د. حامد برقو عبدالرحمن

(١)
ثمة أسماء نذكرها هنا و هناك قد تثير حفيظة البعض، لا لشيء غير أنه خروج عن المألوف الذي يمجد دليل غزاة بلاده بينما يهمل الشهداء بسبق الإصرار مع الترصد.
عندما احتدم الخلاف بين الأمير راكب وابن عمه وقائد الجيش وقتذاك ثم السلطان لاحقا ًعبدالرحمن بشارة حول وراثة السلطنة بعد وفاة أخيه السلطان عبد الفقراء؛ ترك الامير راكب ( جد ابن عمي والقيادي بحركة العدل و المساواة الاستاذ/ محجوب حسين) كل شيء وراء ظهره ليصبح قائداً مقاتلاً ويستشهد في معركة ام دبيكرات بجانب الآلاف من أسلاف السودانيين الذين يعدون العدة اليوم لإزالة الكابوس الذي حل ببلادنا و الذي صنعه المخلوع عمر البشير و زمرته.


بينما رفات الجد الآخر لمحجوب حسين يحتضنها تراب إريتريا حيث كان قائداً عسكرياً .

(٢)
بإسفاف بالغ يؤرخ بعض ضيقي الصدور تأسيس الدولة السودانية الحالية وحضور جبال النوبة ودارفور بعامي 1900 و 1917 على التوالي. و لا يدرون ان دارفور لم تنضم الي السودان متأخراً كما يتخيلون او يحلو لهم. انما دارفور اخر رقعة سودانية تقع فريسة في يد المستعمر الأجنبي لبأس من كانوا يدافعون عنها- ببساطة كانوا بقايا شهداء ام دبيكرات والذين تقهقروا بعد فقدان العاصمة الوطنية في ام درمان - لذا كان و مازال (كل البلد دارفور) كما أنشد صدقاً شباب ثورة ديسمبر2019 السودانية المجيدة.

(٣)
في عام 2012 كتب الروائي الانسان ‏ عبدالعزيز بركة ساكن في رواية (مسيح دارفور ) ما يلي: (‏"قوم عليهم ملابس متسخة مشربة بالعرق والاغبرة يحيطون أنفسهم بالتمائم الكبيرة لهم شعور كثة تفوح منها رائحة الصحراء والتشرد على اكتافهم بنادق تطلق النار لاتفه الأسباب وليست لديهم حرمة للروح الإنسانية؛ لا يفرقون مطلقا ما بين الانسان والمخلوقات الأخرى (الكلاب الضالة) وتعرفهم أيضا بلغتهم الغريبة (الضجر) وهي عربي النيجر او الصحراء الغربية ليس لديهم نساء ولا أطفال بنات .. ليس من بينهم مدني ولا متدين ولا مثقف ليس من بينهم معلم او متعلم ؛مدير او حرفي .. ليست لديهم قرية او مدينة أو حتى دولة .. ليس لديهم منازل يحنون للعودة اليها في نهاية اليوم")
انتهى الاقتباس

(٤)
منذ أكثر من اربع سنوات يحاول الدجاج الإلكتروني لشعبة القبائل بجهاز أمن الطغمة الحاكمة تحميل اهل دارفور موبقات مليشيا الدعم السريع. برغم ان النظام الأناني الحاكم منذ عام 1986 أعني (86) هو من أوجد هؤلاء الوحوش الذين لا ينتمون الي البشرية. وذلك لردع ابناء الهامش السوداني من مجرد الحلم بالعيش ببعض الحقوق في بلدهم السودان.
برغم ما فعله الأوباش المتعطشون للدماء بأهلنا في الخرطوم والوسط من جرائم يندي لها الجبين الا ان القواسم المشتركة بين النخبة الجهوية الحاكمة و مليشيا الدعم السريع أكبر بكثير من اي قاسم اخر بين المكونات المتحضرة بأقليم دارفور من جهة و تلك المليشيا المجرمة من جهة اخرى.
ببساطة كانوا حلفاء و يمكنهم العودة الي بعضهم في اي لحظة و ساعة. اذا فلماذا يسعى البعض لتجريم الضحايا على جرائم حلفائهم الذين جلبوهم من دول غربي افريقيا و صنعوهم بأنفسهم ؟؟

(٥)
في خضم التفكير الأحادي الإقصائي و الذي يعطي أبناء الهامش السوداني خيارين لا ثالث معهما- و هما اما العيش في ظل التبعية او البتر مع النحر تعج الأسافر بالدعوات المقيتة لدولة النهر و البحر و التي سبق ان أسميتها ( النحر و البهر).
برغم أنها دعوات جوفاء لا تستند على اي موضوعية على الأرض الا انها ستعمق الشرخ الذي اصاب وجداننا الوطنى لغياب فكر رجال الدولة منذ السبع عقود.
و رغم بطلان الدعاوي حول الكيان الوهمي فمن من السودانيين اكثر استحقاقاً لرئاسة ذلك الكيان من حفيد الشهداء السودانيين محجوب حسين؟
لكن من الأجمل ان يتربع ياسر عرمان او عبد الواحد محمد نور او كمال عمر الشيخ او عبدالعزيز الحلو او غاندي معتصم او محجوب حسين ؛ بالحسنى على المساحة الممتدة من الجنينة الي بورتسودان و من كرمك الي حلفا. تلك خارطة بلادنا التي على قلوبنا.

فلا تدفعوا بالناس الي احضان الجنجويد .
فهم ليسوا منا و نحن لسنا منهم...!!

د. حامد برقو عبدالرحمن
NicePresident@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

العراق: نوبة صرع تنهي حياة رجل غرقاً في النهر

في حادث مأساوي بالعراق، عثر عدد من السكان مؤخراً على جثة رجل خمسيني طافية على ضفاف نهر المشخاب بالقرب من مكتب مكافحة إجرام المدينة.

ووفقاً لتقارير محلية، فإن الرجل كان يعاني من نوبات صرع متكررة، وهو ما يرجح أن يكون قد تعرض للسقوط في النهر أثناء إحدى النوبات. 

وتبين أن الحادث وقع بالقرب من منطقة ضفاف النهر، التي تفتقر إلى التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة المواطنين. 

هذه المنطقة كانت قد شهدت في وقت لاحق صعوبة في الوصول إلى مكان الحادث؛ بسبب تأخر وصول الشرطة.

العراق: القبض على قاتل عائلة كاملة أثناء الهروب متنكراً - موقع 24ألقت الشرطة العراقية القبض على قاتل ارتكب جريمة مروعة راح ضحيتها عائلة كاملة في محافظة ميسان، وذلك بعد نجاحه في الهروب إلى العاصمة بغداد متنكراً بزي مختلف، محاولاً تضليل الجهات الأمنية.

من جانبهم، عبر عدد من الشهود العيان الذين كانوا في الموقع عن استيائهم، وقال أحدهم: "تفاجأنا بوجود الجثة على حافة النهر أمام مكتب مكافحة الإجرام، وانتظرنا لساعات حتى وصلت الشرطة".

وأضاف شاهد آخر أن الوضع في تلك المنطقة يتطلب تدابير وقائية أكثر شدة، مثل وضع سياج أو تكثيف الرقابة لضمان سلامة الأفراد وتجنب وقوع حوادث مشابهة في المستقبل.

ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه العراق ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث الغرق في الأنهار، ففي حادث منفصل، تم إنقاذ ثلاثة شبان من الغرق في اللحظات الأخيرة على ضفاف نهر دجلة شمال مدينة الموصل، فيما تم انتشال جثتين لشابين آخرين بعد محاولتهما السباحة في النهر.

مقالات مشابهة

  • العراق.. اكتشاف منظومة ري جنوبي البلاد تعود إلى 600 سنة قبل الميلاد (صور)
  • رئيس جامعة الأزهر يهنئ محمد حسين محمود لتعيينه رئيسا لجامعة طنطا
  • سلامة داود يهنئ محمد حسين بمناسبة تعيينه رئيسا لجامعة طنطا
  • في ذكري محجوب شريف (٣ )
  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • القائد المهزوم عاد لقبائل دارفور لإجبارها على الدفع بمزيد من الشباب لمحرقة الحرب
  • العراق: نوبة صرع تنهي حياة رجل غرقاً في النهر
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • الجنجويد، كجماعة، لديهم خطاب ينكر الأصل العربي أو النوبي أو البربري لسكان شمال السودان
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة