استمرار الغارات على قطاع غزة.. دمار هائل في الشمال ودعوات جديدة لتهجير الفلسطينيين
تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT
لا يزال الاحتلال الإسرائيلي مستمرا في قصف قطاع غزة، في محاولة للقضاء على المقاومة الفلسطينية في القطاع، بعد هجوم "طوفان الأقصى" الذي استهدف مستوطنات الغلاف في الأراضي المحتلة.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية في غزة إن طيران الاحتلال شن غارات على مخيم المغازي وسط القطاع، وقصفت المدفعية مناطق متفرقة في الشمال.
وقالت قناة الأقصى الفلسطينية، إن المقاومين اشتبكوا مع قوات الاحتلال شرق جباليا في شمال القطاع.
دمار هائل في الشمال
وكشف انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض الأحياء السكنية شمال قطاع غزة، الأربعاء، عن دمار هائل في المباني والمنازل والمرافق الحيوية والصحية والبنى التحتية.
وأظهرت الصور التي التقطت لمناطق "الصفطاوي" و"أبو شرخ" و"الفالوجا" و"جباليا"، تدمير مئات المنازل بشكل كامل فضلا عن أضرار بليغة لحقت بالمنازل التي لم يتم تسويتها بالأرض.
◾دمار كبير في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة إثر استهدافه من قبل جيش الاحتلال طوال أسابيع من العدوان pic.twitter.com/0sC0hYB7YI — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) January 17, 2024
كما كشفت عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية في الشوارع بتلك المناطق من تجريف للشوارع المرصفة والمعبدة.
وبسبب القصف والتجريف، غرقت شوارع تلك المناطق بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، كما انتشرت النفايات في شوارعها، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية.
ومنذ منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي بالانسحاب التدريجي من مناطق بمحافظة شمال القطاع، ليتبعها في بداية كانون الثاني/ يناير الجاري انسحابات جزئية من أحياء ومناطق بمحافظة غزة، وما زال يتموضع قرب الأطراف الشرقية والشمالية من محافظة الشمال، والشرقية والغربية لغزة.
وبين الفينة والأخرى، يجري الجيش توغلات سريعة في محافظتي غزة والشمال قد تمتد لأيام ليعاود الانسحاب مجددا بعد أن يجري عمليات عسكرية في المناطق المستهدفة.
والاثنين، قال وزير الدفاع يوآف غالانت في مؤتمر صحفي، إن مرحلة المناورات البرية المكثفة كانت مقررة لمدة "ثلاثة أشهر"، لافتا إلى "انتهائها شمال القطاع".
دعوة جديدة لاحتلال غزة
من جانب آخر، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى "احتلال قطاع غزة والبقاء فيه وتشجيع هجرة سكانه"، رغم الانتقادات الدولية لمثل تلك التصريحات.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها القناة "13" العبرية، مساء الأربعاء، مع بن غفير، الوزير اليميني المتطرف رئيس حزب "قوة يهودية".
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
وقال بن غفير منتقدا سير الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة: "انتقادي لمسار الحرب واضح: عليك أن تتقدم للأمام كي تحسم".
وأضاف: "الجنود يقومون بعمل ممتاز، لكن في مجلس الوزراء المصغر عليك أن تعطي الجنود الدعم حتى يحسموا".
وتابع: "آمل ألا يعيدنا عناصر الليكود إلى الوراء عن إنجازات الحرب".
وأوضح أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس حزب الليكود، يقود مفاوضات مع حزب "هناك مستقبل" بزعامة رئيس المعارضة يائير لابيد) "لإدخالهم الحكومة أيضا على حسابي".
ومضى قائلا: "يجب احتلال قطاع غزة والبقاء داخله وتشجيع الهجرة الطوعية لسكانه، وإذا حسمنا الحرب فسيكون ذلك عمليا".
قطر تدخل أدوية ومساعدات
وأعلنت الخارجية القطرية، الأربعاء، إدخال شحنة من الأدوية والمساعدات إلى قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، ضمن اتفاق عقد بين إسرائيل وحركة "حماس".
وقال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في بيان نشره على منصة "إكس" إنه "تم خلال الساعات الماضية دخول الأدوية والمساعدات إلى قطاع غزة، تنفيذا للاتفاق الذي تم الإعلان عنه يوم أمس لفائدة المدنيين في القطاع بما فيهم المحتجزين الإسرائيليين".
وأضاف أن "قطر تستمر مع شركائها الإقليمين والدوليين في جهود الوساطة على المستويين السياسي والإنساني".
ووصل مدينة العريش المصرية، الأربعاء، طائرتان تابعتان للقوات المسلحة القطرية، تحملان 61 طنا من المساعدات، مقدمة من قطر وفرنسا لصالح الفلسطينيين في قطاع غزة، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وصلت إلى مدينة العريش في جمهورية مصر العربية الشقيقة، طائرتان تابعتان للقوات المسلحة القطرية، تحملان 61 طناً من المساعدات، تتضمن أدوية، مقدمة من دولة قطر والجمهورية الفرنسية، ومواد غذائية مقدمة من قطر الخيرية، تمهيداً لنقلها إلى غزة، ليبلغ بذلك مجموع الطائرات 63 طائرة، بإجمالي… pic.twitter.com/R2wzObhWc8 — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) January 17, 2024
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "ىديعوت أحرونوت" العبرية بدخول 5 شاحنات أدوية، إلى قطاع غزة بعد اجتيازها التفتيش الأمني الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة العبرية أن الشاحنات المحملة بالأدوية دخلت للقطاع تنفيذا لاتفاق إسرائيل و"حماس" بوساطة قطرية.
نتنياهو يرفض عرض تبادل
وكشفت قناة عبرية، مساء الأربعاء، أن القيادة السياسية الإسرائيلية، صاغت مقترحا لبدء مفاوضات جديدة مع حركة "حماس"، لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين بقطاع غزة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه.
وقالت القناة "13" الخاصة، إن وزراء إسرائيليين - لم تسمهم- "صاغوا خلال الأيام الأخيرة، الخطوط العريضة لمقترح يمكن أن يقود في النهاية إلى صفقة لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس".
وكان من المتوقع أن يتم الدفع بالمفاوضات عبر وسيط، لم تسمه، لكن نتنياهو تشدد في موقفه ورفض هذا التحرك في النهاية، بحسب المصدر ذاته.
وجاء رفض نتنياهو، دون تنسيق مع الوزيرين بمجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، اللذين أعربا عن غضبهما من موقف رئيس الوزراء، وفق القناة.
وفي السياق، نقلت القناة عن مسؤولين سياسيين -لم تسمهم - قولهم إن نتنياهو "يعرقل الدفع نحو صفقة لإطلاق سراح المختطفين".
في المقابل، قالت مصادر سياسية أخرى للقناة ذاتهم إنهم "ما زالوا يعملون على خطة إسرائيلية"، وإن التحرك "لم يتوقف".
من جانبه، برر مكتب نتنياهو موقف الأخير وأوضح للقناة أن "الشرط الذي طالبت به حماس والذي رفضه رئيس الوزراء بشكل قاطع هو إنهاء الحرب".
الصحة العالمية: المستشفيات بريئة
وقال منسق فرق الطوارئ الطبية بمنظمة الصحة العالمية شون كيسي، الأربعاء، إنه لم ير أي دليل على أن مستشفيات قطاع غزة تستخدم لأغراض أخرى.
جاء ذلك في رده على سؤال لمراسل الأناضول حول استهداف إسرائيل المباشر لمستشفيات القطاع بزعم أن حركة "حماس" تستخدمها مقرات لها، وحول ما إذا كان الاستهداف يشكل جريمة حرب.
وقال كيسي إنه بموجب القانون الدولي الإنساني، يجب حماية مرافق الرعاية الصحية والعاملين في هذا المجال وكذلك المرضى.
وأشار إلى أن المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية يضطرون حاليًا إلى الفرار من المستشفيات.
وذكر أنه عندما زار مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة رأى آلاف الأشخاص قد لجأوا إليه، وأنه لم يستطع دخول غرفة العمليات بسبب كثافة النازحين.
وأوضح أنه يتحدث عمومًا مع العاملين في الرعاية الصحية والمرضى أثناء زياراته للمستشفيات ويحاول فهم احتياجاتهم.
وشدّد على أنه لم ير أي دليل على استخدام المستشفيات لأغراض أخرى، وأوضح أنه ليس من مهامه تحديد ذلك وإنما مهمته الأساسية هي تقديم الخدمات الصحية.
وأضاف المسؤول الأممي: "نحن نسعى لضمان تقديم المستشفيات للخدمات الصحية الأساسية".
ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء "24 ألفا و448 شهيدا و61 ألفا و504 مصابين وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وتسببت بنزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال غزة قطر حماس احتلال حماس غزة قطر طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الوزراء قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
دبلوماسيان لـ(أ ش أ): احتشاد الملايين رفضًا لتهجير الفلسطينيين يعكس التفاف الشعب حول موقف القيادة السياسية
أجمع دبلوماسيان على أن احتشاد الملايين، اليوم /الإثنين/، في مختلف محافظات الجمهورية؛ للتأكيد على الرفض القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين، وللإعراب عن مساندتهم للقيادة السياسية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، يعكس مدى قوة وصلابة الترابط بين الشعب وقيادته والتفافه حول السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وفي الإطار.. أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير جمال بيومي، أن شعب مصر يرفض كل الحلول التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية العادلة أو المشاركة في ظلم الشعب الفلسطيني، الذي يعاني منذ أكثر من سبعة عقود.
ولفت إلى أن القيادة المصرية تلتزم بسياسية دبلوماسية هادئة وتتواصل مع مختلف دول العالم وتحافظ على وسائل الاتصالات، لاسيما من أجل ضمان إدخال ما يمكن إدخاله من مساعدات إغاثية لأهل غزة.
ووجه الدبلوماسي المخضرم، رسالة إلى مناصري الاحتلال وكل من يدعم مخطط إخراج الشعب الفلسطيني من وطنه، مفادها أن مصر لم ولن ترضخ لأي ضغوط، والتاريخ شاهد على ذلك.
ورأى أن ما يحدث اليوم هو "هجرة عكسية"؛ أي عكس ما تسعى إليه "حكومة تل أبيب"، حيث من يخرج من الأرض هو الشعب اليهودي، الذي لم يجد في إسرائيل "الوطن الآمن" الذي وعد به، بل ولم يجد في الدولة الإسرائيلية سوى كذب وقتل ودمار ونزيف دماء وعدم استقرار، منذراً بأنه إذا لم تقبل إسرائيل بالحل الوحيد وهو "حل الدولتين" فسيأتي يوماً قريباً، ولن تجد فيه حكومة تل أبيب سكانًا للمستعمرات التي تبنيها.
وذكّر السفير بيومي، في هذا السياق بالتعبير الجميل الذي استخدمته الصحيفة البريطانية الكبيرة "ذي إيكونوميست"، حيث أشارت إلى أن إسرائيل تبني مستعمرات للأشباح؛ بمعنى أنها لن تجد من يقطنها سوى الأشباح، مختتماً بأنه سيأتي يوماً بفضل صمود شعب فلسطين وعدم مغادرته لوطنه، ليكون هو الأغلبية على الأرض.
من جانبه.. أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن مشهد احتشاد ملايين المصريين في مختلف محافظات مصر عقب صلاة عيد الفطر المبارك وبشكل تلقائي ضم كافة أبناء الشعب المصري، هو "مشهد مهيب" يعكس وحدة الشعب المصري وحرصه على دعم قيادته السياسية الوطنية الحكيمة.
وقال إن شعب مصر، وعبر تلك الأعداد الغفيرة، قد وجه رسالة حاسمة إلى العالم أجمع وخاصة إلى الولايات المتحدة الأمريكية و"طفلها المدلل إسرائيل"، تؤكد أن القيادة المصرية ليست وحدها من يرفض التهجير ولكن شعب مصر بكل فئاته يرفض ما يتعرض له شعب فلسطين من إبادة جماعية ومحاولة إخراجه من أرضه التاريخية.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الشعب المصري عبر بقوة عن مساندته لشعب فلسطين ولقضيته ولحقوقه التاريخية، مبيناً أن هذا الدعم الشعبي المصري وتلك المساندة ليست مجرد تضامن بل تؤكد وعي الشعب المصري للخطر الذي يمثله مخطط التهجير والإبادة على أمنه القومي من جهة بوابته الشرقية.
وأعرب السفير رخا أحمد حسن، عن أمله في أن تكون رسالة شعب مصر اليوم قد وصلت إلى المجتمع الدولي وإلى كل بلدان العالم؛ وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.