قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الاربعاء 17 يناير 2024 ، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، أمر الجيش الإسرائيلي بتفتيش شاحنات الأدوية قبل دخولها إلى قطاع غزة .

وقالت يديعوت: "نتنياهو يوجه الجيش الإسرائيلي بتفتيش شاحنات الأدوية التي ستدخل قطاع غزة (تشمل أدوية للمحتجزين الإسرائيليين وللفلسطينيين).



وأوضحت الصحيفة أن "قرار نتنياهو جاء عقب تعرضه لانتقادات، إثر موافقته في وقت سابق الأربعاء، على إدخال الأدوية للقطاع دون تفتيشها من قبل إسرائيل".

من جانبها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية) عن منسق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، قوله إن "5 شاحنات محملة بالأدوية ستخضع للتفتيش الأمني عند معبر كرم أبو سالم"، قبل دخولها للقطاع.

واندلع جدل في إسرائيل، الأربعاء، عقب إعلان عضو المكتب السياسي لحركة " حماس " موسى أبو مرزوق على منصة "إكس"، أن من بين شروط اتفاق توصيل الأدوية للمحتجزين الإسرائيليين، منع تفتيش شحنات الأدوية من قبل جيش العدو الإسرائيلي".

وقال أبو مرزوق في تدوينته إن "الصليب الأحمر تقدم بطلب تقديم الدواء لأسرى الحرب عند حماس، شملت 140 صنفا".

وأوضح أن حماس "وضعت عدة شروط لإتمام الاتفاق"، من ضمنها "إدخال مزيد من المساعدات والغذاء (للقطاع)، ومنع تفتيش شحنات الأدوية من قبل جيش العدو الاسرائيلي".

وتابع أبو مرزوق: "طلبت فرنسا توفير الدواء، فرفضنا لعدم ثقتنا بالحكومة الفرنسية وموقفها الداعم للاحتلال الاسرائيلي، ونحن من طلب من الأشقاء في قطر توفير الدواء لثقتنا بهم، فوافقت (الدوحة) مشكورة".

ولاحقا، طالب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، نتنياهو، بالتوقف عن محاولة تجنب تحمل المسؤولية.

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك

أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة مفرغة جديدة، وذلك من خلال إدخال مزيد من الشروط، التي يقول محللون إنها تضع حجر عثرة كبيرا أمام الوسطاء.

فقد قدمت كل من مصر وقطر مقترحا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع والعشرين من مارس/آذار الماضي، يتضمن الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يوما بينهم الجندي الأميركي-الإسرائيلي عيدان أليكسندر.

كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل 2 مارس/آذار الماضي وفتح المعابر وتنفيذ البرتوكول الإنساني، وتضمن أيضا عرض الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا بينهم 150 محكومون بالمؤبد و2000 من أسرى غزة.

ووافقت حماس على هذا المقترح، لكن إسرائيل أدخلت عليه بنودا تنص على نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب من القطاع وإنما إعادة التموضع فيه، فضلا عن تحديدها آلية قالت إنها ستضمن إيصال المساعدات إلى المدنيين حصرا.

ووفقا لما نقلته الجزيرة عن مصادر، فقد رفضت حماس التعاطي مع هذه الورقة الإسرائيلية التي تمثل انقلابا على كل ما تم التوصل إليه من مقترحات لوقف القتال.

وضع المنطقة على الحافة

وبهذه الطريقة، تكون إسرائيل قد خرجت تماما عن مسار الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، ووضعت المنطقة كلها على حافة الهاوية، كما يقول المحلل السياسي أحمد الحيلة.

إعلان

ليس هذا وحسب، فقد أكد الحيلة -خلال مشاركته في برنامج مسار الأحداث- أن إسرائيل بهذه الطريقة تضع نفسها في حرب وجود ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع كل دول المنطقة.

فلا يزال نتنياهو متمسكا باحتلال القطاع وتهجير سكانه، ويرفض التعاطي مع أي مقترح لوقف الحرب، وهو يعتمد في هذا على الدعم الأميركي غير المسبوق وعلى سلوك الولايات المتحدة، الذي يقرب المنطقة من الصدام العسكري، برأي الحيلة.

ففي حين تواصل القوات الأميركية قصف اليمن، يواصل الرئيس دونالد ترامب التهديد بهجوم لم يعرفه التاريخ على إيران، ويحشد قوات بحرية وجوية هجومية في المنطقة، وهي أمور يرى المحلل السياسي أنها تشجع نتنياهو على مواصلة تعنته.

ولم يختلف الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى مع الطرح السابق، ويرى أن كل ما يقوم به نتنياهو من التفاف كان متوقعا، لأن هذه هي سياسته الأساسية.

فنتنياهو -برأي مصطفى- لا يريد وقفا لإطلاق النار مع حماس، وإنما يريد هدنة محددة بشروطه التعجيزية التي يمثل قبولها استسلاما من جانب المقاومة.

ومن هذا المنطلق، يعتقد مصطفى أن نتنياهو ليس معنيا بالأسرى إطلاقا، وإنما بتحقيق أهدافه المتمثلة في نزع سلاح المقاومة واحتلال القطاع وتهجير سكانه، ومن ثم فلن يقبل بأي مقترح لا يضمن له هذه الأمور.

واشنطن ترفض مقترحات الوسطاء

لكن المحلل في الحزب الجمهوري الأميركي أدولفو فرانكو لا يرى في سلوك نتنياهو انقلابا على المقترح الأميركي، ويقول إن حماس هي التي رفضت المقترحات لشراء الوقت وإعادة بناء نفسها.

ووفقا لفرانكو، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة تعكس التوافق الأميركي الإسرائيلي على مسألة ضرورة طرد حماس من القطاع، وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، أو التستر خلف حكومة صورية كالتي تقترحها مصر وقطر، وفق تعبيره.

كما إن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقبلا بأي وجود لحماس في غزة مستقبلا، ومن ثم فهما لا تريان في المقترحات المصرية القطرية سوى محاولة لخلق وضع مشابه لوضع حزب الله في لبنان، كما يقول فرانكو.

إعلان

وكان المتحدث الأميركي أكثر وضوحا بقوله إن واشنطن وتل أبيب لا تريدان التفاوض على الأسرى، وإنما على المنتصر والمهزوم في هذه الحرب، وبالتالي فإن العملية العسكرية الحالية مصممة لتحقيق هذه الهدف، وستتسع مستقبلا ما لم تقبل حماس بشروط إسرائيل.

ولم يرفض الحيلة الحديث عن وجود منتصر ومهزوم في أي حرب، لكنه قال تجويع المدنيين لتحقيق النصر العسكري لا يمثل فقط سقوطا أخلاقيا وإنما هو جريمة حرب واضحة ترعاها الولايات المتحدة وتشارك فيها.

كما أن واشنطن بهذه الطريقة التي حولت الحرب إلى فوضى تضع إسرائيل في مواجهة مع كل الدول، لأنها تتحرك من منطلق القتل واحتلال الأرض، كما يقول الحيلة.

أما مصطفى، فيرى أن إسرائيل تعرف أن حماس لن تقبل بهذه الشروط التي تضعها، ومن ثم فهي تعتمد على هذا الأسلوب لتوسيع نطاق الحرب والحيلولة دون التوصل لأي اتفاق.

مقالات مشابهة

  • محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك
  • أطباء بلا حدود تحذر من نفاد الأدوية بغزة وتدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي
  • عبر الخريطة التفاعلية.. الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته العسكرية بقطاع غزة
  • هل يكتب نتنياهو وترامب الفصل الأخير؟
  • من الوحدة 3900.. الجيش الإسرائيلي يكشف هوية قيادي حزب الله المستهدف بالغارة على بيروت
  • حماس: شعبنا ومقاومته لن ينكسرا أمام العدوان الإسرائيلي
  • استقالة الوزير الإسرائيلي المتطرف سموتريتش من منصبه بسبب انتهاك الاتفاقات بين نتنياهو وبن غفير
  • الجيش الإسرائيلي يزعم قتل 50 مسلحا في غزة
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. و حماس ترد
  • وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: نتنياهو يقودنا نحو أزمة دستورية خطيرة