أحمد يحيى الديلمي
أي مراجعة بسيطة للتاريخ، توضح أهمية الأوطان وقيمتها حتى في الأديان السماوية، والقصص في هذا الجانب كثيرة ومليئة بالأحداث التي جعلت الخيانة للأوطان فعلاً منبوذاً لا يمكن تجاوزه والتخلي عنه، فقصة أبا رغال الذي كشف لأبرهة الحبشي طريق الكعبة المشرفة لا تزال ماثلة في الأذهان وتتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، فكيف بمن -اليوم- يُبرئ المعتدي على وطنه أو يبرر له ما قام به، هذا للآسف ما حدث مع جوقة المرتزقة والخونة بعد أن قامت أمريكا وبريطانيا بضرب مواقع متعددة في اليمن الميمون، قال المسمى رئيس حكومة الفنادق معين عبد الملك – عقب اجتماع لحكومته المزعومة – أن الحوثيين – بحسب وصفه – يتحملون سبب ما حدث، متجاهلاً الموقف العظيم الذي شرف اليمن واليمنيين ورفع رؤوس الجميع والمتمثل في نصرة إخواننا من أبناء فلسطين الجريحة، بما يعني أن فلسطين لا تهمه وأمر احتلالها لا يعنيه وكأنه هو والبحرين قد ترجموا ما أملته عليهم السعودية، كونها عاجزة عن الإفصاح عما يختلج في أعماقها من مواقف مُهينة ومُذلة فأوكلت الأمر إلى الأتباع من المرتزقة في شكل حكومة وهمية أو دول كما هو حال البحرين “المملكة الغابرة” التي يعاني شعبها كل الويلات وصلف الحُكام، مع ذلك يتخندقون إلى جانب أسيادهم الأمريكان والبريطانيين، وهذه الأخيرة – كما قلنا في أكثر من مقال سابق، أعني بريطانيا – هي رأس الحربة التي تخطط وتبرمج وتضع معالم ما سيحدث لكي تتولى أمريكا التنفيذ، وهذا ما حدث منذ أن ارتضت أن تتحول إلى وصيفة أو ربيبة لأمريكا بعد أن كانت دولة عظمى لا تغيب عنها الشمس، ثم تحولت إلى مجرد وصيفة لأمريكا، وهذا ما سيحدث قريباً لهذه الدولة المتغطرسة التي طغت وتجبرت وتحولت إلى غول رهيب يتحكم في مقاليد الدول وسياساتها وتسيير أمورها بما يشبه الوصاية، ولا أدري من أعطاها هذا الحق !! ليس إلا القوة فقط هي التي أعطتها هذا الموقع المتسلط بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي وقبول العالم بسياسة القطب الواحد، واليوم يلوح في الأفق أن هذه السياسة باتت على وشك الهزيمة والغياب ليعود العالم سيد نفسه وكل دولة تحكم نفسها وتمتلك سيادتها كما هو شأن اليمن اليوم التي تحررت من التبعية وأصبحت مستقلة بذاتها؟!
إذاً – وكما قال الصحفي القدير والمذيع اللامع محمد منصور في برنامجه الذي يطل خلاله على الجمهور عبر قناة اليمن اليوم الفعلية وليس المصطنعة أو الزائفة – فإن هؤلاء المرتزقة فقدوا آخر أمل يمكنهم من العودة إلى الوطن، لأنهم باعوا وقبضوا الثمن وليته ثمن مُجز لكنه ثمن بخس دفعه أبناء الشعب من الضحايا المخدوعين والمغلوبين على أمرهم، صحيح أن الأعداء مكنوهم من القنوات التلفزيونية التي ترتفع من خلالها أصواتهم لنشر الفاحشة والزور والبهتان، لكنهم سيظلون في نظر الوطن وأبنائه الشرفاء مجرد هياكل وهمية لأبي رغال الخائن في التاريخ العربي القديم .
بالتالي نقول لهؤلاء متى تستحون وتدركون أن ما تتفوهون به كلاماً خطيراً يؤذي الوطن ويؤذي أبناءه الشرفاء، الذين يدافعون عن الوطن وتمتد مواقفهم للدفاع عن العروبة والإسلام، والعيب والعار الأكبر على أولئك القابعين داخل الوطن مع ذلك ينفثون الحقد ويتنفسون الكراهية ولا يستطيعون استيعاب المواقف العظيمة التي تشرف الوطن وأبناؤه، كما هو حال موقف قيادة الثورة اليوم المساند لإخواننا في فلسطين، فهم يستكثرون على الوطن وعلى قيادته مثل هذه المواقف ويعتبرونه شطحات غير مقبولة، لماذا لأن نفوسهم وعلى مدى عقود ظلت مجبولة على الخنوع واستلام الأوامر وتنفيذها حرفياً، لذلك من الصعب أن يدركوا أهمية مثل هذه المواقف، والخطاب هنا موجه لبعض قادة الأحزاب السياسية الوهمية التي لا تضم في قوامها سوى الرئيس والأمين العام والمسؤول المالي أما الأتباع فإنهم غير موجودين، وبعض الأحزاب رفض الأبناء والزوجات الانضمام إلى هذه الأحزاب لأنهم يدركون أنها مجرد يافطة للارتزاق، وهو حال مزر أن تصل الأمور إلى هذا الحد من الانهيار وعدم التفكير في الأشياء العظيمة والمواقف المشرفة .
أقول يا إخوة للمرة الثانية متى تستحون وأنتم تباركون لأمريكا وبريطانيا ما قامت به لضرب وطنكم، ألم يعد لديكم كرامة ؟! هل بعتم كل شيء؟! وكما قلنا ليت الثمن كان مجزياً ولكنه بخس، مجرد فتات يدفع لكم لتتآمروا على الوطن، فهل آن الأوان أن تعودوا إلى رشدكم وتدركوا أن الوطن لا يُمكن أن يباع بهذه السهولة؟! وأبناؤه الشرفاء قادرين على الدفاع عنه وصد أي معتد فقط ستكونون أنتم الخاسرون وستعيشون خارج أجوائه العظيمة، مشتتين كما هو حالكم اليوم في الفنادق ومناطق اللجوء، لا أزيد على هذا وأكتفي بما أسلفت، وتحية صادقة للمناضلين الشرفاء من أبناء قواتنا المسلحة في كل الجبهات وعلى وجه الخصوص القوات البحرية، وإن شاء الله سيندحر كل الأعداء طالما أننا معتمدون على الله سبحانه وتعالى، وعلى قدرات أبنائنا وسواعدهم الفولاذية الكفيلة بصد أي اعتداءات إجرامية من قبل أي عدو، وأخص من يتآمرون في الداخل، بتوجيه رسالة من قائد الثورة هي عبارة عن آية قرآنية شريفة نزلت على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ممثلة في قول الله سبحانه وتعالى (( هم العدو فأحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون )) صدق الله العظيم، والله من وراء القصد ..
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: کما هو
إقرأ أيضاً:
المغنيسيوم…معدن سحري أم مجرد ضجة تسويقية؟
يمن مونيتور/قسم الأخبار
تشهد مكملات المغنيسيوم رواجا كبيرا باعتبارها “حلا سحريا لكل شيء”، من الأرق إلى هشاشة العظام، ما دفع الخبراء إلى كشف الحقائق العلمية خلف هذه الادعاءات.
وسلط البروفيسور إدوارد سالتزمان، الأكاديمي البارز في مدرسة فريدمان لعلوم التغذية بجامعة تافتس الضوء على الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن حول المغنيسيوم، المعدن الحيوي الذي يلعب أدوارا أساسية في الحفاظ على صحة الجسم.
ويقول سالتزمان إن “المغنيسيوم معدن حيوي للجسم بالفعل”، مشيرا إلى أن معظم الناس يحصلون على حاجتهم منه عبر الغذاء الطبيعي، حيث يوجد المغنيسيوم بشكل طبيعي في العديد من الأغذية الأساسية التي نتناولها يوميا، مثل المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة بالإضافة إلى الخضروات الورقية الخضراء.
ويقوم هذا المعدن بوظائف حيوية متعددة في الجسم، أهمها دعم عمل العضلات والأعصاب بشكل سليم، وكذلك المساهمة في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
ويندر حدوث نقص في هذا المعدن، إلا في حالات معينة مرتبطة بمشاكل صحية تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، مثل بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.
وعلى الرغم من الفوائد المؤكدة للمغنيسيوم، فإن هناك العديد من الادعاءات التي تحتاج إلى فحص علمي دقيق. فعلى سبيل المثال، تروج بعض المنتجات والمكملات الغذائية لفكرة أن المغنيسيوم يمكنه تحسين صحة العظام أو حتى المساعدة على النوم بشكل أفضل. ولكن عند التدقيق في الأدلة العلمية المتاحة، نجد أن بعض هذه الفوائد مدعوم بدراسات بينما البعض الآخر ما يزال بحاجة إلى مزيد من الإثباتات.
وفي ما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية، تظهر الدراسات أن لمكملات المغنيسيوم تأثيرا محدودا في خفض ضغط الدم، في حين أن اتباع نظام غذائي غني بالمغنيسيوم مثل حمية DASH، يعطي نتائج أفضل في هذا المجال. ولكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الفوائد قد تعود في الواقع إلى الفوائد العامة لتناول المزيد من الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة، وليس بالضرورة إلى المغنيسيوم وحده.
وتعد مكملات المغنيسيوم آمنة بشكل عام، حيث تقتصر آثارها الجانبية الشائعة على بعض المشاكل الهضمية مثل الإسهال. ولا توجد حتى الآن أدلة على وجود آثار جانبية خطيرة طويلة المدى لتناول هذه المكملات، إلا في حالات الجرعات الكبيرة جدا التي قد تصل إلى نحو 5000 ملغ يوميا والتي يمكن أن تكون خطيرة جدا بل ومميتة في بعض الأحيان. ولذلك، ينصح باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خاصة للأطفال.
المصدر: scitechdaily