نجاد البرعي: تجربة التحالف الوطني في بدايتها والحكم عليها «استباق للنتائج»
تاريخ النشر: 17th, July 2023 GMT
قال نجاد البرعي، المحامي بالنقض وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، إن تجربة التحالف الوطني للعمل الأهلي لا تزال في بدايتها والحكم عليها سيكون استباقا للنتائج، ولكن حتى الآن يمكن إطلاق على مجهودات التحالف الوطني خاصة في شهر رمضان الماضي وعيد الأضحى المبارك بتكامل قواعد البيانات، أي لا توجد جمعية تعطي لأسرة خدمة عدة مرات، فكان هناك 3 جمعيات تقدم خدماتها لأسرة واحدة بسبب اختلاف قواعد البيانات.
أخبار متعلقة
طلعت عبد القوي: التحالف الوطني غير هادف للربح وله شخصية اعتبارية ويتمتع بالاستقلال
التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يفتتح عددًا من المشروعات التنموية في أسوان
وكيل «حقوق النواب» يطرح أهمية دور التحالف الوطني في سد عجز الأطباء
بعد صدور القانون.. نائب يطالب يتوسيع أنشطة «التحالف الوطني للعمل الأهلي»
وأضاف «البرعي»، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»: «توحيد قواعد البيانات زاد من عدد الأسر المستفيدة من خدمات التحالف الوطني حتى لا يظهر سماسرة لأخذ تلك المعونات وإعادة توزيعها»، مشيرا إلى أن تجربة التحالف الوطني لازالت في بدايتها والحكم عليها سواء بالسلب أو الإيجاب سيكون أمرا متعجلا للغاية.
ويرى أنّ الجمعيات الأهلية في التحالف الوطني كبيرة كانت قادرة على عمل تكامل مع بعضها البعض دون قانون، وهذا ما حدث فعليًا قبل صدور القانون، مشيرا إلى أنّ قانون الجمعيات الأهلية لم يأت إلا بعد عمل كبرى تلك الجمعيات مع بعضها لمدة عامين، متابعا: «القانون جاء بعد احتياج الجميعات الأهلية لإطار أكثر تنظيما وإحكاما لذلك جاء القانون معبرا عن حاجة الجمعيات المتحالفة للتنظيم».
وأشار إلى أنّ التحالف الوطني طوعي، ويمكن للجمعيات الاهلية الدخول والخروج منه بكامل إرادتها، متابعًا بأنّ ميزانية الجمعيات الأهلية كبيرة للغاية ولا بد على التحالف الوطني العمل مع الجمعيات الأصغر في المناطق المستهدفة لينقل لها خبرته في العمل الأهلي ومن ثم توسيع قاعدة الجمعيات.
وأكد: «نريد نهوض المجتمع المدني بأكمله، ودور التحالف الوطني والجمعيات الأعضاء بالتحالف يتمثل في العمل مع الاتحاد العام للجمعيات والاتحادات الإقليمية فضلا عن الاستفادة من الجمعيات الصغيرة بكل حارة وشارع لكي يصبح هناك تكاملا أكبر بينها وبين الجمعيات الأصغر».
وقال نجاد البرعي إنّ الجمعيات في التحالف الوطني يطلق عليها «جمعيات تنموية بالمعنى الواسع»، وليست ثقافية أو حقوقية أو فنية، إذ إنّها تقدم خدماتٍ ذات طبيعة اجتماعية للفئات الأولى بالرعاية بأقل المناطق حظًا، وبالتالي فإنّ اجتماع الجمعيات مع بعضها البعض يُمكّن الدولة من التوجيه عن طريقها، كما يمكن الجمعيات من الاستفادة من موارد الدولة.
وأضاف: «ادعو الجمعيات الأهلية لاتخاذ نموذج التحالف الوطني، وتبدأ مباشرة في عمل تحالفات وفقا للقانون 149»، مشيرا إلى أنه من أهم توصيات الحوار الوطني هو إخراج الجمعيات الأهلية من وزارة التضامن إلى الاتحاد العام للجمعيات، مؤكد أن أي قانون هدفه التنظيم، والفكرة الرئيسية أن هذا التنظيم لعدد محدود من الجمعيات الأهلية الكبيرة التي تعمل في مصر.
وأكد أهمية تنظيم عمل الجمعيات الأهلية الكبيرة وفقا لقانون، إذ انها تعمل بأموال كثيرة للغاية وخطط ضخمة للغاية على مستوى الجمهورية، مشيرا إلى أن الجمعيات الأهلية الصغيرة لا تحتاج إلى قوانين بل بحاجة إلى أن تلتئم في ظل قانون الجمعيات.
التحالف الوطني الإقليمي للجمعيات الأهلية التحالف الوطنيالمصدر: المصري اليوم
كلمات دلالية: شكاوى المواطنين التحالف الوطني التحالف الوطني التحالف الوطنی
إقرأ أيضاً:
برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
في تحول سياسي بارز، صادق برلمان موزمبيق أمس الثلاثاء على قانون جديد يحمل عنوان "قانون الحوار الوطني" في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق المصالحة الوطنية وإرساء أسس سلام دائم بعد عقود من التوترات والصراعات السياسية.
وينظر إلى القانون -الذي أُقرّ بأغلبية مريحة وسط أجواء توافقية نادرة- على أنه مؤشر على نضج سياسي متنامٍ داخل المؤسسات الوطنية، وإرادة جماعية لإيجاد حلول مستدامة للمشاكل المزمنة التي أرّقت البلاد.
آلية مؤسساتية للحوار الوطنيينصّ القانون الجديد على إنشاء "المجلس الوطني للحوار" -وهو هيئة دائمة تُعنى بتنظيم اللقاءات والمشاورات بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بمن فيهم الحكومة- والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، القادة الدينيين، والقيادات التقليدية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "أفريكا نيوز" فإن هذا المجلس سيتولى مناقشة قضايا حيوية تمس حاضر البلاد ومستقبلها، مثل العدالة الانتقالية، وتقاسم الثروات، والتنمية المحلية، وقضايا الأمن والسلم الاجتماعي، في محاولة لتقليص الهوة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز آليات التفاهم داخل المجتمع الموزمبيقي.
وأكد الناطق باسم البرلمان أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وتكوين إطار دائم لتبادل وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.
تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ معقّد من المواجهات بين حزب فريليمو الحاكم وحركة "رينامو" التي كانت في الأصل حركة متمردة خلال الحرب الأهلية (1977-1992) قبل أن تتحول إلى حزب معارض.
إعلانوعلى الرغم من توقيع اتفاقيات سلام متتالية، استمرت التوترات المسلحة بشكل متقطع، لا سيما وسط البلاد، حتى عام 2019.
لكنّ ما عجّل بإقرار القانون هو موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي خلّفت ما لا يقل عن 360 قتيلًا، وفق مصادر محلية ودولية.
وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل دفعت الطبقة السياسية إلى الإقرار بالحاجة الماسّة لإطار قانوني يُنظّم الحوار، ويمنع تكرار العنف السياسي.
دعم برلماني وتحفّظات ميدانيةمن جانبها، أشارت وكالة الأناضول إلى أن عددًا من النواب اعتبروا القانون الجديد "انتصارًا للديمقراطية والحوار" ووسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بطريقة أكثر شمولًا وعدلًا، مؤكدين أنه يُشكل بداية مرحلة جديدة قوامها المشاركة بدل الإقصاء، والتفاهم بدل المواجهة.
ورغم الترحيب الكبير الذي لقيه القانون، حذّر بعض المراقبين من تحديات التنفيذ، وعلى رأسها ضرورة ضمان استقلالية المجلس الوطني للحوار وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، دون أن يتحول إلى جهاز شكلي بيد السلطة التنفيذية.
كما أبدى عدد من النشطاء مخاوفهم من إمكانية سيطرة الحزب الحاكم على تركيبة المجلس، مما قد يفرغ المبادرة من مضمونها.