واشنطن: تحقيق السلام في ليبيا رهن بالمصالحة الوطنية
تاريخ النشر: 19th, January 2024 GMT
حسن الورفلي (بنغازي)
أخبار ذات صلةأكدت الولايات المتحدة الأميركية أن تحقيق السلام في ليبيا رهن بالمصالحة الوطنية بين مختلف الأطراف، فيما أشارت مصادر ليبية لـ«الاتحاد» أن دولاً غربية تمارس ضغوطاً على مختلف الأطراف في ليبيا للتوافق على سبل تفعيل قوانين الانتخابات.
وأكد المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن تحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا ضروري لتحقيق السلام المستدام في البلاد، وأن واشنطن تطّلع لدعم هذا الجانب الحيوي من العملية السياسية.
وأضاف ريتشارد نورلاند، أن الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع المجلس الرئاسي الليبي والاتحاد الأفريقي، لدعم هذا الجانب الحيوي من العملية السياسية.
وتمارس العديد من الدول الغربية ضغوطاً على الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا، للتعاطي بشكل إيجابي مع المبادرة الأممية للتوافق على سبل تفعيل قوانين الانتخابات وإنجاز الاستحقاقات الانتخابية سواء البرلمانية أو الرئاسية في أقرب وقت ممكن، بحسب ما أكدته مصادر ليبية لـ«الاتحاد».
وأشارت المصادر الليبية، إلى وجود تخوف لدى دوائر عربية وغربية من عودة الاستقطاب السياسي وعودة الاقتتال بين الليبيين في حال استمرار حالة الانسداد السياسي، موضحةً أن المبعوث الأممي عبدالله باتيلي يدفع نحو إنجاز المصالحة الوطنية وتفعيل المسارين السياسي والعسكري في البلاد.
على جانب آخر، تسعى الأمم المتحدة إلى تنظيم «الاجتماع الخماسي» بين الأطراف السياسية والعسكرية الليبية الفاعلة، وطرح بدائل أخرى تتمثل في تشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم كافة المكونات الليبية، للتشاور حول سبل الخروج من الأزمة السياسية الحالية.
وأكد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة درنة الليبية، يوسف الفارسي في تصريح لـ«الاتحاد» أن المبعوث الأممي يسعى لتنظيم الاجتماعات التحضيرية نهاية الشهر الجاري للدفع نحو عقد «الاجتماع الخماسي»، مشيراً إلى أنه لا يوجد خيار لمعالجة الانسداد السياسي إلا بالحوار بين جميع الأطراف الرئيسية، وموضحاً أن البعثة الأممية تسعى لتشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم كافة المكونات لمعالجة الانسداد السياسي بالبلاد.
إلى ذلك، أكد سفير بريطانيا لدى ليبيا مارتن لونغدن، على ضرورة التعاون مع المجتمع الدولي لحلحلة الملف الليبي من أجل المحافظة على وحدة ليبيا لضمان استقرارها.
جاء ذلك خلال استقبال النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، أمس، سفير بريطانيا لدى ليبيا بحسب المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي.
وشدد سفير بريطانيا على دعم حكومة بلاده لجهود المجلس الرئاسي التي تهدف لتحقيق الاستقرار في ليبيا خلال مناقشة آخر مستجدات الأوضاع على مختلف الأصعدة، والعمل مع المجلس الرئاسي لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
وشدد الكوني على ضرورة أن يكون للمجتمع الدولي دوره لتحقيق تطلعات الشعب الليبي بإنهاء المراحل الانتقالية، وإجراء انتخابات نزيهة ترضى بنتائجها كل الأطراف، تفضي إلى انتخاب رئيس يقود البلاد إلى بر الأمان.
ولفت إلى ضرورة دعم ليبيا في تأمين حدودها الجنوبية، ومنحها الإمكانيات اللوجستية التي تؤهل حرس الحدود القيام بالمهام الموكلة لهم.
وتطرق اللقاء للوضع في دول الجوار التي تشهد حالة عدم استقرار، وتداعياتها على الوضع في مناطق الجنوب الليبي الذي أصبح مسرحاً لعمليات التهريب والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ليبيا الأزمة الليبية أميركا الانتخابات الليبية الانسداد السیاسی فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
الهيئة الوطنية للأسرى تطالب بالإفراج عن قحطان وتدين صمت المجتمع الدولي
طالبت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، جماعة الحوثي بسرعة إطلاق سراح المخفي قسرا القيادي والسياسي اليمني محمد قحطان المغيب في سجون الحوثيين منذ عشر سنوات.
وحمّلت الهيئة في بيان لها بمناسبة مرور عقد كامل على اختطاف عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان في 5 أبريل 2015، حملت جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة السياسي محمد قحطان، متهمة إياها باستخدام قضيته كورقة ابتزاز سياسي، والاستمرار في جريمة إخفائه القسري منذ عشر سنوات داخل سجونها.
وأكدت أن اسم قحطان، مدرج في كافة قوائم التفاوض الخاصة بالأسرى والمختطفين، بما في ذلك القرار الأممي 2216 واتفاق ستوكهولم، الذي نص بوضوح على الإفراج عنه، غير أن جماعة الحوثي لا تزال ترفض إطلاق سراحه، أو حتى الكشف عن مصيره، أو السماح لعائلته بالتواصل معه.
واعتبرت الهيئة استمرار احتجاز قحطان بأنه "جريمة إخفاء قسري"، وفقاً لما نص عليه إعلان الأمم المتحدة لعام 1992، مشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعجزه عن التحرك خلال السنوات الماضية قد شجع الحوثيين على التمادي في انتهاكاتهم المتواصلة.
كما شددت على أن استمرار الإخفاء القسري يعد انتهاكاً جسيماً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخصوصاً المادتين (9) و(10)، اللتين تنصان على الحماية من الاعتقال التعسفي وحق المحتجز في المعاملة الإنسانية.
ودعت الهيئة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن إلى ممارسة ضغط فعّال على جماعة الحوثي من أجل وقف سياسة المساومة والابتزاز في قضية السياسي محمد قحطان، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن بقية المختطفين دون قيد أو شرط.