أكد المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا، السفير ريتشارد نورلاند، أن تحقيق المصالحة الوطنية ضروري لتحقيق السلام المستدام في ليبيا، معربا عن تطلع واشنطن لدعم هذا الجانب الحيوي من العملية السياسية.

وأوضح نورلاند، في تدوينة نشرتها السفارة الأمريكية لدى ليبيا عبر حسابها على منصة «إكس»، اهتمامه بالاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني للمصالحة المقرر عقده في ربيع هذا العام، في إشارة إلى الاجتماع الرابع للجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقد في زوارة يومي 14 و15 يناير الجاري.

و أشار إلى مشاركته مع عضو المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي، ووزير خارجية الكونغو جان كلود غاكوسو، أن الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع المجلس الرئاسي الليبي والاتحاد الإفريقي لدعم هذا الجانب الحيوي من العملية السياسية.

اقرأ أيضاًقتلوه في ليبيا.. اليوم جلسة محاكمة المتهمين بقتل شخص بالفيوم

لجنة الشئون العربية بمجلس النواب تناقش الجهود المصرية في إعادة إعمار ليبيا

وزير النفط الليبي: انخفاض إنتاج ليبيا من النفط إلى أقل من مليون برميل يوميا

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ليبيا الولايات المتحدة امريكا أزمة ليبيا صراع ليبيا

إقرأ أيضاً:

في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟

في الرابع من أبريل عام 2019، دقّت طبول الحرب على أبواب العاصمة الليبية طرابلس. لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت منعطفًا تاريخيًا حاسمًا، كشف هشاشة العملية السياسية، وأكد أن السلاح لا يزال أداة الفصل الحقيقية في ليبيا، رغم كل الشعارات عن التوافق والديمقراطية.

هجوم قوات خليفة حفتر على العاصمة، الذي جاء عشية انعقاد الملتقى الوطني الجامع، لم يكن مفاجئًا بالكامل لمن تابع تحركاته في الجنوب الليبي خلال الأشهر السابقة. لكن المفاجأة كانت في التوقيت والرسالة: لا مكان لتسوية سياسية إن لم تمر أولًا عبر فوهات البنادق.

خلال الشهور التي تلت، عاشت طرابلس إحدى أطول معارك الاستنزاف في تاريخ البلاد الحديث. لم تكن حربًا خاطفة، بل صراعًا مريرًا على خطوط تماس جنوبية، تحوّلت إلى رموز للصمود والتدمير في آن. في عين زارة، الخلاطات، والسواني، تعلّم الليبيون من جديد أن الحرب، حين تُدار بعقيدة سياسية مشوشة وتحالفات خارجية متناقضة، لا تنتج إلا الخراب.

أطلقت حكومة الوفاق عمليتها المضادة، “بركان الغضب”، وبدأ فصل آخر للحرب. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن ما يحدث على الأرض كان أكبر من الأطراف الليبية. كانت، بكل وضوح، مسرحًا لصراع إقليمي ودولي بأدوات محلية: مقاتلون روس على الأرض ودعم إماراتي ومصري على الخطوط الخلفية لصالح حفتر ومواقف غربية باهتة لا ترقى لمستوى الأزمة، بينما دعمت دول مثل قطر وتركيا الشرعية الدولية المتمثلة في حكومة الوفاق آنذاك. 

تدخل تركيا كان نقطة التحوّل الحاسمة. مع توقيع مذكرتي التفاهم، دخلت أنقرة بثقلها، وبدأت موازين القوى تتغير تدريجيًا. بعد سقوط الوطية وترهونة، تراجعت قوات حفتر، وأُعلنت هدنة هشّة في أغسطس 2020. لكن هل كانت نهاية الحرب حقًا؟ أم مجرد هدنة بين جولات صراع مؤجلة؟

اليوم، بعد ست سنوات على اندلاع تلك الحرب، ما الذي تغيّر؟ ليبيا لم تتوحد. المرتزقة لا يزالون في مواقعهم. المؤسسات منقسمة. الانتخابات مؤجلة إلى أجل غير مسمى. واللاعبون أنفسهم مازالوا يتصدرون المشهد، كأن شيئًا لم يكن.

المؤسف أن الكلفة الإنسانية الهائلة لم تكن كافية لفرض مراجعة شجاعة للمسار. مئات الآلاف شُرّدوا، الآلاف سقطوا بين قتيل وجريح، العاصمة أنهكت، والعدالة لم تتحقق. لم يُحاسب أحد على جرائم القصف العشوائي، ولا على استقدام المرتزقة، ولا على تدمير حياة الناس.

في الذكرى السادسة، لا بد أن نطرح السؤال المؤلم: ما جدوى تلك الحرب على طرابلس؟ وهل ما بعد الحرب يقودنا حقًا إلى سلام دائم، أم إلى انقسام مستدام تُديره تسويات مؤقتة وصفقات خلف الأبواب؟

الليبيون يستحقون أكثر من مجرد وقف إطلاق نار. يستحقون مسارًا سياسيًا يحترم تضحياتهم، ويُعيد إليهم دولتهم المختطفة. السلام ليس مجرد هدنة، بل مسار شجاع نحو العدالة والمصالحة والوحدة. أما دون ذلك، فإننا نعيش فقط في استراحة محارب، بانتظار الجولة القادمة من الصراع.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي القناة وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

الكاتب عبد القادر أسد Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • اورتاغوس: نزع سلاح حزب الله ضرورة لتحقيق الاستقرار في لبنان
  • البيوضي: تدخل الولايات المتحدة في ليبيا “سلبي”.. وكان أمامها فرصة لتثبت حسن نواياها
  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • لم ننتهك اتفاقية السلام.. سمير فرج: محور فلادلفيا داخل الأراضي الفلسطينية وليست المصرية
  • ليبيا تعزز التعاون الدولي لدعم حقوق الأشخاص «ذوي الإعاقة»
  • نورلاند: الفرص التجارية مع ليبيا أولوية للإدارة الأمريكية
  • الخفيفي: 29 مليون قطعة سلاح تهدد المصالحة في ليبيا
  • ‎ رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • مبعوث بوتين لـCNN: الشركات الأمريكية سيرحب بها في روسيا إذا رفعت العقوبات