الاتحاد الأفريقي يشكل لجنة لتسوية الصراع في السودان
تاريخ النشر: 18th, January 2024 GMT
الاتحاد الأفريقي طالب جميع الأطراف السودانية والمجتمع الدولي للتعاون مع اللجنة الرفيعة لتسوية الأزمة من أجل التنفيذ الناجح لولايتهم.
الغيير- وكالات
أعلن الاتحاد الأفريقي، تشكيل لجنة رفيعة المستوى معنية بالسودان من أجل العمل على تسوية الصراع الدائر بالبلاد حالياً.
وانزلق السودان إلى حرب بلا هوداة بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 ابريل الماضي بالعاصمة الخرطوم، لم تلبث أن تمددت إلى إقليم دارفور ومناطق بكردفان والجزيرة والنيل الأبيض وسنار ومناطق أخرى، ومع دخولها الشهر العاشر تزايدت كلفتها البشرية والمادية، دون أن يلوح الحل السلمي في أفق الأزمة.
وقال بيان للاتحاد الأفريقي، الأربعاء، إن رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي محمد أعلن تعيين ثلاث شخصيات أفريقية بارزة كأعضاء في لجنة الاتحاد الأفريقي الرفيعة المستوى المعنية بالسودان برئاسة الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لإسكات السلاح د. محمد بن شمباس، وعضوية نائب رئيس جمهورية أوغندا الأسبق سبيسيوسا وانديرا كازيبوي والممثل الخاص السابق لرئيس المفوضية إلى الصومال فرانسيسكو ماديرا.
واضاف البيان أن التعيين يتماشى مع ما توصل إليه مجلس السلام والأمن، وتعزيزاً لتفويض الاتحاد وتصميمه على ترسيخ السلام والاستقرار في القارة.
وأوضح أن أعضاء اللجنة سيعملون مع أصحاب المصلحة السودانيين “امكونات المدنية والأطراف العسكرية المتحاربة والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية بما في ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية”، لضمان عملية شاملة نحو الاستعادة السريعة لحكومة السودان، السلام والنظام الدستوري والاستقرار في السودان.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جميع أصحاب المصلحة السودانيين والمجتمع الدولي إلى تقديم التعاون والدعم اللازمين لأعضاء الفريق من أجل التنفيذ الناجح لولايتهم.
وينتظر أن تنعقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا الخميس 18 يناير قمة استثنائية لمنظمة إيغاد لمناقشة التطورات في الصومال والاوضاع في السودان.
وكانت وزارة خارجية الانقلاب أعلنت تجميد تعامل السودان مع المنظمة بسبب ما أسمته تجاوزاتها التي تمس السيادة الوطنية، واعتذرت عن حضور القمة، فيما أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” ترحيبه بالدعوة، وأكد الانخراط في كل المبادرات والجهود الرامية لتحقيق السلام.
الوسومأوغندا إيغاد الاتحاد الأفريقي الجيش الدعم السريع السودان الصومال حميدتي كمبالا موسى فكي محمد وزارة الخارجيةالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أوغندا إيغاد الاتحاد الأفريقي الجيش الدعم السريع السودان الصومال حميدتي كمبالا وزارة الخارجية الاتحاد الأفریقی
إقرأ أيضاً:
هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان