السودان يطلق حملة لمكافحة مرض خطير في 7 ولايات
تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT
بورتسودان- تاق برس- أعلنت وزارة الصحة السودانية والمنظمات الدولية، اكتمال كافة الترتيبات لانطلاقة الحملة القومية، للتطعيم بلقاح الحصبة والحصبة الألمانية في الفترة من 22 وحتى 27 يناير الجاري.
وقالت إن الحملة تغطي 7 ولايات كمرحلة أولى وتشمل “البحر الأحمر، كسلا، القضارف، الشمالية، نهر النيل، النيل الأبيض وإقليم النيل الأزرق”، موزّعة على 63 محلية، وتستهدف الأطفال في الفئة العمرية من 9 أشهر إلى 15 عاما، وبمشاركة أكثر من 5 آلاف من الكوادر المدربة.
وقال وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم، في مؤتمر صحفي، إن الحملة تنطلق رغم الظروف الصعبة التي يمر بها السودان جراء الحرب وتأثيرها الأكبر على الأطفال وصحتهم.
وأشار إلى أن إدخال لقاح الحصبة والحصبة الألمانية، طفرة مهنية جبارة في مسيرة التطعيم، بكل السودان، واختبارًا حقيقيًا للقطاع الصحي كمعبر للسلام والتواصل.
وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية د. مشعل توفيق، ضرورة ادخال اللقاح ضمن التطعيم الروتيني للفئات المستهدفة بجانب رفع الوعي بأهميته، منوها إلى توفير اللقاح بالشراكة مع اليونسيف، الصحة العالمية وقافي والتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية بعد مشاورات وقرارات موسعة للتطعيم في 7ولايات مع التقصي لإمكانية وصوله لباقي الولايات.
إلى ذلك كشفت ممثلة منظمة اليونسيف ماديب اولبراين، ان الحرب الدائرة منذ منتصف ابريل الماضي ادت إلى نزوح اكثر من 3 مليون طفلا وطفلة وخروج الكثير من المنشآت الصحية عن الخدمة وفقدان عدد من الكوادر الأمر الذي اسهم في عدم تلقي الأطفال للرعاية الصحية وظهور امراض مثل الكوليرا، معلنة الالتزام مع الشركاء بمواصلة العمل في هذه الظروف التي تمر بها البلاد.
وقالت اولبراين، إن الحملة تستهدف 5مليون طفلا وطفلة في الفئات العمرية من 9- أشهر لـ 15سنة،لافتة إلى توفير 21،5مليون جرعة من اللقاح.
فيما قطعت مديرة برنامج السودان للقاحات(قافي) آن كونان، بأهمية الحملة للحفاظ على حياة الأطفال خاصة بعد تداعيات الحرب، مشيدة بوزارة الصحة الاتحادية في ادخال اللقاح.
المصدر: تاق برس
إقرأ أيضاً:
السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
ميخائيل عوض محلل سياسي لبناني وكاتب مؤيد للمقاومة اللبنانية له بعد جيوبوليتيكي مختلف عن كثير من المحللين في تحليلاته. استضافته الصحفية اللبنانية رولا نصر في موقعها مع رولا في اليوتيوب وكان عن السودان.
ربما يغيب كثير من المعلومات المعلومة للسودانيين لميخائيل لكنه قدم الحرب السودانية في سياقها الدولي ببراعة وعبر عن فكرته عن الوضع الدولي وصراع تيار العولمة التي تتبناها حكومة الشركات العالمية والحكومة الخفية ويعبر عنها دولة الديمقراطيين الأمريكان والدول العميقة الاوربية والتي حدث لها انحسار بوصول ترامب الذي يرفع شعار لنجعل من امريكا عظيمة مرة أخرى، اي تراجع الإمبراطورية الامريكية وانكفاؤها وانعزالها. ترجم هذا في قرارات محددة من حل جهاز القوة الناعمة- الوكالة الأمريكية للمساعدات اي المنظمات الغير حكومية وتدخل الاستخبارات والسفارات- وتقليص قوة البنتاجون والاستخبارات الامريكية ومحاولات إيقاف الحرب الروسية الاوكرانية عبر تنازلات عديدة، والتهديد الشديد بالعنف في الشرق الأوسط والتراجع وغيرها.
يعتبر ميخائيل ان قضية السودان بدات مع تصاعد هيمنة العولمة في التسعينات مع وصول المحافظين الجدد وامتدت من الصومال افغانستان والعراق وتونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا ووصلت السودان عبر انفصال الجنوب. كانت السمة العامة هي تدمير الدولة والقومية بتدمير الجيش الوطني وإقامة مجموعات محلية تسهل امر نهب الدول واستنزافها. ويلاحظ ان ليبيا رغم غياب الدولة استمرّ ضخ النفط بدون توقف.
يرى ميخائيل ان السودان يتميز بثروة هائلة كسلة غذاء العالم والمعادن كالذهب الذي يبتج حوالي ٢٠٠ طن كأكبر منتج في العالم والموقع الجغرافي في أفريقيا والساحل الطويل للبحر الأحمر. وبعد الثورة تم إنشاء الدعم السريع كجيش موازي.
موقف ميخائيل من الطرفين المتصارعين جاء على مراجعة الطرفين واستند على العلاقات القوية بين الدعم السريع والصهيونية، وتوصل ان الطرفين ليس لديهم برنامجاً إجتماعياً، ايضاً نظر لمن يدعم الطرفين وتوصل ان الإمارات الصهيونية هي مع المليشيا ووجد ان احد الطرفين جيش ضد المليشيا ولذلك وقف مع الجيش. وراى ان الحرب الاهلية في جنوب السودان يشير إلى اعادة توحد السودان.
ووصف حقبة سيطرة الدول الطرفية مثل الإمارات وقطر على الدول العربية والجامعة العربية ومن ثم الدول الإسلامية (٢ مليار) بالمرحلة التافهة وان هذه الدول حدث لها نفخ بواسطة لوبي العولمة. والتي قامت بتمزيق الدول من تدخل الجزيرة في الثورات العربية والتدخل لتمزيق ليبيا واليمن والسودان بتدخل الإمارات. ويرى ان التغيير في امريكا ادى لإعادة هيكلة العالم وعودة الدولة القومية. ويرى ان الدعم السريع بدات هزيمته مع وصول ترامب لتغير الهدف.
ويرى ان السودان في ظرف ثوري يمكن ان يتحول لدولة بناء وتطور بشرط وجود قوة ثورية (قدم تعريفا: من يعي الجاري ويعرفه ويعرف ما سيكون غدا ويسعى من اجل ان يكون غدا من اجل شعبه). تقوم باعادة تصحيح البيئة الإقليمية المحيطة بها وقطع الطريق أمام الإبراهيمية والتطبيع والصهيونية وغيرها، وعدم الاعتماد على التفويض الإلهي وتسيس الدين بواسطة الجماعات الاسلامية ودولتهم الكبرى تركيا المنضوية في الناتو والتي استغلت كأذرع للعولمة. كما تحتاج لتلبية حاجات الناس "التامين من الخوف والإطعام من الجوع" ووجود مشروع وطني قومي شامل. ويرى ان عدم القدرة على كسب الإرادة الشعبية السودانية ستؤدي للفوضى وليس للتقسيم. ويرى ان السودانيين يجب ان يمتلكوا رؤية تعبر عن ثقافتهم وقيمهم وقيمتهم التاريخية لكي يبدءوا في هزيمة كل هذه التحديات وصناعة تاريخ جديد.