نشرت صحيفة هآرتس تقريرا للكاتبة الإسرائيلية أميرة هاس سردت فيه تفاصيل استشهاد الصحفيين الفلسطينيين حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا يوم الأحد في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري في رفح جنوب قطاع غزة.

وذكرت أنها أرسلت أسئلة إلى الجيش الإسرائيلي تستفسر فيها عن ملابسات حادثة مقتل الصحفيين الاثنين، وعن عمليات "القتل الجماعي" في الحرب المستعرة في قطاع غزة.

وقالت إنها انتظرت حوالي يومين ونصف اليوم، حتى تلقت ردا من المتحدث باسم الجيش، الذي جاء "هذه المرة مفصلا على نحو غير معهود" وبالتحديد عن مقتل حمزة ومصطفى.

ونقلت عن المتحدث ادعاءه بأن اسمي الصحفيين وردا في قوائم أعضاء حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي زعم أن القوات الإسرائيلية عثرت عليها في قطاع غزة. وأرفق نسخة ضوئية من وثيقة يُزعم أنها تحتوي على اسم الدحدوح، ولكنه لم يرفق مستندا يتضمن اسم ثريا.

إجابات مراوغة

أما الاستفسارات الأخرى التي أرسلتها هاس إلى وحدة المتحدث باسم الجيش والمتعلقة بالقتل الجماعي الذي ارتُكب ضد الفلسطينيين، فإنها تلقت "إجابات عامة ومراوغة"، وفق وصفها.

وانطلقت هاس، لتروي تفاصيل ما تعرفه عن الحادثة، وقالت إنه في الساعات الأولى من صبيحة الأحد السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، تعرض مبنى في قرية النصر شمال مدينة رفح بجنوب قطاع غزة للقصف، والذي كان يقيم فيه كل أفراد عائلة أبو النجا النازحين من عدة مناطق.

وفي صفحتها على موقع فيسبوك، نشرت عائلة أبو النجا نبأ استشهاد 15 من أفرادها، هم الحاج صالح أبو النجا وزوجته و7 من أبنائهما وعدد من الأحفاد.

وعندما وفد الصحفيون والمصورون إلى هناك قبيل الظهر، كانت آخر جثث الضحايا تُنتشل من تحت الأنقاض، قبل أن ينقلها الجيران بالبطانيات إلى سيارة الإسعاف. وأطلق ثريا طائرة صغيرة مسيرة بغرض التقاط صور.

وبحسب هاس، في حوالي الساعة 11 صباحا، أطلقت طائرة مسيرة صاروخا على مجموعة الصحفيين، فانفجر بالقرب منهم، وأصيب اثنان منهم "فقط"، حسب رواية المتحدث باسم الجيش، وظن الصحفيون أنه صاروخ تحذيري يطلب منهم الابتعاد من المكان.

قتل متعمد

ونُقل الجرحى مع الجثث إلى سيارة إسعاف انطلقت مسرعة إلى مدينة رفح، وتبعتها سيارة سكودا سوداء اللون، وعلى متنها 3 صحفيين وسائق.

وفجأة، في شارع عمر بن الخطاب في رفح، انطلق صاروخ ثان من طائرة مسيرة، فأصاب السيارة وقتل السائق قصي سالم والصحفيين ثريا وحمزة الدحدوح، في حين أصيب الصحفي الثالث بجروح خطيرة.

ووصفت أميرة هاس مقتل الصحفييْن بأنه عمل تعدى، هذه المرة، حدود اللامبالاة، ذلك أن حمزة هو الابن الأكبر لوائل الدحدوح مراسل قناة الجزيرة الذي وصفته بالمخضرم، وأعاد ما جرى إلى الأذهان حادثة استشهاد زوجته وابنته وابنه وحفيده في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشارت إلى أن وسائل إعلام فلسطينية وعربية ودولية، تحدثت، الأسبوع الماضي، عن مأساة وائل الشخصية وعودته إلى بث تقاريره مباشرة بعد دفن أحبابه.

انتقام

وذكرت هاس أنها، لهذا السبب، طلبت أيضا من وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على ما استنتجه العديد من الصحفيين بأن الجيش فعل فعلته تلك انتقاما من وائل الدحدوح. وانتقدت إجابة المتحدث بأن الجيش هاجم "هدفا" كرد انتقامي، واصفة ما جاء فيها بأنها "ادعاءات (…) لا أساس لها من الصحة".

وقالت إنها سألت أيضا عن أسباب قصف منزل عائلة أبو النجا، فكانت إجابة المتحدث باسم الجيش تكرارا لردود عن حوادث سابقة عندما سئل عن مقتل العديد من العائلات داخل منازلها، وهو "لسنا على علم بوقوع هجوم على منزل في حي النصر كما ورد في الاستفسار. وسنجري تحقيقا عن الأحداث عندما تردنا تفاصيل إضافية".

وأعربت عن اعتقادها أن السبب الذي دعا الجيش إلى تقديم حيثيات "مزعومة" بذلك التفصيل عن مقتل الصحفييْن، يكمن في الضجة التي أثارها الحادث في وسائل الإعلام.

وذكرت أميرة هاس أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين شككت في صحة الادعاءات الإسرائيلية بأن دحدوح وثريا عضوان في حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس على التوالي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: المتحدث باسم الجیش أبو النجا قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تقرير حقوقي يوثق مقتل وإصابة أكثر من ستة آلاف مدني جراء ألغام الحوثي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل 2316 مدنيًا وإصابة 4115 آخرين جراء الألغام التي زرعها الحوثيون في عدد من المحافظات، وذلك خلال الفترة من يناير 2017م حتى نهاية يناير 2025م.

وأشار التقرير، الذي صدر بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام في 4 أبريل، إلى أن من بين القتلى 387 طفلاً و412 امرأة، بينما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 738 والنساء 677.

كما لفت التقرير إلى أن الألغام تسببت في 918 حالة إعاقة دائمة، بما في ذلك 413 حالة بتر أطراف وحالتين فقدان للبصر.

وذكر التقرير أن الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية تسببت في أضرار بشرية ومادية في محافظات مأرب، البيضاء، الحديدة، لحج، تعز، إب، صنعاء، أبين، الجوف، الضالع، عمران، صعدة، وحجة.

وأكدت الشبكة أن الألغام التي زرعها الحوثيون تعتبر من أخطر الجرائم والانتهاكات التي تؤثر بشكل كبير على حاضر ومستقبل اليمن.

وطالبت الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في استخدام الألغام المضادة للأفراد، مطالبة بمسؤوليتها الإنسانية لتقديم الدعم والمساعدات لضحايا الألغام، بالإضافة إلى دعم الجهود المحلية والدولية لإزالة الألغام المنتشرة في العديد من المناطق اليمنية.

مقالات مشابهة

  • تقرير حقوقي يوثق مقتل وإصابة أكثر من ستة آلاف مدني جراء ألغام الحوثي
  • تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
  • المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: نعمل على منع تمركز قوات معادية في جنوب سوريا
  • المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة أحمد حسين مصطفى: نعمل مع القوات المسلحة بتناغم وانسجام
  • تحريات لكشف ملابسات مقتل شاب في الشرابية
  • أجهزة الداخلية تكشف ملابسات مقتل عامل دليفرى وإصابة آخر فى الفيوم
  • الجيش الإسرائيلي يٌصدر أوامر إخلاء جديدة لعدة مناطق شرق غزة
  • تعليق إسرائيلي لـCNN على الهجوم الذي أدى إلى مقتل 15 عامل إغاثة في غزة
  • مع استمرار الغارات على اليمن والتوتر مع إيران.. أمريكا ترسل المزيد من العتاد لـ«الشرق الأوسط»
  • استشهاد حمزة الخماش برصاص الاحتلال في نابلس