشباب، تحت عنوان «من أجل فن ينمو»، والذي يُنظمه قطاع الفنون التشكيلية برئاسة دكتور وليد قانوش، وذلك بقصر الفنون، بساحة دار الأوبرا المصرية، بحضور الفنان التشكيلي محمود حمدي - القيم الفني للصالون -، ونخبة من التشكيليين.
وقالت الدكتورة نيفين الكيلاني: «نفتتح اليوم أحد أهم التظاهرات الفنية في مصر، والذي يُعد كشافًا للفنانين التشكيليين دون 35 عامًا، هذا الحدث الذي استطاع خلال دوراته المتعاقبة اكتشاف أجيال من التشكيليين البارزين على الساحة».
وأكدت أن الصالون يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة الهادفة إلى دعم ورعاية الموهوبين في كافة المجالات، واكتشاف أجيال جديدة يواصلون مسيرة الإبداع.
وأشادت وزيرة الثقافة، بجودة الأعمال المشاركة بالصالون، وحثت شباب الفنانين المشاركين به نحو الاستمرار في الإبداع والتوهج الفني.
من جانبه، قال الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية: «نترقب كل عام صالون الشباب طامعين أن يكشف لنا عن نجوم جدد يستطيعون أن يبرهنوا من خلال هذا الحدث السنوي الخاص بهم أن مصر حافلة بالمواهب الشابة».
131 فنانا في صالون الشباب 2024وأوضح «قانوش»، أن الشباب في محفلهم السنوي الأهم، يراهنون على ذواتهم وموهبتهم ليقدموا أنفسهم وقد تحرروا من التأثير الأكاديمي المباشر والموجه، ويثبتوا أنهم طاقات إبداعية واعدة للحاضر والمستقبل، ويظهرون الرغبة والشغف في إطلاق العنان لمواهبهم وأفكارهم وخيالهم واثقين في قدراتهم.
يُشارك في هذه الدورة 131 فنانًا تتنوع أعمالهم في مجالات «التصوير، الرسم، النحت، الخزف، الجرافيك، الفنون الرقمية، التجهيز في الفراغ، الميديا».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وزيرة الثقافة الثقافة الفنون التشكيلية وزارة الثقافة
إقرأ أيضاً:
العالم المنافق وصناعة أجيال المقاومة في فلسطين
يواصل العالم ادعاء التمسك بالقيم الإنسانية والشرعية الدولية، لكنه في كل اختبار جديد يثبت أنه متواطئ مع الاحتلال الإسرائيلي، إن لم يكن شريكا مباشرا في جرائمه. فقد تابعنا جميعا الضجة الإعلامية والسياسية الكبرى التي أُثيرت بسبب خطأ في تحديد جثة أسيرة إسرائيلية، وكأن هذا الخطأ الناتج عن عدم وجود الأجهزة الملائمة هو الجريمة الوحيدة التي تستحق تسليط الضوء عليها، بينما تُرتكب في غزة والضفة الغربية مذابح يومية بصمت دولي مطبق.
وفي المقابل، نرى كيف يتجاهل هذا العالم نفسه انتهاك الاحتلال لتعهداته بالإفراج عن 600 أسير فلسطيني، رغم أن الاتفاق تم بضمانات من أطراف دولية مثل مصر، وقطر، والولايات المتحدة. أين اختفت تلك الضمانات؟ ولماذا لم يتحرك المجتمع الدولي بنفس الحماس الذي رأيناه في حادثة الجثة؟ الجواب واضح: لأن الضحايا هذه المرة فلسطينيون، وحياتهم لا تساوي شيئا في ميزان السياسة الغربية.
هذا النفاق ليس مجرد سلوك عابر، بل هو نهج ممنهج يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإقناعه بأن مقاومته لا طائل منها. لكن على العكس تماما، فإن هذه السياسات لا تفعل سوى صبّ الزيت على نار المقاومة، وتعزيز قناعة الأجيال الفلسطينية الجديدة بأن العالم لن ينصفهم، وأن القوة وحدها هي التي ستعيد لهم حقوقهم.
كيف يمكن لشعب يُذبح ويُقمع يوميا أن يؤمن بالعدالة الدولية؟ وكيف يمكن له أن يُسلّم مصيره إلى نظام عالمي لم يعرف يوما سوى الانحياز للمستعمر؟
على مدار عقود، ظل الفلسطينيون يسمعون الوعود الدولية الكاذبة عن "عملية السلام" و"حل الدولتين"، في حين تستمر المستوطنات في التوسع، والمجازر تُرتكب، والأسرى يُحرمون من أبسط حقوقهم. في ظل هذا الواقع، من الطبيعي أن ينشأ جيل فلسطيني جديد لا يرى في هذه المنظومة الدولية سوى أداة لحماية الاحتلال، ولا يؤمن إلا بالمقاومة كخيار وحيد لاستعادة الأرض والكرامة.
يتعجب العالم من استمرار المقاومة الفلسطينية، ومن استعداد الشباب الفلسطيني لدفع أثمان باهظة في مواجهة الاحتلال. لكن الحقيقة أن هذا الاستبسال ليس نابعا من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للخذلان الدولي، وللجرائم الإسرائيلية المستمرة، وللنفاق الغربي الذي لا يرى ضيرا في تدمير غزة، لكنه يقيم الدنيا ولا يقعدها إذا ارتكب الفلسطينيون خطأ واحدا.
إذا أراد هذا العالم أن يفهم لماذا لا يثق الفلسطينيون به، ولماذا يتمسكون بالمقاومة أكثر فأكثر، فعليه أن ينظر في المرآة، وأن يسأل نفسه: كيف يمكن لشعب يُذبح ويُقمع يوميا أن يؤمن بالعدالة الدولية؟ وكيف يمكن له أن يُسلّم مصيره إلى نظام عالمي لم يعرف يوما سوى الانحياز للمستعمر؟
في النهاية، قد ينجح الاحتلال في شراء صمت العالم، لكنه لن يتمكن أبدا من شراء استسلام الفلسطينيين. وكل يوم جديد من النفاق الدولي، هو يوم آخر تنجب فيه المقاومة الفلسطينية جيلا أشد إصرارا على انتزاع حقوقه، دون انتظار أي عدالة مزعومة من هذا النظام المتواطئ.