"أساطيل المستقبل".. تجربة تعليمية غنية وشاملة للطلبة الأيتام بالأحساء
تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT
أطلق مركز تكامل لرعاية وتنمية الأيتام التابع لجمعية البر بالاحساء، برنامجه الإثرائي "أساطيل المستقبل"، الذي يجمع بين مجالات العلوم واللغة العربية في نسق تعليمي فريد، وذلك بالتعاون مع إدارة تعليم الأحساء.
وقال مدير المركز صالح الحمد، إن البرنامج يهدف إلى تقديم تجربة تعليمية غنية وشاملة للطلبة الأيتام، من خلال إتاحة الفرصة لهم لتعلم مهارات جديدة واكتساب معارف متنوعة، بما يسهم في إعدادهم لمستقبل مشرق.
وأوضح الحمد أن البرنامج يتضمن مسارين رئيسيين، الأول يركز على دراسة تقنيات أسطول السفن والبواخر، مع التركيز على أحدث التقنيات في هندسة السفن والملاحة البحرية، ويستفيد الطلبة من ورش العمل التفاعلية والزيارات الافتراضية لمواني وأحواض بناء السفن.
أخبار متعلقة الهلال الأحمر يطلق أول مركز للمحاكاة بالشرقيةحفر الباطن.. تدريب 40 فتاة على المهارات التسويقيةأما المسار الثاني، فيركز على دراسة اللغة العربية من جوانبها الأدبية والنحوية، وتشجيع الطلبة على التعبير الإبداعي من خلال الكتابة والمناظرات، ما يعزز مهاراتهم اللغوية والتواصلية، إلى جانب تعريفهم بأهمية اللغة كجسر للتواصل الثقافي والحضاري.
وأشار الحمد إلى أن الطلبة يعكفون خلال البرنامج على تطوير 3 مشاريع طموحة، تشمل موضوعات نوعية مثل استخدام الطاقة النظيفة في النقل البحري، وتصميم سفن صديقة للبيئة، وتتيح هذه المشاريع للطلبة فرصة تطبيق ما تعلموه في بيئة عملية، مع التأكيد على الابتكار والاستدامة.
ولفت إلى أن برنامج "أساطيل المستقبل" يزود الطلبة بالمعرفة، وبناء شخصياتهم وتعزيز الثقة بالنفس، من خلال تطوير مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي.
كما يُمكّن البرنامج الطلبة من تطوير قدراتهم العقلية والعملية، وتشجيعهم على الاستقلالية والتفكير الإبداعي من خلال التعلم القائم على التجربة.
تعليم عالي الجودة
وأكد الحمد أن البرنامج يُظهر التزام مركز تكامل بتقديم تعليم عالي الجودة يتجاوز الحدود التقليدية، ويعكس رؤيته في إعداد جيل جديد من القادة المبدعين.
وأضاف: "أساطيل المستقبل" يُعد خطوة مهمة نحو إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، وتمكين الطلاب الأيتام من لعب دور فعال في بناء مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتهم.
واختتم الحمد تصريحه بالتأكيد على أن البرنامج نموذج للتعاون البنّاء بين القطاعات التعليمية والقطاع الخاص للاستثمار في التعليم كأداة للتنمية والتقدم، إذ يُمكن للطلبة الأيتام الآن النظر إلى المستقبل بثقة وأمل، مسلحين بالمعرفة والمهارات التي تُمكّنهم من تحقيق أحلامهم والإسهام في تقدم مجتمعاتهم.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: محمد العويس الأحساء أخبار المنطقة الشرقية البرنامج ی من خلال
إقرأ أيضاً:
التشكيل الإماراتي.. ذاكرة تراثية غنية بالتفاصيل
هزاع أبوالريش (أبوظبي)
تعد الذاكرة التاريخية، والتراث المحلي، وروح الهوية الوطنية، والمحيط البيئي مصدراً ثرياً من مصادر الإلهام والافتخار للفنانين التشكيليين الإماراتيين، وعبر تجاربهم الفنية المتنوعة والمتميزة تجلت التفاصيل التراثية الإماراتية في أعمال أبناء الوطن وفي إبداعاتهم، وانعكست على لوحاتهم الشخصية الإماراتية والأماكن والتفاصيل الغنية التي تعبر عن محبة تاريخ الوطن والاعتزاز بتراثهم المحلي الراسخ في ذاكرة المبدع.
بصمة متفردة
يقول الفنان التشكيلي محمد مندي: «على المبدع الحقيقي أن يكون صاحب مبدأ ملهم، ورسالة إنسانية فكرية عظيمة، وأن يكون له حضور إبداعي من خلال استعادة تفاصيل الذاكرة والتراث الوطني، كي لا تكون مجرد ذكريات مثقوبة، وأن تكون للمبدع بصمة متميزة ومتفردة تجذب الآخرين وترسم الدهشة على وجوههم، فالمبدع الذي يمتلك الموهبة لا يقل دوره عن باقي الوظائف الأخرى، لأنه يعمل جاهداً منشغلاً بذاته وفكره، مع رسم خط وطني واضح يعكس الدولة التي ينتمي إليها سعياً لتمثيلها بالمحافل الدولية».
وأكد مندي أن المبدع له دور كبير في الأثر والتأثير، وهنا تكمن الفكرة والرسالة التي تقدمها تلك الإبداعات بنقل الذاكرة الوطنية والتراث المحلي إلى الآخرين ليتعرفوا على تاريخ موثق بشتى تفاصيله المُلهمة، فالفنان التشكيلي لابد أن يتأثر بتراث بلاده ويبهر العالم بلوحة متميزة من معالم هذا الوطن الحافل بالجمال.
«توبوغرافيا»
وأضاف الفنان التشكيلي أحمد محمد العنزي، خبير استراتيجيات الفنون والثقافة، موضحاً: «في أعمالي المعروفة والتي عُرضت دولياً، سعيت للتعبير من خلالها عن ثقافتي وتراثي المحلي وتناولت عدة مواضيع منها: التقاليد لدى الرجال باستخدام البشت كشعار لهذه الثقافة والتراث الذي نفتخر ونعتز به».
وإيماناً بدورنا الوطني وواجبنا الإنساني تجاه الوطن والإبداع نتمسك بأصولنا وتاريخنا وتراثنا مهما واكبنا العصر بالحداثة والتكنولوجيا، ولهذا ابتكرت أيضاً هوية البدوي المعاصر الذي يعيش في انسجام ما بين ماضيه الغني بالأصالة وحاضره الغني بالتقدم والازدهار، وعملي الفني الجديد أطلقت عليه اسم «توبوغرافيا» وهو عبارة عن سلسلة لوحات مرسومة على الزجاج تعبر عن طبيعة دولة الإمارات من البر والبحر والجبال والواحات، تعبيراً عن هويتنا الإماراتية ومجتمعنا وطبيعتنا.
الهوية الوطنية
وبينت الفنانة التشكيلية فاطمة عدنان الشرهان قائلة: «منذ طفولتي كان التراث الإماراتي حاضراً بقوة في أعمالي الفنية، لحفظ الذاكرة الوطنية، وقد بدأت برسم المعالم التراثية باستخدام الألوان الخشبية والمائية، ومن بينها لوحة لمتحف رأس الخيمة أنجزتها خلال المرحلة الإعدادية، ومع تطور أسلوبي الفني، استخدمت ألوان الأكريليك لرسم لوحات مستوحاة من العناصر التراثية مثل «الفنر»، وغيرها من اللوحات التي تعبر عن الترابط الوطني»، مضيفة: تستهويني العمارة الإماراتية التقليدية، حيث قمت برسم نصب «بيت الحكمة» في الشارقة، إلى جانب استخدام تقنيات فنية مختلفة مثل التظليل بأقلام الرصاص، والرسم بالملح، وهو مادة تعكس جزءاً من هوية سكان الساحل، إذ كان البحر مصدر رزق الآباء والأجداد.
واختتمت الشرهان: تمثل الأعمال الفنية وسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية وتوثيق الموروث الثقافي بأسلوب معاصر، فهي ليست مجرد لوحات، بل رسائل تنقل تفاصيل الحياة الإماراتية للأجيال القادمة، فالفن جسر يربط الماضي بالحاضر، ويجسد الروح الإماراتية بكل معانيها.
مصدر إلهام
قالت الفنانة التشكيلية بدور آل علي: الفن التشكيلي بالنسبة لي هو رحلة بين الماضي والحاضر، حيث يشكل التراث الإماراتي مصدر إلهام متجدد، وتركز أعمالي على الطبيعة، والعلاقة بين الإنسان والمكان وكيف تترك البيئة الإماراتية بصمتها في الوجدان من خلال الألوان والملامح التراثية، وأحاول من خلالها أن أخلق رؤيتي الخاصة لأفتح نافذة على ذاكرة المكان، مع الحفاظ على ارتباطنا بالحاضر، وخلال رحلتي الممتدة لـ 12 عاماً، أنتجت العديد من الأعمال التي تتناول مشاهد من طبيعتنا وتراثنا وثقافتنا، مثل الصيد بالصقور، الحياة البحرية والصحراوية، والألعاب الشعبية، والمرأة الإماراتية، كما تعاونت مع الجهات الثقافية في أبوظبي لإنتاج أكثر من 150 لوحة محورها التراث والثقافة الإماراتية، وقد زينت جدران مؤسسات حكومية وخاصة عدة داخل الدولة.