البوابة نيوز:
2025-04-04@06:21:35 GMT

عن الفرق بين الدين والشريعة؟!

تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT

*سأل الصديق  الكاتب والمفكر الاستاذ (السيد فريج) ماهو الدين وما الفرق بين الدين والشريعه فى كتاب الله ؟!

اقول  الدين هو قانون الله الاعلى وهو عقد اخلاقى اجتماعى والدين ضرورة اجتماعية لضبط اجتماع البشر وتحسينه وجعله اكثر انسانية  وتحضر،

والدين عقد مع الله يتأسس فى مايسميه الله العروة  الوثقى التى هى أساس الانتساب للدين   وعقد ذلك الانتساب للدين مع الله على أساس الربط الشديد بين أمرين:
(التوحيد لله ) و(الاحسان للناس) فى رباط واحد مقدس وعروة لاتنفصم اى توحيد مقرون بإحسان وركن ذلك الدين  الركين هو  (العمل الصالح) ومقابله وثمنه ومكافأته  جنة الله التى وعد المتقون

والدين قديم للغاية وخضع (للتراكم) أى لم تنزل محرماته ال9 دفقة واحدة ولكن على دفقات من سيدنا  نوح (أول الانبياء من البشر) الى سيدنا موسى حتى اكتملت محرماته ال9 لكل أهل الارض ونزلت مكتملة لاول مرة زمن سيدنا موسى عليه السلام  حيث انعم الله عليه وعلى قومه بها مجتمعه  لاول مرة ولكنها كانت وصايا للرب وقتها وعرفت بالوصايا  وتحولت الى محرمات والتى وردت فى سورة الانعام 151 و152 و153  وبدأت تلك المحرمات ال9 بعدم الشرك بالله وانتهت بضرورة الوفاء بالعهد لمن تعاهده وتضمنت بينهما  كل من الاحسان للوالدين وعدم القتل والبعد عن الفواحش والاقساط فى اليتامى وعدم أكل مال اليتيم  والوفاء فى الكيل والميزان وقول الحق وعدم شهادة الزور ولتلك المحرمات ال9 اسم عالمى لكل الملل يهود ومسيحيون ومحمديون وهو فى كتاب الله  (الفرقان) واسم خاص بمن آمن بالرسالة الخاتمة فقط اتباع سيدنا محمد اسمه   (الصراط المستقيم)

والدين كله (عروته الوثقى  واركانه وصراطه المستقيم ) أخلاقى للغاية انسانى للغاية  يهدف الى تحسين اجتماعنا وتحويله الى جنة غناء قطوفها دانية، اجتماع قائم على قيم أخلاقية انسانية  ربانية عالمية

والدين ليس له طقوس أو شعائر تقام فهو لا يظهر الا فى سلوك الناس ولا يكتشف الا عندما تحتك مع اخرين فى معاملات حياتيه، ولان الله واحد فله دين واحد اسمه( الاسلام) وجميع أنبياء الله مسلمين واتباعهم مسلمين بنص جميع ايات كتاب الله  

والدين لمن لايعلم  مكوناته 3 فقط عروة وثقى من 2 (اسلام واحسان)  واركان 3( ايمان بالله وايمان باليوم الاخر والعمل الصالح)   وصراط مستقيم نمشى عليه فى الدنيا وطوال حياتنا حتى نموت يضم( محرمات 9 علينا الالتزام بها)

والدين غير الشريعه، بالدين تكتب لك الجنة وتكتب لك النجاه وتكتب لك الرحمة، حيث يكتب لك الله  (كفل كامل من رحمة الله)

اما الشريعه فتكتب لك بها رحمة اخرى أى (كفل آخر) اضافى ولقد أمرنا الله  أن نحصل  على( كفلين معا) من رحمة الله، قال تعالى لأهل الكتاب السابقين علينا والذين امنوا قبلنا بالله  ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28) الحديد، كفل بإسلامك وكفل بإيمانك بالشريعة الخاتمة التى نزلت زمن سيدنا محمد (ص)

والشريعه حديثة جدا  عن الدين ولاحقة له  حيث  بدأت أخيرا زمن سيدنا موسى فقط، فبينما الدين خضع للتراكم ( من نوح الى موسى) خضعت الشريعه  للتطور والتخفيف من (موسى الى  محمد ) حيث خففت زمن سيدنا عيسى عليه السلام  الذى قال فى القرآن جئت لاحل لكم بعض الذى حرم (.

... عليكم وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ.....) آل عمران 50
* وخففت الشريعه  تاليا  بشدة زمن سيدنا محمد (ص) وخفضت العقوبات الدنيوية التى وردت فيها من 613 الى 10 فقط زمن سيدنا محمد وسماها الله الرحمة المهداه

وتحتوى الشريعه على 7 مكونات فلها (عروة وثقى) مثل الدين  أى لها عقد للانتساب لها ويتأسس عقد الانتماء للشريعة  على (الكفر بكل أنواع الاكراه) والذى هو بلغتنا المعاصرة يعنى الايمان بحرية الاخرين ايمانا مطلقا يكفر فيه المحمدى المنتسب للشريعه الخاتمة  بكل انواع الاكراه لهم  وخصوصا الاكراه فى الدين طبعا  وقد سمى ربى جميع انواع الاكراه ب  ( الطاغوت) وطلب منا ان نكفر به وهى لفظة مشتقة من لفظة (الطغيان) المعروفة وفى المصحف فرعون كان طاغية و(طغى) حسب الفاظ القرآن وهذا الكفر بالطاغوت يقرن به الايمان بالرسالة الخاتمة فى عقد الشريعه الخاتمة

وللشريعه الخاتمة  محرمات 5 أضيفت الى محرمات الدين العالمى ال9 لكل اهل الارض   وعلى من ينتمى للشريعه الخاتمة أن يلتزم بها، ايضا ليكون عليه الالتزام ب 9 + 5 = 14 محرما اخر تلك هو   التقول على الله وتأليف الدين وضمنها ( الاثم والبغى بغير الحق) والاثم هو (التخلف عن فعل الخير) والبغى بغير الحق هو كل انواع السرقة ومعناه أن تبغى اى ترغب فى اخذ شئ وامتلاكه دون أن تدفع مقابله وتسدد ثمنه، ومحرمات الزواج ايضا للرجال وهى ال17 الواردة بكتاب الله  ومحرمات الطعام العشرة التى وردت بكتاب الله وايضا محرمات المعاملات التجارية( الربو) وهى الاستمرار فى تحصيل الفوائد المتفق عليها بين الدائن والمدين حالة التعثر او الاتفاق على استعادة القرض اضعافا مضاعفا أى تزيد عن ضعف قيمته مهما طالت مدة السداد 
وللشريعه الخاتمة  ايضا 8 مجتنبات علينا أن نبتعد عنهم ونجتنب الوقوع فيهم كما نجتنب الوقوع فى الحفر عن السير ومنهم اجتناب الوقوع فى السكر ولعب القمار أى اللعب على فلوس او ماشابه والاعتقاد فى البخت والذبح لغير الله اى تقديم القرابين لغير الله  والكثير من الظن فى الاخرين وقول الزور والطاغوت أى كل انواع الاكراه 
(ولقد خصصت لها مقال شارح) منشور بصحيفة البوابة المصرية

وللشريعة الخاتمة 10 عقوبات دنيوية فقط للفجر الذين يمارثون الجنس العلنى كالحيوانات فى الشوارع وللسارق العادى وللسارق الذى يستخدم العنف والاكراه وللقاتل العمد وغير المتعمد( القتل الخطأ) ولقاذف المحصنات العفيفات  فى شرفهن وسمعتهن (خارب البيوت وهادمها)

وللشريعه ايضا فروض عديدة بسيطة عددها  25 (وقد أفردت مقالا كاملا لها بصحيفة البوابة المصرية )  ولها أوامر أخلاقية عديدة تزيد من حسن الخلق

وللشريعه  شعائر  على عكس الدين والشريعه لها 4 شعائر  تميز كل ملة عن الاخرى وهى  الصلاة والزكاة والصيام والحج ولكل شريعه طريقه فى صلاتها تميزها ونسبة فى زكاتها تميزها وأسلوب فى الصيام يميزها وهكذا

والرسالة الخاتمة  تحتوى على ( دين + شريعة)

اما الكتاب فيحوى الرسالة  + دليل ألوهية الرسالة القرآن + قصة النبى محمد وقومه + السبع ايات المثانى
وطبعا الرسالة سماها ربى أم الكتاب

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الدين سیدنا محمد من سیدنا

إقرأ أيضاً:

ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة؟.. مجمع البحوث الإسلامية يجيب

ورد إلى الصفحة الرسمية لمجمع البحوث الإسلامية على "فيسبوك" سؤال يقول صاحبه: " ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة؟".

ورد المجمع بالقول:

١- زكاة الفطر متعلقة بالأبدان وزكاة المال متعلقة بالمال.

٢- وزكاة المال تجب على من يملك المال لكن زكاة الفطر تجب على من تلزمه النفقة.

٣- زكاة المال يشترط لوجوبها النصاب والحول، أما زكاة الفطر فيكفي في وجوبها أن يكون الشخص عنده قوت يومه.

٤- زكاة الفطر تصرف للفقراء والمساكين فقط بينما تتنوع مصارف زكاة المال إلى الأصناف الثمانية وما يندرج تحتها.

٥- أما الصدقة فهي تطوع وليست واجبة وتختلف الصدقة عن الزكاة في أنها يجوز دفعها لغير المصارف الثمانية فيجوز دفعها للمصالح العامة ولغير المسلم ونحو ذلك.

وورد سؤال للدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، يقول صاحبه: "هل يجوز إخراج زكاة الفطر على العاملين فى مصلحة ما لاحتياجهم؟".

وأجاب "جمعة"، خلال لقائه بأحد الدروس الدينية المذاعة عبر موقع "يوتيوب"، أنه يجوز إخراج زكاة الفطر على العاملين فى مصلحة ما لاحتياجهم، فمادام يتيح فيهم معنى الفقر فيجوز إخراج الزكاة عليهم سواء أكانت الزكاة فطرا أو كانت زكاة مال.

دعاء شهر أبريل.. اللهم وسع أرزاقنا وأكرمنا من حيث لا نحتسبدعاء ثاني يوم العيد.. يشرح صدرك ويريح بالكالفرق بين الصدقة والزكاة

معنى الصدقة وحكمها معنى الصدقة لغةً مُشتق من الصدق، لأن بذلها يكون دليلًا على صدق إيمان العاطي،أمّا شرعًا فالصدقة معناها العطيَّة التي تمنح تقرّبًا لله تعالى، وابتغاءً للأجر من عنده سبحانه، وحُكمها أنّها مستحبة وليست بواجبة.

الزكاة تجب في أصناف معينة، مثل: الزروع والثمار، وعروض التجارة، والذهب والفضة، والإبل والبقر والغنم، بينما لا تجب الصدقة في أشياء محددة، بل يستطيع الإنسان بذلها من أي شيءٍ، وبما تجود به نفسه.

وجود شرط حولان الحول لأداء الزكاة بعد بلوغها نصابًا معينًا، أي يمر عليها عام هجري، كما يدفع من الزكاة مقدارًا معين، أمّا الصدقة فلا يُشترط فيها وقتًا معيّن، بل يستطيع المسلم بذلها في أي وقتٍ يريده، وبدون تحديد مقدارٍ معينٍ.

تحديد الشرع مصارف معيّنةٍ لزكاة المال، بحيث لا يجوز أن تصرف لغيرهم، مثل: الفقراء والمساكين، والمؤلّفة قلوبهم، والعاملين عليها، والغارمين، وفي الرقاب، وابن السبيل، وفي سبيل الله، بينما لا يوجد مصرف مُعيّن للصدقة، حيث يجوز أن تدفع لمصارف الزكاة، كما يجوز أن تدفع لغيرهم.

بقاء الزكاة دَينًا في ذمّة الورثة بعد موت من استحقت عليه، وتُقدّم على الميراث والوصية، بينما لا يجب شيء من ذلك في الصدقة. العذاب والوعيد الشديد لمانع الزكاة يوم القيامة، بينما لا يحصل ذلك لمانع الصدقة.

جواز دفع الصدقة إلى الأصول والفروع، بينما لا يجوز دفع الزكاة إلى الأصول، وهم: الوالدين، الأجداد، كما لا يجوز دفعها إلى الفروع، وهم: الأولاد، وأولادهم. جواز بذل الصدقة إلى الغني والقوي المكتسب، بينما لا يجوز ذلك في الزكاة. جواز بذل الصدقة إلى الكفار والمشركين، بينما لا يجوز ذلك في الزكاة.

الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال

 باعتبار القيمة المُخرَجة
يختلف مقدار زكاة المال بحَسب نوعه، فمقدار الزكاة في النقود والأثمان من ذهب، وفضّة، وعملات ورقيّة يبلغ اثنَين ونصف بالمئة، كما هو الحال في عروض التجارة؛ وهي ما يُعَدّ للاتِّجار به، والمُستغَلّات، وهي الأصول التي لا تجب فيها الزكاة لعَينها، وإنّما تجب في الكَسب الذي ينتجُ عن استغلالها، أو بَيعها نفسها، كوسائل النقل، والمصانع، والشقَق، أمّا المحاصيل الزراعية؛ فإن كانت نتاج سقاية وكلفة مادّية، وَجَب فيها العُشر، وإذا خرجت دون كُلفة، كالذي ينبت بسبب المطر، ففيها نصف العُشر، بينما تختلف زكاة الأنعام؛ تِبعًا لنوعها؛ فزكاة الإبل تختلف عن زكاة البقر والغنم.

يختلف مقدار زكاة الفطر عن زكاة المال؛ فهي مُقدَّرة بالصاع، والصاع أحد المكاييل التي تُوزَن بها الحبوب، ويساوي قَدر أربع حفنات بكفّي الرجل المعتدل، وفي حال تقديرها بالكيلوغرام، فإنّ مقدار الصاع يختلف بين صنف، وآخر؛ فصاع الأرز على سبيل المثال يختلف عن صاع الشعير، تِبعًا لوزن كلٍّ منهما، وقد قدّر بعض العلماء وزن صاع التمر بثلاثة كيلوجرامات، وصاع الزبيب بكيلو وستمئّة جرام.

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر باعتبار نوع المال
يتوجّب أداء زكاة المال عن أصناف مُعيَّنة حدّدتها الشريعة الإسلاميّة، وهذه الأصناف هي: الذهب، والفضّة، وعروض التجارة، والثمار والزروع، وبهيمة الأنعام، كالبقر، والغنم، والإبل، أمّا زكاة الفطر فيتوجّب إخراجها من أربعة أصناف عند الحنفيّة، وهي: التمر، والشعير، والزبيب، والحِنطة، أو أن تُدفَع قيمتها نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقير، وعند المالكية تُخرَج من أصناف تسعة تُعتبَر قوتًا غالبًا لأهل البلد، وهي: القمح، والشعير، والذرة، والسُّلت، والأرز، والدخن، والزبيب، والتمر، والأقط، وعند الشافعيّة تُخرَج من غالب قوت البلد، بينما تُخرَج عند الحنابلة من أصناف خمسة، هي: القمح، والشعير، والزبيب، والتمر، والأقط، فإن عدمت تلك الأصناف، أُخرِج كلّ ما يُقتات به من الحبوب، أو الثمار.

تختلف زكاة الفطر عن زكاة المال باعتبار ما تتعلّق به؛ فزكاة المال ترتبط بأنواع الأموال، ومقاديرها، وشروطها، بينما ترتبط زكاة الفطر بالأبدان، والشخوص القادرين على أدائها.

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر باعتبار وقت أدائها
تُؤدّى زكاة المال في وقت مُعيَّن عند حولان الحول، وذلك بالنسبة للأموال، وعروض التجارة، أمّا الثمار فتُؤدّى زكاتها عند حصادها، بينما يتوجّب أداء زكاة الفطر عند غروب شمس آخر يوم من أيّام رمضان قبل خروج المسلمين إلى صلاة العيد.

فروق أخرى بين زكاة المال وزكاة الفطر يُذكَر من الفروق الأخرى بين زكاة المال وزكاة الفطر الآتي: يُشترَط بلوغ المال نصابًا لاستحقاق الزكاة، وهذا النِّصاب هو القدر الذي حدَّدته الشريعة، وهو ما يُعادل عشرين مثقالًا من الذهب، أو مئتَي درهم من الفضة، أمّا زكاة الفطر فلا يُشترَط فيها النِّصاب، وإنّما تكون واجبة في حقّ من ملك قوت يوم العيد وليلته. يُخرِج المسلم زكاةَ المال عن نفسه، ومن ماله الذي يُعَدّ ملكًا له فقط، بينما يخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه، وعن غيره ممّن يكون مُلزَمًا بالإنفاق عليهم، كالزوجة، والأولاد، والوالدَين الذين لا مُعيل لهما.

تُؤخَذ زكاة المال غالبًا من الغنيّ، بينما يشترك في أداء زكاة الفطر الفقير، والغنيّ؛ والحكمة في ذلك أن يشارك الفقير في أداء الزكاة كما يفعل الغنيّ؛ حتى لا يضيع عليه الثواب، وكي يعتاد البذلَ كما يفعل الأغنياء.

الحكمة من مشروعية زكاة الفطر
شرع الله تعالى زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد الذي يفرح المسلمون بقدومه؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».

حكم زكاة الفطر
شرط وجوب زكاة الفطر هو اليسار، أمَّا الفقير المعسر الذي لم يَفْضُل عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ في نفقته ليلةَ العيد ويومَهُ شيءٌ فلا تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنه غيرُ قادِر.

وقت زكاة الفطر
تجب زكاة الفطر بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أن زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراج زكاة الفطر قبل وقتها بيوم أو يومين؛ فقد كان ابن عمر-رضي الله عنهما- لا يرى بذلك بأسًا إذا جلس من يقبض زكاة الفطر، وقد ورد عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يُعَجِّلَ الرجل صدقة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين.

ولا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية؛ لأنها تجب بسببين: بصوم رمضان والفطر منه، فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر، ويمتد وقت الأداء لـ زكاة الفطر عند الشافعية إلى غروب شمس يوم العيد، ومن لم يخرجها لم تسقط عنه وإنما يجب عليه إخراجها قضاء.

مقدار زكاة الفطر حبوب
زكاة الفطر تكون صاعًا من غالب قُوتِ البلد كالأرز أو القمح مثلا، والصاع الواجب في زكاة الفطر عن كل إنسان: صاعٌ بصاعِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من المكاييل، ويساوي بالوزن 2.04 كجم تقريبًا من القمح، ومن زاد على هذا القدر الواجب جاز، ووقع هذا الزائد صدقةً عنه يُثَاب عليها إن شاء الله تعالى.

حكم إخراج زكاة الفطر قيمة مالية
إخراج زكاة الفطر طعامًا هو الأصل المنصوص عليه في السنة النبوية المطهرة، وعليه جمهور فقهاء المذاهب المتَّبَعة، إلا أن إخراجها بالقيمة أمرٌ جائزٌ ومُجْزِئ، وبه قال فقهاء الحنفية، وجماعة من التابعين، وطائفة من أهل العلم قديمًا وحديثًا، وهو أيضًا رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد، بل إن الإمام الرملي الكبير من الشافعية قد أفتى في فتاويه بجواز تقليد الإمام أبي حنيفة-رضي الله عنه- في إخراج بدل زكاة الفطر دراهم لمن سأله عن ذلك، وهذا هو الذي عليه الفتوى الآن؛ لأن مقصود الزكاة الإغناء، وهو يحصل بالقيمة والتي هي أقرب إلى منفعة الفقير؛ لأنه يتمكن بها من شراء ما يحتاج إليه، ويجوز إعطاء زكاة الفطر لهيئة خيرية تكون كوكيلة عن صاحب الزكاة في إخراجها إلى مستحقيها.

من لا تجب عليهم زكاة الفطر
لا تَجِبُ زكاة الفطر عن الميت الذي مات قبل غروب شمس آخر يومٍ من رمضان؛ لأن الميت ليس من أهل الوجوب، ولا يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين إذا لم يولد قبل مغرب ليلة العيد كما ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم، فالجنين لا يثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية بشرط خروجه حيًّا، لكن من أخرجها عنه فحسن؛ لأن بعض العلماء -كالإمام أحمد- استحب ذلك؛ لما روي من أن عثمان بن عفان-رضي الله عنه- كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه؛ ولأنها صدقة عمن لا تجب عليه، فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع.

مقالات مشابهة

  • عصام بن صقر يعزي في وفاة علياء جمعة عبد الله
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • الفرق بين فولفو إى إكس 30 وسمارت 1 موديل 2025
  • محمد ثروت يرزق بمولودته الأولى وهذا اسمها
  • تكريم 200 طفل من حفظة القرآن الكريم بالوسطانى في دمياط
  • تعرف على مجموعة الأهلي في بطولة إفريقيا لسيدات الطائرة
  • بالمنطق.. صلاح الدين عووضه..تخيل بس!!…
  • غادر منزله في خلدة ولم يعد... محمد مفقود (صورة)
  • محمد حامد جمعة نوار: عبدالله
  • ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة؟.. مجمع البحوث الإسلامية يجيب