اختارت اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، الذى سينعقد فى الفترة من 25 يناير حتى 6 فبراير المقبل، عالم المصريات الدكتور سليم حسن، ليكون شخصية الدورة الـ55، تكريماً لجهوده فى خدمة علم الآثار المصرى، ومساهماته فى إبراز الحضارة القديمة للعالم، حيث يعد أحد أشهر الأثريين المصريين وأبرز الشخصيات التى ساهمت فى إثراء المعرفة عن الحضارة الفرعونية، حيث قدم العديد من الاكتشافات المهمة، وألف العديد من الكتب والدراسات التى تناولت تاريخ مصر القديم.

وحسب وزارة الثقافة، فإن «سليم حسن» ولد فى قرية ميت ناجى بمحافظة الدقهلية عام 1893، وتوفى والده وهو صغير، فقامت أمه برعايته وأصرت على تعليمه، حتى تخرج فى مدرسة المعلمين العليا عام 1913، وعمل مدرساً للتاريخ بالمدارس الأميرية، ثم التحق بالمتحف المصرى عام 1920، وسافر فى بعثة إلى فرنسا عام 1925، حيث حصل على شهادات فى علم الآثار واللغات الشرقية.

وبدأ أعمال التنقيب الأثرى فى منطقة الهرم عام 1929، واكتشفت خلال تلك الفترة حوالى مائتى مقبرة، إضافة إلى مئات القطع الأثرية والتماثيل ومراكب الشمس الحجرية للملِكَين خوفو وخفرع، ثم عُيِّن وكيلاً عاماً لمصلحة الآثار المصرية عام 1939، وقاد حملة إنقاذ آثار النوبة من بناء السد العالى، وانتُخِب عضواً فى أكاديمية نيويورك عام 1960، وتوفى عام 1961.

كان له العديد من الاكتشافات الأثرية المهمة فى المنطقة المحيطة بأهرامات الجيزة، من أهمها مقبرة «رع ور»، وترك بصمة واضحة فى علم المصريات، حيث ساهمت أعماله فى زيادة الوعى بالحضارة المصرية القديمة، وجذبت اهتمام العالم بها.

وكان أهم أعمال سليم حسن اكتشافه مقبرة «رع ور» فى عام 1929، وكانت كبيرة وضخمة، وجد بها العديد من الآثار، بما فى ذلك تمثال ضخم للملك «رع ور»، كما أجرى العديد من أعمال التنقيب الأثرية فى مناطق أخرى من مصر، بما فى ذلك «سقارة، الأقصر، أسوان»، وساهمت هذه الأعمال فى اكتشاف العديد من الآثار المهمة، التى أدت إلى الإثراء والمعرفة بالحضارة الفرعونية.

بالإضافة إلى أعماله الأثرية كان «سليم حسن»، أيضاً، كاتباً وباحثاً مهماً، حيث ألف العديد من الكتب والدراسات التى تناولت تاريخ مصر القديم، بما فى ذلك موسوعة مصر القديمة، التى تعد من أهم الأعمال التى ألفها عن الحضارة الفرعونية، كما كان مترجماً متميزاً، ومن أبرز أعماله ترجمته لكتاب «فجر الضمير» لهنرى برستد، الذى يتناول الحضارة المصرية القديمة، ويؤكد أهمية هذا الكتاب فى إبراز الحضارة المصرية للعالم، وفى مقدمة ترجمة الكتاب أكد أن هذا الكتاب خير إصدار فى عصره، وأنه يثبت أن مصر هى أصل حضارة العالم.

وواجه الأثرى الراحل العديد من الصعوبات خلال حياته المهنية، فقد تعرض للمضايقات فى عهد الملك فاروق، بسبب موقفه من نقل الآثار المصرية إلى الخارج، كما تعرض للهجوم من بعض العلماء الأوروبيين، بسبب معارضتهم لأفكاره حول تاريخ مصر القديم، وعلى الرغم من هذه الصعوبات فإنه استمر فى عمله الدؤوب، وساهم فى إثراء المعرفة عن الحضارة الفرعونية، ورحل عن عالمنا فى عام 1961، عن عمر ناهز 75 عاماً.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولى للكتاب الدورة الـ55 قصور الثقافة نصنع المعرفة نصون الكلمة الحضارة الفرعونیة العدید من سلیم حسن

إقرأ أيضاً:

القاهرة: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للسيادة والقانون الدولي

القاهرة - أدانت مصر، الخميس 3ابريل2025، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، معتبرة الغارات تعديا على السيادة السورية وانتهاكا للقانون الدولي.

وقال بيان لوزارة الخارجية، إن مصر تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية الأخيرة على عدة مواقع في الأراضي السورية.

وأضاف أن تلك الغارات "انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي وتعدٍ سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، استغلالًا للأوضاع الداخلية في سوريا الشقيقة".

وطالبت مصر الأطراف الدولية الفاعلة بـ"الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974".

ومساء الأربعاء، شنت مقاتلات إسرائيلية أكثر من 11 غارة جوية على العاصمة السورية دمشق ومدينتي حماة وحمص، فيما توغلت آليات عسكرية بدرعا (جنوب).

وقالت محافظة درعا عبر "تلغرام" إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي" توغل بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية، قرب مدينة نوى، غرب درعا، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة.

وأضافت أنه استهدف "سفح تل الجموع قرب نوى، بثلاث قذائف مدفعية".

فيما شنت إسرائيل غارة بمحيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق، وأكثر من 10 غارات على مطار حماة العسكري ومحيطه، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا" ومحافظة حماة.

وبزعم أنها تمثل "تهديدا أمنيا"، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (في حمص)، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق".

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).

وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

مقالات مشابهة

  • الاثنين.. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من "مؤتمر الموزعين الدولي" بالشارقة
  • جنايات القاهرة تقضى بعقوبة الإعدام على المتهم في قضية مقهى أسوان
  • *«سخمت» نجمة يوم المخطوط العربي في متحف ملوي: رحلة عبر عظمة الحضارة المصرية القديمة
  • المملكة تختتم مشاركتها في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • كيف يتم التصرف في الآثار الخاصة وفقًا للقانون؟
  • القاهرة: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للسيادة والقانون الدولي
  • الخارجية المصرية: الغارات الإسرائيلية على سوريا انتهاك للقانون الدولي
  • إقبال كبير على الجناح السعودي في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • الخارجية المصرية: استهداف الاحتلال لعيادة الأونروا خرق فاضح للقانون الدولي
  • 12 أبريل.. انطلاق الدورة السابعة من «ملتقى القاهرة الأدبي»